• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • فن

كيف تشوه مواقع التواصل الاجتماعي مفهومنا للفن والجمال؟

31 يوليو 2019

وقت القراءة: 6 دقائق

social media

ساهمت وسائل التواصل في تصدير نمط حياة برجوازي تماما على أنه فن (مواقع التواصل)

هند مسعد 

يظهرون في أماكن جميلة، يرتدون ثيابا أنيقة وينعمون بحياة هانئة، يقدمون صورا رائعة عن أنفسهم وبيوتهم وأزواجهم أو شركائهم. يتقنون تصوير "فن التفاصيل الصغيرة" ويغرقون مواقع التواصل الاجتماعي بتلك الصور "الجميلة" كمعادل للفن والجمال، فهل هذا حقا هو الفن والجمال؟

أخبار مقترحة

  • عبد الواحد عبد الله
    الدراما السودانية تودع أحد مؤسسيها.. رحيل عبد الواحد عبد الله
  • 03:31
    الراب السعودي.. من غرف الأصدقاء وأحياء جدة إلى المنصات والمسارح الكبرى فيديو, 03:31

نرى اليوم على تلك المواقع قطاعا عريضا من الشباب والفتيات المهووسين بالتصوير، وهو الأمر الذي تخطى فكرة التصوير الفوتوغرافي، كموهبة أو طرح صور فوتوغرافية كعمل فني، ووصل إلى حد الهوس بتصوير الذات وكافة تفاصيل الحياة اليومية واستعراضها.

ما هو الفني والجميل؟
في معرض حديثه عن النظرية الجمالية، كان للفيلسوف الألماني ثيودور أدورنو (1903–1969) عبارة موجزة يقول فيها "الرأسمالية نزعت الفن عن نفسه".

هذه العبارة على قصرها تختزل كما هائلا من المعاني الدقيقة جدا. وبالرغم من أن أدورنو نفسه توفى في أغسطس/آب 1969، فإن عبارته تلك كانت ذات قدرة تنبؤية غريبة للانحدار الذي سيصل له الفن بل وكل ما يندرج تحت مسمى "الجمال".

فقد ساهمت وسائل التواصل في تصدير نمط حياة برجوازي تماما على أنه عمق أو فن. وعادة ما يتم مزج فن التفاصيل الصغيرة بالتوجه الأيديولوجي أو الديني بحيث يظهر هذا النمط أكثر ثقلا من كونه مجرد استعراضات فارغة.

وبالرغم من أن العديد من الدراسات النفسية تناولت الآثار المدمرة لهذا النوع من الاستعراض، سواء على الشخص الذي يقوم بالفعل أو المتابعين له، إلا أن الظاهرة في ازدياد وقد صارت طريقا سهلا ومضمونا لكسب عدد كبير من المتابعين.

وطرحت جريدة إندبندنت -في مقال حول هوس التصوير الفوتوغرافي للكاتب مايكل بايوتر- الوجه الأكثر بؤسا لهوس التصوير الفوتوغرافي. وهو أن "الصورة صارت سلعة" والجميع يرغب في اقتنائها. ووفقا للمقال، فقد صار العالم مسطحا ومقيدا بشاشة الكاميرا، وهذا مكمن الخطر.

على سبيل المثال، يعج موقع التواصل "إنستغرام" بملايين الصور لفتيات وشباب في أماكن جميلة بملابس باهظة سواء محتشمة أو متحررة. ومع كل صورة قصة ظريفة جدا ذات معنى فني أو أدبي عميق. وهذا هو بالتحديد مكمن الخطر، والسم في العسل.

فهذه الصورة الفوتوغرافية الجميلة جدا: نجد فيها فتاة مثلا بفستان قصير بين الزهور، يداعب شعرها الهواء. سيتم تصديرها على وسائل التواصل على أنها تعبر عن الحرية. ثم وبشكل مأساوي جدا يتم اقتصار الحرية على أنها هذا النمط من الحياة.

في حين لو أننا حللنا الصورة بعين العقل والمنطق، سنجد أن أي فتاة أخرى تحتاج لمبلغ لا بأس به من المال لتشتري فستانا مثل الموجود بالصورة، ومكانا جذابا مليئا بالمناظر الطبيعية إضافة إلى مستحضرات التجميل والإكسسوارات. فإذا كان أي متابع/متابعة لهذا النوع من الصور يريد أن يكون له/لها بعض الصور مثلها، سيجد أنه يحتاج قدرا لا بأس به من المال للصورة الواحدة.

الأخطر من ذلك، أن هذا النمط الاستعراضي/البرجوازي صار وسيلة مضمونة ومريحة لعدد ضخم من الشباب في أن يصبحوا مشاهير (public figures) إلا أن الأمر لا يتوقف عند هذا الشخص الذي يسوق لنفسه أو يستعرض حياته. فهذا النمط يخلق حالة سخط شديدة داخل نفوس الطبقات الاجتماعية الأقل حظا والأفقر وحتى أبناء الطبقات المتوسطة ماديا الذين لا يستطيعون مسايرة هذا الاستعراض البرجوازي الفج.

وبينما لا تستطيع فتاة من طبقة متوسطة أن تنشر صورا يومية أو أسبوعية على وسائل التواصل عن علاقاتها الحميمية وملبسها ومشربها وأغراضها الشخصية مصورة بكاميرا احترافية، ستقتنع بمرور الوقت أن هذا النمط البرجوازي جدا هو السعادة والحرية والفن والجمال.

الذكريات الكاذبة
كذلك، تمتد آثار هوس استعراض الحياة الشخصية على وسائل التواصل إلى ما هو أبعد من تشويه مفاهيم الفن والجمال. فاستعراض الشخص تفاصيل حياته عبر الصور الفوتوغرافية يشوه طريقة الدماغ في تذكر الماضي، حسبما تقول جوليانا مازوني أستاذة علم النفس بجامعة هال.

فالانغماس في تصوير الأحداث وتخزين كل الصور على مواقع التواصل أو الهواتف الذكية يجعل الإنسان بشكل تلقائي ضعيف الذاكرة. لأنه لا يعمل عقله في حفظ الذكريات التي صار مضمونا حفظها على أي جهاز ذكي. فقد أصبح المصور هنا خارج الحدث وليس جزءا منه.

وبالعودة لعبارة أدورنو عن أن الرأسمالية نزعت الفن عن نفسه، فإن الروح الفنية أو الطابع الفني يمكن أن يوجد في لوحة مرسومة أو قصيدة مكتوبة لكن ليست بالتأكيد في صورة شخصية إنسان يستعرض حياته البرجوازية الرائعة ليشبع إحساسه بالعظمة. وتصبح عملية التوثيق هنا ليست للذكريات بل للقبض على الإحساس بالعظمة وتخليده.

وورد بالدورية الطبية الصادرة عن المؤسسة الأميركية للقلق والاكتئاب أن هوس الظهور المثالي على مواقع التواصل قد يدفع البعض للتفكير في الانتحار، لأن المتابع قد لا يتحلى بحس نقدي ليفهم أن كل تلك الصور ليست معادلا حقيقيا للسعادة أو الفن والجمال.

وتقول أيضا "يرى الكثير من الأشخاص أن شخصا ما على فيسبوك لديه وظيفة رائعة وزوجة/زوج ممتاز ومنزل جميل. وقد يشعر الناس بالسعادة تجاه هذا الشخص المحظوظ. لكن قد يشعر آخرون بالغيرة والاكتئاب، أو الرغبة في الانتحار هربا من حياتهم غير المثالية مثل تلك التي يرونها على فيسبوك".

افتقارنا للحرية الجمالية/الفنية، والعيش في وهم الصورة -يقول أدورنو- سيصبح مع الوقت عقبة أمام حريتنا الاجتماعية. فضمور الذوق الفني للمجتمع، وتسطيح مفاهيم رئيسية ومهمة لبقاء الإنسان (مثل الفن والجمال) وحبسها في صور يمكن الحصول عليه فقط بثمن باهظ، سيلحق الضرر في النهاية بقدرتنا على تمييز الطيب من الخبيث.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Graffiti teacher and his students paint Istanbul streets - - ISTANBUL, TURKEY - JUNE 30: A wall painted by a graffiti teacher Birol Tarak and his students, in Esenyurt district of Istanbul, Turkey on June 30, 2019. Bİrol Tarak, who painted the walls of his school with his students, paints graffiti on Esenyurt's many streets and shutters of the shops as well.

    حركة ثقافية أم تمرد.. ماذا تعرف عن فن الشارع؟

    20/7/2019
  • بشرة خير

    "الفن الخبيث".. كيف يغير الإعلام مفاهيم الناس عن السلطة؟

    25/7/2019
  • الجوكر

    أفلام الجريمة.. هل الفن مرآة "للشر" الموجود فينا؟

    28/7/2019
  • زخارف إسلامية

    ليست مجرد صدفة.. الهندسة والرياضيات في الفن الإسلامي

    29/7/2019

المزيد من فن

  • الدراما السودانية تودع أحد مؤسسيها.. رحيل عبد الواحد عبد اللهرحيل الفنان السوداني عبد الواحد عبد الله عن 84 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت ستة عقود، أسهم خلالها في تأسيس وتطوير الدراما والمسرح والإذاعة والتلفزيون في السودان.
  • الراب السعودي.. من غرف الأصدقاء وأحياء جدة إلى المنصات والمسارح الكبرى فيديو, 03:31استعرضت حلقة (2026/11/8) من برنامج “غاليريتا”، الذي تقدمه ريتا خان، مسيرة تطور موسيقى الراب في السعودية، وكيف انتقلت من تجارب شبابية محدودة إلى مشهد موسيقي متنوع يحظى بحضور جماهيري واسع.
    03:31
  • مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهميطلق مهرجان “24/364” دورته الأولى في سان دييغو، ليمنح مرضى الأمراض النادرة وعائلاتهم مساحة لرواية تجاربهم عبر السينما بعيدا عن اختزالهم في التشخيصات الطبية.
  • "واحدة من مليون".. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سوريةيوثق “واحدة من مليون” خلال 10 أعوام تحول إسراء من طفلة سورية لاجئة إلى زوجة وأم تبحث عن هويتها بين ألمانيا وسوريا، في رحلة حصدت جائزتي الجمهور والإخراج في مهرجان صندانس.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1مباشر مباراة أتلتيكو مدريد ضد برشلونة في الدوري الإسباني 2026-2027.. لحظة بلحظةناصر صادق
  2. 2تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  3. 3بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  4. 4إيران.. انفجارات في جزيرة قشم وترمب يستبعد عودة الحربعبد الرزاق المرابط
  1. 5قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  2. 6لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 7آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  4. 8يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية