قال رئيس مجلس المنافسة المغربي إدريس الكراوي اليوم الجمعة إن وضع سقف لأسعار المحروقات لن يكون في مصلحة المستهلكين أو الاقتصاد، معارضا خطة للحكومة لاستعادة السيطرة على الأسعار.
وفي رد سريع من جانب الحكومة، وصف الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة المغربي لحسن الداودي رأي المجلس بشأن تحرير الحكومة السابقة أسعار المحروقات بالسياسي وغير المقبول.
أخبار مقترحة
وانطلقت دعوات لتقييد هوامش أرباح شركات توزيع الوقود أثناء حملة مقاطعة نظمها المستهلكون العام الماضي واستهدفت الشركات الكبيرة، بما في ذلك أكبر شركة في المغرب للوقود المملوكة لوزير الزراعة عزيز أخنوش.
وطلبت الحكومة رأي مجلس المنافسة، وهو مؤسسة دستورية تدرس أداء الأسواق ومحاربة الممارسات غير الأخلاقية والمنافية للمنافسة، قبل أن تتخذ أي إجراء، على الرغم من أن الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة لحسن الداودي قال قبل أسبوعين إن السقف سيُفرض بحلول منتصف مارس/آذار المقبل.
وقال رئيس مجلس المنافسة للصحفيين "تحديد سعر الوقود سيكون غير مناسب وغير كفء للحفاظ على مصلحة المستهلك والاقتصاد المغربي".
وأضاف أن الإجراءات المؤقتة مثل وضع سقف للأسعار سيكون لها تأثير محدود، ودعا بدلا من ذلك إلى معالجة الاختلالات الهيكلية في القطاع.
وأكد أن التراجع في تحرير أسعار الوقود المُطبق منذ 2015 يهدد بإرسال إشارة سيئة إلى السوق والمستثمرين.
ورفع المغرب دعم الوقود تحت ضغط من مقرضين دوليين، لكنه أبقى على الدعم لغاز الطبخ والسكر والقمح.

تعزيز طاقة التخزين
وقال الكراوي إن تحديد سقف للأسعار لن يضع في الاعتبار عوامل أوسع نطاقا تؤثر على الأسعار بما في ذلك تقلبات الأسواق العالمية، وأوصى بتعزيز طاقة التخزين المحلية والمنافسة في القطاع لدفع الأسعار للنزول.
وأشار إلى أن عشرين شركة توزيع تعمل في المغرب منها سبع تسيطر على 70%من السوق، في حين تتحكم ثلاث شركات فقط في 53%.
وفي رد فعل من جانب وزارة الشؤون العامة والحكامة، وصف الوزير الداودي رأي مجلس المنافسة بشأن تحرير الحكومة السابقة أسعار المحروقات بالسياسي وغير المقبول نهائيا، خاصة فيما يتعلق بتقييم مرحلة 2015، وهي المرحلة التي تم فيها تحرير أسعار المحروقات في عهد الحكومة السابقة.
وقال في تصريحات صحفية إن "مجلس المنافسة ليس مؤسسة لتقييم العمل الحكومي، بل دورها تنوير الحكومة وإعطاء الرأي.. تقييم العمل الحكومي خطأ سقط فيه مجلس المنافسة".
وتابع "أتمنى ألا يتكرر ذلك لأن هذا سيطرح مشكلا ويجعلنا نتساءل هل مجلس المنافسة مؤسسة للمُعارضة؟"، لكنه أكد أنه سيأخذ رأي مجلس المنافسة المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات بعين الاعتبار.
وفي يوليو/تموز 2018 قال إدريس الأزمي الإدريسي رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، إن سبع شركات فاعلة في القطاع حققت أرباحا بلغت 780 مليون دولار بعد تحرير قطاع المحروقات عام 2015، ووصف هذه الأرباح بالكبيرة.
ويستورد المغرب 93% من النفط المكرر بعد إغلاق مصفاته الوحيدة "سامير" بسبب عدم سداد ضرائب.

















