• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الطريق إلى غزة.. مساعدات إنسانية تواجه القمع

عمر فارس
26 مايو 2026آخر تحديث: 27 مايو 2026 04:08 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 6 دقائق

الصور 13 و14 و15/ استقبال شعبي حاشد لنشطاء أسطول الصمود بالمغرب / مصدر الصورة: الجزيرة

استقبال شعبي حاشد لنشطاء أسطول الصمود بالمغرب (الجزيرة)

في قلب البحر الأبيض المتوسط، حيث تلتقي الأمواج بحكايات الحضارات، أبحرت سفن لا تحمل أسلحة ولا ذخائر، بل قلوبا تنبض بحب الحرية، وأكياس دقيق، وأدوية، ومياها. ذلك هو "أسطول الصمود الثاني" الذي انطلق من ميناء برشلونة في 12 أبريل/نيسان، ليحول رحلة إنسانية عابرة إلى واحدة من أبرز محطات النضال البحري من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة. وما جرى في تلك الرحلة لم يكن مجرد مواجهة بحرية، بل هو اختبار لضمير العالم، وكشف جديد لوجه الاحتلال الذي لا يعرف حدودا للبطش.

انطلق الأسطول في توقيت بالغ الحساسية، إذ ترددت أنباء عن "وقف إطلاق نار" في غزة، لكن سكان القطاع كانوا أول من يعلم أن تلك الأنباء لا تعني نهاية المعاناة. فالحصار لم يرفع، والمعابر لم تفتح بصورة كافية، والمساعدات التي تدخل لا تكفي حتى لسد رمق الجوعى. وغزة اليوم، كما كانت قبل الرحلات السابقة، تعيش تحت حصار خانق يمنع دخول المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه.

كان من بين أبرز المنظمين الفلسطيني سيف أبو كشك، الحامل للجنسيتين الإسبانية والسويدية، والبرازيلي تياغو أفيلا، المعروف بنشاطه الحقوقي. وقد حمل الأسطول أكثر من 500 طن من المساعدات الغذائية والطبية

وتشير تقارير أممية إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. فالمياه غير صالحة للشرب، والأدوية تنفد باستمرار، والأطفال يدفعون ثمن سوء التغذية. لذلك لم ينطلق الأسطول فقط لإيصال المساعدات، بل لحمل صرخة غزة إلى العالم: "لا تتركونا وحدنا".

في صباح 12 أبريل/نيسان، رُفعت الأعلام على متن السفن المتجهة من إسبانيا، وكان على متنها مئات النشطاء من جنسيات متعددة: أوروبيون وعرب ولاتينيون وأمريكيون، جمعتهم قناعة واحدة: لا يمكن الوقوف متفرجين أمام مأساة غزة.

وكان من بين أبرز المنظمين الفلسطيني سيف أبو كشك، الحامل للجنسيتين الإسبانية والسويدية، والبرازيلي تياغو أفيلا، المعروف بنشاطه الحقوقي. وقد حمل الأسطول أكثر من 500 طن من المساعدات الغذائية والطبية، بينها أجهزة طبية، وأدوية للأمراض المزمنة، وحليب أطفال.

لكن بينما كانت السفن تبحر في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، ظهرت زوارق حربية إسرائيلية، لتبدأ عملية اقتحام عنيفة دون أي مبرر قانوني. استخدم الجنود الرصاص المطاطي، والعصي، والصواعق الكهربائية، وتم اعتقال نحو 170 ناشطا واقتيادهم بالقوة إلى مراكز احتجاز.

وتحت ضغط إعلامي ودبلوماسي واسع، أطلق سراح معظم المعتقلين، فيما أصر الاحتلال على احتجاز سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، في محاولة واضحة لتوجيه رسالة ترهيب لكل من يشارك في مثل هذه المبادرات الإنسانية.

في مشهد أثار موجة استنكار دولية، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو يتباهى فيه بالهجوم على الأسطول، معتبرا ما جرى "رسالة لكل من يتحدى إسرائيل"

وتحدثت تقارير لاحقة عن تعرض الناشطَين الاثنين لتعذيب جسدي ونفسي، والحرمان من النوم والطعام، قبل تقديمهما إلى محاكمة وصفت بأنها شكلية، بتهمة "محاولة كسر الحصار البحري"، رغم أن السفن كانت تتحرك في المياه الدولية وتحمل مساعدات إنسانية.

لكن القصة لم تنته هنا. فبعد الإفراج عن بعض المعتقلين، أعيد تنظيم الأسطول، وانضمت إليه سفن جديدة قادمة من تركيا، في محاولة أخرى للوصول إلى غزة. غير أن الاحتلال شن هجوما ثانيا قرب المياه القبرصية، واعتقل مئات النشطاء من رجال ونساء، وصحفيين، وأطباء، ومحامين.

وتحدثت شهادات لاحقة عن انتهاكات خطيرة داخل مراكز الاحتجاز، شملت الضرب، والإهانة، والتجويع، والتعذيب النفسي، إضافة إلى اتهامات بوقوع اعتداءات جنسية بحق بعض المعتقلين، وهو ما أثار غضبا واسعا لدى منظمات حقوق الإنسان.

وفي مشهد أثار موجة استنكار دولية، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو يتباهى فيه بالهجوم على الأسطول، معتبرا ما جرى "رسالة لكل من يتحدى إسرائيل". وانتشر الفيديو على نطاق واسع، وأعاد تسليط الضوء على ممارسات الاحتلال ضد النشطاء المدنيين.

ورغم الإدانات الدولية، بقيت التحركات الرسمية محدودة، بين بيانات قلق، ومطالبات بتحقيقات، دون إجراءات عملية قادرة على ردع الاحتلال أو إنهاء الحصار.

تحول الأسطول إلى رمز عالمي للصمود الإنساني، وإلى شاهد جديد على أن الاحتلال يستطيع اعتراض السفن، لكنه لا يستطيع إيقاف موجات التضامن التي تتسع يوما بعد يوم

لقد كشف "أسطول الصمود الثاني" أن المعركة لم تعد فقط معركة غذاء ودواء، بل معركة رواية ووعي. فالاحتلال يدرك أن وصول سفن مدنية إلى غزة يعني سقوط روايته أمام العالم، لذلك يتعامل مع هذه المبادرات بوصفها تهديدا سياسيا وإعلاميا، لا مجرد تحركات إنسانية.

ورغم كل ما تعرض له النشطاء من اعتقال وتعذيب، بقيت الرسالة واضحة: غزة ليست وحدها، والحصار مهما طال لن ينجح في كسر إرادة شعبها أو إرادة المتضامنين معها.

لقد تحول الأسطول إلى رمز عالمي للصمود الإنساني، وإلى شاهد جديد على أن الاحتلال يستطيع اعتراض السفن، لكنه لا يستطيع إيقاف موجات التضامن التي تتسع يوما بعد يوم.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عمر فارس

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 4هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  1. 5إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 7ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  4. 8بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية