• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

بوتين ضيف قمة "العشرين" في ميامي

نبيل الجبيلي
3 مايو 2026آخر تحديث: 4 مايو 2026 02:34 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 7 دقائق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

لا تقاس التحولات في السياسة الدولية، دوما، عبر الاتفاقات. أحيانا، بطاقة دعوة قد تصل إلى الخصم في التوقيت الصحيح، فتحمل دلالات سياسية تعد ولا تحصى.

الدعوة الأمريكية الموجهة لروسيا لحضور قمة "مجموعة العشرين" في ميامي، كانت اعترافا صامتا بأن موسكو ما زالت ضمن المعادلة العالمية برغم كل محاولات إخراجها منها.

لم يفتح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبواب القمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حبا بروسيا، بل لأن العالم صار أعقد من أن يدار بكرسي فارغ يحمل الكرملين. وهنا تحديدا بدأت القصة: حين يصبح حضور الخصم أقل كلفة من غيابه.

بحسب ما نقل عن الكرملين قبل أيام، فإن بوتين ربما يتوجه إلى الولايات المتحدة لحضور القمة، أو قد يوفد ممثلا روسيا آخر. فيما يؤكد مسؤولون أمريكيون أن روسيا، بوصفها عضوا في المجموعة ستدعى إلى الاجتماعات الوزارية وإلى قمة القادة كذلك.. حتى وإن لم تكن الدعوات الرسمية قد أرسلت بعد بصورة نهائية.

قد تبقى العقوبات قائمة، وقد تبقى الحرب الأوكرانية مفتوحة، لكن مجرد جلوس روسيا على طاولة "مجموعة العشرين"، سوف يمنحها فرصة للقول إن العالم أوسع من المعسكر الغربي

الأهم في الخبر، ليس فقط احتمال حضور بوتين شخصيا، بل إن الدعوة تأتي من إدارة دونالد ترمب، وفي لحظة دولية لا تزال فيها الحرب الأوكرانية- الروسية ترخي بثقلها على علاقة روسيا بالغرب كله.

فمنذ العام 2022، حاولت الولايات المتحدة وأوروبا التعامل مع موسكو باعتبارها قوة ينبغي عزلها ومعاقبتها وإخراجها من دوائر القرار الغربي.

لكن قمة "مجموعة العشرين" ليست ناديا غربيا صافيا، بل منصة تجمع الغرب بالصين والهند والبرازيل وتركيا والسعودية وجنوب أفريقيا وغيرها من القوى الصاعدة.. ومن هنا تحديدا تبدأ أهمية عودة روسيا إلى هذه المنصة.

  • أولا، الحضور الروسي سوف يكسر، ولو جزئيا، فكرة "العزل السياسي" الغربي. مشاركة موسكو، وخصوصا إذا حضر بوتين شخصيا، تعني أن روسيا لم تطرد من كل المنصات الدولية الكبرى، وأن الغرب لم ينجح في تحويلها إلى دولة معزولة بالكامل.

قد تبقى العقوبات قائمة، وقد تبقى الحرب الأوكرانية مفتوحة، لكن مجرد جلوس روسيا على طاولة "مجموعة العشرين"، سوف يمنحها فرصة للقول إن العالم أوسع من المعسكر الغربي، وإن محاولات تطويقها لم تبلغ هدفها النهائي.

  • ثانيا، قمة العشرين تمنح موسكو منصة تختلف جذريا عن "مجموعة السبع". صحيح أن "مجموعة السبع" هي نادٍ غربي في جوهره. لكن "مجموعة العشرين"، تضم قوى كبرى وصاعدة لا تنظر كلها إلى روسيا بالمنظار الأمريكي أو الأوروبي نفسه.

الصين والهند والبرازيل وتركيا والسعودية وجنوب أفريقيا، وغيرها من الدول لا تتعامل مع موسكو بالقطيعة الكاملة، بل وفق حسابات المصلحة والطاقة والتجارة والتوازن الدولي.

لذلك، ترى روسيا في قمة العشرين ساحة أكثر توازنا، تتيح لها مخاطبة عالم غير غربي لم ينخرط بالكامل في سياسة العقوبات والعزل.

  • ثالثا، الحضور الروسي سوف يفتح قنوات تفاوض مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن والعواصم الغربية. لأن القمم الكبرى لا تقاس فقط بالبيانات الختامية، بل بما يجري على هامشها من لقاءات، ومصافحات، ورسائل، واختبارات سياسية.

موسكو ليست مجرد طرف في حرب أوكرانيا، بل هي لاعب مؤثر في أسواق الطاقة، وإمدادات الحبوب، والأمن الأوروبي، والتوازن النووي، والعلاقات مع الصين والهند وإيران، وملفات الشرق الأوسط

وإذا حضرت روسيا إلى ميامي، فإن مجرد وجودها في المكان نفسه مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، قد يفتح الباب أمام مقاربات سياسية جديدة.

  • رابعا، عودة روسيا إلى الطاولة سوف تعزز صورتها كـ"قوة" لا يمكن تجاوزها. موسكو ليست مجرد طرف في حرب أوكرانيا، بل هي لاعب مؤثر في أسواق الطاقة، وإمدادات الحبوب، والأمن الأوروبي، والتوازن النووي، والعلاقات مع الصين والهند وإيران، وملفات الشرق الأوسط.

لذلك، فإن أي نقاش جدي حول الاقتصاد العالمي أو الأمن الدولي أو استقرار الأسواق يبدو ناقصا من دون روسيا. وهذا ما يجعل الدعوة الأمريكية اعترافا عمليا بأن العقوبات لا تلغي الجغرافيا ولا تلغي الوزن الإستراتيجي للدول الكبرى.

  • خامسا، المشاركة الروسية، سوف تحرج الغرب أمام دول الجنوب العالمي. فإذا حاولت بعض الدول الغربية خفض مستوى التعامل مع موسكو أو تحويل حضورها إلى معركة رمزية، ستستخدم روسيا ذلك لتأكيد خطابها بأن الغرب يريد احتكار النظام الدولي وفرض شروطه على الجميع.

أما إذا جرى التعامل معها بصورة طبيعية داخل القمة، فستعتبر موسكو ذلك دليلا على أن سياسة عزلها تراجعت عمليا. وفي الحالتين، تستطيع روسيا استثمار المشهد سياسيا: إما بوصفها ضحية لعقلية غربية إقصائية، أو بوصفها قوة عادت إلى الطاولة رغم الضغوط.

من هنا، تبدو الدعوة الأمريكية اعترافا عمليا بأن واشنطن، حتى عندما تعاقب روسيا، لا تستطيع تجاهلها. فالعقوبات شيء، وإدارة النظام الدولي شيء آخر.

بالنسبة إلى ترمب، الدعوة تحمل أكثر من رسالة. هي محاولة لإظهار أنه قادر على فتح قنوات مع موسكو حيث فشلت الإدارات السابقة أو تعثرت

تستطيع الولايات المتحدة أن تضغط على موسكو في أوكرانيا، وأن تدعم كييف عسكريا وسياسيا، لكنها حين تستضيف قمة "مجموعة العشرين"، تجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع روسيا كعضو أصيل في المجموعة، وهذا الاضطرار بذاته يحمل دلالة واضحة: العالم لم يعد قابلا للإدارة بمنطق مجموعة السبع وحدها، ولا بمنطق التحالفات الغربية المغلقة.

أما بالنسبة إلى ترمب، فالدعوة تحمل أكثر من رسالة. هي محاولة لإظهار أنه قادر على فتح قنوات مع موسكو حيث فشلت الإدارات السابقة أو تعثرت. وهي أيضا جزء من رؤيته التي تعتبر أن الحوار مع الخصوم أفضل من تركهم خارج الطاولة.

كما أنها إشارة إلى الأوروبيين والأوكرانيين، بأن واشنطن في عهده قد لا تلتزم دائما بالحدود الصارمة التي وضعت لعزل روسيا بعد حرب أوكرانيا.

وهذا لا يعني بالضرورة مكافأة موسكو، بقدر ما يعني أن ترمب يريد إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية وفق منطق الصفقة والتفاوض لا وفق منطق الاصطفاف العقائدي وحده.

لكن حضور بوتين، إن حصل، سيكون حدثا بالغ الحساسية. فمنذ قمة أوساكا عام 2019، لم يشارك الرئيس الروسي شخصيا في قمم "مجموعة العشرين"، بسبب جائحة كورونا أولا، وثانيا بسبب تداعيات الحرب الأوكرانية، وما أنتجته من قطيعة واسعة مع الغرب.

بهذا المعنى، فإن دعوة روسيا إلى قمة "مجموعة العشرين" نهاية هذا العام، سوف تكون اعترافا بأن العالم لم يعد يدار بالإقصاء وأن النظام الدولي يدخل مرحلة أكثر براغماتية. مرحلة يضطر فيها الخصوم إلى الجلوس في الغرفة نفسها، لا لأن الخلافات انتهت، بل لأن الأزمات أصبحت أكبر من قدرة أي محور واحد على إدارتها منفردا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

نبيل الجبيلي

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية