• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

نحو رواية سينمائية

7 مارس 2014

وقت القراءة: 8 دقائق

غلاف رواية فرانكشتاين في بغداد للعراقي أحمد سعداوي و غلاف رواية الفيل الأزرق لأحمد مراد و غلاف رواية الطلاق على الطريقة الاسلامية للروائي الجزائري الايطالي

....

undefined
كمال الرياحي-تونس
 
ظل الأدب الشريك الدائم والرفيق الوفي للسينما في العالم، وعلى الرغم من أن السينما لم تنشأ من رحم الأدب بل عرفت مراحلها الجنينية بعيدا عنه فإنها تمكنت من ربط علاقة هي أمتن ما ربطته السينما بالفنون الأخرى.

ويمثل الاقتباس العصب الأساسي لتلك العلاقة، فاستدعى المخرجون الرواية والقصة القصيرة وأدب الملاحم والأدب الشعبي إلى الشاشة البيضاء فقدموا روائع السينما بروائع الأدب. وفي المقابل استفادت الرواية من السينما استفادة كبيرة لا فقط في الدعاية لها من خلال الأعمال المقتبسة منها، إنما من خلال ما وفرته السينما من أدوات جديدة للكتابة الروائية فأصبحنا نتحدث عن أثر السينما في التشكيل الروائي والممارسة الروائية.

ويذهب الجامعي التونسي بوراوي عجينة في مؤلفه "مساءلات نقدية" -على منوال عدد من النقاد العرب المولعين بتأصيل الوافد- إلى البحث عن أصول لمعظم التقنيات السينمائية والعودة بها إلى الأدب القديم العربي منه والغربي.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

فما يسمى "الصورة الكبيرة" وجدها عند الجاحظ كما "الصورة الشاملة البعيدة جدا"، أما تقنية "الزووم" فليست غير تقنية التبئير التي عرفها القارئ مع بلزاك، وحتى المونتاج الموازي عرف مع أدب التراسل، وليس الفلاش باك سوى الومضة الورائية التي عرفناها مع مارسيل بروست قبل السينما، ولم يسلم حتى "الترافلينغ "من التأصيل الأدبي مع بوراوي عجينة فوجد "عين الكاميرا المتجولة" في الأدب القديم.

تمثل ثقافة الصورة اليوم الثقافة المهيمنة فخرج الكاتب من ثقافة التزويق والنسج إلى ثقافة القص والتركيب وثقافة الكتابة الشذرية

أدوات سردية
ويذكر هذا ببحوث بعض الباحثين العرب التي حملت عناوين غريبة كالنزعة الرأسمالية في شعر امرئ القيس أو الشيوعية في أشعار الشنفرى وعروة بن الورد أو النيتشوية في شعر المتنبي.

هذه الرغبة في التأصيل تبدو لنا متكلفة ولا يمكن أن تقنعنا بعدم تأثر الروائيين بالكتابة البصرية وهم يتابعون هذا المنجز الكبير من الأفلام، ونحسب أن هذا التأثر طبيعي كتأثر الأدب بمنجزات الفن التشكيلي مثلا.

لقد أصبحت تلك التقنيات السينمائية تقدم في الأعمال الأدبية للمتلقي بشكل شبه علني وبشكل متواتر، وهذا ما يجعل الكاتب يتأثر بالضرورة بهذه التقنيات التي ارتحلت من الأدب واكتسبت هوية جديدة في عالم الأفلام.

وفي الوقت الذي تغير فيه الكاتب بتغير مصادره الثقافية تغيرت أدواته السردية دون أن يقصد أحيانا. وتمثل ثقافة الصورة اليوم الثقافة المهيمنة فخرج الكاتب من ثقافة التزويق والنسج إلى ثقافة القص والتركيب وثقافة الكتابة الشذرية أو المقاطع السردية ثم العمل على تركيبها وفق حبكة مستنبطة. ويذكرنا هذا بصناعة الأفلام مباشرة، وهي إقدام المخرج على تصوير عدد من المشاهد  ثم اختبارها على طاولة المونتاج.

وأصبح الروائي اليوم يصرح في المنابر الإعلامية بأنه في مرحلة إنجاز المقاطع التي سيقع تهذيبها وتطويعها لتسلسل الأحداث في مرحلة المونتاج وهي مرحلة الحبك والتشذيب وهي عملية أشبه بما يقوم بها البناء مع الحجارة قبل استعمالها للبناء.

الرواية العربية الجديدة مع الجيل الجديد تنحو أكثر نحو السينمائية والاستفادة من هذه الأدوات إن كان ذلك في مستوى الأدوات والتقنيات أو في مستوى محاورة متن المدونة السينمائية العالمية

الهويات المتداخلة
هذا التقارب الكبير بين الفنين الروائي والسينمائي دفع ببعض الروائيين إلى اقتحام عالم الإخراج السينمائي، كما هو الحال مع الروائي الأميركي بول إستر الذي أخرج عددا من رواياته وكتب سيناريوهات بعضها، والفرنسي آلان روب غريي، كما دفع بمخرجين سينمائيين إلى الكتابة الروائية كما هو حال الأفغاني عتيق رحيمي صاحب "حجر الصبر" (غونكور 2008) أو المغربي الشاب عبد الله طايع الذي بدأ روائيا قبل أن ينقلب إلى مخرج. 

هناك أيضا المصري أحمد مراد الذي تخرج من معهد السينما وأخرج عددا من الأفلام القصيرة، لكنه كتب روايته "فيرتيجو" مستفيدا من ثقافته السينمائية ودفعه نجاحها للتفرغ للكتابة الروائية دون أن يتخلى عن هذه الثقافة التي وظفها أيضا في روايته "تراب الماس" ومؤخرا في روايته "الفيل الأزرق" التي صنفت بالقائمة القصيرة للبوكر 2014.

والحق أن الرواية العربية الجديدة مع الجيل الجديد تنحو أكثر نحو السينمائية والاستفادة من هذه الأدوات إن كان ذلك في مستوى الأدوات والتقنيات أو محاورة متن المدونة السينمائية العالمية ونمثل لهؤلاء الروائيين بالعراقي أحمد سعداوي في روايته "فرانكشتاين في بغداد" أو المصري محمد صالح العزب في "وقوف متكرر" أو السعودي عبد الله ثابت في "الإرهابي عشرين" أو المصري أشرف عشماوي في روايته "البارمان".

ويقرأ على أغلفة بعض الروايات العربية الجديدة عبارة "رواية سينمائية" وهي علامة أجناسية جديدة ابتدعها الروائي العربي المعاصر إيمانا منه بهذا التأثر بالسينما تقنية وعالما، كما هو الحال مع الروائي برهان شاوي في روايته "الجحيم المقدس".

استطاعت الرّواية بمرونتها وانفتاحها أن تمتص معظم الفنون الأخرى وتهضم عوالمها، فانفتح النص الروائي على المسرح وعلى السينما مثلما انفتح على الرسم وعلى النحت والموسيقى

ما قبل الكتابة وما بعدها
بدا الروائي المعاصر يقوم بما يقوم به المخرج قبل الشروع في التصوير فيخرج لاختيار الأماكن التي ستجري فيها أحداث روايته وأخذ صور للبنايات أو لشقق وحدائق وملاعب وحانات وجسور معينة، فأصبح بذلك يتنقل بنفس معدات المخرج من كاميرا التصوير والفيديو.

ومن هؤلاء الروائيين الإيطالي من أصل جزائري عمارة لخوض صاحب رواية "كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك" وقد أجاب يوما عن سبب زيارته لمدينة تورينو "أتيت لأختار لبطل روايتي المقبلة شقة تناسبه". وتتواصل تجربته إلى اليوم مع التسجيل بالصورة للأماكن التي يختارها لعمله الروائي، ولا يتردد في السفر إلى هولندا أو أميركا مقتفيا أثر بطله الذي دفعت به الأحداث للسفر.

ومن أهم مراحل صناعة الأدب مرحلة الترويج له، والتي حاكت بشكل كامل الترويج للأفلام السينمائية، فأصبحت تقرأ على أفيشات الدعاية للكتب عبارة "رواية لعلاء الأسواني" مثلما تقرأ ملصقات فيلم تحمل عبارة "فيلم ليوسف شاهين" وتتضح الاستعارة الواضحة من عالم السينما في تلك الومضات الدعائية للروايات والمحملة على يوتوب وغيره وهي مطابقة تماما للومضات الإشهارية للأفلام أو ما يسمى بـ"البرومو".

ويقتحم هذا المجال خاصة الروائيون الجدد في العالم العربي بشكل سخصي في غياب مؤسسات نشر حداثية تعنى بهذه الطرق من الترويج. وهذا أيضا دليل آخر على أن المؤسسات العربية المنتجة للكتاب ما زالت متخلفة على ما بلغه الكتاب الذين ينشرون فيها وهذا ما يدفعهم إلى القيام بهذه الدعاية بأنفسهم.

تبدو لنا علاقة الكتابة الروائية بتقنيات السينما قديمة بعض الشيء تكرست خاصة مع الرواية الجديدة وأعمال الفرنسية مارغريت دورا، وتمثل روايتها "هيروشيما حبيبتي" مثالا صادقا لهذا التقارب بين فن كتابة السيناريو وكتابة الرواية، ولنا في أعمال المصري إبراهيم أصلان من "مالك الحزين" إلى "وردية ليل" أمثلة أخرى عربية، إلى جانب ما أقدم عليه صنع الله إبراهيم من استغلال فن السيناريو في العمل الروائي نفسه في روايته "وردة"، وكل ذلك يؤكد طبيعة الجنس الروائي الاستحواذي.

فقد استطاعت الرواية بمرونتها وانفتاحها أن تمتص معظم الفنون الأخرى وتهضم عوالمها، فانفتح النص الروائي على المسرح وعلى السينما مثلما انفتح على الرسم وعلى النحت والموسيقى.

وتمثّل هذا الانفتاح في استعارة الرواية لعوالم هذه الفنون وأدواتها التعبيرية مما جعل النص الروائي أشبه بصندوق الساحر الذي يفاجئنا فتحه بكل الممكنات والعجائب، فالرواية كما يقول الباحث الفرنسي بير شارتييه "إمبريالية بطبعها، تستعمر وتضمّ المناطق المجاورة دون خجل".

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • من لوحات المعرض - معرض تأملات في الفن المعماري الغدامسي - خاص بالجزيرة نت - محمد الأصفر - طرابلس

    غدامس.. عندما تتحول الصورة إلى نص

    4/5/2012
  • غلاف الترجمة العربية لرواية إيتالو كالفينو" لو أن مسافرا في ليلة شتاء"

    إيتالو كالفينو .. القارئ في صلب النص

    15/6/2013
  • غلاف رواية الفيل الأزرق لأحمد مراد

    "الفيل الأزرق".. عنف المتخيل وسريالية الصورة

    10/1/2014
  • طائر البحر

    إبراهيم نصر الله: الكاميرا عيني الثالثة

    28/9/2011

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين
  3. 7أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجاب
  4. 8إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية