قال الرئيس اللبناني ميشال عون -اليوم الجمعة- إن عدة أطنان من مادة شديدة الانفجار عُثر عليها في مرفأ بيروت، الذي شهد انفجارا ضخما في 4 أغسطس/آب الماضي وأدى إلى مقتل 190 شخصا وجرح أزيد من 6 آلاف.
وكشف عون -في بيان- أن هذه المواد الشديد الانفجار مكثت في مستودعات المرفأ 15 عاما. وجاء بيان الرئيس بعد يوم من اندلاع حريق في المرفأ، وهو ما أثار الخوف من حدوث انفجار مماثل لما حصل في 4 أغسطس/آب.
أخبار مقترحة
وقد شبّ حريق ضخم أمس الخميس في مخازن بالمرفأ لا يزال بعضها يضم سلعا، وقال مصدر إن الحريق نتج عن أعمال لحام ضمن الإصلاحات الجارية، حيث أدت شرارة إلى إضرام النار في مواد قابلة للاشتعال.
ونقل مراسل الجزيرة في وقت سابق أن الحريق اندلع في مستودع لإطارات السيارات والزيوت في المنطقة الحرة بالمرفأ.
وقد كلف المدعي العام اللبناني كافة الأجهزة الأمنية بإجراء تحقيقات لكشف أسباب الحريق.

إتلاف المتفجرات
وبعد اجتماعه مع كبار مسؤولي الجيش المشرفين على العمل في موقع المرفأ المدمر، قال عون "خلال عمليات البحث في المرفأ تم العثور عند مدخله على 4350 كيلوغراما من نترات الأمونيوم، موجودة في مستوعبات منذ العامين 2004 و2005، فتم إتلافها في حقول التفجير المخصصة لذلك".
ويشار إلى أن انفجار 4 أغسطس/آب الماضي نتج عن حوالي 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم الشديدة الانفجار، وأوضح مسؤولون أن تلك الكمية ظلت مخزنة في المرفأ نحو 6 أعوام دون مراعاة شروط السلامة.
وقال منتقدون إن الإهمال والتقصير في تخزين مثل هذه المادة الشديدة الانفجار يعكس عمق الخلل في أسلوب إدارة لبنان، الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة تحت وطأة دين ضخم.
وتسبب انفجار 4 أغسطس/آب الماضي في مقتل نحو 190 شخصا وإصابة 6 آلاف وتشريد مئات الآلاف وتدمير جزء كبير من المدنية.
وقال بيان الرئيس عون إن 9 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين منذ الانفجار.














