• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

فلسطين.. عقدة المستبدين

زكي بني ارشيد
30 مايو 2014

وقت القراءة: 5 دقائق

أطفال القدس يكسرون الطوق العسكري عن الأقصى وقبة الصخرة


يأبى البعض إلا أن يقلل من شأنه أمام الآخرين ناسيا أو متناسيا ما نشأ عليه أو تربى على هديه وآثاره، ويأبى هؤلاء إلا أن ينسوا أو يتناسوا تاريخهم، وأن يتنكروا لماضيهم وسنواتهم الأولى في مدارج الصبا، يتجاهلون مصيرهم ومستقبلهم وما سيورثونه لأبنائهم أو ما سيتركونه من أثر مكتوب أو ذِكرٍ محفوظ.

إن تجاهل أولئك تاريخهم وماضيهم، وإن القيم والمبادئ والثوابت وحقائق التاريخ وأطراف الجغرافيا، تُنكر عليهم أن ينساقوا وراء سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، وتشفق عليهم أن تكون عاقبة أمرهم إخلادا إلى الأرض أو انسلاخا مما أوتوا من العلم.

كانت فلسطين -ولا تزال- قضية العرب والمسلمين الأولى، لأنها آية من الكتاب من حفظها حفظته ومن ضيعها ضيعته, ومن خذلها خذلته وحاصرته وجعلت صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء، أو تهوي به الريح في مكان سحيق.

كانت فلسطين وستبقى أيقونة الثورة، وعقيدة في قلوب الأبطال، لأنها مشروع التحرر الإنساني من ظلم عظيم وتجبر مستطير تحكم في رقاب البشرية

كانت -ولا تزال- عقيدة في قلوب الأبطال قبل أن تكون وسام عز وفخار يزين صدورهم.

كم نادى منادي الجهاد عندما صدحت مآذن اﻷقصى وكبرت القدس "أن يا خيل الله اركبي.. الجهاد الجهاد مع النبي", و"حي على جنات عدن فإنها منازلنا الألى وفيها المخيم". فصهلت لندائها فرسان عمان، وهللت خيالة السلط لنداء نابلس، وعندما توعدت الخليل ثأرت الكرك، وكم حمت سهول حوران واستقبلت أحضان إربد المجاهدين الأبطال من العرب والمسلمين المرابطين على ثغور القدس؟

فلسطين لوحة الوجدان ومهوى أفئدة الشجعان من رباط المغرب إلى أعالي جبال القفقاس. كانت وستبقى رمزا للأمة ومنارة للحرية وشعلة التمرد على الاحتلال وشوقا لنسائم الانعتاق من أغلال الذل والعبودية لبني صهيون، وتصميما أكيدا على التحرر من قيود القهر والاسترقاق التي فرضها نواطير الحي والساهرون على أمن الاحتلال.

أيقونة الثورة وأغنية العاشقين كانت وستبقى فلسطين، لأنها مشروع التحرر الإنساني من ظلم عظيم وتجبر مستطير تحكم في رقاب البشرية.

من إندونيسيا والشيشان، ومن اليابان حتى بلاد الغرب, من ألمانيا وإيطاليا ويوغسلافيا ومن أميركا اللاتينية، أتوا مدافعين عن الحرية وليسجلوا أنفسهم في قائمة الشرف والتحرر الإنساني.

كم سمعنا عن أناس من أقاصي الأرض جاء أجدادهم للدفاع عن شرف الأمة وعن الكرامة والحرية، لا تزول شواهد قبورهم، تشعل فينا الأمل، ولا زالت -وبكل أسف- شاهدا على تخاذل المتخاذلين، سواء منهم من تنصل -بحسن نية أو بسوء طوية- من تكليف شرعي أو واجب وطني أو ضرورة قومية أو كمالات إنسانية بحجة "التراب الوطني أو الهم المحلي" أو بناء "الدولة القطرية القوية المتمكنة", فكانت تلك الدولة التي تذكرنا بألقاب مملكة في غير موضعها ولا تكاد تراها على الخريطة, كانت أولا وليس لها ثانٍ.

وياليتهم قدروا أو استطاعوا ولكنهم عجزوا. ذلك أن قواعد الصراع وضرورة الجغرافيا تأبى أن تترك هؤلاء وأولئك يبنوا وطنا قويا أو دولة منيعة، فهم في أوهامهم يعمهون.

مع الدولة القوية بلا جدل ومع الوحدة دون تردد، ولكن طريق البناء لا يتحقق بمسالك الفساد والاستبداد, أو مهادنة الأعداء الذين من شأنهم أن يحافظوا على بقاء النواطير وأن يحطموا مقومات النهوض.

نحن مع الدولة القوية بلا جدل، ومع الوحدة دون تردد، ولكن طريق البناء لا يتحقق بمسالك الفساد والاستبداد, أو مهادنة الأعداء

في لحظة الغفلة تخلى نفر من أصحاب النظرية الانعزالية عن واجبهم عندما تسلل الوهن والخور إلى نفوسهم، فخلطوا عملا صالحا بآخر سيئا، وانساقوا وراء أوهامهم خلف المستبدين واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فنزعوا عن صدرهم قلادة العز ومن قلوبهم نياشين الشرف، ولهثوا وراء مغانم رخيصة ليأخذوها من نواطير الحي منًّا وإغدافا وتكرما.

ويا حسرة عليهم، فلن يطول مسلسل الود بينهم وبين مستبد يخلع أزلامه ويستبدلهم كما يغير ملابسه، ذلك أن لكل زمن دولة ورجالا.

ستبقى فلسطين رمزا للكرامة وسيبقى الأردن وطن الحشد والرباط وستبقى الأمة مرفوعة الرأس لا يضرها من خذلها من داخلها أو تآمر عليها من خارجها، حتى نفرح بالنصر وإنه لقريب.

قد تتلوى حبائل الشيطان في الوصول إلى شهوات النفوس، وربما تتلون أساليب الالتفاف والنفاق، إلا أن لونا واحدا سيبقى هو الأصل، وهو بياض القلوب العارفة والمتبصرة المستبينة.

"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" (الأنعام الآية 90)، وهم الفئة المنصورة وأصحاب القلوب السليمة "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم" (الشعراء، الآية 88).

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

زكي بني ارشيد
الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي في الأردن

حول هذه القصة

  • العلاقات الأردنية الفلسطينية بين الواقع والمستقبل - وجهات نظر

    العلاقات الأردنية الفلسطينية بين الواقع والمستقبل

    30/8/2007
  • في معنى المقاومة

    في معنى المقاومة

    25/1/2008
  • العنوان: مركزية الصراع العربي الإسرائيلي - الكاتب: فراس أبو هلال

    مركزية الصراع العربي الإسرائيلي

    26/3/2013
  • توجان فيصل ..في مآلات القضية الفلسطينية

    في مآلات القضية الفلسطينية

    21/3/2014

المزيد من آراء الكاتب

  • نحن وكورونا.. من يصل أولاً؟رأي بقلمزكي بني ارشيدأطلق فيروس كورونا سلسلة مفاجآت وتحديات في آنٍ واحد؛ فرغم أن البعض كان يتوقع حدوث بعضها -منذ زمن طويل- فقد وقعت مفاجآت صادمة أظهرت مدى العجز العالمي عن مواجهة الوباء.
  • مستقبل الصراع مع "إسرائيل"رأي بقلمزكي بني ارشيدبعد إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني بأرض فلسطين؛ حدد رئيس وزرائها ديفد بن غوريون مستقبل الدولة -وجوداً أو زوالاً- بتحقيق الأمن الجاذب لليهود المشتتين بالدنيا، وامتلاك التفوق على الدول العربية.
  • وصناديقُ سود.. من يدفع للزمار؟رأي بقلمزكي بني ارشيدعلى مدى أكثر من عشرين عاماً كانت المخابرات الأميركية هي التي تدفع للزمار والمزمرين، وتدير جبهة ثقافية بدعوى حرية التعبير، معرّفةً الحرب الباردة بأنها معركة للاستيلاء على عقول البشر وقلوبهم.
  • قراءة هادئة في المشروع الإيرانيرأي بقلمزكي بني ارشيدبعد زيارة الرئيس الأميركي للرياض واجتماع القمة الأميركية الإسلامية، ورغم تزاحم الأحداث القاسية في المنطقة؛ فإن الذي تصدّر الواجهة هو الموضوع الإيراني، لأسباب ليس لها علاقة بما يجري بإيران.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2بالفيديو.. الجزيرة نت ترصد معارك الجوف من خطوط التماس فيديو, 02:21صهيب المياحي
    02:21
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  4. 8مباشر.. مباراة طرابزون سبور ضد ألانيا سبور في الدوري التركيعادل خلو

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية