• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
القدس
مقالات
  • فلسطين

مستقبل الصراع مع "إسرائيل"

زكي بني ارشيد
16 أغسطس 2019

وقت القراءة: 7 دقائق

Israeli police clash with Palestinian worshippers on the compound known to Muslims as Noble Sanctuary and to Jews as Temple Mount as Muslims mark Eid al-Adha, in Jerusalem's Old City August 11, 2019. REUTERS/Ammar Awad

بعد الإعلان عن قيام دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين؛ حدد رئيس وزرائها آنذاك ديفد بن غوريون مستقبل الدولة -وجوداً أو زوالاً- بالمحافظة على تحقيق الأمن الجاذب لليهود المشتتين في أصقاع الدنيا، وامتلاك التفوق على الدول العربية مجتمعة أو متفرقة.

وعلى هذا الأساس صاغ المؤسسون الأوائل نظريتهم لمفهوم الأمن بوجوب "أن تنتصر ‘إسرائيل‘ عسكرياً ومعرفياً في كل المعارك وعلى كل المستويات، وبشكل لا لبس فيه حتى ييأس الأعداء من أحلام الانتصار، وأوهام الاستقلال".

ومن أجل تحقيق نظرية التفوق؛ سعت "إسرائيل" مبكراً لامتلاك القدرات النووية وأسلحة الردع الشامل، فهل تحقق لهم ما يريدون؟ بعد سبعة عقود من تأسيس الدولة، وممارسة شتى أنواع الإرهاب من أجل السيطرة والتوسع؛ يقول الخبراء "الإسرائيليون": إن دولتهم لن تُهزم في الحرب القادمة، ولكنها لن تنتصر أيضاً.

وذلك رغم الاختراقات السياسية لبعض أنظمة الحكم العربية والتطبيع العلني معها، وإنهاك الدول العربية واستنزاف مكامن القوة فيها بالصراع الدموي على السلطة، وتمدد نفوذ بعض الحكام خارج حدودهم بممارسة أسوأ ألوان المغامرات السلطوية، وإشعال شتى أنواع الفتن في دول الربيع العربي، والانخراط في تمويل الثورات المضادة لإرادة الشعوب العربية.

غير أن زمن الانتصارات "الإسرائيلية" الخاطفة قد انتهى، وانكسر الاحتكار الإعلامي المضلل، وخسرت "إسرائيل" جزءاً من رصيدها في المجتمعات الغربية، وأصبح الكثير من الغربيين يدركون أن "إسرائيل" تشكل تهديداً حقيقياً للأمن العالمي والسلم الدولي، وأنها أصبحت عبئاً على المجتمع الدولي والنظام العالمي، وهو ما أثار حالة من القلق والجدل لدى المستويات السياسية والعسكرية والأمنية بشأن المستقبل المنشود.

من أجل تحقيق نظرية التفوق؛ سعت "إسرائيل" مبكراً لامتلاك القدرات النووية وأسلحة الردع الشامل، فهل تحقق لهم ما يريدون؟ بعد سبعة عقود من تأسيس الدولة، وممارسة شتى أنواع الإرهاب من أجل السيطرة والتوسع؛ يقول الخبراء "الإسرائيليون": إن دولتهم لن تُهزم في الحرب القادمة، ولكنها لن تنتصر أيضاً

خسارة "إسرائيل" في المجال القيمي والأخلاقي كشفت عن حقيقة دورها الإرهابي في قتل الأطفال والنساء وحصار المدنيين، وتدمير المدارس والمستشفيات، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وترافقت هذه الخسارة مع عدم وجود نصر عسكري حاسم، ومع تراجع التفوق الأمني، والفشل الإعلامي في تسويق الرواية الصهيونية لدى الرأي العام العالمي.

في خضم هذا الاشتباك؛ يدور جدل عميق بشأن مفهوم وتعريف المعنى العملي لمصطلح "النصر". وبعبارة أخرى؛ يُطرح السؤال عن تحديد الهدف الواضح الذي يسعى الجيش "الإسرائيلي" إلى تحقيقه في الحرب القادمة حتى يحظى بلقب النصر؟ وتحديد من هو المنتصر؟ ومن الذي خسر؟

ما يفكر فيه "الإسرائيليون" هو أن أي جولة أو حرب لا تُحسم نتائجها لصالحهم بشكل واضح، فإنها تشكل انتكاسة جديدة، ستحاصر أحلامهم بتوسيع قوس الهيمنة والسيطرة وبناء مشروع "إسرائيل الكبرى". ولهذا جاءت صفقة القرن، والعمل على تأجيل أي مواجهة عسكرية إلى ما بعد إتمام تلك الصفقة، والانتهاء من تدمير فواعل القوة في طرف الصراع المقابل.

فهل هذا المنطق كفيل بإقناعنا بأن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحتى العسكرية تهدف إلى تطويع العقل العربي للتسليم والقبول بالهزيمة والتبعية؟

تسعى الإدارة العبرية لاستغلال انحياز الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفكرة "إسرائيل الكبرى"، قبل اعتمادها وكيلا حصريا ووريثا نافذا للنفوذ الأميركي في المنطقة. وبناءً على ذلك؛ فلا بد من تعزيز نظرية العدو البديل، والحرب ضد ما يسمى الإرهاب تارةً، وتشكيل الناتو العربي لمواجهة إيران، وتحقيق التطبيع العلني الرسمي ثم الشعبي.

وكذلك إزاحة العقبات التي تعيق المشروع أو ربما تُفشله، بما في ذلك أو في مقدمته شيطنة قوى المقاومة الفلسطينية وحصارها وتجفيف منابع التزويد والدعم اللوجستي الإقليمي والدولي لها، وحظر الحركة الإسلامية في فلسطين، وتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. ويبقى السؤال قائماً: هل سينجح المخطط "المؤامرة" في تحقيق الحلم الصهيوني؟

يشير الخبراء أنفسهم إلى أن المجتمع "الإسرائيلي" يتصدع من داخله، بسبب التناقضات الإثنية المزمنة والصراع بين العلمانيين والمتدنيين، ولأن الطبقات العليا المتعطشة للحياة الآمنة ليست على استعداد لدفع الثمن وتقديم التضحيات، وهؤلاء ويبحثون عن مكان أكثر هدوءاً وأماناً تحت الشمس.

قائمة التفسيرات في البحث عن أسباب الفشل طويلة، ومنها السؤال المعلق: لماذا لن ينتصر الجيش "الإسرائيلي" في الحرب القادمة؟ دون إدراك أن هذا الجيش -الذي "لا يُقهر" لأنه كان يدير معاركه مع جيوش ضعيفة وغير محترفة- أصبح يواجه اليوم رجالاً مقاتلين أولي بأس شديد، عقيدتهم القتالية تقوم على قاعدة الخيار بين إحدى الحسنيين: إما النصر أو الشهادة.

خلاصة القول هي أن الأيام القادمة ستشهد مخاضاً قاسياً على مستوى الداخل "الإسرائيلي"، يتمثل في الانتخابات المبكرة خلال شهر سبتمبر/أيلول القادم، وأيضا على صعيد الداخل الأميركي في عام الانتخابات الرئاسية القادم. والعالم كله على صفيح ساخن؛ فهل ستنجح صفقة القرن؟ أم إن فشلها سيُؤْذن بعهد جديد؟ والمؤكد أن الأمة العربية أيضا تعيش حالة سائلة مفتوحة على كل الاحتمالات

فهم مقاتلون من طراز فريد، من حيث العقيدة القتالية والقدرة على التحمل والصمود، وإدارة المواجهة بتراكم الانتصارات الأولية وتجميع النقاط الميدانية.

بقي القول بأن العالم يعيش اليوم طور المتغيرات الكونية الكبرى، ببروز أقطاب وفواعل ودول ذات مصالح أوقفت نهاية التاريخ بالاستفراد الأميركي بحكم العالم. وقد شهدنا في أيام معدودات عجز الرئيس الأميركي المتغطرس عن رد الاعتبار للهيبة الأميركية بعد إسقاط إيران للطائرة الأميركية المتفوقة، وتراجعه عن ضرب إيران في اللحظات الأخيرة قبل التنفيذ.

وكذلك دخول روسيا كلاعب رئيس في المنطقة، وجلوس الدبلوماسية الأميركية للحوار مع حركة طالبان في الدوحة، وتراجع ترامب أيضاً عن فرض العقوبات الاقتصادية على الصين، وذهابه لمقابلة الرئيس الكوري الشمالي المتمرد، والأهم أن ترامب يقود المجتمع الأميركي إلى حالة غير مسبوقة من الفرز والاستقطاب على خلفيات يمينية وعنصرية.

خلاصة القول هي أن الأيام القادمة ستشهد مخاضاً قاسياً على مستوى الداخل "الإسرائيلي"، يتمثل في الانتخابات المبكرة خلال شهر سبتمبر/أيلول القادم، وأيضا على صعيد الداخل الأميركي في عام الانتخابات الرئاسية القادم. والعالم كله على صفيح ساخن؛ فهل ستنجح صفقة القرن؟ أم إن فشلها سيُؤْذن بعهد جديد؟

المؤكد أن الأمة العربية أيضا تعيش حالة سائلة مفتوحة على كل الاحتمالات، بما في ذلك انقشاع عصر الظلم والظلام، وفشل مرحلة الثورات المضادة وعودة الربيع ليُزهر من جديد، وقد بدأت إرهاصاته في عدة دول عربية لم تشارك في جولة الربيع الأولى.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

زكي بني ارشيد
الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي في الأردن

حول هذه القصة

  • A general view of Jerusalem as seen from the Mount of Olives shows the Dome of the Rock, located in Jerusalem's Old City on the compound known to Muslims as Noble Sanctuary and to Jews as Temple Mount, June 21, 2018. REUTERS/Ammar Awad

    ستقوم دولة فلسطين حرة ومستقلة رغم أنف الأعداء وحلفائهم

    4/7/2019
  • Russian President Vladimir Putin speaks with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu during their meeting at the Kremlin in Moscow, Russia July 11, 2018. Yuri Kadobnov/Pool via REUTERS

    الأمن لإسرائيل ولا أمن لفلسطين

    29/7/2018
  • U.S. President Donald Trump, flanked by White House senior advisor Jared Kushner (2nd R) and chief economic advisor Gary Cohn (R), delivers remarks to reporters after meeting with Saudi Arabia's Deputy Crown Prince and Minister of Defense Mohammed bin Salman (L) at the Ritz Carlton Hotel in Riyadh, Saudi Arabia May 20, 2017. REUTERS/Jonathan Ernst

    صفقة ترامب.. هل ستنجح في تصفية القضية الفلسطينية؟

    27/6/2018
  • إصابات برصاص الاحتلال تزامنا مع انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في ذكرى يوم الأرض

    مسيرات العودة.. الشعب الفلسطيني يأخذ زمام المبادرة

    30/3/2018

المزيد من آراء الكاتب

  • نحن وكورونا.. من يصل أولاً؟رأي بقلمزكي بني ارشيدأطلق فيروس كورونا سلسلة مفاجآت وتحديات في آنٍ واحد؛ فرغم أن البعض كان يتوقع حدوث بعضها -منذ زمن طويل- فقد وقعت مفاجآت صادمة أظهرت مدى العجز العالمي عن مواجهة الوباء.
  • وصناديقُ سود.. من يدفع للزمار؟رأي بقلمزكي بني ارشيدعلى مدى أكثر من عشرين عاماً كانت المخابرات الأميركية هي التي تدفع للزمار والمزمرين، وتدير جبهة ثقافية بدعوى حرية التعبير، معرّفةً الحرب الباردة بأنها معركة للاستيلاء على عقول البشر وقلوبهم.
  • قراءة هادئة في المشروع الإيرانيرأي بقلمزكي بني ارشيدبعد زيارة الرئيس الأميركي للرياض واجتماع القمة الأميركية الإسلامية، ورغم تزاحم الأحداث القاسية في المنطقة؛ فإن الذي تصدّر الواجهة هو الموضوع الإيراني، لأسباب ليس لها علاقة بما يجري بإيران.
  • فلسطين بين وثيقتينرأي بقلمزكي بني ارشيدالرؤية “الإسرائيلية” للدولة اليهودية تستند لسردية تاريخية مزعومة بحق اليهود في أرض فلسطين، ولا تخفي الحركة الصهيونية منطلقاتها ومبرراتها الأيديولوجية لتسويغ فكرة إيجاد دولة يهودية نقية يجتمع فيها يهود العالم.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  1. 5شاهد ملخص فوز وتتويج اتحاد الجزائر بكأس السوبر الأفريقي على حساب صن داونزمحمد سلحاني
  2. 6عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية
  3. 7أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تكسر حاجز الـ500 كلم/ساعةإبراهيم عبد الوهاب
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية