• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

"آداب مرتحلة".. كُتاب بارزون يلتقون قراءهم بساحة عمومية في مراكش

7 أكتوبر 2019

وقت القراءة: 7 دقائق

عبد الغني بلوط/تحولت ساحة الكتبية إلى محج لعشاق الكتاب وهواته /المغرب/ مراكش/ ساحة مسجد الكتبية

ساحة مسجد الكُتُبية المراكشي تحولت إلى محج لعشاق الكتاب وهواته (الجزيرة)

عبد الغني بلوط-مراكش

تستقبل الروائية المغربية زهور كرام في جناحها بمعرض كتاب من نوع خاص، زوارا من الشباب بابتسامة مشرقة، وتحفهم بمودة ظاهرة ممزوجة بحسن استماع وإنصات. وما إن تتلقى سؤالا بسيطا أو عميقا من أحدهم حتى تنفرج أساريرها وتبدأ شرحها المفصل الممتع.

تقول هذه الباحثة الأكاديمية وهي تنهي توقيع روايتها "غيثة تقطف القمر"، "سعادتي غامرة اليوم وأنا أرى في عيون الشباب المغربي ذلك الشغف إلى المطالعة ومعرفة أحوال الكتابة والكتاب في بلدي".

أربعون كاتبا
في ساحة عمومية مفتوحة بمدينة مراكش التقى يوم السبت 5 أكتوبر/تشرين الأول أربعون كاتبا قراءهم في الحدث السنوي "الآداب المرتحلة" الذي يقام لأول مرة بالمدينة الحمراء، ويشارك فيه مبدعون من المغرب وخارجه.

وتحولت ساحة مسجد الكُتُبية التي اختارها المنظمون فضاء لهذا اللقاء بما تحمله من إرث حضاري وثقافي، إلى محج قراء عاد بهم إلى زمن "الكتبيين" الذين كانوا يعرضون كتبهم للبيع لكن أيضا يشاركون أفكارهم مع العامة قبل توثيقها في مجلداتهم.

وفي ركن بباب الساحة، تجمع أطفال في منظر جميل حول قصصهم المصورة، مانحين آباءهم فرصة التجوال بحرية أكبر بين جنبات المعرض ولقاء كتابهم المفضلين.

هذا الحدث الثقافي يقام لأول مرة في مراكش (الجزيرة)
هذا الحدث الثقافي يقام لأول مرة في مراكش (الجزيرة)

تنوع الفنون
من الرواية والشعر إلى كتب الفكر والفلسفة والسياسة، تنوعت المعروضات كما تنوع الجمهور الزائر من كل الفئات الاجتماعية، كما تقول الناشرة المغربية نادية السالمي المشرفة على تنظيم اللقاء.

ويرى الكاتب مولاي الصديق الرباج في حديث للجزيرة نت أن المبادرة الثقافية قربت من القارئ، ليس فقط الكتاب الذي يعتبر اقتناؤه نخبويا، بل من "أنماط الكتابة" التي يحكيها أصحابها مباشرة دون حواجز ثقافية.

فيما يعتبر الكاتب ووزير الثقافة السابق محمد الأشعري أن العلاقة مع الكتابة لا تكتمل إلا باختبارها عند القراء، سواء بالنسبة لتأثيراتها أو مشتركاتها أو طريقة تلقيها.

ويؤمن الأشعري في حديث للجزيرة نت بأن لقاءه القراء مسألة حيوية ليست فقط لمعرفة أفق الكتابة، ولكن جد مهمة كذلك لفعل الكتابة نفسها.

‪الناقدة والروائية زهور كرام في لقاء مع عدد من الشباب (الجزيرة)‬ الناقدة والروائية زهور كرام في لقاء مع عدد من الشباب (الجزيرة)
‪الناقدة والروائية زهور كرام في لقاء مع عدد من الشباب (الجزيرة)‬ الناقدة والروائية زهور كرام في لقاء مع عدد من الشباب (الجزيرة)
 
قارئ كامل
تقلب الطالبة في المدرسة الوطنية للتسيير بمراكش مروة لباح بين يديها كتابا جديدا لباحث حول الهويات الاجتماعية، وتقول للجزيرة نت "نجد متعة القراءة في كتاب بعيد عن تخصصنا الجامعي، وقد نترك على الهوامش أفكارا وملاحظات وأسئلة واستفهامات، هنا الفرصة مواتية لطرحها على الكتاب".
 
ويؤكد الكاتب والأنثروبولوجي حسن رشيق أن اللقاء مع الجمهور خروج جميل من أسوار الجامعة، وإتاحة الفرصة للقارئ لطرح أسئلة جديدة حول ما كتب، وتسليط الضوء أكثر على بعض الأمور التي لم يفهمها بداية.
 
ويضيف أن القارئ عادة ما يتوجه إلى المكتبة للبحث عن مبتغاه، لكن بالنسبة لشابة أو شاب في مقتبل العمر يلتقي كاتبا ويسأله أسئلة عميقة فهو يعتبر قارئا كاملا.
 
أسئلة مبهرة
يقترب الطالب المهندس أحمد نجاح من أكاديمي وكاتب معروف ليفاجئه بأسئلة بدايات الكتابة وإرهاصاتها وتفاصيل معرفية، ويقول للجزيرة نت "لم أشعر بهول اسمه يطغى على المكان وأنا أحاوره بكل تلقائية".
 
فيما يؤكد الباحث والكاتب خالد زكري في حديث للجزيرة نت أنه تلقى أسئلة مبهرة حول طريق النجاح في حياة أي كاتب أو شروط القراءة الجيدة.
 
ويعتبر الأكاديمي أن مثل هذه اللقاءات تثلج الصدر وتفند كل زعم عن ابتعاد الشباب عن القراءة والكتاب، ويبقى فقط أن نوفر الأجواء المناسبة لكي يخرج فينا جيل من القراء والباحثين.
 
ويؤكد أنه رأى "ابتسامات" ترتسم على شفاه الشباب، وهو يشرح مثلا مفهوم "الحداثات العربية" عنوان كتابه الجديد، الذي يربطه بالحياة اليومية، لكن في إطار تاريخ الأفكار بالعالم العربي، والبديل المطروح عن الحداثات المهيمنة.   
‪الكاتبة والوزيرة الفرنسية السابقة من أصل مغربي نجاة بلقاسم (يسار)  في معرض الكتاب بساحة الكتيبة‬ (الجزيرة)
‪الكاتبة والوزيرة الفرنسية السابقة من أصل مغربي نجاة بلقاسم (يسار)  في معرض الكتاب بساحة الكتيبة‬ (الجزيرة)

مشاؤون
لم تتوقف حركة "المشائين" نحو العلم المعرفة في ذلك المساء المعتدل الجو بساحة الكتبية. ويخيل للزائر أن الزمن الجميل عاد ليسيطر بكل جبروته على الفضاء.

ويضيف الأكاديمي رشيق أنه يتخيل الآن حركة الكتبيين القدامى في الساحة وهم يعرضون كتبهم التي لم تكن فقط مرجعا في المغرب، بل كان الباحثون يأتون إليها من أماكن بعيدة.

وتؤكد الطبيبة والكاتبة سعاد جامعي للجزيرة نت أن للساحة رونقا خاصا، مبرزة في سياق آخر أن علاقتها مع المرضى وكلامهم البسيط جعلها تعرف خفايا كثيرة في المجتمع.

وتضيف أن اللقاء مع قراء مفترضين ذو مذاق خاص ممزوج بحب الاستطلاع مع إتاحة الفرصة حول الحديث عن ظروف "استقطاع " وقت للكتابة في يوم مليء بالأشغال بالنسبة لمهنة الطبيب.

لقاء بين الكلام والكتابة
وغير بعيد عن ساحة الكتبية، تتراءى للزائر ساحة جامع الفنا الشهيرة، حيث يلتقي هواة "الحلقة" مع "الحكواتيين" الذين يستمدون قصصهم من كتب التاريخ، وفي كثير من الأحيان ينسجون انتصارات أبطال رواياتهم من خيالهم الواسع.

ويبرز في الساحة العتيقة الحكواتي "باريز" بزيه التقليدي، والحكواتية حليمة حمدان بزيها العصري وهما يبعثران الكلمات حكاياتٍ مشوقةً.

يقول الأديب والشاعر طه عدنان للجزيرة نت إن أجمل شيء هو أن يتم اللقاء بين الكتاب والقراء في ساحة مسجد الكتبية، حيث كان الكتبيون يعرضون كتبهم ومخطوطاتهم، قريبا من ساحة جامع الفنا، أحد معالم المدينة والتراث الشفهي للإنسانية.

ويضيف عدنان أن في اللقاء بين ساحة تهتم بالكلام، وأخرى كانت تعرض الكتاب، يتم الحوار الخلاق بين الكلام والكتابة، ولا يكتمل دون قراء يضفون بجماليات التلقي لديهم أبعادا أخرى ربما لم يتوقعها الكاتب أصلا.

المعرض يتيح للزوار لقاء الكُتاب ومناقشتهم في كتبهم (الجزيرة)
المعرض يتيح للزوار لقاء الكُتاب ومناقشتهم في كتبهم (الجزيرة)

جيل جديد
وفي حواراتها المتكررة، تكتشف الروائية زهور كرام لأول مرة أن قراءها لاحظوا انشغالها عن الرواية لصالح النقد واللقاءات الأدبية، وتعدهم بإكمال روايتها الجديدة التي بدأتها قبل ثلاث سنوات.

فيما يبرز الكاتب محمد الأشعري أن الكاتب أيضا يستطيع أن يستفيد من ملاحظات قرائه، ويغير كثيرا من كتاباته وطرقه، لأن كل الأسئلة جديرة بالإجابة عنها.

ويلمح الزوار بسعادة منظر الأطفال في المكتبة المتنقلة، وهم يشبعون نهمهم في المطالعة المفيدة فرادى أو مع آبائهم.

زهور كرام وعدد من الكُتّاب -وقد سارعوا إلى توقيع قصصهم الملونة- يرون أن جيلا محبا للكتاب وقادرا على الاستماتة في الدفاع عن كل طقوس القراءة يولد من جديد.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • الكاتب الجزائري بومدين بلكبير

    الكتابة بغير العربية.. هل تجعل المبدعين العرب كتابا أجانب؟

    6/10/2019
  • غلاف الكتاب بعنوان: مريد وتميم البرغوثي ينشران مقالات رضوى عاشور في كتاب جديد

    لكل المقهورين أجنحة.. مريد وتميم البرغوثي ينشران مقالات رضوى عاشور في كتاب جديد

    6/10/2019
  • Omran Abdullah - منظمو معرض عمان الدولي للكتاب يتوقعون أن يصل عدد الزوار خلال دورة العام الحالي إلى 450 ألفا (الجزيرة) - معرض عمان الدولي للكتاب.. توأمة أردنية فلسطينية بين الرواية والسياسة

    معرض عمّان الدولي للكتاب.. توأمة أردنية فلسطينية بين الرواية والسياسة

    30/9/2019
  • تعرف على أفضل التطبيقات لقراءة الكتب على هاتفك

    مكتبة ضخمة بين يديك.. أفضل التطبيقات للقراءة على الهاتف

    2/10/2019

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية