• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • عربي

المشهد الثقافي العربي والاستقطاب المزمن

2 يناير 2014

وقت القراءة: 5 دقائق

كتب ومراجع تناقش إشكالات الثقافة العربية
undefined

عبد الغني المقرمي
 
تبقى إشكالية التراث والحداثة مسألة مؤرقة في الفكر السياسي والديني العربي، وقد فرضت نفسها بقوة على النخبة العربية بعيد الاحتكاك المباشر بين الثقافة العربية والغربية، وما زاد في حدة هذه الإشكالية أن المؤسسة الثقافية الرسمية العربية ساهمت إلى حد كبير في نقلها إلى دائرة التخندق الفكري.
 
ويعيد سؤال التراث والحداثة طرح نفسه بقوة في المشهد الثقافي العربي من خلال حالة الاستقطاب الكبيرة الراهنة على الصعيد السياسي، كأحد إفرازات مرحلة ما بعد الربيع العربي، حيث بدا التمترس الأيديولوجي الحاد وسط متغيرات السياسة حالة طبيعية لانقسام مزمن واشتباك فكري يعود لعقود.
 
‪طارق باكير: التجليات المتباينة للحداثة أظهرت أن التجديد هو مشروع ضدي‬ (الجزيرة)
‪طارق باكير: التجليات المتباينة للحداثة أظهرت أن التجديد هو مشروع ضدي‬ (الجزيرة)

ملامح عميقة
ويرى الأكاديمي السوري طارق باكير المحاضر بجامعة الباحة في المملكة العربية السعودية أن ملامحَ الانقسام بين هاتين الثقافتين وإن ظهرت على السطح بصورة غير واضحة إلا أنها باتت عميقة، وخاصة لدى النخب المشتغلة في كلا المسارين.

ويؤكد باكير -في حديثه للجزيرة نت- أن التجليات المتباينة للحداثة وخاصة في جانبها السلبي تقف وراء هذا الانقسام، حيث أظهرت التجديد على أنه ليس مشروعا مغايرا فقط، بل وضديا أيضا، مما ولد لدى الطرف الآخر موقفا لا يقل سلبية عن ذلك برفضه لكل جديد حتى وإن لم يتناف مع التاريخ والهوية.

ومن جانبه يرى الأكاديمي التونسي الدكتور محمد الطاهر السبيطلي -في حديثه للجزيرة نت- أن هذا الانقسام يختلف من بلد إلى آخر بحسب المسارات التاريخية للأقطار العربية في علاقتها بالغرب، وبالاستعمار على وجه التحديد.

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

وتبدو ملامح الانقسام -بحسب السبيطلي، الذي يشغل منصب نائب رئيس تحرير مجلة الإسلام والعالم المعاصر- في مفردات المنتج الثقافي، وحتى في سلوكيات الأفراد وسياسات بعض الحكومات، وذلك بحسب ثقافة النخب المهيمنة، كما أنه وراء الكثير من الظواهر الاجتماعية والسلوكية، وحتى الأزمات التي تمر بها المجتمعات العربية، والتي هي في الغالب أزمات هوية.

ففي حين يغترب الحداثيون ثقافيا عن الهوية، يغترب التراثيون بعيدا عن معطيات العصر -حسب الباحث التونسي- ولذلك ظهر الطرفان جزرا ثقافية معزولة، لا ترى إمكانية تفعيل مشاريعها الكبيرة والصغيرة إلا من خلال العلاقة بحاكم مستبد وخدمته، أو التعامل مع مشاريع ومنظمات وجهات أجنبية.

الانقسام سيزداد اتساعا بسبب الاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة الثقافية بين الفريقين، وبسبب المستجدات السياسية الأخيرة في الشارع العربي والتي لا شك ستنعكس على مجمل الأنساق الفكرية

استلابان
ويرى الباحث اليمني مجيب الحميدي -مؤلف كتاب في فكر الإمام الشوكاني- أن هذا الانقسام من نواتج غياب ثقافة الحرية الحقيقية التي تثمر الإحساس الجاد بمشاكل الواقع ومحاولة معالجتها بعيدا عن الحلول، التي فرضت على الحالة الثقافية نوعين من الاستلاب.

استلاب تاريخي من ضمن أمثلته الخطاب الماضوي الذي يفضّل أن يعيش في التاريخ وبطولاته ومثالياته، هروبا من إحباطات الواقع وخيباته، والثاني يمكن أن نجده لدى المثقف الحديث في اغترابه عن واقعه نحو التجارب  الغربية المعاصرة المتجاوزة لواقعنا والتي ربما لا تتشابه ظروفُها وإشكالياتها مع ظروفنا وإشكالياتنا بصورة مطلقة.

فالمتدين الذي يعيش حالة استلابية تجاه تجربة السلف التاريخية -كما يقول الحميدي- هو الوجه الآخر للمتمدن العربي الذي يعيش حالة استلاب تجاه التجربة الأوروبية، والمشترك بين الطرفين ضعف ثقافة الحرية ورواسب التربية الأبوية والتعليم التلقيني الذي يضعف القدرة على التفكير.

وبينما يرى كل من باكير والحميدي أن هذا الانقسام سيزداد اتساعا بسبب الاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة الثقافية بين الفريقين، وبسبب المستجدات السياسية الأخيرة في الشارع العربي والتي لا شك ستنعكس على مجمل الأنساق الفكرية، مما يؤدي إلى إرباك واضطراب في الأداء الثقافي العربي كله، يبدي الدكتور السبيطلي تفاؤلا بالمستقبل مؤكدا أن الشعوب العربية تتجه في حاضرها نحو توليفة فكرية تنجزها هي في حياتها، تجمع فيها بين العصرنة والوفاء للهوية والتاريخ.

ويقترح باكير للتقريب بين الطرفين تجاوز معرة المصطلحات التي أرهقت الفكر العربي المعاصر كثيرا، وحجبت ما وراءها من منجز إنساني رائع، والعمل على فهم الآخر بعيدا عن العقلية الاستعلائية، والالتقاء في مساحة مشتركة تحترم الهوية وتجل تراثها الفاعل، وتلبي في الآن نفسه أشواق التحديث والعصرنة بما لا يتعارض مع الهوية.

ويشترط السبيطلي لردم الفجوة بين الفريقين اتساع مجال الحرية وبما يمكن الشعوب العربية من فرض تصورها الخاص للعلاقة بين الهوية التاريخية والزمن الذي تعيشه فعلا.

ويرتبط تجاوز هذه المشكلة -بحسب الحميدي- بدقة التشخيص للظاهرة نفسها، فإن كان التعليم التلقيني بشقيه الديني والمدني السبب المباشر لهذه الكارثة فإن بداية العلاج من تصحيح التعليم وتعزيز الجانب الإبداعي منه، وتنمية الفكر الناقد الذي يمنح المثقف الحقيقي حصانة ضد القولبة الميتة والتخندق العابث.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • غلاف الترجمة الفرنسية لكتاب " ذهب باريس لرفاعة رافع الطهطاوي"

    الطهطاوي مجددا في باريس

    29/6/2012
  • غلاف كتاب التراث والحداثة في المشروع الفكري لمحمد عابد الجابري

    الجابري.. شهادات حول مسار فكري متفرد

    23/2/2013
  • أوضاع الآثار العراقية وما آلت إليه

    خبير عراقي: تدمير التراث انتحار ثقافي

    5/3/2013
  • مدينة صنعاء القديمة

    صنعاء القديمة.. هل تغادر التراث العالمي؟

    30/5/2013

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية إيرانية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عمانرضا ياسين
  2. 6شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية