• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

عبودية الدوبامين

محمد خاطر
24 أغسطس 2023

وقت القراءة: 7 دقائق

هرمون الدوبامين يرتبط بشكل وثيق مع شخصية الفرد (غيتي إيميجز)

الإنسان مركب كيميائي، وتؤدي الكيمياء الحيوية دورًا في اتزان الانسان، فهي تتحكم في انفعالاته، وهي التي تشكّل سلوكه. وهذا المقال يتحدث عن تأثير هرمون (الدوبامين).

من المعتقدات الشائعة أن هرمون السعادة هو الدوبامين، ولكن الصواب هو أنه هرمون المكافأة والتحفيز وتوقع السعادة

ما الدوبامين؟

الدوبامين هرمون مرتبط بالمواد الإدمانية؛ كالميثامفيتامين، والكوكايين، وهذه المواد الإدمانية تعمل عند تعاطيها على زيادة معدل الدوبامين في الجسم والدماغ.

ويرتبط هرمون الدوبامين -أيضًا- بشكل وثيق مع شخصية الفرد، وتشير الأبحاث أن الأشخاص من ذوي الشخصية المنفتحة لديهم مستويات دوبامين أعلى من الانطوائيين.

ومن المعتقدات الشائعة أن الدوبامين هو الهرمون المسؤول عن السعادة، والصواب أن هذا الهرمون مهم في التحفيز وزيادة التوقعات المتفائلة؛ وذلك لأنه يحفز الشخص على القيام بخطوات جريئة، ويعطيه شعورًا بالحماسة، ويدعوه للبحث عن اللذة والوصول للسعادة.

ولذلك فعندما نتحدث عن الدوبامين، فنحن نتحدث عن الهرمون المسؤول عن شعورتوقع المتعة، وليس المتعة بذاتها.

 

الحل هو ضرورة وضع عوائق تمنع الوصول للمادة التي تسبب الإدمان، ولذلك يصبح المنع أو التقنين هو الحل ولا توجد حلول غيرهما

تأثير الدوبامين في أجسامنا

كل استجابة عاطفية أو شعورية لها مكوّن سلوكي ومكون هرموني، وفي كتابها "أمة الدوبامين" تحدثت المؤلفة آنا ليمبك، عن سعي الإنسان وراء المتعة، وعن علاقة الدوبامين بالإدمان، لاسيما حينما نوظف الدوبامين في مسار تحفيزي سلبي من خلال وصول مادة الدوبامين لتجارب سلبية تؤدي إلى الإدمان والتأثير السلبي على الصحة والحياة مثل: (القمار، والسجائر والمخدرات، والتسوق، والوجبات الجاهزة والمشروبات الغازية، والإباحية، والألعاب، والهواتف الذكية،…)

والحل هو ضرورة وضع عوائق تمنع الهرمون من الوصول للمادة التي تسبب الإدمان، ولذلك يصبح المنع أو التقنين هو الحل ولا توجد حلول غيرهما، ولذلك نجد أن هناك عددًا من المحرمات التي جاءت بها الشرائع السماوية، رفقًا بالإنسان ومراعاة لضعفه، يقول الله -عز وجل-: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}، (سورة الملك: 14).

وإذا علمنا أن المنع هو السبيل الوحيد لعلاج إدمان المواد والسلوكيات، فسنعلم حينها أن الهدف من المنع ليس الحرمان من الأشياء التي نحبها، فربما يكون الهدف من المنع هو إعطاؤك ما هو أفضل وأنفع لك، وطلب الجنة -على سبيل المثال- يتطلب الامتناع عن المحرمات والابتعاد عن الشهوات، وفي الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من خاف أَدْلَج، ومَن أَدْلَج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". أخرجه الترمذي: 2450.
و(أَدْلَجَ) يعني: مشى في الدُلْجَة، وهي أول الليل.

وإحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن حوالي 70% من الوفيات العالمية، هي نتيجة عوامل الخطر السلوكية القابلة للتعديل؛ مثل: التدخين، وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي.

هناك ارتباط وثيق بين الإدمان ومستوى الدوبامين في المخ، فتوقع الإنسان للشعور بالمتعة نتيجة ممارسة أمر ما يدفعه لتكرار (إدمان) هذا الأمر حتى يصل إلى مستوى أعلى من الدوبامين

عبودية الدوبامين

أبرز مظاهر العبودية للدوبامين: الانغماس في أمر ما وإهمال الأمور الأخرى، التي تعدّ أكثر أهمية في حياة كثيرين ممن يضيّعون الأوقات والواجبات، بحثًا عن أمور يتوقعون منها الحصول على قدر من المتعة.

وهناك ارتباط وثيق بين الإدمان ومستوى الدوبامين في المخ، فتوقع الإنسان للشعور بالمتعة نتيجة ممارسة أمر ما، يدفعه لتكرار (إدمان) هذا الأمر حتى يصل إلى مستوى أعلى من الدوبامين، وهنا يأتي توظيف هذا الأمر واستغلاله في ترويج وتسويق المنتجات والخدمات، وفي القصص والدراما وفي الألعاب، فيراعي فيها جميعًا وجود قدر من التشويق والإثارة، حتى يستقر في ذهن ووعي المتلقي توقع شعور المتعة عند اقتناء المنتج، أو الحصول على الخدمة.

التحرر من عبودية الدوبامين يحتاج إلى القليل من التفكر وإعمال العقل في الاختيار ما بين الراحة القريبة المتمثلة في أفعال معينة كالتدخين وشرب الخمر والإباحية، والمشقة الكبيرة اللاحقة والمتمثلة في المشكلات التي يعاني منها الإنسان على الصعيد الشخصي والأسري والمجتمعي

كيف نتخلص من عبودية الدوبامين؟

عبودية الدوبامين تَحْرِم الإنسان من خير كثير، وتضيّع عليه أثمن ما يملك؛ وهو الوقت الذي يمثّل عمر الإنسان، ونحن بحاجة للتحرر من هذه العبودية والتخلص منها، ويمكن أن نصل لذلك من خلال أمور عدة؛ منها: صوم الدوبامين، الذي يعني الامتناع التام عن السلوك الإدماني لمدة 30 يوم متواصلة على الأقل، وذلك في حالة الإدمان الشديد على نوع واحد من أنواع الإدمان، والامتناع لمدة يوم واحد عن فعل أي نشاط ممتع وغير مفيد، وذلك في حالة تعدد الملهيات والمشتتات الإدمانية.

ومنها: التحكم في مصادر الدوبامين، والبحث عن البدائل الطبيعية لها، وهذا التحكم يبدأ بالندم والإقلاع عن المصادر المحرمة، يقول الله -عز وجل-: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}، (سورة النساء: 17).

والمطلوب هو القطع مع مواد الإدمان؛ لأن التدرج لا يفيد في التخلص منها بشكل نهائي، يقول الله -تعالى-: {ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، (سورة النور: 21).

والتحرر من عبودية الدوبامين يحتاج إلى القليل من التفكر، وإعمال العقل في الاختيار ما بين الراحة القريبة المتمثلة في أفعال معينة؛ كالتدخين وشرب الخمر والإباحية، والمشقة الكبيرة اللاحقة والمتمثلة في المشكلات التي يعاني منها الإنسان على الصعيد الشخصي والأسري والمجتمعي، والاختيار ما بين المشقة القريبة المتمثلة في القراءة والاجتهاد في الدراسة، وبذل الجهد في العمل وممارسة الهوايات النافعة، والراحة الكبيرة اللاحقة التي يحصل عليها الإنسان حيث الاستقرار النفسي، والسعادة الأسرية، والتأثير المجتمعي، وتحقيق كثير من النجاحات التي تخفّف، بل وتمحو الآلام التي مرّ بها الإنسان.

والتخلص من عبودية الدوبامين، يتحقق بالاعتدال والتوسط والتوازن في الحياة بشكل عام، وهي أمور حرصت عليها الشريعة الإسلامية بل وتميزت بها؛ لأنها تحمي الإنسان من الوقوع في الإدمان، وتحقق له السعادة في الدنيا والآخرة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد خاطر

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  2. 2"اركب صاروخك وارحل".. تكساس تنقلب على ماسك بعد الهزيمة الانتخابيةسيد أحمد زروق
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5ما وراء سويفت.. من يتحكم بتحويلات أموال العالم؟ فيديو
  2. 6إيران مباشر.. “سنتكوم” تشكل قوة “لخنق” إيران بريا وبزشكيان يدعو لتجاوز “اللاحرب واللاسلم”رضا ياسين
  3. 7هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  4. 8دمشق تنفي إرسال قوات إلى اليمن.. ما تفاصيل الاتفاق العسكري مع الرياض؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية