شركات الشحن تتوقع تراجع أرباحها بعد عودتها إلى بحر الأحمر

SUEZ, EGYPT - NOVEMBER 3: A ship transits the Suez Canal towards the Red Sea on November 3, 2024 in Suez, Egypt. The shipping giant A.P. Moller-Maersk recently said it did not expect to resume sailing through the Suez Canal until 2025 due to the continued threat of attacks in the Red Sea. The Iran-aligned Houthi movement in Yemen has launched regular attacks on vessels off its coast since late 2023, disrupting a vital shipping route in east-west trade. A report this summer indicated that Suez Canal traffic was down 66% percent from the previous year, as vessels sought alternative routes. (Photo by Sayed Hassan/Getty Images)
سفينة شحن تعبر قناة السويس باتجاه البحر الأحمر (غيتي)

تستعد شركات الشحن العالمية لانخفاض أرباحها في عام 2026 إثر توقعات بإعادة فتح ممر البحر الأحمر، الأمر الذي من شأنه خفض أسعار الشحن مع زيادة فائض المعروض من خدمات النقل العالمية.

ومن شأن عودة حركة الشحن عبر البحر الأحمر خفض زمن ومسافة النقل بين شرق وغرب العالم، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على السفن مع قصر مسافة الشحن.

فخلال حرب إسرائيل على غزة اضطرت شركات الشحن إلى الالتفاف حول أفريقيا، بدلا من المرور عبر البحر الأحمر لتجنب استهدافات الحوثيين لأي ناقلة يشتبه بأنها متجهة إلى إسرائيل، ما أدى إلى تصاعد المواجهات في الممر البحري الحيوي.

وحسب بلومبيرغ، فإنه من المتوقع أن تُعلن شركة "إيه بي مولر ميرسك" الدنماركية، وشركة "هاباغ لويد" الألمانية، وشركة "نيبون يوسن" اليابانية، وشركتي "أورينت أوفرسيز إنترناشونال" و"كوسكو للشحن" الصينيتين، عن انخفاض في أرباحها في عام 2026، بعد عام شهد اضطرابات جمركية جراء الحرب التجارية التي شنتها الولايات المتحدة.

وقال محللون في "بنك أوف أمريكا" إن استئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر سيُفاقم مشكلة "الفائض الهيكلي في الطاقة الاستيعابية".

ويستمر العرض في التوسع بوتيرة قياسية، مع توقعات بزيادة 36% في سعة السفن الجديدة بين عامي 2023 و2027، وفق محلل بلومبيرغ إنتليجنس "كينيث لوه".

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على شحن الحاويات بنسبة 1.1% في عام 2026، بافتراض عودة سفن الحاويات بالكامل إلى البحر الأحمر، وفق المحلل ذاته.

وتراجعت أسعار الشحن العالمية بنسبة 4.7% لتبلغ 2107 دولارات للحاوية الواحدة (40 قدما) في الأسبوع المنتهي في 29 يناير/كانون الثاني، وفقا لمؤشر دروري العالمي للحاويات.

ورغم عدم ضمان عودة حركة الشحن في البحر الأحمر، فإنها باتت احتمالا واردا بعد نجاح شركة ميرسك في عبور البحر مرتين للمرة الأولى منذ بدء الحوثيين في اليمن مهاجمة السفن التي قالوا إنها متجهة لإسرائيل في 2023، وما تلاها من تطورات.

تراجع محتمل في الأسعار

كان محلل بنك "إتش إس بي سي" باراش جاين، توقعوا سابقا أن تؤدي اضطرابات البحر الأحمر -إذا استمرت حتى منتصف 2026 على الأقل- إلى انخفاض أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 9% و16% هذا العام.

إعلان

ومع عودة ميرسك إلى البحر الأحمر توقع "إتش إس بي سي" انخفاضا إضافيا بنسبة 10%، ما قد يكبد ميرسك وهاباغ لويد خسائر.

ووفق المحلل جاين قد يؤدي استئناف حركة الشحن في البحر الأحمر بسرعة في البداية إلى ازدحام الموانئ في أوروبا، ما سيدعم الأسعار، في حين أشار محللو بنك "سيتي"، إلى أن إعادة فتح الموانئ قد يُسهم كذلك في دعم الأسعار، في ظل سعي الاقتصادات الغربية لإعادة ملء مخزوناتها في النصف الأول من عام 2026.

وحسب بلومبيرغ، تتوخى شركات الشحن الكبرى الحذر في الوقت الراهن، مترددة في إجراء تغييرات جذرية على شبكاتها، تحسبا لأي تحول مفاجئ في نشاط الحوثيين قد يُجبرها على تغيير مسارها بالكامل بين عشية وضحاها، وفق ما ذكره آريا أنشومان وسيمون هيني من شركة "دروري للاستشارات الملاحية".

وقال المحللان: "يخشى مالكو البضائع من تعريض القيّمة منها للخطر، وقد اعتادوا الآن على فترات عبور أطول، في حين أن الموانئ لن تكون قادرة على استيعاب وصول مفاجئ لأعداد كبيرة من السفن".

المصدر: بلومبيرغ

إعلان