وتحدثت الصحيفة عن تعرض الأطفال والأهالي في الموصل للخطر جراء وجودهم في قلب المعركة، وقالت إن الطفلة أميرة التي لا تبلغ من العمر سوى عام واحد سرعان ما لفظت أنفاسها وفارقت الحياة عند وصولها إلى العيادة قرب خط جبهة القتال في الموصل.
وأضافت أن صبيا كان يصرخ مناديا أباه أن لا يموت عندما وصلت سيارة تحمله إلى العيادة، ولكن والد الصبي سرعان ما فارق الحياة.
وقالت إنه بالكاد حل ظهر الأربعاء حتى وصلت ثماني جثث هامدة إلى العيادة، وهي عبارة عن منزل مهجور تقدم فيه طواقم طبية الإسعافات الأولية الممكنة، التي قد تبقي المحظوظين على قيد الحياة لحين وصولهم إلى المركز الطبي المتخصص بالصدمات النفسية.

مزيد من القتلى
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم على الموصل الذي بدأ قبل نحو ستة أسابيع يهدف إلى طرد تنظيم الدولة من آخر معاقله في العراق، لكن المدنيين يدفعون ثمنا متزايدا، حيث يسقط كل يوم مزيد من القتلى في مناطق القتال المكتظة بالسكان.
وأضافت أن المذبحة التي تشهدها الموصل جنبا إلى جنب مع الخسائر العسكرية الكبيرة دفعت بعض المسؤولين العسكريين إلى مراجعة إستراتيجيتهم الأولية المتمثلة في طلبهم من السكان البقاء في منازلهم والانتفاض ضد تنظيم الدولة.
وأوضحت أن أهالي الموصل لم ينتفضوا لكن المدنيين يموتون في منازلهم، وسط مخاوف من أن الحملة على الموصل برمتها قد تتحول إلى مستنقع.
وأضافت أن السلطات العراقية تدرس رفع كثافة قوة القصف النارية باستخدام أسلحة جديدة، لكن هذا يعني تعريض مزيد من المدنيين لمخاطر أكبر.
















