• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • ثقافة
  • الأرجنتين

خورخي لويس بورخيس و"الشغف" بإسرائيل!

2 ديسمبر 2013

وقت القراءة: 7 دقائق

epa03327968 Maria Kodama, widow of Argentinian writer Jorge Luis Borges, poses during a press conference in Mexico City, Mexico, 30 July 2012. During the event was presented the exhibition 'Borges in Mexico: Visual and literary chronicle' that opens a serie of events paying tribute to Borges'. EPA/MARIO GUZMAN
undefined
غدير أبو سنينة-ماناغوا
 
يغيب عن البعض الوجه الآخر للأديب الأرجنتيني الكبير خورخي لويس بورخيس (1899-1986)، فهو من أكثر الكتاب اللاتينيين اهتماما بالثقافة اليهودية ومثقفيها كشونيم وهاينه وسبينوزا الذي كتب فيه قصائد يمجده فيها، لكن أبعد من ذلك يُمكننا القول إنه من أكثرهم انحيازا لإسرائيل.

انفتح بورخيس على معظم ثقافات العالم ونهل من نبعها ممّا أضفى أثرا جميلا على إبداعه الأدبي. ففيه تظهر روح الشرق المتمثلة في ألف ليلة وليلة وأنفاس الصوفيين العرب وأطياف الآداب الإسكندنافية والبوذية والأوروبية. غير أن ولع بورخيس بالثقافة اليهودية بدأ منذ معرفته باحتمال سريان الدم اليهودي في عروقه من جهة أمه التي كانت من أصول إسبانية وبرتغالية وبريطانية.

وفي إسبانيا تأثر بصديقه الأديب اليهودي كاسينوس أسينس الذي اعتبره بورخيس معلما له وقد عرفه على كثير من أبناء الجالية اليهودية في إسبانيا ليسطر فيه قصيدة يقول فيها:

أخبار مقترحة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام الجزيره
    02:30
    "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتال

"شرب كمن يشرب نبيذا معتقا
المزامير وأناشيد الكتاب المقدس
وشعر أنه امتلك تلك الحلاوة
وشعر أن ذلك قدره"

تشير الباحثة إدنا آيزينبيرغ إلى أن بورخيس كان أرجنتينيا ولم يكن يهوديا، استخدم البوابة "السفاردية" للدخول إلى الثقافة اليهودية، حتى إنه انتمى لمركز الدراسات السفاردية عام 1965.
ونقل برناندو إزيكيل كورومبلت عن بورخيس قوله "أحد أسباب سعادتي أن أفكر أنه بإمكاني الانتماء لشعب موسى بن ميمون، لشعب إيهوذا هاليفي والسفيروت".

تشكل الكابالا (الصوفية اليهودية) محورا رئيسيا في إثبات علاقة بورخيس باليهودية. ويبدو تأثره بالكابالا واتجاهها الصوفي في كتابه "الألف"، رغم إشارة بعض النقاد العرب إلى تأثره بالصوفية الإسلامية وتحديدا ابن عربي

بورخيس و"الكابالا"
ويبدو ذلك الشغف بالعرق اليهودي في قصيدة "إلى إسرائيل" التي كتبها عام 1967 وهو العام الذي عرف العرب فيه مسمى سياسيا اسمه "النكسة":
"من سيخبرني إن كنت تجرين
في متاهة أنهار دمي الضائعة منذ قرون
يا إسرائيل؟
في أي الأماكن طافت دماؤنا؟
لا يهم، أعلم أنك:
في الكتاب المقدس المطوق للزمن
في تاريخ آدم الأحمر
وفي ذاكرة وعذاب المصلوب.
في هذا الكتاب أنت،
مرآة تُرى فيها:
الوجوهُ المنحنية على نفسها
ووجه الرب الكريستالي القاسي
حيث الفزع في الثنايا.
بوركت يا إسرائيل، لتحمي جدار الرب
في قلب المعركة".

تشكل الكابالا (الصوفية اليهودية) محورا رئيسيا في إثبات علاقة بورخيس باليهودية. ويبدو تأثره بالكابالا واتجاهها الصوفي في كتابه "الألف"، رغم إشارة بعض النقاد العرب إلى تأثره بالصوفية الإسلامية وتحديدا ابن عربي.

يرى بورخيس وأيضا الكابالا أن للكلمة والحرف معنى خفيا، وهما يتمتعان بذات قداسة الكتاب. وهذا تماما ما طبَّقه الكاباليون على دراسة الكتابة، إذ تتنزل -بحسب اعتقادهم- الروح القدس على الأدب فيُنتج كتابا بعيدا عن المصادفة. إنهم ينطلقون من قاعدة أن الكتابة نصٌّ مطلق، وفي النص المطلق لا يُمكن لشيء أن يكون عملا خاضعا للمصادفة.

وكما هي الحال عند الكاباليين، عمل بورخيس على تخصيص نتاجه الأدبي للكشف عن سر الخلق الكوني باعتباره غائيَّتهم اللانهائية، إلا أن السّمة المستحيلة لتلك المحاولة هي ما تستهويه، مؤمنا أن الكاباليين لم يكتبوا كي يُسهّلوا الحقيقة، بل كي يُلمِحوا إليها ويُحَفٍّزوا بحثهم.

لقد كانت أعمال بورخيس تعتمد على محورين: الكتابة ترميزا للعالم، والقراءة فكّا لذلك الترميز. ويتمثًّل هذان المحوران ببُعدين في أدبه. فمن ناحية يؤسّسان له، وفيهما يتمكّنُ الكاتب -تماما كما فعل الكاباليون- من إيجاد قصدٍ لعمله، ومن ناحية أخرى يُشكلان المواضيع المفضلة التي تصور فيها بورخيس حججه الأدبية.

في حرب 1967 ظهر انحياز بورخيس لإسرائيل جليّا في القصيدة التي كتبها وأهداها إلى إسرائيل مبديا تعاطفه مع هذه "الأمة الشابة"

قلق على إسرائيل
كان بورخيس يحمل حُبّا للقدس وإسرائيل، ونلمح ذلك في كتاباته وخطبه التي بدا فيها متأثرا بما تسمى "أرض الحليب والعسل". في حين كانت الأحداث والأمثال التوراتية حاضرة دوما في قصائده وكتاباته، أما تصريحه الأكثر انحيازا فهو قوله "… من دون إسرائيل فإن التاريخ سيبدو غريبا. إسرائيل ليست فقط فكرة مهمة للحضارة، بل هي فكرة لا غنى عنها، لا يمكن تخيل الثقافة دون إسرائيل".

وعن سؤاله حول ذلك، قال إنه يعود إلى اكتشافه أسماء مثل "أسيفيدو" و"بينيذو" -وهي عائلات يهودية إسبانية كانت من أوائل العائلات التي سكنت الأرجنتين- في عائلته. وتابع "وحتى وإن لم يثبت ذلك فإنني أريد التأكيد على ما قلته سابقا في أكثر من مناسبة: من المستحيل تخيل الحضارة الغربية دون الإغريق واليهود. ولهذا فإن كل شخص لديه شيء ما من تلك الحضارتين. وبذلك يمكنني التعبير عن شكري للشعب اليهودي، وقلقي على إسرائيل عند اندلاع حرب الأيام الستة".

في تلك الحرب ظهر انحياز بورخيس لإسرائيل جليّا في القصيدة السابقة التي كتبها وأهداها إلى إسرائيل مبديا تعاطفه مع هذه "الأمة الشابة"، حسب تعبيره.

في العام 1971 كرمت إسرائيل بورخيس بمنحه "جائزة القدس" التي تعد أعلى تكريم تمنحه الدولة.
وقد عبر بورخيس عن سعادته بهذه الجائزة وبوجوده في القدس بقوله "لا توجد مدينة في العالم بأسره يتوق المرء إليها كالقدس. إنها الكأس التي تنسكب وتتراكم فيها الأحلام والتهجدات والصلوات ودموع من لم يرها قط لكنه شعر بجوع وعطش نحوها".

ويمكن للقارئ أن يستشف هذا الشغف بإسرائيل من خلال قصيدة أخرى وليست أخيرة كتبها عام 1969:
خشيت على إسرائيل
من هذا الحنين المتربص بعذوبة ماكرة
المتراكم ككنز حزين منذ قرون الشتات:
في مدن الجحيم، في الأحياء اليهودية،
في نهايات السهوب، في الأحلام،
حنين أؤلئك الذين يتوقون إليك يا قدس،
بجانب مياه بابل،
ماذا كنت غير هذا الحنين يا إسرائيل؟
غير تلك الرغبة في النجاة من تقلبات الزمن؟
غير كتابك القديم الساحر
غير صلواتك وعزلتك مع الرب؟
ليس الأمر هكذا.
فأقدم الأمم هي أكثرها شبابا،
لم تُغرِها أسماء الجنائن،
ولا الذهب وضجره
بل بإصرار كانت: وطنا أخيرا.
قالتها إسرائيل دون كلمات:
ستنسين من أنتِ
ستنسين الآخر الذي تركتِهِ
ستنسين من كنتِ في البلاد
التي منحتكِ مساءاتها وصباحاتها
والتي لم تمنحنها حنينك
ستنسين لغة آبائك وتتعلمين لغة الفردوس
ستكونين إسرائيل، ستكونين جنديا
ستبنين مستنقعات الوطن، ستعمّرين صحاريه.
سيكون أخوك الذي لم تريْ وجهه قط
بجانبك
فقط نعدك بأمر واحد
أن يكون لك مكان في المعركة.

صاحب "كتاب الرمل" و"المرايا والمتاهات" يعدّ من أبرز كتاب القرن العشرين والإقرار بهذا لا يصادر حق القارئ في تقليب الصورة من زوايا مغايرة في المرايا ذاتها والمتاهات نفسها، ليجد أن بورخيس كان منحازا بشكل كبير لإسرائيل، ولم يطوّر رؤية نقدية لهذا الكيان وممارساته، على عكس أدباء كبار، بينهم البرتغالي خوسيه ساراماغو (نوبل 1998) والنيجيري ولي سوينكا (نوبل 1986) والألماني غونتر غراس (نوبل 1999).

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • (FILES) Photo taken on November 2, 2009 of Portuguese writer Jose Saramago posing during the presentation of his book "Cain" in Madrid. Portuguese Nobel-winning novelist

    جوزيه ساراماغو "يودّع أشجاره"

    18/6/2010
  • Portuguese writer Nobel Jose Saramago's widow, Spanish journalist Pilar del Rio, poses with a novel entitled "Claraboya" or "Skylight" in Madrid on March 1, 2012. Almost two years after the death of Nobel Jose Saramago comes to light "Claraboya" a lost novel that the Portuguese writer recovered 36 years after it has been delivered to a Portuguese publisher. Jose Saramago Nobel refused the publication of the novel during his lifetime.

    ظهور "الكتاب المفقود" لجوزيه ساراماغو

    4/3/2012
  • غلاف الكتاب الجديد لهوغو كلاوس، الإعلان عن قرب صدوره جعل الوسط الثقافي في هولندا وبلجيكا على قدم وساق من الآن

    "سحابات" هوغو كلاوس بعد وفاته

    19/5/2011
  • الجزيرة / مخطوطات جبران بخط يده وتعود لعشرات السنين

    مؤسسة سويسرية تشتري مخطوطتين للأرجنتيني بورخيس

    2/10/2008

المزيد من ثقافة

  • "سبيل الحوريات".. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل ألفي عام فيديو, 02:30في شارع قريش بعمان يقف سبيل الحوريات الروماني (القرن الثاني الميلادي)؛ صرح مائي فاخر بطول 68 مترا جمع بين حمامات الأميرات ونوافير الرخام وملتقى السكان طوال ألفي عام.
    02:30
  • تلك العلامات إذا شاهدتها فأنت أمام المثقف المحتالرأي بقلمعمار علي حسنيناقش المقال خطورة “المثقف المحتال” الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.
  • "أرشيف الحياة".. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان“أرشيف الحياة” بغزة؛ أكثر من 1000 قصة توثق تفاصيل حياة الشهداء بعيدا عن لغة الأرقام، وشهادة مؤثرة لوالدة المصورة الشهيدة فاطمة حسونة لحماية الذاكرة.
  • "رسمت المقبرة الجماعية".. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفحمفي أم درمان، تفرد النازحة صفية الطيب (23 عاما) كراتينها لترسم بفحمة سوداء المقابر الجماعية وفظائع الفاشر؛ وثائق تشكيلية توازي تقارير الإبادة الأممية.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2الرئيس الإسرائيلي يكلف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة
  3. 3إيران.. واشنطن تشكل قوة مهام جديدة والحرس الثوري يتوعد برد “مزلزل”رضا ياسين
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  2. 6شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 7صاحب "عقيدة الضاحية".. غادي آيزنكوت الجنرال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية فيديو, 03:21
    03:21
  4. 8"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية