• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • سياسة

هكذا يمكن أن يردع الخليج إيران

عبدالله بندر العتيبي
أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر.
8 أبريل 2026آخر تحديث: 13:24 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 9 دقائق

TOPSHOT - People watch from a street as a tall smoke plume billows following an explosion in the Fujairah industrial zone on March 3, 2026.

تصاعد عمود كثيف من تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في المنطقة الصناعية في الفجيرة بالإمارات (الفرنسية)

توقفت الحرب مؤقتا.. لكن سؤال الردع صداه يقوى، فلم يعد الردع كما كان. هذه ليست مجرد ملاحظة نظرية، بل خلاصة مسار إقليمي متسارع كشف أن الخليج دخل مرحلة ما بعد الردع، ولم تعد القوة العسكرية التقليدية كافية لمنع التهديد، كما لم يعد الامتناع عن الحرب مرادفا للاستقرار.

رغم أن الصراع بين الأطراف المنخرطة فيه دخل منعطفا مهما تمثل بعقد هدنة لمدة أسبوعين برعاية باكستانية، لكن مجريات الأحداث التي تعيشها دول المنطقة تستدعي بحث سبل وأدوات جديدة في منظومة الأمن الخليجية، إذن أن ما نشهده اليوم هو انتقال من منطق "منع الفعل" إلى واقع تُدار فيه الأزمات تحت سقف التصعيد المستمر، دون الوصول إلى حرب شاملة ودون تحقيق ردع حقيقي.

أخبار مقترحة

  • BERLIN, GERMANY - MARCH 30: Syrian President Ahmed al-Sharaa speaks during a joint press Conference at the Chancellery on March 30, 2026 in Berlin, Germany. Al-Sharaa is on his first visit to Berlin since taking office. He is meeting with German leaders and taking part in an economic round table. (Photo by Michele Tantussi/Getty Images)
    عامان على ولادة سوريا الجديدة.. تقدم ملموس والاقتصاد المهمة الأكثر إلحاحا
  • Displaced Yemeni children from Al-Kadha, west of Taiz, gather at the Al-Akdaf camp in Taiz, Yemen, Saturday, Sept. 26, 2026. (AP Photo/Abdulnasser Alseddik)
    بعد شهر من حصار تعز.. توقف لقاحات الأطفال وتكدس النفايات ينذران بكارثة صحية

في هذه البيئة الجديدة، يطرح السؤال: كيف يردع الخليج إيران أو غيرها، ويعيد تشكيل معادلة الكلفة والعائد، بحيث يصبح التصعيد بكل أشكاله خيارا غير مربح منذ البداية؟

تكمن المشكلة في أن طبيعة التهديد نفسها أعيد تعريفها. فالسلوك الإيراني لم يعد يقوم فقط على المواجهة المباشرة أو التهديد التقليدي، بل تطور إلى نمط أكثر مرونة وتعقيدا: ضربات محسوبة، رسائل عسكرية محدودة، استخدام للوكلاء، واستهداف انتقائي للبنية الحيوية والاقتصادية، بما يسمح بتحقيق ضغط إستراتيجي دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

هذه الإستراتيجية لا تكتفي بتجاوز الردع التقليدي، بل تعيد صياغته عبر استغلال "المنطقة الرمادية" بين الحرب والسلام، حيث يصبح الرد القوي مكلفا سياسيا وقد يؤدي إلى الانخراط في الحرب، وفي نفس الوقت الرد المحدود غير كافٍ لإعادة التوازن.

الأخطر في التحولات الأخيرة ليس فقط تصاعد هذا النمط، بل اتساع مجاله ليشمل استهدافا أكثر مباشرة للبنية الحيوية، ورفعا تدريجيا لسقف المخاطرة، واختبارا مستمرا لحدود رد الفعل الخليجي والدولي.

هنا، يتحول الردع من كونه معادلة واضحة إلى لعبة مفتوحة من الإشارات المتبادلة، حيث لا يقاس النجاح بمنع الهجوم، بل بقدرة الأطراف على إدارة وتيرة التصعيد دون فقدان السيطرة عليه.

بمعنى آخر، إيران لا تراهن على الحرب، بل على قابلية الخليج للاستنزاف. وهي تفعل ذلك عبر فرضيتين أساسيتين:

  • الأولى، أن بإمكانها تنفيذ ضربات محدودة تحقق أثرا سياسيا أو اقتصاديا.
  • والثانية، أن شبكة الوكلاء تمنحها قدرة على الضغط المستمر والتطويق الإقليمي.

كسر هاتين الفرضيتين هو جوهر أي إستراتيجية خليجية فعالة في مرحلة ما بعد الردع.

الخطوة الأولى تبدأ من نزع القيمة الإستراتيجية للضربة المحدودة. فالهجوم، مهما كان دقيقا، يفقد معناه إذا لم يحقق أثرا ملموسا.

عندما تصبح المنشآت الحيوية أكثر قدرة على الصمود، وعندما يتم احتواء الأثر بسرعة، وعندما لا ينعكس الهجوم على القرار السياسي أو الاقتصادي، فإن العائد من التصعيد يتآكل.

هنا، تتحول المرونة، وليس فقط القوة، إلى عنصر أساسي في الأمن. حماية البنية التحتية، وتعدد مسارات الإمداد، والقدرة على التعافي السريع، كلها أدوات تحرم الضربة من أثرها، وبالتالي من قيمتها.

لكن كسر الفرضية الإيرانية لا يكتمل دون إدخال عنصر عدم اليقين في حساباتها. تعتمد طهران على فكرة أن بإمكانها قياس سقف الرد الخليجي مسبقا، وأن أي تصعيد سيبقى ضمن حدود يمكن التحكم بها؛ لأن دول الخليج لا ترغب منطقيا بالتصعيد.

هذه القناعة هي ما يجعل التصعيد المحسوب ممكنا. لذلك، فإن أحد أهم التحولات الخليجية يجب أن يتمثل في إنهاء هذه القدرة على التوقع. ليس عبر التصعيد العشوائي، بل عبر بناء نمط رد غير متماثل، غير فوري، وغير قابل للقياس المسبق.

عندما تصبح نتائج أي تصعيد غير واضحة بالنسبة لإيران، سواء من حيث التوقيت أو الساحة أو الأداة، فإن تكلفة القرار ترتفع حتى قبل تنفيذ الهجوم.

عمليا، يمكن أن يأخذ هذا النمط عدة أشكال.

  • أولها، فصل التوقيت عن الحدث، بحيث لا يكون الرد مرتبطا مباشرة بالضربة. هذا يعني أن إيران لا تستطيع افتراض أن عدم الرد الفوري هو غياب للرد، بل قد تواجه تبعات لاحقة في توقيت مختلف، وهو ما يرفع تكلفة القرار منذ البداية.

كون هذه المرة الأولى التي تقوم إيران بالهجوم على دول الجوار، والمرة الثانية على قطر، فيمكن العمل على رد بشكل فردي لكل دولة أول ككتلة خليجية لرسم الخط الأحمر مع إيران خلال هذا التصعيد أو في مرحلة ما بعد التصعيد.

  • ثانيا، تنويع ساحات التأثير. بدلا من حصر الرد في المجال العسكري المباشر، يمكن أن يمتد إلى مساحات أخرى مثل تضييق الهوامش السياسية التي تتحرك فيها شبكات إيران الإقليمية، أو دعم ترتيبات إقليمية، ضمن المظلة الإسلامية، تقلص من نفوذها في بعض الساحات.

هنا، لا يكون الرد ضربة مقابلة، بل إعادة تشكيل تدريجية للبيئة التي تعتمد عليها طهران، فالنظام الإيراني يعتمد على شرعيته الدينية.

  • ثالثا، استخدام أدوات اقتصادية وانتقائية لرفع التكلفة. على سبيل المثال، يمكن توظيف الاستثمارات، أو الشراكات، أو مسارات الطاقة، بشكل يعيد توجيه التدفقات بعيدا عن المساحات التي تستفيد منها إيران بشكل غير مباشر (كالمجال الجوي)، أو يزيد من عزلتها الاقتصادية النسبية. هذه ليست عقوبات تقليدية، بل إدارة ذكية لمسارات الاقتصاد الإقليمي.

في هذا السياق، لا يكون الهدف الرد على كل ضربة، بل كسر منطق الضربة المحدودة نفسه. إذا لم تعد إيران قادرة على ضمان أن الضربة ستبقى محدودة في أثرها أو في ردود الفعل عليها، فإن جاذبية هذا النمط من السلوك تتراجع. هنا، يتحول الرد من فعل مباشر إلى عملية مستمرة لإعادة تشكيل بيئة القرار لدى الخصم.

أما الفرضية الثانية، والمتعلقة بشبكة الوكلاء، فهي أكثر تعقيدا. فالوكلاء ليسوا مجرد أدوات عسكرية، بل منظومة ضغط متعددة المستويات، تسمح لإيران بتوزيع التصعيد عبر ساحات مختلفة، وإبقاء الخليج في حالة استنزاف دائم. لذلك، فإن التعامل مع كل وكيل بشكل منفصل لا يكسر هذه المنظومة، بل يستهلك الجهد ويمنح إيران أفضلية توزيع الضغط.

كسر هذا الحصار يتطلب تحويل الوكلاء من أصل إستراتيجي إلى عبء.

  • الخطوة الأولى في ذلك هي تقليص فاعلية البيئة التي يعملون فيها. الوكيل ينجح في بيئة منقسمة، حيث يمكنه استغلال التباينات السياسية والأمنية.

أما في بيئة أكثر تنسيقا، خليجيا وإقليميا، فإن قدرته على المناورة تتراجع. التنسيق هنا لا يعني التطابق الكامل، بل وجود حد أدنى من الفهم المشترك بأن استهداف أي دولة هو استهداف للمنظومة ككل.

  • الخطوة الثانية هي الانتقال من منطق الرد بعد الفعل إلى منطق التجفيف والتعطيل. قوة الوكلاء لا تكمن فقط في قدرتهم على تنفيذ الهجمات، بل في شبكاتهم، ومرونتهم، وقدرتهم على إعادة التموضع. كلما ضاقت هذه المساحات، تراجعت قدرتهم على العمل كأداة ضغط فعالة. الهدف هنا ليس القضاء عليهم بالكامل، بل تقليل جدوى استخدامهم كوسيلة إستراتيجية.
  • الخطوة الثالثة تتعلق بنزع ميزة الإنكار. تعتمد إيران على الوكلاء لتستفيد من نتائج أفعالهم دون تحمل المسؤولية المباشرة. لذلك، فإن تثبيت مبدأ أن استخدام الوكلاء لا يعفي الدولة الراعية من المسؤولية، يمثل عنصرا مهما في رفع التكلفة. كلما ارتبطت أفعال الوكلاء مباشرة بإيران سياسيا، زادت كلفة تشغيلهم.

لكن الأهم من ذلك كله هو توسيع مفهوم الأمن نفسه. في مرحلة ما بعد الردع، لا يقاس الأمن بغياب الهجمات، بل بقدرة الدولة على امتصاصها وتقليل أثرها.

عندما تصبح الضربة غير قادرة على تعطيل الاقتصاد، أو إرباك القرار، أو فرض تغيير في السلوك، فإنها تفقد وظيفتها الأساسية. بهذا المعنى، فإن المرونة الاقتصادية والمؤسساتية ليست عنصرا ثانويا، بل جزء من معادلة الردع الجديدة.

في النهاية، لا يسعى الخليج إلى منع كل تهديد، بل إلى إعادة تعريف نتائجه. الهدف ليس القضاء على التصعيد، بل جعله غير مجدٍ. وهذا يتطلب مزيجا دقيقا من المرونة، وعدم اليقين، والتنسيق، والقدرة على امتصاص الصدمات.

هذه هي معادلة ما بعد الردع: ليس منع الفعل، بل كسر منطقه. وعندما يفقد التصعيد المحدود قيمته، وتتحول شبكة الوكلاء إلى عبء، تصبح إيران أمام واقع جديد، ليس فيه الردع كما كان، ولكن فيه التصعيد أكثر كلفة، وأقل قابلية للنجاح.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عبدالله بندر العتيبي

أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر.

متخصص في العلاقات الدولية، السياسة الخارجية. تركز أبحاثه على العلاقة بين سلوك الدول والعوامل الداخلية. له عدة منشورات في مجلات أكاديمية مرموقة، ويشارك بانتظام في النقاشات السياسية والمؤتمرات العلمية.

المزيد من آراء الكاتب

  • مذكرة "بدر".. كيف نفهم الشراكات القطرية الدفاعية الجديدة؟رأي بقلمعبدالله بندر العتيبيتضع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة، بالتزامن مع توقيع مذكرة بدر للتعاون الدفاعي بين قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، تطوير القدرات الدفاعية القطرية في واجهة النقاش.
  • خطاب أمير قطر.. أمن الخليج لا يتجزأ والسيادة لا تقبل المساومةرأي بقلمعبدالله بندر العتيبييوضح الكاتب أن خطاب أمير قطر يبرز رؤية لسياسة خليجية فاعلة، توازن بين حماية السيادة والمصالح المشتركة، واعتماد الدبلوماسية، ويدعو لتعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي، مع التأكيد على محورية قضية فلسطين.
  • بين واشنطن وطهران.. فيمَ تكمن رسائل الألعاب النارية ومواكب النعوش؟رأي بقلمعبدالله بندر العتيبييوظّف ترمب وجنازة خامنئي خطابَي النصر والشهادة لتعزيز شرعيتهما داخليا، بينما تحدد المفاوضات حول النووي وهرمز ووقف النار مستقبل العلاقة. ويبقى الحسم للبراغماتية لا للشعارات.
  • إيران أبقتنا تحت القصف للتفاوض مع أمريكارأي بقلمعبدالله بندر العتيبيحين يصبح استقرار الخليج مصلحة عالمية مشتركة لا ورقة إقليمية قابلة للتداول، تفقد فكرة الضغط عبر الخليج جدواها. وعندها فقط يتحول السؤال من: لماذا تضرب إيران الخليج؟ إلى: لماذا لم يعد بإمكانها ذلك؟

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية