• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مراسلو الجزيرة
  • اقتصاد
  • اليمن

بين عدن وصنعاء.. الريال المنقسم ينهك اليمنيين

سمير حسن
19 يوليو 2025آخر تحديث: 21 سبتمبر 2025 10:57 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

فرع البنك المركزي اليمني في عدن (الجزيرة)

فرع البنك المركزي اليمني في عدن (الجزيرة)

عدن- في إحدى أسواق مدينة عدن جنوبي اليمن، يجلس عدنان أحمد أمام محله الصغير، ينادي بصوت مبحوح على المارة، لعلّ أحدهم يُقبل على شراء شيء من بضاعته الكاسدة، التي عصفت بها تداعيات الانقسام النقدي بين شطري البلاد، مما ولد ما يُعرف بـ"الاقتصاد المزدوج"، مُخلخلًا استقرار الأسواق ومُربكًا موازين التجارة رأسًا على عقب.

يروي عدنان، وهو بائع خضروات، لموقع الجزيرة نت جانبًا من معاناته، قائلًا: "أشتري سلة الطماطم من مناطق الحوثيين بـ5 آلاف ريال (بالعملة القديمة)، لكنني أحتاج في عدن إلى 30 ألفًا بالعملة الجديدة لسداد ثمنها".

أخبار مقترحة

  • TOPSHOT - Saudi-backed Yemeni government fighters fire a truck-mounted recoilless rifle during battles against Yemen's Iran-backed Houthis at the Jabal Han front west of the city of Taiz on October 21, 2026.
    بعد شهر من الحصار.. لماذا أخفق الحوثيون في السيطرة على مدينة تعز؟
  • من داخل مركز الكلى في مستشفى الثورة بتعز
    313 ألف نازح في اليمن وتوقف 80% من منشآت تعز الصحية يهدد بكارثة إنسانية

ويضيف أن محله بات خاليا من الزبائن وأن حركة السوق شبه متوقفة، وأن "البيع تراجع إلى أكثر من النصف؛ كل يوم نخسر أكثر مما نكسب… خسرت خلال الأشهر الماضية نحو مليوني ريال، ولا أرى أملًا في تحسن قريب".

معاناة عدنان لا تمثّل حالة فردية، بل تعكس واقعًا يوميًا متكررًا في مختلف الأسواق اليمنية، شمالًا وجنوبًا، حيث يتحمّل المواطنون والتجار على حد سواء تبعات الانقسام النقدي بين صنعاء وعدن. ويعود هذا الانقسام إلى وجود بنكين مركزيين ونظامين مصرفيين متوازيين، مما فاقم انهيار العملة وأدى إلى شلل شبه كامل في البيئة التجارية وتردٍّ كبير في الأوضاع المعيشية.

عملة واحدة وسعران يعصفان باليمنيين

ويظهر الأثر المباشر لهذا الانقسام في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. محمد العتيبي، وهو عامل بأجر يومي في عدن، يتقاضى 10 آلاف ريال (بالعملة الجديدة)، لكنه حين يُرسل هذا المبلغ إلى أسرته التي تعيش في مناطق سيطرة الحوثيين، تنكمش قيمته بسبب فارق الصرف لتُعادل بالكاد ألف ريال في صنعاء.

يقول العتيبي للجزيرة نت: "أحيانًا أشعر أنني أعمل هنا لأخسر هناك"، ويضيف أنه يضطر إلى تحويل مدخراته إلى دولارات أو ريالات سعودية لتجنّب خسائر التحويل، خاصة أن العملة الجديدة ممنوعة في مناطق الحوثيين، وقد تُصادر أو تُمزق إذا ضُبطت بحوزة المسافرين.

عدنان أحمد يشكوا من كساد السوق وتداعيات الانقسام النقدي (الجزيرة) (2)
عدنان أحمد يشكو من كساد السوق وتداعيات الانقسام النقدي (الجزيرة)

بداية الأزمة النقدية

حسب تقارير اقتصادية محلية، فإن جذور الأزمة النقدية في اليمن تعود إلى عام 2014، حين سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، مما دفع الحكومة المعترف بها دوليًا إلى نقل مقر البنك المركزي إلى مدينة عدن عام 2016.

وعام 2020، عمّق الحوثيون هذا الانقسام بمنع تداول الأوراق النقدية المطبوعة بعد عام 2016 في مناطقهم، مما أدى إلى انقسام رسمي في العملة، رغم بقائها بالشكل الاسمي نفسه.

ومنذ ذلك الوقت، تبادل الطرفان إجراءات نقدية متصاعدة عززت هذا الانقسام. فبينما واصل البنك المركزي في عدن إصدار عملات ورقية جديدة، رفض الحوثيون تداولها، بل لجؤوا في مارس/آذار 2024 إلى إصدار عملات معدنية من فئة 100 ريال بحجة معالجة الأوراق التالفة، ومؤخرًا، أعلنوا سك عملة معدنية جديدة من فئة 50 ريالًا، بالإضافة إلى إصدار عملات ورقية جديدة فئة 200 ريال وطرحها للتداول.

وقوبلت هذه الخطوة برفض قاطع من البنك المركزي في عدن، الذي أصدر بيانًا رسميًا وصف فيه هذه الإصدارات بأنها "عملات مزوّرة وفعل عبثي"، معتبرًا أنها تندرج ضمن ما وصفها بـ"حرب اقتصادية ممنهجة ضد اليمنيين".

الريال يهوي

ويرى مراقبون اقتصاديون أن الانقسام النقدي انعكس بشكل مباشر على مؤشرات التضخم وانهيار الريال اليمني، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.

وأدى التوسع الكبير في المعروض النقدي إلى تضخم غير مسبوق، تُرجم بانهيار تاريخي في سعر صرف العملة المحلية، حيث لامس سعر الدولار حاجز 2830 ريالًا خلال الأسبوع الجاري، مقارنة بـ215 ريالًا فقط في مطلع الحرب عام 2015.

ويُحذّر اقتصاديون من أن استمرار هذا الانقسام سيُفضي إلى مزيد من تفتيت الاقتصاد اليمني، وتوسيع فجوة الفقر، وزيادة الانكشاف أمام السوق السوداء.

بين الاقتصاد والسياسة

يرى الباحث الاقتصادي وفيق صالح، في تصريح للجزيرة نت، أن الانقسام النقدي تسبب في تفكك بنية الاقتصاد الوطني، وأسهم مباشرة في تدهور قيمة الريال وتراجع الثقة بالنظام المصرفي الرسمي.

وأوضح أن تشتت الموارد وضياعها بين سلطتين متصارعتين أدى إلى تراجع ملحوظ في الخدمات العامة، وتدهور مستويات المعيشة، فضلا عن تنامي المضاربات واتساع نطاق السوق السوداء.

فارق سعر الصرف بين العملتين القديمة والجديدة أدى إلى تآكل القوة الشرائية لدى المواطنين
فارق سعر الصرف بين العملتين القديمة والجديدة أدى إلى تآكل القوة الشرائية لدى المواطنين (شترستوك)

وأشار صالح إلى أن التفاوت الكبير في أسعار الصرف بين مناطق السيطرة المختلفة خلّف فجوات سعرية واسعة في أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وأثقل كاهل التجار وعرقل حركة التجارة، بفعل القيود المفروضة على تحويل الأموال ونقل البضائع بين المناطق.

السياسة تُفشل الاقتصاد

بحسب خبراء آخرين، فإن معالجة الانقسام النقدي لم تعد مسألة فنية أو مالية فقط، بل أصبحت قضية سياسية، لا يمكن تجاوزها دون توافق بين أطراف الصراع.

وفي هذا السياق، يؤكد مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن الانقسام النقدي هو أحد أبرز تجليات الأزمة السياسية المستمرة في اليمن.

ويُرجع ذلك إلى سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة الإيرادية والسيادية، وفي مقدمتها البنك المركزي، الذي كان يحتوي على احتياطي نقدي قُدّر بنحو 5 مليارات دولار قبل اندلاع الحرب، ثم استُنفد بالكامل لاحقًا.

ويضيف نصر -في حديثه للجزيرة نت- أن الانقسام النقدي ألحق أضرارًا واسعة بالاقتصاد اليمني، إذ تسبب في صعوبات شديدة في فتح الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد السلع الأساسية، كما عقّد التحويلات المالية داخل البلاد وخارجها، وهو ما أثّر سلبًا على حياة ملايين المواطنين، خاصة الموظفين الذين يواجهون خسائر كبيرة عند تحويل رواتبهم بين مناطق السيطرة المختلفة.

وأوضح نصر أن مناطق الحوثيين تشهد حاليًا ارتفاعًا في الأسعار رغم تثبيت سعر الدولار بشكل قسري، في حين تعاني مناطق الحكومة من انهيار مستمر في قيمة الريال وتضخم مفرط، مما يزيد من معاناة المواطنين، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على دخولهم بالعملة المحلية.

وقال إن "معالجة الانقسام النقدي في اليمن تتطلب حلًا سياسيًا شاملًا، إذ لا يمكن توحيد السياسة النقدية والمالية دون تقدم حقيقي في مسار السلام. المسألة لم تعد اقتصادية بحتة، بل سياسية في جوهرها".

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • SANA'A, YEMEN, JUNE 2: A seller checks money he got from a customer who bought a sacrificed sheep at a livestock market ahead of the Muslim festival Eid Al-Adha on June 2, 2025, in Sana'a, Yemen. (Photo by Mohammed Hamoud/Getty Images)

    الحوثيون يعقّدون المشهد الاقتصادي في اليمن بورقة نقدية جديدة

    16/7/2025
  • Close up to 200 Rial or Riyal of the Republic Jemen. Paper banknotes of the Arabic country. Detailed capture of the front art design. Detailed money background wallpaper. Currency bank note Yemen; Shutterstock ID 1992490259; purchase_order: aj; job: ; client: ; other:

    مزادات متكررة لبيع الدولار تفشل في كبح تدهور الريال اليمني

    6/7/2025
  • بعض عمليات التحويل للمركبات تتم باستخدام أسطوانة غاز منزلي (الجزيرة)

    مركبات الغاز في اليمن.. اقتصاد البقاء أم وقود للخطر؟

    18/5/2025
  • Internally displaced people queue to collect water from a truck at a camp in Al Hajjah on November 13, 2024, as the humanitarian crisis in Yemen continues following the onset of the civil war in 2014. (Photo by Essa AHMED / AFP)

    تقليص المساعدات يفاقم أزمة اليمن الإنسانية

    20/6/2025

المزيد من اقتصاد

  • أوينو.. قصة البنك الذي حجب أموال الملايين وأطاح برئيس باراغوايأطاح انهيار بنك أوينو برئيس باراغواي سانتياجو بينيا بعد تجميد حسابات ملايين العملاء وتصاعد اتهامات تضارب المصالح والتلاعب بالرقابة. وبينما تولى نائبه الرئاسة بدأت ملاحقة سلفه والتحقيق في صلاته بالبنك.
  • الصين تواصل رفع مشترياتها من الذهب للعام الثاني رغم تراجعهعزز البنك المركزي الصيني احتياطياته من الذهب بنحو 25.8 طنا خلال أكتوبر، ليواصل الشراء للشهر الـ24 على التوالي، رغم تراجع الأسعار 7%، لترتفع مشترياته منذ بداية 2026 إلى 129 طنا.
  • هل يستحق الذهب عناء الاستثمار فيه؟رغم تراجع الذهب عن ذروته وغياب العائد الدوري، تواصل البنوك المركزية وبعض الأفراد شراءه لتنويع الاحتياطيات وحفظ القيمة والتحوط من الأزمات، وسط توقعات بتعافي أسعاره في 2027 ومخاطر بقاء الفائدة المرتفعة.
  • أوبن إيه آي تجمع 11 مليار دولار بتقييم دون المستهدفجمعت أوبن إيه آي 11 مليار دولار في جولة تمويل تقيمها عند 1.25 تريليون دولار، دون المستوى المستهدف البالغ 1.5 تريليون، بمشاركة سوفت بنك وإم جي إكس، وسط فتور شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 3إيران.. الحرس الثوري يطور مجمعات عسكرية تحت الأرض وفانس يقود محادثات غير مباشرةرضا ياسين
  4. 4قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟مصطفى رزق
  1. 5ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
  2. 6فرحة نغّصها ترحيل والدها.. عبير قواس تروي تفاصيل فوزها بمقعد شيوخ نيويورك
  3. 7نصيحتي لعبدول: حذارِ من ارتكاب هذا الخطأ مع المسلمين والعرب الأمريكيينباولو فون شيراخرأي بقلمباولو فون شيراخ
  4. 8وول ستريت جورنال: الحوثيون يديرون الملاحة في باب المندب بالبريد الإلكتروني

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية