• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • مصر

مصر بين ديمقراطيتين

د. طارق الزمر
كاتب وباحث مصري.
26 أكتوبر 2015

وقت القراءة: 6 دقائق

TOPSHOTSAn Egyptian woman tries to stop a military bulldozer from hurting a wounded youth during clashes that broke out as Egyptian security forces moved in to disperse supporters of Egypt's deposed president Mohamed Morsi in a huge protest camp near Rabaa al-Adawiya mosque in eastern Cairo on August 14, 2013. The operation began shortly after dawn when security forces surrounded the sprawling Rabaa al-Adawiya camp in east Cairo and a similar one at Al-Nahda square, in the centre of the capital, launching a long-threatened crackdown that left dozens dead. AFP PHOTO /MOHAMMED ABDEL MONEIM

الفرنسية

كما كانت "ديمقراطية الأنياب" وليدة بيئة الاستبداد المصري حيث "الديمقراطية الأنيابية" بدلا من "النيابية" فإن الاستبداد المصري العريق قد استحدث هذه الأيام ديمقراطية أخرى أخطر بكثير من ديمقراطية الأنياب وهي "ديمقراطية الدم".

تلك الديمقراطية تعبر بوضوح ودون تجمل عن الديمقراطية التي يقوم بتأسيسها الجنرال الجديد، وهو ما لاحظه العالم كله منذ 3 يوليو/تموز، حيث شيوع وانتشار "الدم" في شوارع وميادين بل ومساجد مصر بصورة غير مسبوقة، فضلا عن مقرات الأمن الوطني ومراكز الشرطة والمعتقلات ومراكز تدريب الأمن المركزي التي كانت وما زالت مركزا لإدارة عمليات التعذيب والقتل خارج القانون.

إذا كانت "ديمقراطية الأنياب" قد حكمت مصر منذ كامب ديفد فإن مبارك هو الذي حاز النصيب الأوفر والزمن الأوفى في تطبيق تلك الديمقراطية التي حكمت مصر لمدة ثلاثين عاما قبل أن تنتقل إلى ديمقراطية الدم حيث الاستخدام الأوسع للبلطجية

وإذا كانت "ديمقراطية الأنياب" قد حكمت مصر منذ كامب ديفد حيث بدأ السادات يضيق بالمعارضة ويرفض أي نقد ويلعن كل ناصحيه سواء كانوا من مصر أو العالم العربي أو الإسلامي حتى أعمل أنيابه وأنياب ديمقراطيته في قراره الأخير باعتقال كل رموز وقادة المعارضة والعمل السياسي في مصر في خريف 1981 فإن مبارك هو الذي حاز النصيب الأوفر والزمن الأوفى في تطبيق تلك الديمقراطية التي حكمت مصر لمدة ثلاثين عاما.

ومن حظ بلادنا أن تنتقل بعد ذلك "لديمقراطية الدم" أو ديمقراطية الأنياب والأظافر والسنج والمطاوي والسيوف ومواسير الحديد، حيث الاستخدام الأوسع لجيش البلطجية في تأسيس الديمقراطية الجديدة منذ 3 يوليو/تموز، فضلا عن استخدام الرصاص والدبابات والطائرات التي أصبحت متلازمة مع هذه الديمقراطية، ومن الطريف أن ذلك قد تم أيضا في ظل علاقات متميزة مع الكيان الصهيوني حتى أنك لا تخطئ لو قلت إن "القضية الإسرائيلية" قد أصبحت هي قضية النظام المركزية!

ولما انبرى أحد مدعي الثقافة لتبرير هذه الدموية ومحاولة شرعنتها وربطها بالتحول الديمقراطي كان من الطبيعي أن تتوافق كيمياء الرجل مع كيمياء مصاصي الدماء الجدد، فما كان من رأس النظام إلا أن أكد أنهما يعملان على موجة واحدة وأن هذه الديمقراطية الدموية هي ديمقراطية مصر في الحقبة الأخيرة من حكم العسكر فاختاره وزيرا للثقافة بعد أن نما إلى علمه ما "نم" به (نمنم) في اجتماعه السري الخطير الذي فضحه التسريب.

ورغم أن مصطلح "ديمقراطية الدم" يعد حديثا على قاموس المصطلحات السياسية فإنه في الحقيقة يعبر عن الحالة المصرية بعد 3 يوليو/تموز ومنذ أكثر من عامين، فالجنرالات يعيشون منذ ثورة يناير حالة من الرعب والخوف الشديد من انقراض نظامهم الذي وفر لهم على مدى أكثر من ستين عاما امتيازات لم يكونوا يحلمون بها لدرجة أنه أسس لهم طبقة جديدة أصبحت تحتكر إلى جانب السلطة أهم منابع وموارد الثروة في مصر وجعل مصر كلها إقطاعيات خاصة بهم بعد أن ألغوا الإقطاعيات السابقة عقب 1952.

رغم أن مصطلح "ديمقراطية الدم" يعد حديثا فإنه يعبر عن الحالة المصرية بعد 3 يوليو، فالجنرالات يعيشون منذ ثورة يناير حالة من الرعب والخوف الشديد من انقراض نظامهم الذي وفر لهم على مدى أكثر من ستين عاما امتيازات لم يكونوا يحلمون بها

ولهذا جاء انقلابهم محملا بعنف غير مسبوق ودموية لم تعرفها مصر على طول تاريخها، ولم يكن هناك أي داع لهذه الدموية أو هذا العنف نظرا لطبيعة الشعب المصري الهادئة والمتسامحة إلى أبعد الحدود، فضلا عن القطاعات الواسعة المتواكلة بطبيعتها وطبيعة البيئة المتوحشة التي حاصرها بها الانقلاب، ومع ذلك جاءت هذه الدموية لتكشف مدى انزعاج الجنرالات من الحالة الثورية التي عمت المجتمع، وموجة التحرر التي أصابت الشباب بـ"لوثة لوثت الأجواء السياسية".

ولا يخفى على المحلل للأهداف التي يسعى إليها الانقلاب أن يلاحظ تلك المحاولة الحثيثة لتجديد دماء النظام التي تجمدت، وشرايينه التي تصلبت، وذلك بعد حكم جاوز الستين عاما، ومن ثم وجدنا أنفسنا أمام محاولة تدشين حقبة جديدة للحكم العسكري تحافظ على تماسكه واستمراره، كما تعبر عن حلم عبد الحكيم عامر الذي كان يريد أن يرى مؤسسة الرئاسة وقد أصبحت مجرد إدارة من إدارات القوات المسلحة، وهو ما يحتاج لجهود مضاعفة وعمليات تركيع واسعة.

فالمتابع لطبيعة حكم الجنرالات منذ 1952 يجده لم يواجه أي عقبات مثل التي بدأ يواجهها منذ ثورة يناير، حيث تمت فضيحة النظام وكشفت مؤامراته وفساده على مدى ستين عاما وبدا فشله في كل المجالات، وهو ما أوصل البلاد إلى هذه الوضعية المتدنية في كل شيء سواء على مستوى العدالة الاجتماعية أو الحياة الديمقراطية أو الكرامة الإنسانية، فضلا عن تقزم دور مصر على مستوى الإقليم، إضافة إلى رائحة فسادهم التي زكمت الأنوف.

ولهذا لم يعد أمام النظام للاستمرار بالحكم فضلا عن تدشين حقبة جديدة سوى المواجهة الدموية المفتوحة مع الشعب، ولم يعد يمتلك وقودا لدباباته سوى من هذا السائل الأحمر الذي يسمونه دماء بشرية.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

د. طارق الزمر

كاتب وباحث مصري

دكتوراه في النظم السياسية

حول هذه القصة

  • U.S. Secretary of State John Kerry (L) speaks with Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi in Cairo July 22, 2014. Israel pounded targets across the Gaza Strip on Tuesday, saying no ceasefire was near as top U.S. and U.N. diplomats pursued talks on halting fighting that has claimed more than 500 lives. Dispatched by U.S. President Barack Obama to the Middle East to seek a ceasefire, Kerry held talks on Tuesday in Cairo with Egyptian Foreign Minister Sameh Shukri. REUTERS/Charles Dharapak/Pool (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST TPX IMAGES OF THE DAY)

    مآلات الديمقراطية كقيمة أميركية في مصر

    23/8/2015
  • مظاهرة بجامعة القاهرة-التظاهر لم يعد وحده الذي يعرض للسجن بل أيضا الكتابة على فيسبوك

    هل يلجأ ثوار مصر للعنف؟

    28/8/2015
  • epa03778650 Egyptian relatives of a protester killed during bloody clashes between supporters and opponents of ousted Egyptian President Mohammed Morsi near Cairo University one day earlier cry during his funeral, in Cairo, Egypt, 06 July 2013. Latest reports say that at least 36 people have been killed in clashes between Muslim Brotherhood supporters and opponents of Mohammed Morsi. EPA/AHMED KHALED

    قانون الإرهاب ومنطق الاستخفاف

    25/8/2015
  • البرلمان التركي يناقش "الإرهاب" الداخلي والخارجي

    الحرب على الإرهاب.. لكن أي إرهاب؟

    23/9/2015

المزيد من آراء الكاتب

  • واجبنا تجاه احتجاجات الطلاب في الغربرأي بقلمد. طارق الزمرالحقيقة أننا أمام فرصة تاريخية لاكتشاف المشترك الإنساني في القرن الحادي والعشرين، والذي أصبح بينًا واضحًا أكثر من أي وقت مضى، فالأزمات ذات الطابع العابر للثقافات والحدود يمكنها أن تصنع المعجزات.
  • صمود غزة يثمر ربيعًا آخررأي بقلمد. طارق الزمرالمظاهرات تضرب السياسات الأميركية في العمق، ولهذا فقد أصابت بايدن ـ المُحتل صهيونيًا- بحرج بالغ، فجعلته يرتبك أكثر مما هو مرتبك، فيتهم المتظاهرين بمعاداة السامية!
  • ما بين صواريخ صدام والسنوار وخامنئيرأي بقلمد. طارق الزمرلقد كشفت الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل أو تجاهها أن الحقيقة التي لم تستطع كل المحاولات تجاوزها ولم ترَ شعوبنا غيرها: أن شرعية أي كيان سياسي أو اجتماعي في منطقتنا إنما ترتبط بمقدار تحديه للمشروع الصه
  • هل ثمة فرصة بين أطلال النظام الدولي؟!رأي بقلمد. طارق الزمرالإستراتيجية الأميركية الكونية ـ التي عودتنا الوقوف بالعالم عند حافة الهاوية والتي تعتمد دائمًا على نشر الفوضى في العالم في سبيل الإمساك بتلابيب النظام الدولي ـ تخطط اليوم لفوضى إستراتيجية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  4. 8فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية