• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • عربي

التجربة المغربية وقصة العبور الآمن

مهنا الحبيل
10 مارس 2016

وقت القراءة: 8 دقائق

مشاهد من احتفالات الذكرى الخامسة لحركة 20 فبراير بالعاصمة المغربية الرباط يوم السيت الماضي ـ

مراجعة الخلاصات الدامية والفوضى العامة التي أوجدتها الثورة المضادة بفعلها الذاتي، أو بأخطاء رئيسية لبعض شركاء الكفاح السياسي للربيع العربي، وخاصة في التيار الإسلامي، تطرح أسئلة كبرى لا تقف عند لحظة اصطدام المشروع، وإنما تتجاوزها إلى البحث عن خلل التفكير وتاريخ مصادرة العقل المسلم المعاصر من قبل العقل التعبوي المحافظ.

وتنتصب أمامنا في مسار البحث هذا تجارب أعطت ثمرة مختلفة وجنّبت الواقع العربي في أرضها -حتى تاريخ اليوم- مسار الاصطدام المؤدي إلى الأرض المحروقة، ولعل إحدى هذه التجارب هي مشروع الخيار الثالث في المملكة المغربية الذي نتطارحه اليوم لفهمه قبل تزكيته أو نقده.

تعود أصول الأسرة الملكية في المغرب إلى قرابة الـ400 عام، منذ تأسيس الدولة العلوية من المولى علي الشريف، وهو المنتمي لأسرة علوية شريفة من آل البيت تعود جذورها لمحمد ذي النفس الزكية، ولذلك اصطبغت الأسرة بهذا المفهوم من العصبية الدينية والولاء المجتمعي لها.

ولذلك يُطلق مصطلح أمير المؤمنين على ملوكه، بمن فيهم الملك محمد السادس عاهل المغرب الحالي، وتُعظّم الأسرة بتقدير ديني واجتماعي من الشعب، وإن كانت بعض طقوس التعامل مع الحالة الملكية مستهجنة إسلاميا وإنسانيا، كالإيماء بالركوع لهم وغيره.

وقد انتمت الأسرة الحاكمة طيلة مسارها التاريخي إلى التصوف الإسلامي المعتدل وفقه مدرسة الإمام مالك رحمه الله، ورغم الظروف السياسية المتعددة والصعبة التي مرت بالبلاد فقد صمدت الملكية المغربية باختياراتها تلك، وبالذات خلال الاحتلال الفرنسي، حيث اشتعلت في مواجهته مقاومة إسلامية في إطار وطني من خارج قوات العاهل المغربي التي حُيّدت كليا، لكن أصر المغاربة على بقاء الرمزية الملكية، وبقي الملك محمد الخامس، رمزا للاستقلال.

في ظل الإصلاحات الدستورية والسياسة شعر الرأي العام المغربي أنه يستيقظ على صباح جديد، وشعر أيضا أن الملكية هي أيقونة استقرار وتقدم سياسي، وأنها لا تقف في وجه طموحه، وبقي يمين الحركة اليسارية وجماعة الأستاذ عبد السلام ياسين معارضين للمشروع

كيف توافقت بعض الشعوب المغاربية على ذلك، وأين كانت أفكار التقدم والحقوق السياسية والمشاركة الشعبية في طموح المناضلين وتياراتهم العربية؟ هناك تفاصيل طويلة، لكن المؤكد هنا أن العلماء وشخصيات المجتمع والحراك الشعبي الوطني تمسكوا جملة برمزية الأسر الحاكمة، ربما لقناعتهم بأن رمزية الملكية وصفتها الدينية تمثل عامل استقرار ورابطة خاصة.

ونتيجة لذلك كانت القناعة قائمة منذ فترة ما بعد الفتح الإسلامي بصعوبة استقرار أوضاع الشعوب المغاربية أو بعضها دون وجود تلك الملكيات، وهو ما يسنده وضع ليبيا منذ انقلاب القذافي على الملك السنوسي، حيث اتضح للجميع بعدَه أن كل ما قيل عن فترة حكم الملك إدريس السنوسي، لا يقارن بالجحيم الذي عاشته ليبيا بعد إسقاطه.

في المغرب قصة أخرى، وهي أنالملك محمد الخامس ظل رمزا مقاوما سياسيا وسندا معنويا للمقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وهو ما عزّز من رمزيته. ثم جاءت لاحقا متطلبات ما بعد الاستقلال، وعاش المغرب فيها أزمنة صعبة للغاية، حيث كان الملك الحسن الثاني لا يرى إقرار مطالب الحركة الإصلاحية في التغيير الدستوري، وحصل خلالها الكثير من المصادمات والآلام التي لا تُنسى ويكفي فيها نموذج جحيم تزما مارت.

لكن الحكاية لم تنته هنا، فوسط هذا الشد والجذب رحل الحسن الثاني، وكانت هناك مساحة من الهياكل الدستورية، لكنها لم تكن مفعّلة بناء على تأثير الخلية الأمنية الشرسة التي تخضع للمخزن.

ومع أجواء الربيع العربي، وفيما يُمثّل نوعا من الصدمة الشعبية حتى للمعارضة، تقدم الملك محمد السادس بوثيقة التغيير الدستورية بناء على رغبة وقناعة خاصة تستهدف مواجهة رياح التغيير.

ونتيجة لذلك وُسّعت مساحة الحريات السياسية، وأُقر مشروع الانتخابات الحرة، وفُصِل الحكم الملكي عن الإدارة الحكومية التنفيذية، وبقيت لديه أو لدى المخزن المرجعية الكبرى في شؤون الدفاع والخارجية، مع رجوع البيت المغربي إليه لحل الإشكالات السياسية في المماسرة الديمقراطية الجديدة.

وكانت هناك شكوك كبيرة بشأن مساحة التنفيذ التي سيتركها المخزن فعليا، ولكن ومع التصويت والتنفيذ أدرك المغاربة أن محمد السادس اختار الطريق الثالث، وترك لتيارات الوطن اختيار ممثليها، ولم يكتف الملك بذلك، بل اختار قبل ذلك (منذ العام 2002) مواجهة المسؤولية في إحدى أكثر الملفات إيلاما للضمير الشعبي، وهو ملف الاعتقال والتعذيب السياسي، فأقر قانون المصارحة والمصالحة (من خلال هيئة الإنصاف المصالحة) بعد إطلاق المعتقلين وسجناء الرأي وتعويضهم، ونُشرت بالفعل آلام المغاربة في الفترة السابقة لعهده.

في ظل ذلك شعر الرأي العام أنه يستيقظ على صباح جديد، وشعر أيضا أن الملكية هي أيقونة استقرار وتقدم سياسي، وأنها لا تقف في وجه طموحه، وبقي يمين الحركة اليسارية وجماعة الأستاذ عبد السلام ياسين معارضين للمشروع.

ما زال الشعور بالسكينة إزاء الملكية بخلفيتها الدينية حاضرا في المغرب لدى الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء، وإن تعجب فعجب كيف أن الاشتراكية المغاربية تتمسك بهذه الأيقونة والرمزية، كما يفعل رئيس الحكومة المنتخب بن كيران وفريقه الإسلامي في الوقت ذاته

لا يعني هذا قناعة الحركة الوطنية بالوثيقة كمشروع لسقف طموحهم، ولكن الفاعلين فيها قرروا التجاوب والقبول بهذا العهد الذي صوت عليه الشعب المغربي بالقبول، وأن تمضي المسيرة نحو جودي السلام لا بحر الأزمات العنيفة.

كما أن اعتبار هذه النقلة مرحلة ديمقراطية كبيرة، هو مبالغة وتزكية لا حقيقة لها، فلا تزال حدود الإرادة الشعبية مقننة ومحيد جزء مهم منها.

وليست هذه الحالة كما يظن البعض نموذج ملكية دستورية كما عليه الحال في إنجلترا، ولكنها مزاوجة بين الملكية الدستورية التي تفسح الطريق أمام مشاركة شعبية مقننة، والملكية المطلقة التي لا تمنح تلك الحقوق. فالسلطات الخاصة هنا بقيت للمؤسسة الملكية خصوصا ما يتعلق بالقرارات السيادية المتصلة بالأمن القومي والداخلي، دون اللجوء إلى وسائط القمع، وإنما عبر حقوق الشعب الدستورية، وفتح المجال لبنودها للتطبيق الشامل مباشرة، أو عبر الكفاح السياسي الدستوري القانوني.

ولا يزال هذا الوازع من الشعور بالسكينة إزاء الملكية بخلفيتها الدينية حاضرا في المغرب لدى الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء، وإن تعجب فعجب كيف أن الاشتراكية المغاربية تتمسك بهذه الأيقونة والرمزية، كما يفعل رئيس الحكومة المنتخب عبد الإله بن كيران وفريقه الإسلامي في الوقت ذاته.

وقد ظل هذا الطريق الثالث (الخيار الثالث) المرتضى شعبيا بالجملة مع معارضة قليلة، يَحكم مسار الأحداث، فقرار مواجهة المد الإيراني في تبشيره المذهبي ورفضه صراحة وإغلاق المؤسسات الإيرانية، اتخذ من طرف الملك.

كما أن خوض المعركة الفكرية مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مدنيا وأمنيا يتواصل في المغرب، بالاستفادة من أجواء الاعتدال الفقهي السني الجامع الذي يشمل حضورا واضحا للمدرسة السلفية العلمية المنفصلة عن غلو داعش كليا، وبالتالي تساعد في إقرار الفقه الجماعي ضد العنف التكفيري.

وقد رفضت الملكية ذاتها، التدخل العسكري في ليبيا، بعد اشتعال الحرب الأهلية بين الثوار، واندفاع أطراف عربية للتدخل ودعم اللواء حفتر، لأن ذلك سيؤدي إلى تفجير المنطقة وخلق أزمات ضخمة سيُعاني منها المغرب، فدعمت المصالحة السياسية بين فرقاء ليبيا في الصخيرات.

وقد لاقى كل ذلك توافقا مع الحكومة المنتخبة ومع الرأي العام الشعبي الذي قد لا يكون راضيا عن مشهده المحلي تماما، لكن قناعته تترسخ بأن طريق الرباط الثالث، يقيه بعد الله من براكين الدماء في كل مكان، مع بقاء القاعدة السياسية المهمة، الكفاح لإصلاح الدولة، لا القتال على جسدها المغتال.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

مهنا الحبيل
باحث إسلامي مستقل رئيس المركز الكندي للاستشارات الفكرية في تورونتو

حول هذه القصة

  • حزب العدالة والتنمية قدم مرشحين في كافة المدن بينها الدار البيضاء

    هل ثمة حقا نموذج مغربي يحتذى؟

    15/10/2015
  • تقدم "العدالة والتنمية" و"الأصالة والمعاصرة" بانتخابات المغرب

    المغرب على طريق الاستثناء العربي

    14/9/2015
  • العنوان: ماذا بقي من حركة 20 فبراير بالمغرب؟ - الكاتب: يحيى اليحياوي

    ماذا بقي من حركة 20 فبراير بالمغرب؟

    4/4/2013
  • رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران يصوت في الانتخابات البلدية

    المشهد الحزبي المغربي.. متغيرات ما قبل الانتخابات

    22/2/2016

المزيد من آراء الكاتب

  • أبو الفتوح والإخوان الجدد.. العودة من بوابة المعتقلرأي بقلممهنا الحبيلمن أهم العناصر التي أدركها المشهد المصري الوطني مؤخراً؛ أن القيادي -السابق بمصطلح التنظيم والحالي بمصطلح الفكر الإسلامي لمدرسة الإخوان- عبد المنعم أبو الفتوح عاد لمصر وهو يؤمن بأنه سيعتقل.
  • قطر والملف المذهبي السعودي.. الانعزال الإيجابيرأي بقلممهنا الحبيللم تكن السلفية الاجتماعية في قطر حالة صدامية أو صراعية، وإن وُجد بعض التوترات والتطرف؛ إذ يشكل الضمير الروحي الإسلامي والمدرسة السُّنية الكبرى أساساً لصناعة أخلاق الفرد وانتمائه الديني بقطر.
  • حركة مصر الوطنية.. الخروج من الصندوقرأي بقلممهنا الحبيلمن أهم العناصر التي يُتوقف عندها في استعراض تاريخ الشخصيات المؤثرة في التاريخ المصري الحديث؛ الظروفُ الصعبة التي تعيشها هذه الشخصيات والحركات الوطنية التحررية، وخاصة تحت ظل التقاطعات الدولية الصعبة.
  • هل حسم الجيش المصري بين عنان والسيسي؟رأي بقلممهنا الحبيلاُعتقِل مرشح الرئاسة المصرية سامي عنان بأسرع من المتوقع، وكان الرئيس السيسي في موضع انفعال وتوتر في حديثه الضمني منذ ترشح عنان، بصورة أكبر من حالة التعامل مع الفريق شفيق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  3. 330 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  4. 4صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  1. 5سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  2. 6بعدما وضع علم إسرائيل على صورة حكم.. تسوية تنهي أزمة لاعب مصري شاب
  3. 7"لماذا لم يُنقل إلى مكان آمن؟".. عريضة إيرانية تثير أسئلة عن اغتيال خامنئيرسول آل حائي
  4. 8من الزيدية إلى الحوثية.. كيف تحول الإحياء المذهبي إلى تنظيم سلطوي في اليمن؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية