• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • تركيا

الحملة الصليبية التي دمرت القسطنطينية ونهبت آيا صوفيا.. تاريخ "آلام الفاتيكان" تجاه إسطنبول

عمّار عبد الله
16 يوليو 2020

وقت القراءة: 7 دقائق

ConquestOfConstantinopleByTheCrusadersIn wikimedia

الحملة الصليبية الرابعة تقتحم القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية عام 1204 من الميلاد (ويكي كومنز)

"مقر الإمبراطورية الرومانية هو القسطنطينية؛ لذلك أنت الإمبراطور الشرعي للرومان، وإمبراطور الرومان هو أيضا إمبراطور الأرض كلها".

هكذا خاطب الفيلسوف اليوناني والمؤرخ جورج ترابيزونتيوس السلطان محمد الفاتح، بعد أكثر من عقدين على فتح العثمانيين القسطنطينية، مؤكدا المفارقة الكبيرة بين المدينة التي انتقلت السيادة عليها من البيزنطيين إلى العثمانيين في منتصف القرن 15، والإمبراطورية الرومانية الغربية وعاصمتها روما ومرجعيتها الدينية "الفاتيكان".

أخبار مقترحة

  • الكاتبة الإسبانية كريستينا فرنانديث كوباس في برشلونة بعد فوزها بجائزة ثرفانتس 2026
    اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائزة ثرفانتس 2026
  • إمبراطورية الأكاذيب: شظايا من ثقوب الذاكر
    كتاب "إمبراطورية الأكاذيب" لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة العميقة وأزمات أمريكا

ويعود تاريخ الانفصال بين روما والقسطنطينية لأكثر من ألف عام، عندما انشطرت الإمبراطورية المسيحية نهاية القرن الرابع الميلادي إلى شرقية وغربية، وبينما عاشت الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) حتى فتح القسطنطينية على يد العثمانيين في 1453 من الميلاد؛ تفكك الشطر الغربي سريعا منذ أوائل القرن الخامس الميلادي، وانهار نتيجة الهجرة وغزو القبائل الجرمانية.

وشهدت بداية القرن 13 من الميلاد قيام الحملة الصليبية الرابعة، بهدف انتزاع القدس من أيدي المسلمين في زمن الحروب الصليبية، لكن وجهة المقاتلين الصليبيين تحولت إلى العاصمة البيزنطية (القسطنطينية)، وقام الجنود الصليبيون بنهب المدينة، وقتل العديد من سكانها، مما فاقم "الانشقاق العظيم" بين الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية (وعاصمتها القسطنطينية) والكنيسة الكاثوليكية الرومانية ومقرها "الفاتيكان".

وأسهمت "الحملة الصليبية الرابعة" على القسطنطينية (الأرثوذكسية آنذاك) في إضعاف العاصمة البيزنطية المزدهرة، وعانت لاحقا من عزلة شديدة، وإفلاس اقتصادي، وانخفض سكانها لأقل من 40 ألف نسمة فقط، وأصبحت أجزاء من المدينة العريقة خاوية على عروشها، مما سهل فتحها على أيدي العثمانيين في النهاية.

آلام الفاتيكان

في عظته الأسبوعية الأحد الماضي، علق بابا الفاتيكان فرانسيس على قرار تركيا تحويل آيا صوفيا من متحف إلى مسجد قائلا "البحار تأخذني بأفكاري إلى أماكن بعيدة، أفكر في آيا صوفيا، إني حزين جدا".

واستدعى تصريح بابا الفاتيكان للأذهان سلسلة من مواقف الفاتيكان تجاه إسطنبول؛ ففي عام 2001 عبّر البابا يوحنا بولس الثاني عن حزنه على أحداث الحملة الصليبية الرابعة التي دعت إليها البابوية الكاثوليكية، وقال "إنه لأمر مأساوي أن المهاجمين انقلبوا ضد إخوانهم في الإيمان" حسب تعبيره.

وفي عام 2004، بينما كان "بطريريك القسطنطينية" بارثولوميو الأول يزور الفاتيكان، أعرب البابا يوحنا بولس الثاني عن اعتذاره عن مذابح الحملة الصليبية الرابعة تجاه أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.

وفي مؤلفه الشهير "تاريخ الحروب الصليبية" (1954)، كتب مؤرخ القرون الوسطى البارز ستيفن رونسيمان "لم تكن هناك جريمة ضد الإنسانية أكبر من الحملة الصليبية الرابعة".

ودعا بابا الفاتيكان إينوسنت الثالث إلى الحملة الصليبية الرابعة (1202–1204)، التي كان أعلن عنها كحملة لانتزاع القدس من المسلمين، وضرب السلطنة الأيوبية في مصر، لكن المصاعب الاقتصادية والأحداث السياسية التي مرت بها حوّلت وجهتها للقسطنطينية التي عاث الصليبيون فيها فسادا.

وفي طريق الحملة إلى الشرق، وبسبب الإنفاق الحربي الكبير، حاصر الصليبيون مدينة زادار (الواقعة في كرواتيا حاليا) ونهبوها رغم أنها كاثوليكية، مما أثار غضب البابا الذي دعا إلى الحملة، لكنه لم يعترض بالطريقة نفسها على غزو القسطنطينية أملا في غنائم مالية وعسكرية من بيزنطة تدعم السير إلى القدس، حسب المصادر التاريخية.

ونهبت الحملة الصليبية العاصمة البيزنطية، لكن لم تحصل على دعم عسكري، وآثر كثير من الجنود التمتع بثروات المدينة المنهوبة، ولم يكملوا الطريق إلى القدس، وفشلت الحملة في مهمتها الأساسية، لكن الضحية هذه المرة كانت الإمبراطورية البيزنطية، التي انقسمت لـ3 مناطق: طرابزون، وإبيروس، ونيقية، التي استعادت القسطنطينية مرة أخرى في 1261.

وكانت القسطنطينية في أوجها موطنا لنحو نصف مليون نسمة، وجرى حمايتها بـ13 ميلا من الجدران الثلاثية القوية، وكانت مركزا مزدهرا سيطر على الطرق التجارية من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأسود قبل العدوان الصليبي عليها. وللسيطرة على المدينة بالقوة، احتاج الصليبيون أولاً إلى عبور مضيق البوسفور بنحو 200 سفينة، ونقلت الخيول، واصطف الجنود على طول الشاطئ، شمال ضاحية غالاتا.

وحسب مصادر تاريخية، فقد فر الجيش البيزنطي، وتبعه الصليبيون الذين هاجموا برج غالاتا، وفتحوا السلسلة الضخمة التي منعت الوصول إلى القرن الذهبي، ودخل أسطول مدينة البندقية، ولم تصمد دفاعات القسطنطينية طويلا أمام جيش صليبي متفوق عددا وقوة.

آيا صوفيا

لمدة 3 أيام بعد دخول الصليبيين القسطنطينية، تمت سرقة وتدمير ونهب العديد من القطع الفنية اليونانية والرومانية والبيزنطية، ونهبت ممتلكات كثير من السكان. ورغم تهديد البابا بالحرمان دمّر الصليبيون كنائس وأديرة المدينة ونهبوها، واقتسموا الغنائم مقاتلو البندقية والفرسان الصليبيون الآخرون.

هجوم الصليبيين على القسطنطينية كما تصوره مخطوطة يونانية قديمة تعود لسنة 1330
هجوم الصليبيين على القسطنطينية كما تصوره مخطوطة يونانية قديمة تعود لسنة 1330 (ويكي كومنز)

وفي تأريخه للحدث، كتب المؤرخ الأميركي من أصل يوناني المختص في التاريخ البيزنطي سبروس فريونيس "دمر الجنود اللاتينيون أعظم مدينة في أوروبا بطريقة لا توصف، ولـ3 أيام قتلوا واغتصبوا ونهبوا ودمروا على نطاق لم يتصوره المخربون والقوطيون القدامى".

واعتبر فريونيس في كتابه "بيزنطة وأوروبا" أن الجنود فوجئوا بثروات هائلة لم يتوقعوها، ورغم تقدير سكان البندقية للفن وإنقاذهم العديد من القطع الفنية، فإن الفرنسيين وغيرهم خرّبوا العديد من القطع الفنية، بما في ذلك "آيا صوفيا"، حيث عبر الصليبيون عن كراهيتهم للإغريق عبر "تدنيس أعظم كنيسة في العالم المسيحي، وحطموا الأيقونات الفضية المسيحية والكتب المقدسة في آيا صوفيا، وأجلسوا على العرش البطريركي عاهرة، وهم يحتسون الخمر في أواني الكنيسة المقدسة".

ويضيف فريونيس "كان اليونانيون مقتنعين بأنه حتى الأتراك -لو استولوا على المدينة- لن يكونوا قاسيين مثل المسيحيين اللاتينيين"، وأدت هزيمة البيزنطيين أمام الزحف الصليبي، كما يقول المؤرخ الأميركي من أصل يوناني، إلى تسريع الانحطاط السياسي. "وهكذا، أسفرت الحملة الصليبية الرابعة والحركة الصليبية عموما، في نهاية المطاف، عن انتصار الإسلام، وهي النتيجة التي كانت عكس أهدافها الأصلية تماما" حسب تعبيره.

وعندما عرف البابا إنوسنت الثالث بما حدث أبدى انزعاجه الشديد، واستنكر وحشية المقاتلين الصليبيين الذين "استخدموا سيوفهم لغاياتهم الخاصة بدل نصرة أهداف يسوع المسيح وحرب الوثنيين".

ورغم تنديد البابا بما حدث، فإن المؤرخين يعتبرون أنه قبل الوضع الجديد، وأقر الاستيلاء على خزائن القسطنطينية لصالح منافستها روما، واعترف بأساقفة غربيين كاثوليك على المناطق الأرثوذكسية الواقعة في الأراضي البيزنطية.

المصدر: الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

  • Hagia Sophia آيا صوفيا (شترستوك)

    الفسيفساء والأيقونات المسيحية ستبقى كما كانت.. تحضيرات افتتاح "آيا صوفيا" كمسجد ومزار سياحي

    13/7/2020
  • مواطنون أتراك يلتقطون صور سيلفي عند آيا صوفيا بمجرد صدور قرار اعادة فتحه أمام المصلين (الجزيرة نت)

    في شمال أفريقيا وشرق وغرب أوروبا.. مواقع دينية رمزية تم تحويلها على مر العصور

    13/7/2020
  • صورة/غزو الصليبيين للقسطنطينية في الحملة الصليبية الرابعة 1204

    من محبة الأعداء إلى الحروب الصليبية.. كيف جرى واقع مسيحيي الغرب بما لا يشتهي النص؟

    24/11/2019
  • بلاط الإمبراطور فريدريك الثاني الذي كان ملك صقلية بين 1198 وحتى 1250 م (ويكي كومنز)

    شعراء عرب في بلاط ملك النورمان.. قصة تعايش في زمن الحروب الصليبية

    26/3/2020

المزيد من ثقافة

  • اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائزة ثرفانتس 2026فازت الكاتبة الإسبانية كريستينا فرنانديث كوباس بجائزة ثرفانتس 2026، أرفع جوائز الأدب المكتوب بالإسبانية، تقديرا لعمل جدّد القصة القصيرة والأدب الفانتازي، لتصبح سابع امرأة تنال الجائزة.
  • كتاب "إمبراطورية الأكاذيب" لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة العميقة وأزمات أمريكاكتاب تشارلز غويت “إمبراطورية الأكاذيب”: فضح وثائقي لخداع الدولة العميقة من العراق وسوريا وأوكرانيا إلى إيران، واستنزاف 40 تريليون دولار من ثروة الأمريكيين
  • البرغوثي يلقي مواويل رباعية فصيحة في "مع تميم" فيديو, 01:06يروي الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي خلال حلقته من برنامج “مع تميم” أصل فن الموال وفق رواية السيوطي، التي تربطه بجارية من جواري البرامكة رثتهم بالدارجة بعد منع هارون الرشيد الناس من رثائهم شعرا.
    01:06
  • "شماش".. أول متحف يوثق ذاكرة يهود العراق في قلب بغدادافتتاح متحف شماش في شارع الرشيد ببغداد كأول متحف ليهود العراق؛ وثائق نادرة، وصور ساسون حسقيل، وسيرة مدرسة عريقة تروي 2600 عام من الذاكرة والتعايش.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  2. 2هبوط اضطراري لرحلات طيران في مدن أوروبية بعد إنذارات بوجود قنابل
  3. 3الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس وأصوات جمهورية تدعو للمراجعةرضا ياسين
  4. 430 تمساحا في القطار.. خيط يكشف سر الزواحف المرعبة في ترع مصرحازم بدر
  1. 5صداع حيّر الأطباء 15 عاما وكلفها مليون دولار.. ثم قاد خيط إلى فكّها
  2. 6سرطان البروستاتا أم الخصية.. أيهما أخطر على الرجال وما علامات الإصابة؟محمد زايد
  3. 7متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. ابن مخيم البقعة معاذ البلوي يحقق إنجازا عالميا فيديو, 03:14
    03:14
  4. 8ذو الأرواح السبعة الذي تحدى ترمب ونتنياهو وواجه أزمات سبتة والكوارث والفسادأسامة المغربي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية