• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الذكاء الاصطناعي.. زميلنا الجديد في غرف الأخبار

أحمد سيدي
18 ديسمبر 2024

وقت القراءة: 7 دقائق

المؤسسات الإعلامية الكبرى لم تكتفِ بالاعتماد على البرمجيات العامة المتوفرة على الإنترنت بل لجأت إلى تطوير أدواتها الخاصة لإنتاج محتوى أكثر اتساقًا مع خطها التحريري (شترستوك)

في ظل تزايد الاعتماد على الأدوات والبرامج الذكية في حقل الصحافة، يظهر الذكاء الاصطناعي التوليدي كأحد أكثر هذه الأدوات توظيفًا من قبل الكتّاب والمحررين، حيث أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة العمل الصحفي.

سيقول لك أحد الصحفيين إنه لا يعتمد عليه إطلاقًا، وسينظر إليك مشرف غرفة التحرير بعين مزدرية وأنت تفاتحه في أهمية استفادته من هذه الأداة السحرية، لكنهما سيأويان إليه في زاوية من زوايا غرفة التحرير المعتمة.

في هذا المقال، سنتناول توظيف الذكاء الاصطناعي في الكتابة الصحفية، وسنستعرض نماذج وتطبيقات ذكية تساعد الكتّاب والمحررين في أداء عملهم بكفاءة عالية وفي وقت وجيز.

مع انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة التي يسهل الوصول إليها، اتجه كثير من الصحفيين إلى الاستفادة من خصائصها والخدمات التي تقدمها في إنتاج المحتوى الإعلامي وكتابة التقارير والقصص الإخبارية بطريقة سلسة وسريعة

قبل ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الشائعة اليوم، مثل تشات جي بي تي وجيمناي، كانت كبريات وسائل الإعلام، منذ سنوات عديدة، تعتمد على أدوات ذكية في إعداد التقارير وكتابة المحتوى بأنواعه المختلفة، وقد استفادت وكالة أسوشيتد بريس (AP) من هذه الأدوات في زيادة التقارير المالية التي تعدها من 300 إلى 4 آلاف تقرير في سنة واحدة، وهو ما يعني مضاعفة الإنتاج بأكثر من 13 ضعفًا، بفضل النظرة الاستشرافية لمستقبل العمل الصحفي، والاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا من خدمات وفرص لغرف الأخبار الحديثة.

كانت أسوشيتد برس قد بدأت هذه التجربة منذ عام 2014، ولم تقتصر على الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة التقارير المالية فحسب، بل وظفته في كتابة القصص والأخبار الرياضية.

واستنادًا إلى معرفة هذه الوكالة بأهمية الاستثمار في هذا الوافد الجديد إلى مهنة الصحافة، وقّعت اتفاق تعاون مع شركة أوبن إي آي (Open AI) الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتبادل الخبرات وتطوير أدوات وبرمجيات ذكية، تستفيد من أرشيف الوكالة التي يبلغ عمرها نحو 180 سنة.

في دراسة بعنوان "مستقبل الصحافة الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي" تطرق البروفيسور محمد الأمين موسى إلى عدد من البرمجيات التي تستخدم في الكتابة والتحرير الصحفي، ومن بينها: وورد سميث (WordSmith) وهي واحدة من أشهر الأدوات الذكية التي يستعان في كتابة الأخبار وإعداد التقارير بطريقة آلية، وذلك بفضل استنادها إلى تحليل كم ضخم من البيانات، وإعادة إنتاجها وفق احتياجات المستخدم.

ومن بينها: كويل (Quill)، وهي أداة لتوليد اللغة الطبيعية، تتميز بالقدرة على تحويل البيانات إلى قصص إخبارية متكاملة في غضون ثوانٍ، وتتيح للصحفيين فرصة استكشاف المزيد من الفِكَر المرتبطة بالقصة بعد نشرها، بالإضافة إلى التحديث المستمر للمعلومات، الذي يسهم في تحسين جودة المحتوى الإخباري .

ومع انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي الحديثة التي يسهل الوصول إليها مثل: دال-إي (DALL-E) ولينزا (Lensa AI) وستابل ديفيوجن (Stable Diffusion)، وشات جي بي تي (ChatGPT) وبوي (Poe)، وجيمناي (Gemini)، اتجه كثير من الصحفيين إلى الاستفادة من خصائصها والخدمات التي تقدمها في إنتاج المحتوى الإعلامي وكتابة التقارير والقصص الإخبارية بطريقة سلسة وسريعة.

أطلقت صحيفة واشنطن بوست أداتها المعروفة بـ"أركْ إكس بي" (Ark XP) لإدارة المحتوى والتفاعل مع الجمهور، وتوظف أداتها الأخرى التي تدعى هليوغراف (Heliograf) لكتابة الأخبار القصيرة بطريقة آلية

تشير جامعة كارولاينا الشمالية إلى أن الذكاء الاصطناعي يعدّ أداة قوية في عالم الصحافة الحديثة، إذ يمكنه تحليل مجموعات كبيرة من البيانات في ظرف وجيز، ليكشف عن الرؤى والاتجاهات التي قد تغفلها التحليلات التقليدية، وهو أمر مفيد جدًا في الصحافة الاستقصائية التي تعتمد على البيانات، كما يساعد في الترجمة وكتابة المحتوى وفق أسلوب يناسب اهتمامات الجمهور المستهدف، بالإضافة إلى كتابة تقارير بطريقة آلية حول الموضوعات والقصص الروتينية مثل نتائج المباريات، والتقارير المالية، وتحديثات الطقس، وهذا يساعد الصحفيين على التفرغ لإعداد القصص المعقدة التي تتطلب نزولًا إلى الميدان أو إجراء مقابلات هامة، والعودة بمعلومات غائبة عن هذه البرمجيات لعدم توفرها على شبكة الإنترنت ربما، أو لكونها تصريحات خاصة أو معلومات حصرية تَمكَّن الصحفيون من الحصول عليها عن طريق شبكة مصادرهم التقليدية.

ولم تكتفِ المؤسسات الإعلامية الكبرى بالاعتماد على البرمجيات العامة المتوفرة على الإنترنت، بل لجأت إلى تطوير أدواتها الخاصة لإنتاج محتوى أكثر اتساقًا مع خطها التحريري، وأقرب إلى جمهورها المستهدف.

فعلى سبيل المثال، طورت "بلومبيرغ" نموذجها التوليدي الضخم المعروف باسم جي بي تي (GPT)، وهو نموذج يعمل على تلخيص المستندات المالية وكتابة تقارير السوق وتحليل اتجاهاته.

وفي السياق نفسه، أطلقت صحيفة واشنطن بوست أداتها المعروفة بـ"أركْ إكس بي" (Ark XP) لإدارة المحتوى والتفاعل مع الجمهور، وتوظف أداتها الأخرى التي تدعى هليوغراف (Heliograf) لكتابة الأخبار القصيرة بطريقة آلية، ما يتيح للمحررين فرصة إعداد التركيز على التقارير المعمّقة.

الذكاء الاصطناعي دخل فعلًا مضمار المنافسة، ولم يعد مجرد تهديد محتمل، وعلى الصحفي الذي قال إنه لا يعتمد عليه إطلاقًا، ومشرف غرفة التحرير الذي يزدري مستخدميه، أن يراجعا فكرهما، وألا يخجلا من توظيفه والاستعانة به

وتعتمد وكالة رويترز على أدوات متقدمة مثل نيوز ترايسر(News Tracer) ، التي تعمل على تتبع الأخبار العاجلة والتحقق من موثوقيتها عبر تحليل كميات كبيرة من البيانات المتاحة على منصات رقمية مختلفة، وتوظف رويترز كذلك أداة لينك إنسايت (Lynx Insight) لدعم تقاريرها وتحقيقاتها الاستقصائية.

وتستعين إذاعة تشيك بأداتها المسماة ديجيتال رايتر (Digital Writer) في كتابة المقالات والأخبار، ومساعدة فريقها في إنتاج محتوى إبداعي ومبتكر.

أما موقع إكسبرس دي (Express.de) الألماني، فقد أطلق أداة الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تدعى كارلا إندرناخ (Klara Indernach – KI)، لتكون مساعدة ذكية ضمن غرفة الأخبار الخاصة بالموقع. وليست كارلا مجرد برنامج لتوليد القصص والأخبار فحسب، بل هي شخصية رقمية ذات هيئة بشرية يتفاعل معها الصحفيون بشكل مباشر كإحدى زميلاتهم في العمل، وتتميز بقدرتها العالية على تنظيم النصوص، وإجراء بحث معمق حول التقارير التي يسند إليها إعدادها، وتقوم بتلخيص كميات ضخمة من المعلومات بدقة كبيرة وسرعة فائقة، وتقدم موضوعاتها بجودة عالية.

ختامًا، يمكننا أن نقول – استنادًا إلى ما جرى استعراضه من أدوات وبرمجيات ذكية – إن الذكاء الاصطناعي دخل فعلًا مضمار المنافسة، ولم يعد مجرد تهديد محتمل، وعلى الصحفي الذي قال إنه لا يعتمد عليه إطلاقًا، ومشرف غرفة التحرير الذي يزدري مستخدميه، أن يراجعا فكرهما، وألا يخجلا من توظيفه والاستعانة به؛ لأنه يمثل ثورة في مجال الكتابة الصحفية، ويفتح آفاقًا واسعة لتسريع الإنتاج الصحفي ومضاعفته وتحسين جودته.. ومع ذلك، فمن الضروري أن يظلّ توظيف الذكاء الاصطناعي تحت إشراف بشري، لضمان جودة المحتوى ودقته، وتجنب الأخطاء التي قد تتسرب إلى المحتوى الذي تنتجه الآلة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

أحمد سيدي

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 2جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 3هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 4رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  1. 5إيران.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  2. 6على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  3. 7"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  4. 8ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية