عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة دانا وايت تولي منصب السكرتير الصحفي والمتحدث باسم البيت الأبيض، في خطوة أثارت تفاعلا واسعا وسخرية وانتقادات بين سياسيين وصحفيين وناشطين أمريكيين على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشيال "يسرني أن أعلن أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، قد عُرض عليه منصب السكرتير الصحفي للولايات المتحدة".
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه طلب من وايت إحضار عدد من "المساعدين" برفقته، مشيرا إلى 6 أسماء من مقاتلي منظمة (UFC)، أرفق صورهم بالمنشور.
أخبار مقترحة
وتابع ترمب قائلا "نحن بحاجة إلى هؤلاء الأشخاص للدفاع عنا ضد اليسار المجنون. سيكون دانا سكرتيرا صحفيا لا مثيل له. دانا، أرجوك اقبل الوظيفة"
وسرعان ما تفاعل مسؤولون في البيت الأبيض مع المنشور، إذ أعاد مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ نشر رسالة ترمب، معلقا "موافق بالتأكيد! افعلها يا دانا وايت".
تفاعل ساخر وانتقادات
وأثار المنشور موجة من التعليقات الساخرة والانتقادات، إذ شبّه عضو مجلس نواب ولاية بنسلفانيا مالكولم كينياتا الخطوة بمشهد من فيلم "تيتانيك"، قائلا إنها تذكّره بالمشهد الذي يوجه فيه القبطان السفينة نحو مزيد من الجبال الجليدية بعد اصطدامها بأحدها "لمجرد العبث".
ووصف الكاتب والمعلق السياسي الأمريكي برايان كراسنشتاين الخطوة بأنها "جنون".
وتساءلت الصحفية الأمريكية جيمي غانغل عن طبيعة العرض، وهل كان مجرد مزحة من ترمب، أم محاولة جادة لإظهار التحدي عقب خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، أم مزيجا من الأمرين.
ولم تخل التعليقات من السخرية المباشرة، إذ تساءل ناشطون "هل هذه مزحة سخيفة؟"، في حين ربط آخرون بين المنشور والهجمات التي شنها ترمب خلال الأسابيع الماضية على السياسي الأمريكي عبدول السيد، وذكروا أن المفارقة تكمن في أن أول اسمين أشار إليهما بوصفهما "مساعدين" لوايت يعودان إلى مقاتلين مسلمين، أحدهما يحمل اسم "إسلام".
التباس في الأسماء أم سخرية من ترمب؟
وامتدت التعليقات إلى ما بدا أنه التباس في الأسماء، إذ أشار مدونون إلى احتمال أن يكون ترمب قد خلط بين دانا وايت، رئيس منظمة (UFC)، ودانا وايت أخرى تعمل في مجال العلاقات العامة بوزارة الحرب الأمريكية، وكانت ضمن قائمة مرشحين محتملين لمنصب السكرتير الصحفي.
وفي السياق ذاته، كتب أحد المدونين ساخرا أن أحدهم ربما طلب من ترمب اختيار دانا وايت، المتحدثة باسم وزارة الحرب والمسؤولة الإعلامية السابقة في مجلس النواب الجمهوري، لكنه فهم أن المقصود هو رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة، ليعلن ترشيحه للمنصب.
ويأتي هذا المنشور في وقت يشهد فيه منصب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض حالة من الاضطراب، بعد مغادرة المتحدثة السابقة كاتي زاكاريا المنصب عقب خمسة أيام فقط من توليه، وقبلها كارولين ليفيت، مما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن هوية المتحدث المقبل باسم الإدارة الأمريكية.


















