• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • سياسة
  • الهند

قضية مسجد بابري تكشف "القشرة العلمانية" للهند

10 نوفمبر 2019

وقت القراءة: 8 دقائق

A statue of Hindu Lord Ram is seen after Supreme Court's verdict on a disputed religious site, in Ayodhya, India, November 10, 2019. REUTERS/Danish Siddiqui

مجدي مصطفى

بإقرارها أحقية الهندوس في أرض مسجد بابري التاريخي صبت المحكمة الهندية العليا المزيد من الزيت على نيران النزاعات الدينية في دولة توارت فيها العلمانية التي طالما تباهت بها أمام المد الهندوسي المتطرف الذي يهدد مسلمي الهند أكبر أقلية دينية في العالم. 
 
وفي حكمها الصادر أمس السبت تبنت المحكمة وبالإجماع وجهة نظر الطرف الهندوسي على حساب الطرف المسلم، وقالت المحكمة في قرارها إن تقريرا صادرا عن هيئة المسح الأثري للهند يدلل على أن بقايا مبنى غير إسلامي كانت تحت مسجد بابري الذي هدمه الهندوس قبل 27 عاما، ثم قررت منح الأرض للهندوس.

وعلى الرغم من صدور الحكم من أعلى جهة قضائية في الهند فإن التوقيت والسياق اللذين يأتي فيهما يشي بأنه قرار سياسي أكثر من كونه حكما قضائيا، ينزع فتيل أزمة لم تنتهِ، حتى لو تضمن منح المسلمين أرضا جديدة في منطقة أيودا التي يقع فيها المسجد التاريخي بولاية أوتار براديش شمالي البلاد.

‪المحكمة أغفلت وجهة نظر المسلمين الذي طالبوا بإعادة بناء مسجدهم الذي هدمه الهندوس‬ (رويترز)
‪المحكمة أغفلت وجهة نظر المسلمين الذي طالبوا بإعادة بناء مسجدهم الذي هدمه الهندوس‬ (رويترز)

التوقيت
توقيت صدور الحكم يأتي مع قرب حلول الذكرى الـ27 لتدمير المسجد في 22 ديسمبر/كانون الأول 1992 حين اقتحم الآلاف من المتطرفين الهندوس -بمن في ذلك بعض الأسماء والقيادات البارزة في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم- المسجد البابري وهدموه.
 
ويزعم هؤلاء أن ذلك الموقع يمثل مسقط رأس"الإله" رام سابع أبناء "الإله" فيشنو (حافظ الكون عند الهندوس) على الرغم من أن مدينة أيوديا تضم أكثر من عشرة معابد هندوسية قديمة أخرى، ويدعي كهنة كل معبد أنه يقوم فوق مسقط رأس رام.

وعقب تدمير المسجد اندلعت أعمال شغب واسعة شهدت تدنيس عدد كبير من المساجد في أجزاء كثيرة من الهند، وخلال السنوات التي تلت هدم المسجد التاريخي الذي بني منذ حوالي 500 سنة بدأ المتطرفون الهندوس يتنادون للتحضير لبناء المعبد في موقع المسجد.

‪استنفار أمني واكب صدور الحكم الذي تبنى الموقف الهندوسي‬ (رويترز)
‪استنفار أمني واكب صدور الحكم الذي تبنى الموقف الهندوسي‬ (رويترز)

مودي يرحب
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي سارع أمس للإشادة بقرار المحكمة معتبرا أن "القضية انتهت" يرى في الحكم انتصارا شخصيا له، وهو الذي سبق أن جعل إعادة بناء معبد رام محل المسجد البابري في مقدمة أولوياته.

وخلال الحملة الانتخابية التي جاءت بحزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) الذي يتزعمه إلى الحكم عام 2014 وعد مودي ببناء المعبد، لكنه قرر لاحقا انتظار حكم المحكمة العليا لتحقيق رغبة قاعدته الانتخابية من ملايين المتشددين الهندوس الذين طلبوا من حكومته إصدار تشريع لبناء المعبد مكان المسجد.

وإذا كانت الفترة الأولى لولاية مودي قد شهدت وعدا ببناء معبد رام محل المسجد فإن فترة الولاية الثانية التي بدأت صيف هذا العام ستشهد تنفيذ الوعد محققا بذلك أحد مطالب حزبه القومي الهندوسي المتطرف الذي خرج إلى الساحة السياسية عام 1980 من رحم حركة الهندوسية الأصولية التي تعتبر غير الهندوسي -مسلما كان أم مسيحيا- أجنبيا، وتعتبر الهند دولة هندوسية.

‪الهندوس جهزوا مواد بناء معبد رام قبل صدور الحكم‬ (رويترز)
‪الهندوس جهزوا مواد بناء معبد رام قبل صدور الحكم‬ (رويترز)

وداعا للعلمانية
هدم المسجد البابري قبل 27 عاما سمم العلاقات بين الهندوس والمسلمين في الهند، وكان بمثابة صرخة معركة من أجل اليمين الهندوسي المتشدد الحاكم الآن في نيودلهي، وشكل بداية النهاية للهند العلمانية التي نادى بها زعماء سياسيون تاريخيون مثل غاندي ونهرو. 

ويكرس الحكم الصادر أمس تلك الحالة بما تنطوي عليه من خطورة ومخاوف كان يمكن تجنبها لو أن المحكمة قررت عدم تبعية موقع المسجد الذي تم تدميره لأي من الطرفين مراعاة للحساسية الدينية وتأثيرها على العلاقات المجتمعية في الهند، وضمان حفاظ مؤسسات الدولة على نظرة غير طائفية لضمان العدالة لجميع المواطنين، لكن الجانب الهندوسي كان مطمئنا حتى قبل صدور قرار المحكمة أمس إلى أن القرار سيأتي في صفه.

وأعطى قرار المحكمة السماح ببناء المعبد شرعية لهدم المسجد البابري، ودعمت بشكل غير مباشر تدمير المسجد من قبل الغوغاء من خلال هذا الحكم على الرغم من وصفه هدم المسجد بـ"الأمر غير القانوني". 
 
ومن المفارقات أن قرار المحكمة جاء في يوم افتتاح "ممر كارتاربور بين الهند وباكستان" تسهيلا لدخول "الحجاج" من طائفة السيخ إلى باكستان التي أبدت بتلك الخطوة تسامحا مع المجتمعات الدينية الأخرى.

لكن الحكم الصادر أمس مثل خيبة أمل لباكستان والمراهنين على بقايا العلمانية في الهند التي ترى أن القرار "سيشجع الجنود المشاة من هندوتف" ويبعث رسالة إلى الأقليات في الهند -خاصة مسلميها- مفادها أن الغلبة الدينية والتكتيكات العنيفة من جانب الأغلبية الهندوسية سيتم التغاضي عنها في الهند في ظل تصدر المتطرفين الهندوس المشهد.

‪الميليشيات الهندوسية المتطرفة تهدد التعايش‬ (رويترز)
‪الميليشيات الهندوسية المتطرفة تهدد التعايش‬ (رويترز)

مخاوف
ويزيد من خطورة الأمر أن خلفيات رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي تؤكد أنه تشرب لسنوات طويلة من معين حركات هندوسية تلتزم بـ"الهندوتفا" التي تعتبر  "الهندوسية" مرادفا لـ"الهندية"، مما يزيد قلق العلمانيين الهنود غير الهندوس، وكذلك المسلمين. 

وخلال رئاسة مودي لحكومة ولاية كوغرات شهدت الولاية أعمال عنف طائفية دامية عام 2002 وهجمات على بيوت المسلمين أدت إلى مقتل ألف شخص منهم، واتهم مودي آنذاك بأنه شجع أعمال العنف ولم يبذل جهدا لحماية المسلمين.

وذهب مودي في تحديه لهم بأن عين في حكومته امرأة أدينت في الهجوم على بيوت المسلمين، وبسبب موقفه ذلك والشبهات التي أثيرت حوله فإنه منع من دخول الولايات المتحدة، وقد رفع عنه الحظر مؤخرا لأن القضاء لم يوجه إدانة إليه، بعدما بدا أنه في الطريق لأن يرأس حكومة الهند كلها.

وفي يوليو/تموز 2013 عاد مودي ليثير غضبا وضجة كبيرة عبر تصريحات قارن فيها بين المسلمين الذين سقطوا ضحايا أعمال عنف قام بها الهندوس والجِراء التي تدعسها السيارات في الشوارع.

بهاراتيا جاناتا ليس متعصبا للقومية فقط ولكنه متعصب للديانة الهندوسية أيضا، وذلك هو السبب في رفضه المسلمين والمسيحيين والعلمانيين أيضا، رغم أن معركته الأساسية ضد الوجود الإسلامي ليست فقط بسبب العدد الكبير للمسلمين ولكن أيضا لأن لهم وجودهم وآثارهم التي بقيت على الأرض.

ولا يقتصر هذا العنف على المسلمين فقط، فقد ذكرت منظمة حقوقية فرنسية في مايو/أيار الماضي أن أعمال العنف ضد المسيحيين في الهند في تصاعد مستمر منذ صعود ناريندرا مودي إلى السلطة، مشيرة إلى أعمال عنف متنوعة شملت قتل أفراد بحجة أكل لحوم البقر.

‪مودي تعهد ببناء معبد رام محل المسجد البابري في أولى حملاته الانتخابية عام 2014‬ (رويترز-أرشيف)
‪مودي تعهد ببناء معبد رام محل المسجد البابري في أولى حملاته الانتخابية عام 2014‬ (رويترز-أرشيف)

إسرائيل ملهمة
الهند في ظل حكم مودي تواصل تعزيز علاقاتها مع إسرائيل، ولا يخفي مودي وحزبه إعجابهما بإسرائيل، ولذلك تخلى عن سياسة الهند التقليدية المؤيدة للفلسطينيين، وزار إسرائيل مرتين أبدى خلالهما إعجابه بالإنجازات الاقتصادية والتكنولوجية، ومن المقدر أنه سوف يبحث عن المزيد من التعاون في القضايا الاقتصادية وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن الإرهاب.

أدبيات الحركات الهندوسية المتطرفة التي جاء مودي من رحمها ترى في وجود المسلمين تعكيرا لنقاء الدولة المنشودة، فوضعت نصب أعينها "تطهير" البلاد من الوجود الإسلامي .

وترى هذه الحركات وجوب "إزالة كل أثر إسلامي في البلاد، وتخيير المسلمين بين العودة إلى ما يعتبرونه أصولا هندوسية لهم أو مغادرة البلاد إلى أي مكان آخر، باكستان أو بنغلاديش".

الأدبيات الهندوسية المتطرفة لا تختلف عن الدعوات الإسرائيلية المتطرفة إلى إقامة دولة خالصة لليهود، وطرد العرب، في إطار سياسة "الترانسفير".

والمخاوف الكامنة المترتبة على ذلك هي تكريس "العقلية القائمة على"الكراهية" داخل حكومة مودي التي تضم أصواتا هندوسية متطرفة، بما يعزز الاختلافات بين المجتمعات والشرائح الدينية من السكان تنذر باشتعال أعمال عنف يدفع ضريبتها مسلمو الهند البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة من إجمالي عدد سكان الهند البالغ مليارا و300 مليون نسمة.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Muslims shout slogans during a demonstration to mark the 25th anniversary of the razing of a 16th century Babri mosque by a Hindu mob in the town of Ayodhya, in Mumbai, India, December 6, 2017. REUTERS/Danish Siddiqui

    هندوسي هدم قبة بابري ثم أسلم وبنى 90 مسجدا

    10/2/2018
  • Police officers conduct a flag march in a street outside Jama Masjid, before Supreme Court's verdict on a disputed religious site claimed by both majority Hindus and Muslim in Ayodhya, in the old quarters of Delhi, India, November 9, 2019. REUTERS/Adnan Abidi

    بقرار نهائي ومثير.. المحكمة العليا بالهند تحسم مصير أرض مسجد بابري التاريخي

    9/11/2019
  • Indian Prime Minister Narendra Modi addresses the nation during Independence Day celebrations at the historic Red Fort in Delhi, India, August 15, 2019. REUTERS/Adnan Abidi

    يسعى لبناء معبد مكان البابري.. هل يقود مودي الهند نحو تطرف ديني وانفتاح اقتصادي؟

    3/11/2019

المزيد من سياسة

  • فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكيةدعا كاتب أمريكي الديمقراطيين إلى استثمار عودتهم المرتقبة للسيطرة على الكونغرس من أجل إحداث تحول جوهري في توجهات واشنطن، بدلا من الاكتفاء بمواجهة تجاوزات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
  • كوكبيرن: هزيمة ترمب لا تعني نهاية حركة "ماغا"يحذر الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن من التسرع في إعلان نهاية حركة “ماغا”، مشيرا إلى استمرار ولاء قطاعات واسعة من الناخبين الجمهوريين لترمب، رغم أنه فقد سحره الأهم المتمثل في صورة الرجل الذي لا يُهزم.
  • تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومةرغم تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، فإن خلافات معسكره بشأن التحالف مع الأحزاب العربية والحريدية تضع أمامه خيارات معقدة.
  • من “سي-17” إلى آيزنكوت.. من يملك قرار ساعة الصفر مع إيران؟ فيديو, 05:38بين التعزيزات الأمريكية وتكليف آيزنكوت، يختلف محللون حول دلالات التحركات: ضغط لانتزاع تنازلات أم استعداد لتصعيد أوسع؟ قراءة في حسابات القرار وحدود القوة وكلفة الانتظار على إيران ودول المنطقة.
    05:38

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية إيرانية وواشنطن تُعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  3. 7"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي
  4. 8دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية