عماد مراد-الدوحة
طاف المواطن القطري أحمد الحمادي بعلم بلاده في جولة امتدت أكثر من 300 كيلومتر تضمنت زيارة أغلب المعالم في قطر انطلاقا من كورنيش الدوحة إلى منطقة سيلين مرورا بمدينة لوسيل وختاما بحديقة أسباير زون بمناسبة اليوم الوطني للبلاد الذي تحتفل به قطر في 18 ديسمبر/كانون الأول من كل عام.
الحمادي يرى أن جولة العلم في أرجاء قطر هي مسيرة تضامن لنشر رسالة الصداقة والسلام تعكس مدى التلاحم والتكاتف بين كل من يعيش على أرض قطر تحت راية "الأدعم"، معتبرا أن مشاركة أكثر من 1500 شخص من مختلف فئات المجتمع ونحو 800 طفل يدل على النجاح الكبير الذي حققته الجولة في نسختها الثانية.
وجولة العلم تقليد قطري حديث ابتكر في احتفالات اليوم الوطني بعد الحصار المفروض على قطر في 5 يونيو/حزيران 2017، حيث دعا مجموعة من الناشطين العام الماضي إلى تنظيم جولة دعم للدولة برفع العلم (الأدعم) في مسيرة تطوف قطر وكان لها مردود شعبي كبير، مما دفع لتكرار هذه الجولة العام الحالي.

وانطلقت جولة العلم بكورنيش الدوحة باتجاه شاطئ سيلين في رحلة مرت خلالها بأهم المعالم في قطر كمطار حمد الدولي ومحطات المترو وسوق واقف ومؤسسة حمد الطبية ومتحف الفن الإسلامي وحديقة شيراتون وكتارا واللؤلؤة ونادي الدوحة للغولف وجامعة قطر ومدينة لوسيل ومدينة الذخيرة ومزرعة بلدنا، قبل استكمال رحلتها مساء باتجاه منطقة أسباير التي رفع بها العلم.
فعاليات متنوعة
وحرصت اللجنة الأولمبية القطرية -الجهة المنظمة للجولة- على تنويع فعاليات "جولة العلم"، حيث شملت الدراجات الهوائية والعدو والإبحار الشراعي والتجديف والسباحة، بما يعكس القوة والتنوع اللذين يتميز بهما لاعبو فريق قطر المشاركون في الجولة.
وتركزت الجولة على ثلاثة عناصر، أهمها "علم قطر" الذي يعبر عن الوحدة الوطنية، والثاني الجولة نفسها والمشاركون فيها والتي تعبر عن تعدد الثقافات في المجتمع في انعكاس للتضامن والوحدة والتفاهم، والعنصر الثالث هو التركيز على أهمية الرياضة من خلال مشاركة الجميع في جولة العلم في مجموعة من الرياضات المختلفة تتضمن الجري والمشي والسباحة وركوب الدراجات الهوائية وغيرها.

البطل الأولمبي القطري معتز برشم أعرب –في تصريح للجزيرة نت- عن شعوره بالفخر والاعتزاز في جولة العلم، مشبها شعوره في هذه اللحظات بالشعور الذي انتابه حينما رفع العلم القطري في المحافل الدولية.
برشم الحائز على الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأُولمبية ريو 2016 أشار إلى أن الجولة أظهرت مدى التضامن والتكاتف داخل المجتمع القطري بجميع فئاته، مشددا على أهمية مثل تلك الفعاليات للتعبير عن التضامن مع الدولة في مثل هذه الظروف.
وخلال احتفالات اليوم الوطني تتزين شوارع قطر ومنازلها بالعلم القطري ذي اللون العنابي والحافة البيضاء، فعلى أسطح المنازل وفي جوانب الطرقات يرفرف الأدعم في كل مكان احتفالا باليوم الوطني للدولة في تقليد يحرص أهل قطر عليه كل عام.

حكاية العلم
حتى القرن التاسع عشر ظلت الأعلام في منطقة الخليج العربي ومنها علم قطر عبارة عن مساحة حمراء مصمتة، وكان البحارة والسفن من تلك المنطقة يجوبون أصقاعا بعيدة ويرفعون أعلامهم المتماثلة، وكان التمييز بينهم صعبا، مما أوجب تعديل الأعلام بحيث يمكن تمييز أحدها عن الآخر.
وفي عام 1916 وبعد توقيع الشيخ عبد الله بن قاسم بن محمد آل ثاني حاكم قطر اتفاقية مع بريطانيا أسوة بباقي دول المنطقة، اعتمد العلم القطري ذو اللون العنابي والحافة البيضاء التي تحمل رؤوسا تسعة نسبا لكون قطر الإمارة التاسعة المتصالحة مع بريطانيا.
















