توفيق عابد–عمان
كرّم مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي مساء السبت نخبة متميزة من الفنانين الأردنيين والعرب تقديرا لجهودهم ودورهم في خدمة الحركة الفنية، وإعطاء المسرح قيمة خاصة سواء على مستوى التمثيل أم الإخراج أم الكتابة المسرحية.
أخبار مقترحة
والمكرمون ستة فنانين أردنيين سجلوا بصمة على الخريطة الفنية هم عيسى البله، وهو مخرج ومحاضر وخبير في الأفلام الوثائقية يعمل بصمت لإعادة التوهج للتراث، وخليل شحادة وفؤاد الشوملي وغسان المشيني الذي كتب سبعة أجزاء من المسلسل الأردني الجماهيري "حارة أبو عواد" و"العلم نور".
كما تم تكريم الفنانتيْن نبيلة الحوراني ومارغو أصلان، وكذلك العراقي عبد المرسل الزيدي وهو عميد أكاديمية الفنون العراقية، وأستاذ النقد المسرحي سابقا وهو العربي الوحيد المكرم في المهرجان.

وفي كلمته بافتتاح المهرجان، عبر غسان المشيني عن شكره للمسرح الحر، وقال "هذا أول تكريم من فنان لفنان وليس من سياسي أو مسؤول لفنان، وأعتبره عربون المحبة". وأضاف "كفنانين لن نموت رغم كل الظروف وسنبقى أحياء ولا ينتهي عطاؤنا للوطن".
جذور المعرفة
بدوره تلا العراقي عبد المرسل الزيدي برقية أرسلها لفرقة المسرح الحر، قال فيها "عندما تتوفر العزيمة الشريفة البالغة في النقاء تصبح هديا وقبسا يغذي جذور المعرفة وإنسانية الإنسان أينما كان".
واعتبر المسرح مدرسة المجتمع وخلاصة كل الفنون وصاحب الكلمة المسؤولة الندية المخلصة، وواصفا المهرجان بأنه يؤسس للحب والنقاء والصدق في حركة الإبداع الإنساني.
وفي حديث خاص للجزيرة نت، وصفت الفنانة مارغو أصلان تكريمها بأنه وسام على صدرها، وقالت إنها كرّمت وهي ما زالت قادرة على المشي منوهة بفنانين يكرمون بعد وفاتهم.
وقالت "أحب أن أكرر ما قاله زميلي غسان المشيني أنني لم أكرم من سياسي الذي يمكن أن يكون تكريمه مذيلا بالسياسة فيما تكريم الفنان لزميلة يأتي تقديرا لفنه واعترافا بجهوده وهناك فرق، فتكريم الفنان لزميله يساوي الملايين من الكلمات".
المسرح والحياة
وكان أمين وزارة الثقافة الأردنية الشاعر جريس سماوي قال في جلسة افتتاح الدورة السادسة للمهرجان إن المسرح هو الحياة، يعيد المشهد تلو الآخر ليس تكرارا وإنما هو نماء وتطور ورمز للحياة المتجددة المتطورة.

من جهته قال مدير المهرجان علي عليان إن المسرحيين نذروا أنفسهم أخلاصا وحبا وتوحدا، ونثروا الورد تيمنا بالزمن الآتي متسلحين بالإرادة والإصرار على الإبداع.
وأضاف " سنبقى في المسرح نبراسا مضيئا يشع نورا متوهجا يلامس وجه الإنسان فيغوص في أعماقه فكرا وثقافة ليقدم غذاء روحانيا في نواحي الوطن ونرسم معا ملامح الثقافة الوطنية الخلاقة".
وتحدث نقيب الفنانين حسين الخطيب فأعلن عن جوائز فنية عربية تقدمها الهيئة العربية للمسرح، ومقرها أمارة الشارقة بدولة الإمارات، لأفضل عمل مسرحي وأفضل ممثل.
وكان فنانان سويسريان قدما استعراضا خارج المسرح أو ما يسمى عرض الشوارع، بينما قدم ممثلون أردنيون "صوت عالي" وهي مسرحية راقصة تتحدث عن السلطة والحرية والصراع بين العاطفة والسيطرة.













