• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • إعلام
  • فرنسا

لو كانار.. "البطة المكبلة" التي يخافها ساسة فرنسا منذ أكثر من قرن

المحفوظ فضيلي
13 نوفمبر 2025آخر تحديث: 14:32 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

لم تُحد "لو كانار" الفرنسية عن روحها على مر العقود، وظلت وفيّة لأسلوبها الذي يجمع بين روح الفكاهة والنبرة الخفيفة، والتلميحات والإيحاءات واستخدام السخرية والنقد اللاذع (الفرنسية)

لا تزال الصحيفة الفرنسية "لو كانار أونشينيه"، وتعني حرفيا "البطة المكبّلة"، تحافظ منذ أكثر من قرن على مكانتها الخاصة في المشهد الإعلامي في فرنسا، باعتبارها منبرا له بصمة تحريرية خاصة، تمزج بين السخرية والعمل الاستقصائي، ويهابها أصحاب القرار في دوائر السياسة والمال.

وصدرت الصحيفة في 10 سبتمبر/أيلول 1915 في أجواء الحرب العالمية الأولى، واختار مؤسسها موريس ماريشال أن تكون منصة مضادة للدعاية الرسمية التي كانت سائدة في أجواء الحرب، ونهج أسلوب الفكاهة والسخرية سلاحا لمواجهة الرقابة التي كانت سائدة آنذاك.

أخبار مقترحة

  • French left-wing party La France Insoumise (LFI) candidate in France's 2027 presidential election, Jean-Luc Melenchon, delivers a speech during a campaign rally in Le Bourget, outside Paris, France, Saturday, Nov. 7, 2026. (AP Photo/Teresa Suarez)
    "يجب أن يتغير كل شيء".. مرشح أقصى اليسار يطرح برنامجه لرئاسة فرنسا
  • Protesters run in tear gas during a demonstration for higher wages and in support of the high school protest movement in Paris, Saturday, Nov. 7, 2026. (AP Photo/Emma Da Silva)
    مظاهرات جديدة في فرنسا والأمن يمنع احتجاجا قرب الإليزيه

وبنبرة ساخرة، وعد ماريشال قراءه بأن تواظب "لو كانار" على نشر "أخبار غير دقيقة تماما"، في تناقض صارخ مع الصحافة الرسمية التي كانت تنشر "أخبارا حقيقية بلا هوادة"، كما جاء في افتتاحية العدد الأول من الصحيفة.

وخاض الفريق المؤسس في البدايات لعبة القط والفأر مع موظفي الرقابة الذين كانوا يراجعون المحتوى قبل النشر، مما دفع العاملين في الصحيفة لشحذ روح السخرية والإبداع في رسوم الكاريكاتير لتفاذي الحذف.

وفي تلك الأجواء المشحونة، لم تصدر الصحيفة أكثر من 5 مرات، وتوقفت بعد نحو شهرين على إطلاقها، قبل أن تعود إلى الأكشاك في يوليو/تموز 1916 ببداية جديدة في التصور والعزيمة نفسيهما، كما توقفت عن الصدور طيلة سنوات الحرب العالمية الثانية (1939-1945) عندما كانت فرنسا ترزح تحت الاحتلال النازي.

واختارت الصحيفة شعار "حرية الصحافة لا تتدهور إلا إذا لم تُستخدم"، وتتميز صفحتها الأولى بصريا بترويسة لافتة تظهر فيها بطتان، واحدة على  اليمين والأخرى على اليسار، تحملان لافتتين يتغير مضمونهما بحسب الأحداث.

لم تُحد الصحيفة عن روحها على مر العقود، وظلت وفيّة لأسلوبها الذي يجمع بين روح الفكاهة والنبرة الخفيفة، والتلميحات والإيحاءات واستخدام السخرية والنقد اللاذع أحيانا والتلاعب بالألفاظ والعبارات المسكوكة وشحنها بالرموز.

كما تمزج الصحيفة، التي تصدر كل يوم أربعاء في عدد محدود من الصفحات (8 صفحات في عام 2025)، بين النصوص والرسومات الكاريكاتيرية والتعبيرية، دون أن تتغير صياغتها كثيرا منذ انطلاقها، لتُشكل بذلك استثناء في المشهد الصحفي الفرنسي وتحافظ على مكانتها كأشهر صحيفة ساخرة في البلاد.

ووفاء لاستقلاليتها المعلنة من العدد الأول، لا تنشر الصحيفة أي إعلانات تجارية أو ترويجية، ولا تفتح رأسمالها لأي مستثمر خارجي، وظلت تعتمد كليا على مبيعاتها ورقيا قبل أن تركب الموجة الرقمية في وقت متأخر نسبيا مقارنة بباقي الصحف الفرنسية.

وتراهن الصحيفة على ولاء قرائها، وتؤكد أنها في ملك موظفيها، وتستثمر أرباحها بانتظام لضمان التمويل اللازم من أجل تطويرها واستمرار استقلاليتها عن أصحاب القرار السياسي والمالي.

وأصبحت "لو كانار"، وخاصة منذ ستينيات القرن الماضي، نموذجا للصحافة الاستقصائية في فرنسا وخارجها، مما مكّنها من كشف فضائح كبرى طالت شخصيات بارزة وهزت أركان المؤسسة السياسية والاقتصادية والمالية في البلاد.

وعرفت الجريدة أوجها في عهد مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الذي كان دوما يسأل المقربين منه كلما أمسك بأحد أعداد الجريدة المشاكسة "ماذا قالوا عني اليوم؟"، حيث كانت شخصية ديغول وقراراته وسياساته مادة دسمة لصحفيي "لو كانار".

الصفحة الأولى من صحيفة "لو كانار" الساخرة في 23 يوليو/تموز 1969 (غيتي)

فضائح مدوية

ومن أشهر ملفات الفساد التي فجّرتها الصحيفة في السنوات اللاحقة "قضية ألماس بوكاسا" عام 1979 التي يعتبرها المهتمون بالصحافة الفرنسية أكبر سبق صحفي في تاريخ "لو كانار".

ففي تلك السنة، كشفت الصحيفة أن الرئيس فاليري جيسكار ديستان تلقى عندما كان وزيرا للمالية عام 1973 ألماسا من دكتاتور وإمبراطور جمهورية أفريقيا الوسطى جان بيدل بوكاسا، وحاول ديستان الدفاع عن نفسه دون أن ينجح في ذلك، وبعد عامين خسر الانتخابات الرئاسية أمام المرشح الاشتراكي فرانسوا ميتران.

وبعد ذلك بعامين، كشفت الأسبوعية الساخرة أن موريس بابون، الذي كان مسؤولا أمنيا في سنوات الحرب العالمية الثانية وتعاون مع الاحتلال النازي لفرنسا، قام بدور مهم في ترحيل اليهود، ووُجهت إليه اتهامات عام 1983 بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحُكم عليه عام 1998 بالسجن 10 سنوات.

مصممو صحيفة "لو كانار" في باريس يوم 19 يناير/كانون الثاني 1988
مصممو صحيفة "لو كانار" في باريس يوم 19 يناير/كانون الثاني 1988 (غيتي)

وفي بداية التسعينيات سببت الصحيفة متاعب جمة لرئيس الوزراء الاشتراكي بيير بيريغوفوا بعد أن كشفت في فبراير/شباط 1993 أنه حصل عام 1986 على قرض من دون فوائد قيمته مليون فرنك فرنسي (قرابة 190 ألف يورو) من رجل أعمال مقرب من الرئيس ميتران.

وتزامن الكشف عن تلك المعاملة المالية مع أجواء الانتخابات التي خسرها الحزب الاشتراكي الحاكم، مما فاقم الشكوك حول نزاهة وسمعة بيريغوفوا الذي انتحر في الأول من مايو/أيار 1993، وتعليقا على تلك النهاية المأساوية، اتهم الرئيس ميتران الصحافة بالضلوع في الحادث.

كما كشفت الصحيفة فضائح فساد أخرى بينها فضيحة تمويل الرئيس الأسبق جاك شيراك إحدى حملاته الانتخابية الرئاسية بتمويل عيني من الرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو، كما كشفت الجريدة في 2006 وجود حساب بنكي لجاك شيراك في اليابان.

وعلى الصعيد العربي، وفي أول أيام الربيع العربي عندما انطلقت أولى المظاهرات ضد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عام 2010، كشفت "لو كانار" أن وزيرة الدفاع آنذاك أمضت إجازة في تونس، وتلقت هدايا من رجل أعمال مقرب من نظام الرئيس بن علي، وبسبب ذلك الكشف استقالت الوزيرة من منصبها بعد بضعة أسابيع.

ورقي ورقمي

ولا تزال الصحيفة تحقق نسبة مبيعات جيدة، وبلغ إجمالي متوسط توزيعها عام 2024 حوالي 242 ألف نسخة، في حين بلغ متوسط مبيعات "ملفات لو كانار" التي تصدرها كل 3 أشهر نحو 46 ألف نسخة، وتتوفر الصحيفة على احتياطات نقدية تزيد عن 130 مليون يورو.

وظلت الصحيفة تصدر ورقيا فقط إلى عهد قريب جدا، ولم تركب الموجة الرقمية إلا عام 2020 بإنشاء موقع إلكتروني محدود الخدمات والمحتوى قبل أن تتوسع على الشبكة العنكبوتية منذ سبتمبر/أيلول 2024.

وطورت "لو كانار" موقعها الإلكتروني وحوّلته إلى منصة يجد فيها المتصفح محتوى العدد الأسبوعي، إلى جانب مقالات ورسومات كاريكاتيرية، ويجري العمل تدريجيا على نشر وثائق ومواد أرشيفية يحتاج الاطلاع عليها إلى اشتراك مدفوع، وتقول الصحيفة إن ذلك الاشتراك يسهم إلى جانب اقتناء النسخة الورقة، في تعزيز استقلاليتها المالية، وبالتالي ضمان حريتها في البحث عن الحقيقة.

المصدر: الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

  • الموسوعة - شعار الجريدة الفرنسية لوكانار أونشيني وموقعها الرسمي هو: http://www.lecanardenchaine.fr/

    لو كنار أونشينيه.. "البطة" التي تقض مضجع مسؤولي فرنسا

    22/2/2017
  • نيكولا ساركوزي، فاليري جيسكار - ديستان، فرانسوا ميتران، فرانسو هولاند

    أموال ومجوهرات وملفات أخلاقية.. فضائح كشفتها الصحافة بفرنسا

    23/10/2025

المزيد من إعلام

  • من الاعتذار إلى المواجهة.. كيف تدافع بي بي سي عن نفسها أمام ترمب؟تواجه بي بي سي دعوى تعويض أقامها ترمب بقيمة 10 مليارات دولار، عبر المطالبة باستجوابه وكشف سجلاته التجارية، في مواجهة تثير أسئلة بشأن استقلال الإعلام وحق الجمهور في المعرفة.
  • بين التأييد والصمت.. هل تتخلى الصحافة الأمريكية عن مسؤوليتها في مساءلة السلطة؟تثير مواقف صحف أمريكية من انتخابات التجديد النصفي واتهامات الفساد المرتبطة بترامب تساؤلات بشأن استقلالية الإعلام وحدود الحياد ومسؤوليته في مساءلة السياسيين.
  • سر الخطاب الرقمي الذي قاد ممداني وعبدول السيد ولولا إلى الفوزكيف هزم ممداني وعبدول السيد ولولا خصوما شرسين أنفقوا عشرات الملايين وامتلكوا كبرى المؤسسات الإعلامية؟ قراءة في آليات التواصل الرقمي التي حولت المتابعين إلى جيش رقمي استطاعوا من خلاله تحقيق الفوز.
  • الجزيرة بعد 30 عاما.. ما وراء الشاشة حكاية أخرىرأي بقلمصالح المطيريالجزيرة تكمل 30 عاما من التأثير الإعلامي العالمي، وخلف الشاشة منظومة إدارية وبشرية ضخمة تعمل بكفاءة عالية، بقيادة إنسانية تهتم بالعاملين. المؤسسة تتوسع نحو العالمية والمحتوى المتنوع لتستمر في التميز.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية إيرانية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عمانرضا ياسين
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية