• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

نبوءة السقا.. طريق المجد يمر بآلام العبيد

11 أغسطس 2015

وقت القراءة: 5 دقائق

غلاف رواية نبوءة السقا

خاص-الجزيرة نت

"يمكنكم أن تنادونا بـ "الأحفاد"..
هكذا قال فرج السقا بنبرة واثقة، وقد وقف في وسط الجمع متكئا على عصاه، ونظره نحو الأفق، تصاعد هتاف صاخب متداخل، وثارت في المكان فوضى عظيمة، دخل العم أبو علي إلى وسط الدائرة الواسعة وقد وقف على ساقيه بصعوبة، مط ظهره الأحدب، ثم أشار بعصاه المعقوفة ليترك له الجميع ساحة المبارزة، بمن فيهم الناظر محمد.

أخبار مقترحة

  • بالعربي من مبادرات مؤسسة قطر (مؤسسة قطر)
    مبادرة "بالعربي" تطلق مدونتها الرقمية لتعزيز حضور أصوات الناطقين باللغة العربية
  • تحافظ المدينة على ارثها الأندلسي في مطابخها وعاداتها الغذائية _
    04:44
    في مطابخ تستور التونسية.. حكاية الذهب والذاكرة في معجنات الموريسكيين فيديو, 04:44

– أحفاد من؟

– الأحفاد وكفى!

– لا بد للأحفاد من أسلاف، هل ينبت الناس فجأة من العدم؟

– هذا شيء يخصنا، إن لم تتراضوا معنا على هذه الرغبة فستجبركم عليها الحكومة!

– ابحثوا لكم عن أرض غير هذه الأرض إذن..

– هي أرضنا كما هي أرضكم".

 في هذه الرواية يحفر الناظر عميقا في ثقافة المجتمع الإريتري، ويعرض بمهارته في السرد وبناء الشخصيات حالة القهر التي خلفها النظام الإقطاعي الذي ساد في ذلك المجتمع لعقود طويلة

يجرب الروائي السوداني حامد الناظر في روايته الثانية "نبوءة السقا"- المختارة ضمن القائمة لجائزة البوكر العربية 2016- الاستلهام من التاريخ، ويكشف عن أساليب الانتهازية السياسية في المجتمعات البدائية وكيفية استغلال عذابات المهمشين والمسحوقين لتحقيق أمجاد شخصية، وذلك بالاستفادة من ظرف تاريخي خاص وتوظيف الأسطورة الشعبية وأحلام البسطاء لصالح رغبات سياسية موغلة في الأنانية.

رواية نبوءة السقا الصادرة عن دار التنوير للنشر عام ٢٠١٥ في ٢٥٨ صفحة من القطع المتوسط تستعرض بلغة شاعرية رفيعة عذابات ألف عام لمجموعة مسترقة تطلق على نفسها اسم "الأحفاد"، وتتابع رحلتهم الشاقة من العدم إلى التكوين، وتكشف عن نضالهم في سبيل الحصول على الاعتراف الرسمي بكيانهم القبلي.

"كيف استعبدوا؟ ومن أين جاؤوا؟ لا أحد يعلم.. إلى أين تنتهي أنسابهم؟ ومن هي قبائلهم؟ لا أحد يجيبك أيضا.. هكذا، وجدهم الناس بينهم عبيدا يشبهونهم حد التطابق، بل ويتفوقون عليهم وسامة وجمالا في بعض الحالات".

الأحفاد كما توضح الرواية اسم مستلهم من أسطورة شعبية قديمة توارثوها، تنبأت بهزيمتهم بعد عز، وشتاتهم بعد قوة، واسترقاقهم بعد سيادة مطلقة.

"ستقتلون على يد جيش جرار يأتيكم من أرض الحبشة، يُقوَض سلطانكم، ويُستعبد أحفادكم من بعدكم ألف عام حتى يلدوا جوهرتين، إحداهما من بطن أمة لهم وأخرى من سادتهم، الأولى تموت والأخرى تأتي من أرض بعيدة، سيخلصهم سلطان عادل، ويجتمعون من كل مكان في وادي العجائب والذهب". 

إحدى هاتين الجوهرتين المذكورتين في النبوءة هي فاطمة الجميلة التي تولد في الأحفاد ثم يطلبها مأمور الإقليم ذو السلطة النافذة، وحين يحدث ذلك تشتعل الرغبة في نفوس الأحفاد لنيل حريتهم، ويزداد أملهم في تحقيق هذه الغاية التي عجزوا عن بلوغها ألف عام.

الروائي السوداني حامد الناظر (الجزيرة)
الروائي السوداني حامد الناظر (الجزيرة)

فرج السقا زعيم الأحفاد الصاعد يستغل هذه النبوءة استغلالا ذكيا، ويرسم لنفسه طريقا يوصله إلى المجد، يلتقي في هذا الطريق بالأستاذ إسماعيل، الشخصية المحورية الكاشفة التي تضيء جوانب مختلفة في هذا النص، يحدث التقارب بينه وبين الأستاذ، ويتطور ذلك التقارب إلى إعجاب الأستاذ بشخصية السقا الطاغية على كل ما حولها، ثم الحماس لفكرة المساواة وتحرير الأحفاد من تبعيتهم لمواليهم الأوتاد نظرا للنزوع الاشتراكي في شخصية الأستاذ وأفكاره التقدمية.  

ورغم تشابك الأحداث وسخونتها يظل الأستاذ إسماعيل محافظا على ولائه لصديقه السقا معجبا بطموحه، وهمته التي لا تفتر في سبيل تحرير عشيرته إلى أن تتكشف أمامه حقيقة السقا ورغباته السلطوية.

في ذروة الأحداث يطلب -غريم الأحفاد اللدود- زعيم قبيلة "الأوتاد" الزواج من فاطمة الجميلة وينافس عليها المأمور النافذ فيرتفع سهمها بين جميلات البلد ويرسخ في أذهان الأحفاد قرب تحقق النبوءة الغامضة، وتتطور أحداث الرواية حتى تصل إلى ذروة الحبكة حين يعود إلى الحياة محمود، الثائر والمناضل في صفوف الثورة الإريترية ضد الاحتلال، وحبيب فاطمة الذي قيل إنه مات في الحرب، يعود بغتة ليربك حسابات الجميع بمن فيهم فاطمة الجميلة، فتنتحر لتخلص نفسها من عذاب الضمير وضغوط إخوتها وأهلها.

تتحقق للأحفاد رغبتهم في الاستقلال، وللسقا رغبته المشتعلة في الجلوس على مقاعد برلمان حكومة الاحتلال، ويبقى الثائر محمود بعذاب حبه لفاطمة وأسفه على موتها، فيعود إلى صفوف الثورة.

بدايات الثورة الإريترية المسلحة من أجل الاستقلال وما لازمها من نجاحات وعثرات شكلت خلفية زمنية ورمزية مناسبة لأحداث الرواية والتي تنتهي بشن قوات الاحتلال هجوما شاملا على القرى لتحرقها وتبيدها بمن فيها عقابا لها على دعمها للثوار، فتبدأ رحلات اللجوء الطويلة إلى السودان التي امتدت لعقود.  

في هذه الرواية يحفر الروائي والإعلامي حامد الناظر عميقا في ثقافة المجتمع الإريتري، ويعرض بمهارته في السرد وبناء الشخصيات حالة القهر التي خلفها النظام الإقطاعي الذي ساد في ذلك المجتمع لعقود طويلة مستفيدا من معرفته العميقة بذلك المجتمع الممتد بين دولتي السودان وإريتريا، وحالة التقاطع بين النظام الإقطاعي والأنظمة الاستعمارية التي تعاقبت على حكم إريتريا. 

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • اكفهرار .. رواية المنفي .. والخطاب السياسي

    "اكفهرار".. رواية المنفى والخطاب السياسي

    20/6/2014
  • صورة الغلاف - القلب الخشبي ... دولاب أمي ..

    "القلب الخشبي".. أسئلة الحب والحياة في السودان

    29/9/2014
  • غلاف الرواية السودانية في 60 عاما

    الرواية السودانية في 60 عاما

    12/3/2015
  • غلاف كتاب "رسم قديم"

    رسم قديم… سرد الأنثى والحياة

    22/7/2015

المزيد من ثقافة

  • مبادرة "بالعربي" تطلق مدونتها الرقمية لتعزيز حضور أصوات الناطقين باللغة العربية“مدونة بالعربي” تفتح أبوابها لاستقبال المقالات التي تسلط الضوء على قضايا الهوية واللغة والعلوم، داعية الكُتّاب للمساهمة في إثراء المحتوى المعرفي باللغة العربية.
  • في مطابخ تستور التونسية.. حكاية الذهب والذاكرة في معجنات الموريسكيين فيديو, 04:44في تستور التونسية، تروي فطائر البناضج والمسمنات حكاية الموريسكيين الفارين في عام 1609، وكيف تحول عجين السميد واللحم إلى مخبأ للذهب وأرشيف حي للهوية الأندلسية.
    04:44
  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4الديمقراطيون يتوعدون “كارتل ترمب”.. ماذا ينتظر الرئيس الأمريكي بعد خسارة الكونغرس؟أحمد عبد القوي
  1. 5إيران.. انفجارات في قشم وبندر عباس وترمب يشيد بـ”البوابة الحديدية”رضا ياسين
  2. 6آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  3. 7اليهود الشرقيون والليكود.. لماذا تفوق نتنياهو على آيزنكوت؟أمين خلف الله
  4. 8يُدفع على ثلاثة أقساط.. تعرف على الشرط الجزائي لحسام حسن مع منتخب مصر

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية