• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

سلام أوباما.. سنة للتوقيع وعشر للتطبيق

ياسر الزعاترة
4 سبتمبر 2010

وقت القراءة: 8 دقائق

ياسر الزعاترة - عنوان المقال: سلام أوباما.. سنة للتوقيع وعشر للتطبيق



"أوباما سيأتي لصنع السلام.. الولايات المتحدة ستضغط، وقعوا على اتفاق في غضون سنة وطبقوا في غضون عشر سنوات.. اتفاق الآن، سلام بعد ذلك".

كان ذلك هو العنوان الطويل لتقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية يوم الجمعة 27 أغسطس/آب 2010، الذي كتبه صحفيها المعروف شمعون شيفر، ويتحدث عن محضر الاجتماع الذي عقده ثلاثة من مقرري السياسة الشرق أوسطية في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع زعماء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة.

والثلاثة هم دينيس روس الخبير المخضرم في شؤون المفاوضات منذ اتفاق أوسلو والرجل المقرب من الدوائر الإسرائيلية، إلى جانب دان شابيرو مسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، وديفد هيل نائب المبعوث الأميركي لشؤون المفاوضات جورج ميتشل.

جوهر المحضر يتحدث عن نوايا إدارة أوباما بشأن السلام في المنطقة، وهي نوايا تتلخص في مفاوضات بعيدة عن الأضواء (ربما سرية على غرار أوسلو) بين مندوبين عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تتمخض في غضون عام عن "اتفاق إطار" للتسوية الدائمة يجري تطبيقه في غضون عشر سنوات، ويتدخل نتنياهو ومحمود عباس في الحالات الضرورية لتذليل العقبات التي تنشأ بين الحين والآخر.

"
لكل زعيم أميركي عملية سلام خاصة به، ويبدو أن "اتفاق الإطار" المأمول سيكون الخطة الخاصة بالرئيس أوباما
"

وفي الأثناء سيقوم أوباما مطلع العام القادم بزيارة الدولة العبرية ومناطق السلطة الفلسطينية لإقناع الطرفين بجدوى السلام وضرورته، كما تضغط الولايات المتحدة على الدول العربية كي تشجع اللعبة عبر القيام بخطوات تطبيعية مع الدولة العبرية.

لكل زعيم أميركي عملية سلام خاصة به، ويبدو أن "اتفاق الإطار" المأمول سيكون الخطة الخاصة بالرئيس أوباما، هو الذي يحتاج شيئا من هذا القبيل لمواجهة التراجع المطرد في شعبيته بين الأميركيين.

ويأتي ذلك وهو يترنح في مستنقعات العراق وأفغانستان، وصولا إلى قناعة 20% من الجمهور الأميركي بأنه مسلم رغم كل ما فعله من أجل إثبات العكس، ومن أجل الحصول على رضا الدولة العبرية.

يعلم أوباما أن مفاتيح شعبيته، فضلا عن أمله في الحصول على ولاية ثانية هي بشكل أساسي بيد المنظمات الصهيونية وأذرعها في عوالم السياسة والمال والإعلام، ولا سيما أن خلفيته (اللون ودين الأب) تجعله رئيسا ضعيفا يسهل حرقه شعبيا، ومن هنا فإن مدخله لتغيير هذا الوضع هو الشرق الأوسط والمفاوضات وحماية أمن ومصالح الدولة العبرية.

"اتفاق الإطار" المأمول لن يختلف كثيرا عن اتفاق أوسلو ونصوص خريطة الطريق، ولا يستبعد أن يقترب أكثر من نصوص وثيقة جنيف وملحقها الأمني (كان الرئيس الفلسطيني على علم بها منذ البداية)، والأرجح أن يتسم الاتفاق بالغموض فيما يخص القضايا الأساسية كي يمنح عباس فرصة القول إنه لم يتنازل عن الثوابت، بينما يتحرك على الأرض نفس البرنامج القائم حاليا، أعني برنامج نتنياهو "السلام الاقتصادي"، أو "الدولة المؤقتة" ضمن حدود الجدار (على أقل من نصف الضفة دون القدس) كما قلنا مرارا خلال الأعوام الأخيرة، بخاصة بعد قتل ياسر عرفات ومجيء خصومه إلى السلطة.

السنوات العشر المذكورة هي الفرصة التي سيأخذها المشروع كي يكتمل على الأرض (نتحدث عما يفكر فيه القوم)، إذ سيبدأ بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية سبتمبر/أيلول من العام 2000، ثم تتمدد صلاحيات السلطة الأمنية نحو مناطق (ب) حسب تصنيف أوسلو، وقد تصل تاليا إلى مناطق (ج) أو بعضها حسب ما تتطلبه الترتيبات المتعلقة بالمستوطنات وحمايتها وأمنها، أعني الكتل الاستيطانية الكبيرة التي ستبقى مكانها بعد نهاية الاتفاق حسب وثيقة جنيف، وحسب كتاب الضمانات الذي منحه جورج بوش الابن لشارون في أبريل/نيسان 2004.

"
سيكون على العرب ألا يكتفوا كما يفعل "معتدلوهم" هذه الأيام بدعم المشروع، بل سيكون عليهم المبادرة إلى التطبيع مع دولة العدو أيضا، وذلك كي يشجعوها على السلام
"

وفي هذا السياق نشرت عميرة هاس وهي كاتبة إسرائيلية يسارية مقالا حول هذا الموضوع بعنوان "وهم على الطرقات" (هآرتس- 22 أغسطس/آب) تحدثت فيه عن الطرق التي تشقها السلطة وتعدها جزءا أساسيا من إنجازاتها، حيث تقول "الطرق التي يشقها ويحسنها الفلسطينيون اليوم (بتبرعات من وكالة العون الأميركية "USAID")، تدخل في تصنيف "التواصل المواصلاتي الفلسطيني" الذي يتعارض ومبدأ "التواصل الإقليمي الفلسطيني".

فالطرق والأنفاق تربط بين البلدات الفلسطينية المنقطعة وليس الأرض، وهي تسمح بإبقاء المنطقة (ج) التي تشكل 62% من أراضي الضفة مجالا حصريا لتنمية المستوطنات وربطها بإسرائيل، وتعزز وهم السيادة الفلسطينية على كل ما تبقى".

في ضوء ذلك يمكن القول إن الهدف الأساسي من خطة أوباما هو تطبيع الوضع الفلسطيني والعربي عموما على متابعة تنفيذ هذا المخطط (السلام الاقتصادي أو الدولة المؤقتة) ورعايته من خلال سلطة رام الله التي يرعاها خليفة الجنرال دايتون، الجنرال مايكل مولر، إلى جانب توني بلير الصديق الأكثر حميمية للدولة العبرية، فيما ينفذ المشروع خريج البنك الدولي الدكتور سلام فياض، وبالطبع في ظل غياب شبه كامل لحركة فتح التي تحول قادتها إلى رهائن للمكاسب الشخصية وبطاقات "في آي بي"، بينما يعيش كوادرها نوبة ثأر مع حركة حماس تغلق عيون أكثرهم وتصم آذانهم عن حقيقة ما يجري، وقد تدفع كثيرا منهم إلى الدفاع عنه بكل الوسائل الممكنة.

ولا ننسى هنا الوضع الصعب الذي تعيشه حركة حماس في الضفة الغربية في ظل الاستهداف البشع الذي تعرضت وتتعرض له، ويحول بينها وبين مقاومة المشروع، أقله في المدى القريب.

سيكون على العرب ألا يكتفوا كما يفعل "معتدلوهم" هذه الأيام بدعم المشروع، بل سيكون عليهم المبادرة إلى التطبيع مع دولة العدو أيضا، وذلك كي يشجعوها على السلام كما قيل بعد توقيع اتفاق أوسلو، وتردد مرارا خلال السنوات الست الأخيرة.

"
لا يجد الرئيس الفلسطيني ما يخسره، متجاهلا أن ما يجري على الأرض مدخل لتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها إلى نزاع حدودي مثل النزاعات التي تزدحم بها أروقة الأمم المتحدة
"

أوباما إذن يريد إرضاء اللوبي الصهيوني وتحسين وضعه الداخلي على حساب القضية الفلسطينية (يشمل ذلك الحيلولة دون انتفاضة جديدة في الضفة الغربية ومواجهة الملف النووي الإيراني خدمة للصهاينة)، يشجعه على ذلك وجود قيادة بالغة المرونة كالتي في رام الله ووضعا عربيا هو الوحيد في العالم الذي يخضع لرغباته.

من جهته لا يجد الرئيس الفلسطيني ما يخسره كما قال في سياق التعليق على عودته للمفاوضات المباشرة (قال ليس لدينا ما نخسره)، متجاهلا أن ما يجري على الأرض هو مدخل لتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها إلى نزاع حدودي مثل النزاعات التي تزدحم بها أروقة الأمم المتحدة، وبالطبع بعد تحويلها إلى قضية رواتب ومعونات، لا قضية تحرير وكرامة.

لكن الشعب الفلسطيني لن يلبث أن ينقلب على هذه اللعبة ورموزها ويستعيد وعيه وبوصلته كما فعل من قبل، سواء جاء ذلك ردا طبيعيا على بؤس مضامينها إلى جانب ممارسات (فضلا عن مواقف) إسرائيلية متوقعة في القدس والمسجد الأقصى، أم جزءا من تطورات عربية وإقليمية مشجعة تتعلق بالملف النووي الإيراني والنزاع الضمني بين محوري المقاومة والممانعة ومحور الاعتدال، فيما سيكون الوضع الداخلي المصري وتحولاته القادمة جزءا أساسيا من تلك التطورات في حال انتهى على غير ما تشتهي واشنطن وتل أبيب.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر الزعاترة
كاتب أردني

المزيد من آراء الكاتب

  • مأزق إيران إذا يتصاعد.. وهذه معالمهرأي بقلمياسر الزعاترةكثيرة هي معالم المأزق الذي تعيشه إيران هذه الأيام، والذي يستحق من قيادتها وقفة هادئة، بعيدا عن استعراض التصريحات التقليدية التي لا تغير حقائق الواقع القاضية بفشل مشروع التمدد الإيراني.
  • إيران بعد تعيين بولتون وبومبيو.. إلى أين؟رأي بقلمياسر الزعاترةبوسع بعض القادة الإيرانيين أن يهوّنوا من دلالات تعيين جون بولتون ومايك بومبيو؛ لكن واقع الحال هو أن طهران لا يمكنها تجاهل ما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات.
  • ليبرالية اجتماعية للتهرب من السياسية!!رأي بقلمياسر الزعاترةلا يمضي أسبوع إلا ونسمع عن تطور جديد فيما يخصّ الليبرالية الاجتماعية -إن جاز التعبير- في بعض الدول العربية، فما كان محرّما يغدو حلالا، وما كان ممنوعا يصبح مسموحا به.
  • وجهة نظر مهمة بشأن حدود القوة الإيرانيةرأي بقلمياسر الزعاترةفي ظل هوس البعض بتضخيم القوة الإيرانية، والحديث عن “غزو فارسي”، و”إمبراطورية مجوسية” أو “رافضية”، إلى غير ذلك من المصطلحات المماثلة الشائعة إعلامياً؛ يجدر بنا التوقف أمام وجهة نظر أخرى.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2هبوط اضطراري لرحلات طيران في مدن أوروبية بعد إنذارات بوجود قنابل
  3. 3الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  4. 430 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  1. 5صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 6سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  3. 7متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. ابن مخيم البقعة معاذ البلوي يحقق إنجازا عالميا فيديو, 03:14
    03:14
  4. 8ذو الأرواح السبعة الذي تحدى ترمب ونتنياهو وواجه أزمات سبتة والكوارث والفسادأسامة المغربي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية