
الاستعدادات
وبهذه الأسباب التي تتشابه وتتعدد لدى الكثير من الأسر الوافدة، تنشط السياحة في إقليم كردستان وخاصة في أربيل بشكل لافت، لتضج المرافق السياحية بعشرات الآلاف من السياح، تتقدمها شلالات "كلي علي بيك" و"بيخال" كأول مقصدين للمصطافين عمقا إلى سوران وجومان وبالكايتي باتجاه أقصى الشرق قرب الحدود الإيرانية، وجميعها مناطق تبعد مئات الكيلومترات خارج حدود أربيل بحسب ما صرح به للجزيرة نت المتحدث الرسمي لهيئة السياحة في إقليم كردستان نادر روستي.
وأشار روستي إلى أن عدد السياح الداخلين لأربيل يتراوح بين 15 و20 ألف سائح يوميا، وأن الهيئة وضعت خطة لاستقطاب 3.5 ملايين سائح للإقليم عام 2019.
أخبار مقترحة
وأضاف أنه قد تحقق أكثر من نصف الرقم حتى منتصف العام، عازيا سبب النجاح إلى العمل الجاد في الاستعدادات التي سبقت موسم السياحة والتي شملت تسهيلات الدخول عبر مختلف سيطرات الإقليم، وكذلك المشاريع السياحية التي أنشئت حديثا في روندوز وجومان كمنتزهات واستراحات على طول الطرق المؤدية إلى المنتجعات السياحية وخاصة ذات المياه الجوفية والشلالات.

اقتصاديا
السياحة رفيق النهوض الاقتصادي ومصدر الدخل الرئيسي لكثير من البلدان، فوارداتها تفوق في أحيان كثيرة توازي واردات النفط، ولهذا فإن لها انعكاسات إيجابية على الإقليم، وهو ما أشار إليه روستي في حديثه.
وقال إن الحركة التجارية تنشط مع موسم السياحة، إذ تكتظ المطاعم والمجمعات التجارية وعموم الأسواق الرئيسية والمواقع الأثرية كالقلعة ومنارة "المظفرية"، إضافة إلى المحال في المنتجعات السياحية بآلاف السياح على مدار اليوم خلال الصيف.
وقد تأخذ الفنادق حصة الأسد في هذه الحركة لأن معظم الوفود السياحية عبر الشركات تستأجر شققا لأيام طويلة، حتى يصل الحال إلى صعوبة الحصول على حجوزات في بعض الأيام، وهو ما أكده أحد وكلاء شركة "كاكو" للسياحة والسفر محمد صالح الشمري.
وأوضح الشمري أن فترة العطلة الصيفية متعبة رغم جمال المناطق التي نزورها وانتعاش أماكن الترفيه، وذلك بسبب ارتفاع عدد الحجوزات في مكاتب الشركات عموما، مما يجعل مهمة ترتيب السفرات وتهيئة سيارات النقل أمرا مجهدا. كما أن الحصول على شقق أو غرف سكنية يعد معضلة كبيرة، فالفنادق مكتظة بالسياح وفي بعض الأحيان ترتفع الأسعار رغم بقائها أقل أجرا أمام الشركات مقارنة بالأسر الوافدة بسياراتها الخاصة.

ويقول الإداري المسؤول بفندق "هابي هوليد" كرم محمد في أربيل "تكاد تخلو أغلب الفنادق من الحجوزات خلال أغلب أشهر السنة، إلا أنها تنشط في عيدي الفطر والأضحى لمدة تتراوح من خمسة أيام حتى الأسبوع، لكنها تصل ذروتها خلال أشهر نهاية السنة الدراسية وهي الأشهر الثلاثة منذ بداية يوليو/تموز حتى نهاية سبتمبر/أيلول.
واعتبر محمد أن الإقبال السياحي ثمرة الاستعدادات ومركز الأرباح في السياحة الفندقية، وأن معظم الوافدين من وسط العراق وجنوبه، كما أن أغلب الحجوزات تتم عن طريق شركات السياحة والسفر في عموم المحافظات التي تتقدمها بغداد.

الترفيه والخروج من الضغوطات الدراسية وجمال الطبيعة الساحرة جعلت من شمال العراق متنفسا هاما للعراقيين، لتصبح محافظات الإقليم قبلة سياحية دون منافس، وتكون أمواج الحركة السياحية مصدرا مهما من مصادر الموارد المالية في كردستان العراق، ودافعا لتطوير هذا القطاع من قبل الجهات المعنية في مجال السياحة بمختلف مرافقها.
















