• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الرئيس الأميركي يمنح العرب فرصة تاريخية

حسن قديم
16 فبراير 2025

وقت القراءة: 5 دقائق

عملية تسليم الأسرى في غزة

الكاتب: انتصار المقاومة الفلسطينية قدم نموذجًا سياسيًا وعسكريًا واقعيًا، حُصدت نتائجه على الأرض بعيدًا عن الشعارات الزائفة (الجزيرة)

تتسارع الأحداث السياسية بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، منذ طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذي جعل المنطقة تغلي على وقع تغييرات إستراتيجية، ستعيد رسم العلاقات الدولية، ليس فقط على المستوى الإقليمي، ولكن دوليًا أيضًا.

وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية، وهو الذي يقدم نفسه كراعٍ للسلام في العالم، سرّع من الأحداث بشكل كبير، فالرئيس الأميركي أطلق العنان لتصريحاته العنيفة وهجومه الحاد، حتى على حلفائه الغربيين، وإعلان نيته ضم كندا وجزيرة غرينلاند، وصولًا إلى دعوته لتهجير الفلسطينيين قسرًا إلى الأردن ومصر.

أدرك الرئيس الأميركي أن شعارات انتصار جيش الاحتلال تهاوت بعد 15 شهرًا من صمود المقاومة، وتهاوى معها حلم القضاء على المقاومة، وتصفية القضية الفلسطينية التي طالما حلم بها الأميركي، فتدخل من باب قضية التهجير القسري للفلسطينيين.

منح ترامب، من حيث يدري أو من حيث لا يدري، فرصة تاريخية لإخراج الجامعة العربية من غرفة الإنعاش وبث الحياة فيها؛ فالمطلوب اليوم من الأشقاء العرب ترك الخلافات الثانوية والانقسامات خلف ظهورهم

العاهل الأردني عبدالله الثاني كان واضحًا خلال لقائه بالرئيس الأميركي.. هناك خطة مصرية وقمة عربية، وهو الطرح المنطقي والصائب، فالعرب اليوم أمام فرصة تاريخية للوحدة والدفاع عن مصالحهم المشتركة، فالخطر واحد والعدو واحد والمصير واحد.

منح ترامب، من حيث يدري أو من حيث لا يدري، فرصة تاريخية لإخراج الجامعة العربية من غرفة الإنعاش وبث الحياة فيها؛ فالمطلوب اليوم من الأشقاء العرب ترك الخلافات الثانوية والانقسامات خلف ظهورهم، والوقوف في وجه المخططات الجهنمية والشيطانية، والاستفادة من الالتفاف الشعبي العربي خلف قضيتهم الأولى فلسطين، وقطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوحيد الجهود العربية لإعادة إعمار غزة، بدل العيش قبائل وشعوبًا متفرقة بين قوى عالمية وإقليمية.

كما منح ترامب العربَ فرصة كبيرة للعودة إلى الذات ونقد واقع عربي مؤلم؛ فسوريا -قلب العروبة النابض- خارج المعادلة، وتحاول أن تداوي جراحها، والعراق -بلد النهرين- مثخن بالجراح وبحكم طائفي تتغذى نزعاته، وسيادة تكاد تكون مفقودة أمام التمدد الإيراني، ولا ننسى الوضع غير المستقر والاقتتال في السودان وليبيا، ولبنان يكتوي بنار الاحتلال.

لا كلمة جامعة، ولا موقفَ موحدًا بين أبناء الوطن الواحد؛ وكأن التفرقة والتشرذم قدرنا وعلينا أن نقبل به! هي فرصة للمكاشفة وجب اغتنامها، فالتاريخ بخيل في توفير الفرص.

في اللحظات المفصلية تظهر حنكة وحكمة الدول العريقة، فجمهورية مصر العربية تقدم اليوم دبلوماسية رزينة في التعاطي مع ملف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتديره بحنكة عالية، وتتعامل برباطة جأش، بعيدًا عن دغدغة العواطف، فأمنها القومي مهدد، وتعي جيدًا أنه لا مناص إلا بالمواجهة والاصطفاف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتحتاج دعمًا وإسنادًا عربيين، قيادة وشعبًا، ووجب الوقوف معها وخلفها.

التنازلات العربية عن الأرض لن تقدم شيئًا سوى منح المحتل الإسرائيلي فرصة لمزيد من الغطرسة داخل أراضيها، فالاحتلال لا يفهم غير لغة المقاومة

تتحرك مصر -التي ستستضيف قمة عربية طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة للقضية الفلسطينية- على أعلى المستويات، لرصّ صفوف العرب، واتخاذ موقف حازم ضد مخططات الرئيس الأميركي، الذي صار يخبط خبط عشواء في كل اتجاه.

جرب العرب السلام لسنوات مع الاحتلال دون جدوى، بل تمادى في قضم الأراضي العربية وضمها إلى دولته المزعومة، وعليهم اليوم أن يستوعبوا الدرس: إسرائيل لن ترقب فيهم إلًّا ولا ذمة، ولن ترحمهم مهما قدموا من صكوك الطاعة، فالتنازلات العربية عن الأرض لن تقدم شيئًا سوى منح العدو الإسرائيلي فرصة لمزيد من الغطرسة داخل أراضيها، فالاحتلال لا يفهم غير لغة المقاومة، ولنا في طوفان الأقصى خير مثال، وقبله محطات مضيئة من تاريخ المقاومة العربية.

انتصار المقاومة الفلسطينية قدم نموذجًا سياسيًا وعسكريًا واقعيًا، حُصدت نتائجه على الأرض بعيدًا عن شعارات السلام الزائفة، وهو النموذج الذي وجد صدى لدى الشعوب العربية، التي آمنت به ودعمته وهي ترى مخرجاته على الميدان من خلال تركيع إسرائيل، ومن خلفها كل القوى الداعمة، وإجبارها على الموافقة على شروط المقاومة، دون تحقيق ما وعد به جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

أصبح لزامًا على الأنظمة العربية استثمار ما حققته المقاومة الفلسطينية، بعد توالي انتصاراتها واحتضانها شعبيًا من المحيط إلى الخليج، وبعد أن أصبحت كل الشعارات الأخرى حول السلام وحل الدولتين بلا أي تأثير على الرأي العام العربي، وبعد اقتناع شعوبنا بالطرح الذي قدمته المقاومة.. السلاح يحرّر الأرض والإنسان.

فمنطق التاريخ لا يرحم الضعفاء، والأرض المقدسة غير قابلة للبيع في المزاد العلني.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

حسن قديم

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  3. 3إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  2. 6ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  3. 7بين صناديق الاقتراع وطبول الحرب.. الشرق الأوسط ينتظر مفاجأة كبرىأحمد الحيلةرأي بقلمأحمد الحيلة
  4. 8"أنا وأخي من الإخوان المسلمين".. كيف سخر عبدول السيد من اتهامات خصومه؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية