محكمة ماليزية تُدين نجيب رزاق بإساءة استخدام السلطة في أكبر قضية فساد

أصدرت محكمة ماليزية، اليوم الجمعة، حكما بإدانة رئيس الوزراء الماليزي الأسبق نجيب عبد الرزاق، بتهم تتعلّق بإساءة استغلال السلطة، في واحدة من أضخم قضايا الفساد التي شهدتها البلاد، والمتعلقة باختلاس أموال من صندوق الثروة السيادي الماليزي.
وقضت المحكمة العليا بإدانة رزاق (72 عاما) في 4 قضايا تتعلق بسوء استخدام المنصب، ويُتوقع أن تصدر أحكاما إضافية بشأن تهم أخرى مرتبطة بغسل الأموال في وقت لاحق اليوم.
ويواجه رزاق سلسلة اتهامات خطيرة تشمل إساءة استغلال السلطة وغسل الأموال واختلاس ما يقارب 2.28 مليار رينغيت ماليزي، أي ما يعادل نحو 564 مليون دولار أميركي، من الصندوق السيادي إلى جهات غير مشروعة، في قضية تجاوزت تداعياتها حدود ماليزيا، واستدعت تحقيقات دولية واسعة.
ومن المتوقع أن يقضي رزاق سنوات إضافية خلف القضبان بعد إدانته، إذ يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 6 سنوات بعد إدانته سابقا في قضية أخرى مرتبطة بالصندوق نفسه.
أموال غير قانونية
وتؤكد النيابة العامة أن رزاق استغل مناصبه الرفيعة، بصفته رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية ورئيسا للمجلس الاستشاري لصندوق الثروة السيادي، لتنفيذ عمليات تحويل مالي غير قانونية إلى حساباته الشخصية قبل أكثر من عقد.
وقدمت النيابة أدلة واسعة شملت سجلات مصرفية دقيقة وشهادات عشرات الشهود، ورفضت محاولة فريق الدفاع تحميل المسؤولية لرجل الأعمال الهارب جو لو، الذي يُشتبه في أنه لعب دورا محوريا في التخطيط لنهب أموال الصندوق وإنفاقها على ممتلكات فاخرة وأعمال فنية نادرة.
من جهته، قال القاضي كولين لورانس إن رزاق لم يكن شخصا ساذجا أو مجرد وريث لعائلة سياسية نافذة، بل كان يتمتع بـ"ذكاء خارق"، مضيفا أنه استخدم جو لو كنائب أو وكيل عنه لإدارة شؤون الصندوق وتنفيذ العمليات المالية المشبوهة، حسب ما تداولته وكالة بلومبيرغ.
وجاءت الإدانة بعد أيام من انتكاسة قانونية أخرى تعرّض لها رزاق، عقب رفض المحكمة طلبه استبدال ما تبقى من عقوبة السجن بالإقامة الجبرية في منزله.
ويرى محللون أن الحكم قد يُضعف ما تبقى من نفوذ رزاق داخل حزب "المنظمة الوطنية المتحدة للملايو"، الذي فقد السلطة عام 2018 على خلفية هذه الفضيحة.