أثار حفل غنائي في نصب الشهيد بالعاصمة بغداد جدلا واسعا بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعة من الشباب يقيمون حفلا موسيقيا راقصا في الموقع.
من جهتها، أصدرت مؤسسة الشهداء المسؤولة عن النصب بيانا تنفي قبولها بما حدث، وأكدت أنها ستتخذ إجراءات ضد من أساء للمكان.
أخبار مقترحة
واعتبر بعض الناشطون على مواقع التواصل أن ما حدث في نصب الشهيد يسيء للشعب العراقي وينتهك حرمات الشهداء، في حين طالب آخرون بوضع حد لهذه الإساءات، واحترام كل من بذل روحه فداء للوطن.
وطالب العديد من الناشطين رئيس الوزراء بإقالة مديرة المؤسسة، وإسناد المنصب إلى شخصية كفؤة ومستقلة مؤهلة لتمثيل الشهداء والحفاظ على حقوقهم ورعاية ذويهم.
وفي تويتر، طالبت سارة القريشي بإقالة رئيسة المؤسسة ناجحة الشمري فورا، معتبرة أن الأجدر برئيس الوزراء تعيين شخصية مناسبة.
|
|
وغرد أحمد الخضيري محتجا بالقول إن نصب الشهيد عائد إلى وزارة الثقافة، وتديره حاليا مؤسسة الشهداء بوضع اليد بعد أن حاولت شراء الأرض المشيد عليها من وزارة الثقافة، مضيفا أنه بعد المهزلة التي حصلت "نطالب بإلحاق النصب بدائرة تابعة لمجلس الوزراء".
|
|
كما حمل بعض الناشطين الحكومة ووزارة الثقافة تحديدا المسؤولية الكاملة، فقال رائد السامرائي إن هناك ردود فعل غاضبة في العراق بعد قيام وزارة الثقافة المحسوبة على مليشيا العصائب بالموافقة على حفل غنائي في نصب الشهيد ببغداد.
|
|
واعتبر آخرون أن هذا الحفل ينتهك قدسية هذا النصب العظيم، ويجب مراعاة أماكن الاحتفالات.
كما قال صاحب الحساب "مجتهد" إن المكان له قدسيته وليس للرقص والغناء، من أراد أن يحتفل بتخرجه فليختر أماكن تليق بتعبه ودراسته وليس قرب دماء الشهداء.
|
|
وكتب عضو مركز تطوير الاتحاد الأوروبي محمد الوادي "هل يعقل؟ حفلة غنائية راقصة في نصب الشهيد طالما النصب ما زال معتمدا رسميا فعليكم احترام هذا الصرح الفني المهم معنويا".
|
|
من جهته، غرد حسن سليم بالقول "نصب الشهيد تحفة معمارية كغيرها مما شيد في زمن النظام البائد، بعض العقول المريضة تطالب بإزالته، بل حتى إزالة ذكرى شهداء الحرب العراقية الإيرانية".
|
|
ردود سياسية
دخلت بعض الأطراف السياسية على خط الجدل، فقال النائب محمد الكربولي إن نصب الشهيد هو المعنى الأقدس في ضمير الأمم، أمامه يقف الجميع خشوعا ومهابة، فثمة الأرواح التي أزهقت بسخاء دفاعا عن الوطن، نصب الشهيد ليس مكانا للغناء والرقص.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن تحالف "سائرون" سلام الشمري على أن "نصب الشهيد رمز للتضحية والفداء وليس للغناء والحفلات"، مضيفا "نحرص على بقاء هذا النصب برمزه وهيبته لمن ضحى ضد الإرهاب من دون المساس به".
وطالب الشمري رئيسة مؤسسة الشهداء "بتقديم تفسير لما حصل وعدم ترك الموضوع يمر هكذا".
|
|
توضيح
من جهتها، أصدرت مؤسسة الشهداء بيانا قالت فيه إن نصب الشهيد معلم حضاري وثقافي ينتمي لكل العراقيين، وتحتضن مؤسسة الشهداء جميع الأنشطة الثقافية والتعبوية وتستقبل الضيوف والزوار.
وأضافت المؤسسة "قامت شركة (نحو الأفق) بتقديم طلب لإجراء نشاط ثقافي داخل نصب الشهيد، وتم شرح تفاصيل النشاط، ووافقت المؤسسة على إجراء ذلك النشاط بعد أن اطلعت على جميع فقراته التي لم تتضمن الغناء، لكن الشركة لم تلتزم بفقرات نشاطها، إذ قامت فتاة وبشكل عفوي بالغناء، وقد قام الموظف المسؤول بتنبيه القائم على النشاط".

















