• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • أمكنة
  • مصر

سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر "رائحة الشارع" معركتها الأخيرة

فارس إسماعيل
6 يناير 2026آخر تحديث: 19:39 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

سور الأزبكية يخوض فصلا جديدا في تاريخه، بعد نقله من موقعه التقليدي

سور الأزبكية يخوض فصلا جديدا في تاريخه، بعد نقله من موقعه التقليدي (الجزيرة)

بين رائحة الورق القديم ورفوف الكتب المتلاصقة، ظل سور الأزبكية لعقود طويلة شاهدا حيا على ذاكرة الثقافة المصرية، ومساحة مفتوحة يلتقي فيها شغف القراءة مع بساطة المكان. لم يكن السور مجرد سوق لبيع الكتب المستعملة، بل ملاذا لطلاب يبحثون عن مراجع بأسعار زهيدة، وباحثين يطاردون طبعات نادرة، وأطفال تشكلت علاقتهم الأولى بالقراءة بين ممراته الضيقة.

اليوم، يفتح سور الأزبكية صفحة جديدة في تاريخه، بعد نقله من موقعه التقليدي في قلب القاهرة إلى مقر أكثر تنظيما، بواجهات خشبية وبيئة توصف بأنها أكثر أمانا. خطوة تحمل وعودا بالتطوير، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات مشروعة: هل يمثل هذا الانتقال إنقاذا لأحد أهم معالم الثقافة الشعبية؟ أم أنه يهدد بفقدان الروح التي تشكلت وسط الشارع والزحام، وجعلت من السور تجربة ثقافية لا تشبه سواها؟

أخبار مقترحة

  • Iraqis visit the Shamash Jewish Museum, formerly the Shamash Jewish school which opened on Al-Rashid Street in central Baghdad on October 30, 2026. (Photo by AHMAD AL-RUBAYE / AFP)
    "شماش".. أول متحف يوثق ذاكرة يهود العراق في قلب بغداد
  • (FILES) Visitors take pictures of the painting "La Joconde" (The Mona Lisa) by Italian artist Leonardo Da Vinci at The Louvre Museum in Paris on January 23, 2025. French President Emmanuel Macron will next week visit the Louvre after the Paris museum's director issued a warning about the dire conditions for visitors and artefacts, the presidency said. The head of state will arrive at the Louvre on January 28, 2025, the Elysee said in a statement. (Photo by Dimitar DILKOFF / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY MENTION OF THE ARTIST UPON PUBLICATION - TO ILLUSTRATE THE EVENT AS SPECIFIED IN THE CAPTION
    اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

رحلة مختلفة في موقع جديد

اختلف سور الأزبكية كثيرا عما كان عليه في السابق. فالمكان الجديد بات مجهزا بوحدات خشبية تحمل لافتة "مكتبة"، تتراص داخلها الكتب على حوامل منظمة، في مشهد يوحي بالترتيب والانضباط. غير أن هذا المشهد، على جماله، يبدو حتى الآن شبه خال من الزوار.

يرجع بعض الباعة هذا الغياب إلى عدم معرفة شريحة واسعة من الجمهور بالموقع الجديد، بينما يرى آخرون أن بعد المكان يدفع القراء إلى التوجه نحو مناطق أقرب لشراء الكتب، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على البائعين الذين يترقبون عودة الإقبال الجماهيري كما كان في السابق.

في محيط محطة مترو أنفاق العتبة، عبّر عدد من الباعة عن تفاؤلهم بتجربة نقل سور الأزبكية، معتبرين أنها فرصة لا تعوض، وتمنوا أن تمتد تجربة التطوير إليهم، على أمل أن يمنحهم التنظيم الجديد استقرارا طال انتظاره.

في المقابل، انقسمت آراء الباعة بعد الانتقال؛ فبينما أشاد بعضهم بما وصفوه بالتطوير الحضاري وتحسين بيئة العمل، رأى آخرون أن ارتفاع القيمة الإيجارية، إلى جانب ضعف الإقبال الحالي، يشكل عبئا إضافيا يهدد قدرتهم على الاستمرار.

الأزبكية 2026.. مكتبات خشبية أنيقة وقراء يضلون الطريق
الأزبكية 2026.. مكتبات خشبية أنيقة وقراء يضلون الطريق (الجزيرة)

وأبدى أحد الباعة، ويدعى رمضان، غضبه من فكرة الانتقال إلى الموقع الجديد، واصفا ما جرى بمحاولة لفرض أعباء مالية إضافية على البائعين. وقال إنهم يعملون في سور الأزبكية منذ نحو 50 عاما، وكانت أوضاعهم مستقرة قبل أن تتغير بشكل مفاجئ عقب الانتقال، الذي تم قبل نحو ستة أشهر.

وأوضح، في حديثه للجزيرة نت، أنهم اعتادوا بيع الكتب للتلاميذ والأطفال بأسعار بسيطة تتراوح بين 5 و20 جنيها مصريا (الدولار يساوي نحو 47 جنيها)، مشيرا إلى أنهم كانوا يشترون بعض الكتب بـ10 جنيهات، ولا يضيفون سوى هامش ربح محدود لا يتجاوز جنيهين. وأضاف أن هذه المعادلة اختلت تماما بعد فرض قيمة إيجارية مرتفعة في الموقع الجديد.

ووفقا لتأكيداته، يضم سور الأزبكية نحو 150 مكتبة، وتبلغ القيمة الإيجارية للمكتبة الواحدة 3000 جنيه شهريا، إلى جانب ما بين 150 و250 جنيها مقابل خدمات النظافة والأمن، التي يرى أنها لا تتوافر بالمستوى المطلوب. واعتبر أن هذه الأعباء تمثل مشكلة حقيقية، خاصة في ظل صغر مساحات المكتبات وضعف الإقبال الحالي.

ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال

وفيما يتعلق بتأثير الانتقال على أسعار الكتب، أكد الحاج رمضان أن جمهور سور الأزبكية اعتاد على مستوى سعري معين على مدار سنوات طويلة. وقال: "فقد كنا نبيع الكتب الخارجية بنصف ثمنها تقريباً؛ فالكتاب الذي يبلغ سعره الرسمي 75 جنيهاً، كنا نعرضه مقابل 20 أو 25 جنيهاً، أما الآن فلا يمكن بيعه بأقل من 40 أو 50 جنيها".

وشدد على أن ضعف الإقبال الحالي يعود بالأساس إلى عدم معرفة شريحة واسعة من المواطنين بالموقع الجديد، مقارنة بالفترات السابقة حين كانت الكتب تُعرض أمام أعين المارة طوال اليوم. وأضاف: "لم يعد أحد يرانا الآن، وكثيرون سيتجهون إلى الشراء من الفجالة بدلاً من النزول إلى العتبة وسط الزحام".

سور الأزبكية.. للقراء فقط؟

في المقابل، أشاد الشاب العشريني محمد حاتم بالتطور الذي شهده سور الأزبكية، مؤكدا أنه من أبناء المكان، إذ يتردد عليه منذ نحو 12 عاما، منذ أن كان طفلا لم يكن يعرف الكثير عن عالم الكتب.

وقال في حديثه للجزيرة نت: "اكتشفت لاحقا أن الكتب كنز لا يجب تجاهله"، معتبرا أن القراءة تفتح آفاقا واسعة، وأن من يدخل سور الأزبكية يصعب عليه الخروج منه.

ويرى محمد أن الوضع الحالي أكثر هدوءا وتنظيما مقارنة بالماضي، مشيرا إلى أن السور بات موجها للقراء الحقيقيين أكثر من كونه مساحة للمارة العابرين، واصفا المشهد السابق بـ"العشوائية" التي كانت تتسبب في زحام ينفر كثيرين.

بخصوص الأسعار، أكد أن السمة الأساسية التي تميز سور الأزبكية لا تزال قائمة، إذ تبدأ أسعار بعض الكتب من خمسة جنيهات، مشددا على أن الهدف هو جذب قراء جدد وبناء علاقة مستمرة معهم. ورغم اعترافه بأن الإقبال لا يزال ضعيفا، أرجع ذلك إلى حداثة الموقع الجديد، معربا عن أمله في تحسن الأوضاع خلال معرض الكتاب القادم.

الأسعار تبدأ من 5 جنيهات بهدف جذب قراء جدد
الأسعار تبدأ من 5 جنيهات بهدف جذب قراء جدد (الجزيرة)

محاولات لجذب القراء

في السياق ذاته، استعرض حسن علي، الذي يعمل في سور الأزبكية منذ عام 1984، ملامح التطور الذي شهده المكان بعد نقله. وأوضح أن الباعة كانوا يدفعون في السابق رسوما سنوية بسيطة مقابل الرخصة، بينما باتوا اليوم ملتزمين بإيجار شهري ثابت يشمل جميع المكتبات.

ويرى حسن أن الوضع الراهن، رغم التحديات، أفضل مما كان عليه قبل التطوير، لا سيما أن السور ظل في نطاق المنطقة نفسها. لكنه أقر في الوقت ذاته بأن ضعف الإقبال الحالي يعد أمرا متوقعا، ويحتاج إلى وقت حتى يعتاد القراء على الموقع الجديد ويعودوا إليه تدريجيا.

ونفى حسن وجود أي زيادة في أسعار الكتب عقب الانتقال، مؤكدا حرصه على جذب القراء من خلال تقديم تخفيضات متنوعة، عبر تخصيص أقسام لكتب تباع بأسعار خمسة وعشرة وعشرين جنيها، في محاولة للحفاظ على الطابع الشعبي للسور وتشجيع المواطنين على الإقبال على القراءة.

أزمة الخدمات

وكشف حسن عن أزمة أخرى تواجه الباعة، تتمثل في ضعف الخدمات المقدمة، موضحاً أن دورات المياه لا تزال غير مفعلة حتى الآن، مما يسبب معاناة يومية لهم، لا سيما في أوقات الصلاة، حيث تنعدم مياه الوضوء.

وفي تعليق لافت، أفاد أحد الباعة كبار السن، الذي رفض الكشف عن اسمه، بأن الباعة القدامى "يحتضرون"، مؤكداً أنهم يرحلون الواحد تلو الآخر. وأضاف في حديثه لـ"الجزيرة نت": "عم علي، من أقدم البائعين، غادر، وأنا سأغادر أيضاً، والباقون سيلحقون بنا، وبذلك ينتهي سور الأزبكية كما نعرفه".

البائعون القدامى يرحلون واحدا تلو الآخر
البائعون القدامى يرحلون واحدا تلو الآخر (الجزيرة)

ضيق المساحة

من جانبه، أكد السيد، الذي يعمل في سور الأزبكية منذ نحو 45 عاما، أن الموقع الجديد يتميز بالتنظيم، لكنه يعاني في المقابل من ضيق المساحة، موضحا أن ذلك يدفع بعض الزبائن إلى الاكتفاء بإلقاء نظرة سريعة من الخارج دون الدخول أو التصفح.

وأشار إلى أنه متخصص في بيع الأعمال القديمة من مجلات وصحف وكتب نادرة، ويحرص على إعادة ترتيبها وعرض بعضها بشكل لافت لجذب الانتباه، معتبرا أن هذا التنوع يظل عاملا مشجعا للزبائن على التصفح والشراء، رغم محدودية المساحة.

وبشأن نظام عداد الكهرباء الكودي، أوضح أن الوضع السابق كان يعتمد على عداد واحد يخدم جميع المكتبات، في حين بات الشحن الفردي يشكل تحديا إضافيا. ومع ذلك، أقر بأن النظام الجديد قد يكون حلا عمليا للحد من سرقة الكهرباء التي كانت تحدث من قبل بعض الباعة الجائلين.

وفي ختام حديثه للجزيرة نت، قدّر السيد نسبة الإقبال الحالية بما لا يتجاوز 10%، مرجعا ذلك إلى الموقع شبه المعزول للسور، لا سيما بعد تغيير مخارج محطة المترو، وهو ما جعل حركة البيع تقتصر إلى حد كبير على الزبائن القدامى أو من يصلون إلى المكان مصادفة.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • blogs سور الأزبكية

    على السادة القُراءِ سُرعة التوجه إلى سور الأزبكية!

    1/4/2018
  • سور الأزبكية 6

    "سور الأزبكية" للكتب.. قرن من ذاكرة مصر الثقافية

    4/3/2016
  • سور الأزبكية بمصر يدشن معرضه الخاص للكتاب
    01:56

    سور الأزبكية بمصر يدشن معرضه الخاص للكتاب

    فيديو, 01:5617/1/2019
  • صالات العرض بمعرض القاهرة للكتاب.jpg

    زوار كثر بلا كتب.. جولة في معرض القاهرة للكتاب

    4/2/2025

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 7إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عمانرضا ياسين
  4. 8دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية