رغم حظر كافة التجمعات .. مسيرات بثلاث ولايات جزائرية مناصرة للحراك والشرطة تتصدى لها

حراك الجزائر.. نار لا تخمدها وعود بوتفليقة
يواصل الحراك مطالبه بتغيير رموز النظام القائم رغم نجاحه في إزاحة بوتفليقة (رويترز- أرشيف)

أوقفت الشرطة الجزائرية 20 شخصا أمس الجمعة في ولاية بجاية شمالي شرقي البلاد خلال محاولتهم التظاهر دعما لموقوفي الحراك، وفق ما أفادت منظمات حقوقية.

وأبقي اثنان من الموقوفين، هما الصحفي مرزوق تواتي والناشط الحقوقي أنيس عجيلة، قيدَ الإيقاف، وسيعرضان الأحد أمام المدعي العام لبجاية، وفق ما أفاد المتحدث باسم اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين قاسي تنساوت.

وحاول نشطاء التجمع عقب صدور دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر أمام دار الثقافة في بجاية -أكبر مدن منطقة القبائل- لكن قوات الأمن طوّقت الموقع.

تيزي والبويرة أيضا
في سياق متصل، أفاد تقرير إخباري بأن عشرات الأشخاص خرجوا أيضا في مسيرتين منفصلتين بولايتي تيزي وزو والبويرة شرقي العاصمة الجزائرية، للمطالبة برحيل النظام والإفراج عن سجناء الحراك الشعبي.

وذكرت صحف محلية أن عشرات المواطنين بولاية تيزي وزو خرجوا في مسيرة احتجاجية بعد أسابيع من التوقف بسبب إجراءات الوقاية من تفشي فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن المسيرة انطلقت من وسط المدينة قرب المقر السابق لبلدية تيزي وزو، حيث سار المحتجون باتجاه أحد الشوارع الرئيسية، مرددين شعارات تطالب بـ"رحيل النظام بكل رموزه وإرساء قواعد بناء دولة مدنية ديمقراطية تسود فيها العدالة الاجتماعية".

كما خرج عشرات من الشخصيات السياسية والمواطنين المحليين في مسيرة مماثلة بشوارع مدينة بلدة الشرفة بولاية البويرة، للمطالبة بإطلاق سراح جميع "سجناء الرأي وشباب الحراك"، مرددين شعارات مناهضة للسلطة الحالية.

60 ناشطا في السجن
ويوجد في السجن حاليا 60 ناشطا مناصرا للحراك، أوقف أغلبهم بسبب منشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وفق أحدث حصيلة للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ومنذ ظهور وباء كوفيد-19، تدين منظّمات ما تعتبره تصاعدًا في قمع معارضين سياسيين وصحافيين ووسائل إعلام مستقلّة ونشطاء شباب على مواقع التواصل الاجتماعي.

في الجهة المقابلة، دافع عدد من الأساتذة الجامعيين حديثا عن الحكومة في وسائل الإعلام الرسمية، ودانوا ما اعتبروه تشكّل "حراك جديد في خدمة مخطّط أجنبي".

يذكر أن الجزائر كانت قد منعت منذ منتصف مارس/آذار الماضي جميع أشكال التجمعات السياسية والدينية والثقافية والرياضية بسبب وباء كوفيد-19.

ويواصل الحراك المطالبة بتغيير "النظام" القائم منذ استقلال البلاد عام 1962، رغم نجاحه في إزاحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة من منصبه في أبريل/ نيسان 2019 عقب عقدين من الحكم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بعد مرور عام على الحراك الشعبي في الجزائر، يتساءل الكثير من الجزائريين حول مخرجاته، وتتفاوت الإجابات بين من يعتبره نصرا كبيرا للانتقال الديمقراطي، ومن يراه مجرد إعادة تدوير للنظام القديم.

22/2/2020

سادت موجة من الغضب بين شباب الحراك في الجزائر ضد قناة فرانس 5 الفرنسية، بعد بثها أمس الثلاثاء فيلما وثائقيا بعنوان “الجزائر حبيبتي” لمخرجه ومنتجه الصحفي الفرنسي الجزائري الأصل مصطفى كسوس.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة