• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ميدان
  • ميدان (أ)

ما أسباب اضطرابات الأكل؟

محمد الجاويش
24 نوفمبر 2017

وقت القراءة: 9 دقائق

ميدان - أكل
تبرز خطورة اضطرابات الأكل لتأثيرها المباشر على جميع الأشخاص باختلاف العمر والجنس والعِرق وحتى الفئة الاجتماعية والاقتصادية، ورغم أن هذه الاضطرابات تبدأ عادة خلال مرحلة المراهقة فإن هناك العديد من الحالات التي تم تشخيصها في الأطفال وكبار السن.

وكمدخل نظري فإن اضطرابات الأكل هي أحد الاضطرابات النفسية المُعترف بها رسميا من قِبل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية. تسبب اضطرابات الأكل العديد من الاضطرابات السلوكية والهواجس المرتبطة بالأكل وعادات تناول الطعام وشكل الجسم لدى الشخص.([1])

  

هذا وتُشكّل اضطرابات الأكل خطرا كبيرا على صحة الشخص قد يصل إلى الوفاة، فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب مقارنة بغيرهم، كما أنهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والإدمان فضلا عن الاكتئاب الذي يدفعهم في نهاية المطاف إلى الأفكار الانتحارية ومن ثم الانتحار.([2]) رغم أنه يُشاع أن اضطرابات الأكل تحدث بسبب العوامل البيئية والثقافية فقط فإنه لا يوجد سبب محدد لحدوث تلك الاضطرابات. لذا خلال هذا التقرير سوف نتعرف على اضطرابات الأكل وأنواعها ومن ثم نحاول استكشاف العوامل المسببة لها. 

   

undefined
    

   

ما أنواع اضطرابات الأكل؟
تتراوح اضطرابات الأكل بين تناول الشخص كمية ضئيلة للغاية أو كمية كبيرة جدا من الطعام. تتعدد أنواع اضطرابات الأكل لكن أشهرها هو اضطراب فقدان الشهية العصبي (Anorexia nervosa)، واضطراب الشره المرضي العصبي (Bulimia nervosa)، واضطراب الأكل الشره (Binge eating).

 

اضطراب فقدان الشهية العصبي

يُعد اضطراب فقدان الشهية العصبي هو أكثر اضطرابات الأكل انتشارا، يتطور الاضطراب عادة خلال مرحلة المراهقة ويكون أكثر تأثيرا في النساء مقارنة بالرجال. الأشخاص المصابون بفقدان الشهية العصبي لديهم خوف شديد من زيادة الوزن، إذ يرون أنفسهم بدناء للغاية رغم أنهم يعانون من نقص حاد في الوزن، وبالتالي يقيدون أنفسهم تقييدا شديدا بعدد محدد من السعرات الحرارية ويقومون بتجنب أنواع محددة من الطعام فضلا عن المراقبة المستمرة لأجسامهم.([3])  

   

   

يعاني نصف المصابين بفقدان الشهية العصبي من اضطرابات القلق والوسواس القهري، بيد أنهم مشغولون دائما بأفكار وهواجس مخيفة حول الطعام وشكل الجسم. بعض المصابين بفقدان الشهية العصبي يقيدون أنفسهم بنظام غذائي قاسٍ يعتمد على القليل من السعرات الحرارية، على عكس البعض الآخر منهم الذين لا يقيدون أنفسهم بنظام غذائي بل يتناولون الطعام الذي يريدونه ثم يقومون بإخراج الطعام عمدا عبر التقيؤ أو تناول المسهلات ومدرات البول.([4])  

 

مع مرور الوقت يُصاب الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية العصبي بترقق العظام وتقصّف الشعر والأظافر والتعب المستمر وقد يتطور الأمر في الحالات الخطيرة إلى الإصابة بفشل القلب والدماغ ومن ثم الموت.([5]) تستنكر الدكتورة نانسي زوكر، أستاذة علم النفس والأعصاب في جامعة ديوك، الجهل باضطراب فقدان الشهية العصبي رغم خطورته التي قد تصل إلى الوفاة قائلة: لا يزال يمكنك قراءة المزيد حول فقدان الشهية العصبي في الصحف بأقسام المشاهير لا الصحة، إذ إن التركيز على فقدان الشهية العصبي كظاهرة ثقافية أكثر بكثير من التركيز عليه كاضطراب نفسي.

    

اضطراب الشره المرضي العصبي

   

ينطوي اضطراب الشره المرضي العصبي على نوبات متكررة من تناول الطعام بكميات كبيرة في فترات قصيرة، ثم الشعور بالعجز وعدم القدرة على التحكم والسيطرة في هذه النوبات. رغم أن الأشخاص المصابين باضطراب الشره المرضي العصبي لديهم وزن صحي على عكس أولئك المصابين بفقدان الشهية العصبي فإنهم يخشون من زيادة الوزن، إذ يقومون بالعديد من السلوكيات التي قد تعوّض الإفراط في تناول الطعام مثل التقيؤ القسري أو الصوم وممارسة الرياضة بصورة مفرطة.([6])  

    

اضطراب الأكل الشره

  

رغم أن اضطراب الأكل الشره صُنّف كأحد اضطرابات الأكل في الآونة الأخيرة فإنه يُعد واحدا من اضطرابات الأكل الأكثر شيوعا في الوقت الحالي. يظهر على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الأكل الشره أعراض مماثلة لأعراض الأشخاص المصابين باضطراب الشره المرضي العصبي، بيد أنهم يقومون بتناول كميات كبيرة من الطعام على فترات قصيرة نسبيا، لكنهم لا يستخدمون سلوكيات التطهير القسرية التي يستخدمها نظراؤهم من المصابين بالشره المرضي العصبي.

 

أسباب اضطرابات الأكل
لطالما شاع أن اضطرابات الأكل تحدث بسبب العوامل البيئية والثقافية فقط، لكن يعتقد الكثير من الخبراء أن اضطرابات الأكل تنجم عن العديد من العوامل البيئية والثقافية والاجتماعية فضلا عن العوامل البيولوجية (الجينات والوراثة)، وقد تتضافر جميع هذه العوامل معا لإثارة اضطرابات الأكل. ورغم أن العوامل البيئية تلعب دورا جوهريا في تشكيل السلوكيات فإن العديد من الأدلة تؤكد أن اضطرابات الأكل تبدأ في الدماغ.

 

يقول الدكتور والتر كاي، مدير برنامج أبحاث وعلاج اضطرابات الأكل في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، إن العوامل الثقافية تلعب دورا ما في الإصابة باضطرابات الأكل، لكن ربما أقل بكثير مما كنا نظن في الماضي. يضيف كاي معلقا على أهمية القيام بالمزيد من الدراسات حول اضطرابات الأكل قائلا: يموت مئات الآلاف من الناس بسبب هذه الاضطرابات، لذا من الضروري أن نفهم العوامل المسببة لها ومن ثم تطوير أساليب علاج جديدة، لكن أحد الأسباب الرئيسة التي تُسهم في صعوبة تطوير علاجات جديدة هو فهمنا المحدود لوظائف الدماغ وكيف يمكن أن تُسهم في حدوث تلك الاضطرابات.([7])

   

للتعرف على العلاقة بين دور وظائف الدماغ في ظهور أعراض اضطرابات الأكل أجرى الباحثون في قسم الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في سان ديجو دراسة بحثية على مجموعة من النساء المصابات بفقدان الشهية العصبي والشره المرضي العصبي، وذلك لاستكشاف وفرز مناطق الدماغ والدوائر العصبية المسؤولة عن اضطرابات الأكل والكثير من الأمراض النفسية والعصبية الأخرى.([8])

   

      

شارك في الدراسة مجموعة من النساء الصحيحات ومجموعة أخرى من النساء اللواتي يعانين من فقدان الشهية العصبي، طلب الباحثون من المشاركات لعب أحد ألعاب الرهان النقدي ثم قاموا بفحص أدمغة المجموعتين. كشف الفحص أن دوائر الدماغ المسؤولة عن نظام معالجة المكافآت لدى النساء المصابات بفقدان الشهية العصبي أقل نشاطا في حالة الفوز وأكثر نشاطا في حالة الخسارة على نقيض نظام المكافآت لدى أقرانهم من النساء الصحيحات.

 

نظام معالجة المكافآت هو نظام يقع في الفص الجبهي للدماغ، ويقوم بتفعيل الدوائر العصبية المرتبطة بالشعور بالمتعة عند قيام الشخص بنشاط أو سلوك مفضل لديه، ويُعد الدوبامين هو أحد أهم النواقل العصبية التي تؤدي دورا رئيسا في الإحساس بالمتعة. يختلف مقدار المتعة المتولدة من نظام معالجة المكافآت بناء على نوع المؤثر، لكن أكثر قدر من المتعة ينتج من السلوكيات المتعلقة ببقاء الكائن الحي مثل تناول الطعام وممارسة الجنس.([9])  

 

رغم أن تناول الطعام يُعد نشاطا ممتعا للأغلبية العظمى من الناس فإنه يعتبر نشاطا مُقلقا للأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي. كشفت نتائج الدراسة التي نُشرت في (ديسمبر/كانون الأول) عام 2013 أن نظام معالجة المكافآت ينهار لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي، إذ يؤدي إفراز الدوبامين في الدماغ إلى وظيفة عكسية بحيث يسبب القلق بدلا من المتعة. فيقول الدكتور كاي: هناك اختلال في توازن نظام المكافآت لدى الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي، حيث يواجهون صعوبة في ترميز المكافأة ويكونون أكثر حساسية للعقاب.([10])  

 

كشفت دراسة تالية قام بها الدكتور غويدو فرانك، أستاذ الطب النفسي في جامعة كولورادو، ونشرت في (أبريل/نيسان) عام 2015 أن الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي والشره المرضي العصبي لديهم اختلافات هيكلية ووظيفية في بعض مناطق الدماغ المتعلقة بتنظيم عادات تناول الطعام، مثل القشرة الجبهية الحجاجية (Orbitofrontal cortex) المسؤولة عن المعالجة المعرفية من أجل اتخاذ القرارات، فضلا عن القشرة الجزيرية (insular cortex) التي تساهم في الإدراك والوعي الذاتي والاستيعاب والقدرة على الإحساس بإشارات الجسم.([11]،[12])  

 

تُعلّق الدكتورة كريستينا فيرينغا، أستاذة علم النفس الإكلينيكي في جامعة كاليفورنيا والمشاركة في الدراسة البحثية مع الدكتور والتر كاي، على نتائج الدراسة قائلة: إن علاجات اضطرابات الأكل ليست فعالة بما يكفي، حيث يعاني المصابون باضطرابات الأكل من معدلات انتكاس مرتفعة، وذلك لأن العلاجات لم تسترشد بفهم مسببات هذه الاضطرابات، لكن علم الأعصاب سوف يفسح الطريق إلى الأدوية وسبل العلاج الجديدة. ويُعقّب الدكتور والتر كاي قائلا: هذه النتائج تعتبر تحولا مهما في عالم الطب النفسي، فكلما فهمنا الأسباب الدقيقة لاضطرابات الأكل كانت وسائل العلاج أكثر فاعلية واستهدافا.([13])  

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • LONDON - OCTOBER 12: An artwork using a real model entitled 'This is Holly' made from bed, holly and sleeping pills is displayed on October 12, 2006 in London, England. The Frieze Art Fair is held every October in London's Regent's Park and features over 160 contemporary art galleries and a sculpture park. (Photo by Peter Macdiarmid/Getty Images)

    العقل السليم في النوم السليم!

    15/11/2017
  • midan - السمنة

    هل السمنة مرض نفسي؟

    7/7/2017
  • midan - fat

    عصر الإنسان الممتلئ.. هل أصبحت السمنة وباء عالميا؟

    3/7/2017
  • midan - chew food eating

    لماذا يمثل صوت مضغ الطعام كابوسا مزعجا؟

    20/6/2017

المزيد من ميدان

  • ضحايا الصهيونية يتكلمون.. كيف فكك إدوارد سعيد جذور الفكر الصهيوني؟يلحظ غياب المعرفة التاريخية بالفكر الصهيوني لدى غير الصهاينة، ويحاول إدوارد سعيد من خلال كتابه طرح رؤية نقدية واعية حول ما مثَّلته الصهيونية بالنسبة للفلسطينيين، من أجل إعادة رؤية التاريخ.
  • بعد 100 يوم حرب.. كيف استهدف الاحتلال مثقفي غزة وإرثها الحضاري؟بعد مرور أكثر من 100 يوم من الحرب على قطاع غزة، شهدنا سقوط عشرات الشهداء من مثقفي غزة وفنانيها، قُدِّر عددهم بحسب تقرير وزارة الثقافة الفلسطينية بأكثر من أربعين من العاملين في قطاع الثقافة.
  • ما بين فلسطين وجنوب أفريقيا.. تاريخ طويل من النضال في مواجهة الفصل العنصريمع بدء محاكمة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، فُرضت المقارنة بين طبيعة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والاحتلال الإسرائيلي على الساحة، وكذلك بين نضال الشعبين في جنوب أفريقيا وفلسطين.
  • من ستاربكس إلى ماكدونالدز.. كيف تصبح المقاطعة سلاحا فعالا للمقاومة؟تحتاج المقاطعة إلى إقناع نحو 5% من المستهلكين بالانخراط في المقاطعة المنظمة لإحداث تأثير مادي ملموس، أما إذا بلغت النسبة 10% من المستهلكين فذلك قد يؤدي إلى تأثير مدمر.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3إيران.. إصابة ناقلتي نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 4"لمواجهة اليسار".. ترمب يثير جدلا بترشيح رئيس منظمة قتالية متحدثا باسم البيت الأبيض
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8الانتخابات والتكفير والخطوة التي تشكل حربا إسرائيلية.. الناطق باسم الحكومة الأردنية يتحدث للجزيرة نتمحمد الطراونة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية