• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ميدان
  • ميدان (أ)

كيف أجعل طفلي متعدد اللغات؟

9 يونيو 2018

وقت القراءة: 8 دقائق

midan - small family

هناك أسباب كثيرة قد تجعل الأهل يريدون تربية أطفالهم ليكونوا طلقاء في أكثر من لغة واحدة. قد يكونوا يطمحون لضمان فرص وظيفية أفضل لأولادهم، في حين قد يركز آخرون على الفوائد المعرفية والفكرية لتعلم لغة إضافية، بما فيها مهارات التركيز، وتقوية الذاكرة، وسرعة صنع القرار. غيرهم قد يريدون محاربة هيمنة اللغة الإنجليزية في العالم. أيضا، بالنسبة إلى العديد من العائلات، فإن التعددية اللغوية هي ببساطة أسلوب حياتهم، أو تقليد يريدون منحه لأطفالهم!

    

ولكن، بغض النظر عن الدافع وراء رغبة الأهل في تنشئة أطفالهم تنشئة متعددة اللغات، فإن الأسئلة والهواجس تظل هي نفسها: كيف يمكنني أن أعلم طفلي كل هذه اللغات؟ ما أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف؟ وكيف يمكنني أن أتصدى للتحديات والصعوبات التي تأتي حتما عند تنشئة عائلة تشذ عن "القاعدة"؟

     

undefined

      

أولا، هناك بعض اللغط حول المصطلحات. يستخدم العديد من الأشخاص كلمات مثل "ثنائي اللغة" و"متعدد اللغات" كمترادفات. تقليديا، يشير المصطلح الأول إلى الإلمام بلغتين، في حين أن الآخر يعني أن شخصا ما يتحدث ثلاث لغات أو أكثر. لكن أنيك دي هوور، أستاذة اكتساب اللغة وتعدد اللغات في جامعة إرفورت في ألمانيا، تفضّل مصطلح "ثنائي اللغة" لوصف شخص يعرف لغتين أو أكثر.

    

تزعم معظم الكتب والمقالات الموجهة إلى العائلات التي تربّي أطفالا ثنائيي اللغة أن أفضل طريقة لتعليم الطفل لغة ما هي طريقة "أوبول" (OPOL) (الأحرف الإنجليزية الأولى لطريقة الشخص الواحد واللغة الواحدة). وفقا لهذه المقاربة، يتحدث أحد الوالدين لغة واحدة (وغالبا ما تكون لغة الأغلبية في بلد السكن) بينما يتحدث الآخر لغة الأقلية.

    

لأسباب عديدة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية. في الواقع، عندما حللّت أنيك دي هوور عينة ضخمة من الأطفال ثنائيي اللغة الذين يعيشون في الجزء الفلمنكي من بلجيكا، وجدت أن شريحة صغيرة منهم فقط كانت فعلا تستطيع التحدث باللغتين.

   

لكن كان معدل النجاح أكبر عندما تحدّث كلا الوالدين باللغة الأم بينما تعلّم الأطفال اللغة الأخرى في المدرسة. وعلاوة على ذلك، حتى إذا كان الوالدان يتكلمان أكثر من لغتين، فإن الأطفال اكتسبوا فقط اللغة التي تحدّث بها كلا الوالدين بشكل نشط في المنزل. هذه نتيجة منطقية، نظرا لوجود علاقة مباشرة بين مقدار الوقت الذي يقضيه الأهل في الحديث مع الطفل وبين اكتسابه لغة ما بنجاح.

   

لكن مقدار الوقت المطلوب بالضبط لتحقيق ذلك غير معروف. يعتقد البعض أن الطفل يحتاج إلى سماع لغة لما يزيد عن 30% من الوقت من أجل التحدث بها بسهولة، وإن كان لا يوجد دليل علمي يدعم ذلك.

     

undefined

     

في النصف الأول من القرن العشرين، كانت التعددية اللغوية تعتبر كلمة قذرة، إذ كان التحدث بأكثر من لغة يعدّ سببا لوجود معدّل ذكاء أقل ونقص في المهارات المعرفية لدى الطفل. في حين أن هذه الافتراضات السلبية خاطئة، لكن الكثير منها لا يزال سائدا. كان هناك ضغط كبير على العائلات للتوقف عن التحدث بلغتها الأم مع أطفالها، خشية من أن التحدث بلغة إضافية أو لغتين إضافيتين قد يؤدي إلى إرباك الأطفال المهاجرين وإعاقة اندماجهم في المجتمع. لكن دي هوور تقول إن هذه المخاوف لا أساس لها، وهي ناشئة عن الارتياب القائم على الاختلاف في لون البشرة والثقافة والهوية الدينية.

   

تلعب الشعبية التي تتمتع بها اللغة أيضا دورا في نجاح تعدد اللغات. في أوروبا، تتمتع لغات مثل الإنجليزية والألمانية والفرنسية بالاحترام والاعتراف، في حين أن اللغات الأوروبية الشرقية مثل الروسية أو البولندية، وكذلك لغات الشرق الأوسط مثل العربية أو التركية، هي محل ارتياب! وتحذّر دي هوور من أن هذا قد يؤدي إلى فقدان الأطفال الدافع لتعلم لغاتهم الأم، حيث تشير إلى أنه عندما لا تتمتع هذه اللغات بالقبول، فإن الأطفال بدورهم لا يشعرون بالقبول (ينتهك التمييز اللغوي المادة 30 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل).

   

أحد الحلول هو أن يقوم الأهل بإرسال أبنائهم إلى مدرسة حيث تُحترم لغتهم وثقافتهم. وبفضل عمل الباحثين، مثل إيلين بياليستوك في جامعة يورك في كندا، أصبح لثنائية اللغة بعض الشعبية. ولكن في الولايات المتحدة، تستقطب المدارس ثنائية اللغة والمدارس التي توفّر برامج الانغماس اللغوي، والتي صُمّمت خصيصا لمساعدة الأقليات على المحافظة على لغاتها، تستقطب حاليا العديد من العائلات من خلفيات بيضاء من الطبقة الوسطى أيضا، التي تريد منح أطفالها مهارة تعدد اللغات أيضا. في الحقيقة فإن هذا المسعى، رغم أنه قد يستحق الثناء، فإنه قد يؤدي إلى تهميش المجموعات المستهدفة التي أُنشئت هذه المدارس من أجلها.

    

أظهرت الدراسات أيضا أن أُسَر الطبقة المتوسطة هي أكثر أرجحية للانخراط في ما وصفته عالمة الاجتماع آنيت لارو في جامعة بنسلفانيا بـ "التثقيف المكثّف"، حيث يقوم الآباء والأمهات بتعزيز مهارات وقدرات الأطفال من أجل تحقيق أقصى قدر من النجاح. ولكن هذه المجموعة من الأطفال كانت أيضا مرهقة وكثيرة الانشغال بشكل جعلهم يفتقرون إلى وقت للعب وعيش طفولتهم.

   

فلقد أصبحت التعددية اللغوية اليوم جزءا مهما من اتجاه التربية المكثّفة لدى بعض الأهل، أي إن بعض الأهل اليوم يسعون لتربية أطفال متعددي اللغات بالطريقة الجدية نفسها التي يتعاملون بها مع مسائل مثل التغذية، أو الانضباط، أو التعليم، حيث تكون الطريقة الصحيحة الوحيدة للنجاح هي التضحية بجميع احتياجات الأهل ووقتهم لتحقيق الهدف بأي ثمن. هذا ليس ضروريا، ويمكن حتى أن يكون ضارا. فلقد أظهرت الأبحاث أن الآباء، وخاصة الأمهات، الذين يؤمنون بمبادئ التربية المكثفة هم أكثر عرضة للاكتئاب.

       

undefined

     

كما يوجد تشكيك في جدوى الفكرة القائلة إن تعليم الأطفال اللغات بشكل أبكر وأكثر كثافة هو سر النجاح. تقول دي هوور إن الأطفال يتعلمون لغة أجنبية بشكل أفضل بعد سن الثانية عشرة، وتشير إلى أن الاتجاه الحالي في الدول الأوروبية لتعليم الأطفال الإنجليزية في سن أبكر لا يظهر نتائج جيّدة. أي إن بدء تعليم لغة أخرى في وقت مبكر للغاية -خاصة إذا كان الطفل يتعلم لغة ثانية بالفعل في المنزل من أحد والديه- يمكن أن يؤدي إلى فقدان الطفل لكل حافز لتعلّمها!

    

ويمكن أن تكون الكمية الهائلة من المعلومات المتاحة لأهل الأطفال متعددي اللغات مربكة، خاصة إذا ما أضيفت إلى كمية النصائح الهائلة والمتناقضة أحيانا التي تعطى للآباء والأمهات حول تربية الأطفال. ونتيجة لذلك، يمكن للوالدين أن يصبحوا قلقين ومتوترين وغير متأكدين من أنفسهم وأساليب التدريس الخاصة بهم.

    

أي إنه في حين أن تربية الأطفال متعددي اللغات عمل شاق، يجب الاسترخاء حول هذا الموضوع. ففي نهاية المطاف، فإن الهدف ليس هدفا مميّزا وفريدا، فوفقا للتقديرات، يتكلم أكثر من نصف سكان العالم بالفعل لغتين أو أكثر، والكثير منهم يتحدثون بلهجة أو أكثر بالإضافة إلى ذلك.

     

هنا، فإن فعل تعلم اللغات ذاته (المترجم: أي حتى دون تحقيق نتيجة كبيرة) له فائدة عاطفية. فأكبر فائدة لهذه العملية، بحسب عالمة اللغويات إيمي طومسون في جامعة جنوب فلوريدا، هي أن تعدد اللغات يجعل الناس أكثر انفتاحا لأنه يساعدهم على اكتساب مهارتين مهمتين للغاية: الكفاءة الثقافية (فهم أفضل للطرق المختلفة التي يتصرف بها الناس ويتواصلون مع بعضهم البعض)، والتسامح مع "الإبهام" (أي الكيفية التي يقارب بها الناس المواقف الجديدة).

   

ويترتب على ذلك أن أكبر درس يمكن تعلمه من ثنائية اللغة ليس دائما اللغة نفسها أو الكيفية، أو حتى السبب، التي نكتسبها من أجله، بل هو أن تربية الأطفال متعددي اللغات تعني تربية مواطنين منفتحين ومتسامحين وعالميين. وإذا كان الأمر كذلك، يجب على الأهل التغلب على التحديات والمضي إلى الأمام مع أخذ ذلك في الاعتبار.

——————————————–

ترجمة (كريم طرابلسي)

(الرابط الأصلي)

حول هذه القصة

  • midan - طفل

    مساومة الأطفال.. افعل ما أريد لأعطيك اهتمامي

    2/8/2017
  • midan - kids

    سلوك طفلك يزداد سوءا؟.. تصرفات الوالدين مسؤولة عن ذلك

    24/2/2018
  • midan - smartphone

    تعلّم اللغة الإيطالية من هاتفك عبر هذه التطبيقات

    9/5/2018
  • midan - online studying

    تطبيقات مجانية مميزة تساعدك على تعلم اللغة التركية

    20/3/2018

المزيد من ميدان

  • ضحايا الصهيونية يتكلمون.. كيف فكك إدوارد سعيد جذور الفكر الصهيوني؟يلحظ غياب المعرفة التاريخية بالفكر الصهيوني لدى غير الصهاينة، ويحاول إدوارد سعيد من خلال كتابه طرح رؤية نقدية واعية حول ما مثَّلته الصهيونية بالنسبة للفلسطينيين، من أجل إعادة رؤية التاريخ.
  • بعد 100 يوم حرب.. كيف استهدف الاحتلال مثقفي غزة وإرثها الحضاري؟بعد مرور أكثر من 100 يوم من الحرب على قطاع غزة، شهدنا سقوط عشرات الشهداء من مثقفي غزة وفنانيها، قُدِّر عددهم بحسب تقرير وزارة الثقافة الفلسطينية بأكثر من أربعين من العاملين في قطاع الثقافة.
  • ما بين فلسطين وجنوب أفريقيا.. تاريخ طويل من النضال في مواجهة الفصل العنصريمع بدء محاكمة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، فُرضت المقارنة بين طبيعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والاحتلال الإسرائيلي على الساحة، وكذلك بين نضال الشعبين في جنوب أفريقيا وفلسطين.
  • من ستاربكس إلى ماكدونالدز.. كيف تصبح المقاطعة سلاحا فعالا للمقاومة؟تحتاج المقاطعة إلى إقناع نحو 5% من المستهلكين بالانخراط في المقاطعة المنظمة لإحداث تأثير مادي ملموس، أما إذا بلغت النسبة 10% من المستهلكين فذلك قد يؤدي إلى تأثير مدمر.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 8أين اختفت البطاطا؟ جدل وسؤال يحير الجزائريين فيديو, 05:22
    05:22

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية