• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

العدل الذي يتسع لكل إنسان

ليلاس منهل
22 مايو 2025

وقت القراءة: 5 دقائق

blogs - ميزان العدل

العدل الذي يتسع لكل إنسان، لماذا يتم تطبيقه بشكل ضيق بقالب واحد؟ (مواقع التواصل الاجتماعي)

حدثتني صديقتي اليونانية كثيرًا عن رُوح اليونان حتى وجدتُ ملامح الفلسفة في أكاديمية أفلاطون؛ حيث يرى سقراط أن الظلم يولّد الفوضى، والعدل يولّد الانسجام.

من "الجمهورية" لأفلاطون، التي تخيل فيها مدينة مثالية يحكمها الفلاسفة، إلى "الأخلاق النيقوماخية" لأرسطو، التي حللت معنى الفضيلة والعدالة، رُبما كان اليونانيون أول من سأل: ما هو العدل؟

الماضي ليس مضرًا بحد ذاته، ولا عائقًا أمام التطور.. المسألة ترتبط بك أنت! كيف تبني على الماضي، وتأخذ منه الجيد، وتتعلم من السيئ، وتكون أنت؟

عندما سافرت إلى تيرامو مرورًا بروما، عادت بي الذاكرة إلى لوحات ليوناردو دافنشي، وتذكرت اقتباسًا له.. "البساطة هي أقصى درجات الرقي". وعلى صدى أوبرا فيردي في أوبراه الشهيرة "نابوكو"، التي تحولت إلى نشيد للحرية ضد الظلم، سمعت كلماته: "البساطة أقصى درجات الرُقي!"

تقاطعت كل تلك الصور مع مقطوعات باخ الألماني، حيث تتشابك الألحان بنظام رياضي دقيق في "فاوست" لـ"غوته"، حيث يبيع البطل روحه بحثًا عن المعرفة المطلقة، وهو صراع أبدي بين المعرفة والجهل، أكده شيلر: "أقسى سجون العالم هي تلك التي نبنيها لأنفسنا".

تُفزعني هذه الجملة.. كيف نبني نحن سجوننا؟ ربما عندما نرفض سماع إنسانيتنا مثلًا؟

ورغم أن اليابان تبدو غير مألوفة بالنسبة لي، تلفتني مراسم الشاي اليابانية، حيث تعكس كل حركة تقديرًا للجمال والصبر، في أدب هاروكي موراكامي، في كتابه: "كافكا على الشاطئ" قرأت له: عندما تخرج من العاصفة، لن تكون الشخص نفسه الذي دخلها.. فكيف لو خرج مجتمع كامل من كوارث؟!

تتحول الشوارع إلى لوحة من الألوان والرقص في البرازيل تعبيرًا عن الحرية في وجه الظلم؛ يؤكدها الكاتب البرازيلي باولو كويلو في "الخيميائي".. عندما ترغب في شيء بشدة، فإن العالم كله يتآمر لمساعدتك على تحقيقه!. ورُبما يحدث العكس أو كلاهما أو ما بينهما.. لماذا نعود دائمًا للأبيض والأسود، ونتجاهل كل الألوان؟

وكيف تندمج التقاليد مع الحداثة، كما يظهر في آيا صوفيا؟ هناك حيثُ ينتفض الحنين من غسق ليله، هناك تتعلم كيف أن الماضي ليس مضرًا بحد ذاته، ولا عائقًا أمام التطور.. المسألة ترتبط بك أنت! كيف تبني على الماضي؟ كيف تأخذ منه الجيد، وتتعلم من السيئ، وتكون أنت؟

الإصرار على العدل يتجلى في عادات وثقافات مختلفة، كلها تطرح نفس السؤال: العدل الذي يتسع لكل إنسان، لماذا يتم تطبيقه بشكل ضيق بقالب واحد؟

"حتى أحلك الليالي ستنتهي بطلوع الفجر".. يقول فيكتور هوغو في "البؤساء"!. وهو تجسيد للصراع الأبدي بين العدل والظلم، كما هو في "العقد الاجتماعي" لروسو، الذي طرح فكرة أن العدالة تتحقق حين يحكم الشعب نفسه بنفسه!

هل سنحكمها كما يحكم البريطانيون نقاشاتهم بحنكة سياسية بليغة؟. شكسبير في "هاملت" يرى أن "الشيء ذاته ليس خيرًا أو شرًا، لكن تفكيرنا هو الذي يجعله كذلك"!. ما أعمقها من فلسفة! وما أبسطه من أسلوب حياة! وما أرقاها من فكرة!

تتشابك حروفها مع كلمات في رواية "أن تقتل عصفورًا بريئًا" لهاربر، التي صورت الظلم العرقي في أميركا، وفي كلمات مالكوم إكس: "لا يمكنك فصل السلام عن الحرية، لأنه لا يمكن لأحد أن يكون مسالمًا ما لم يكن حرًا".

حقيقة، لا أفهم الكثير تحت كلمة "حرية".. أوْمن بالعدل، بالحقوق والواجبات، ذاك أن الحرية كلمة هوائية جدًا بالنسبة لي، تشبه جنون الجوزاء، ولكنها تُشبع حاسة السَمع.. حرية! ولكن الحرية لها شريك.. المسؤولية!

حتى في أدب دوستويفسكي في "الجريمة والعقاب": "إن أسوأ ما في السجن أنه يجعل الإنسان يفكر"، وهو تأمل في الصراع النفسي والعدل والظلم والمسؤولية، لأن المعرفة مسؤولية أيضًا.. في "أنا كارنينا" لتولستوي، حيث تتحطم بطلة الرواية بسبب قوانين المجتمع الظالمة، تُدرك أن الظلم ليس بيد السلطة فقط!

مثلًا، الحكم على الآخر واتهامه وتخوينه وتكفيره -بحسب مزاج الجوزاء- عدل؟ لماذا لا نؤمن بأن العدل حتى بالكلمة بين صديقين لا يقلّ أهميةً عن العدل بين المواطن والسلطة؟

حين تنظر إلى العالم بعيونهم، لن ترى طوائف ولا انقسامات، بل سترى الإصرار على العدل يتجلى في عادات وثقافات مختلفة، كلها تطرح نفس السؤال: العدل الذي يتسع لكل إنسان، لماذا يتم تطبيقه بشكل ضيق بقالب واحد؟

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ليلاس منهل

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 8أين اختفت البطاطا؟ جدل وسؤال يحير الجزائريين فيديو, 05:22
    05:22

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية