• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

توسيع الحرب على غزة.. والخوف من الثنائية القطبية

شيروان الشميراني
18 أكتوبر 2023

وقت القراءة: 7 دقائق

جاءت التأكيدات المستمرة على حصر الحرب في حدود المواجهة الحالية بين غزة وتل أبيب (رويترز)

من الساعات الأولى وشدة الضربة التي تلقتها إسرائيل، والرعب ضرب أوصالها، حتى وصلنا إلى تصور وتخيل مشهد الفناء ومغادرة الوافدين الأراضي المغتصبة.

إن نوعية الضربة أدخلت الجميع من مشرق الأرض ومغربها وشمال الأرض وجنوبها في حالة من الاندهاش، تمرغ الأنف الصهيوني بالتراب، تدخلت الولايات المتحدة بأساطيلها، وجاءت الحركة سريعة من الغرب بالتلويح والتحذير من تدخل أيه جهة أخرى، التحذير كان مباشراً لدرجة أنه لم يترك أي مجال للمناورة الشعبية أمام الحكام إلا القليل منها، وجاءت التأكيدات المستمرة على حصر الحرب في حدود المواجهة الحالية بين غزة وتل أبيب، فهل توسيع دائرة الحرب ممكن الحدوث؟ بحيث يتفاجأ الجميع كمفاجأتهم بطوفان الأقصى؟

إيران لا تريد توسيع رقعة الحرب الدائرة، فهي ليست في الزمان الذي تريد وتتمنى فيه الحرب المباشرة، فهي أكثر حاجة الآن من أوقات أخرى إلى الغرب والأمريكيين، من حاجتها ما هو متعلق بالملف النووي ورفع الحصار

الإشارات التي جاء بها الأثير من الغرب كلها كانت صوب حزب الله وإيران، وهما الطرفان الأكثر حضوراً من الناحية العسكرية في الميدان، وجاء ذكرهما في كلمته "محمد ضيف" رئيس أركان كتائب القسام، أما من ناحية الخطاب فإن حزب الله وطهران اتخذا مسار التلويح بتوسيع الحرب على عكس ما يتمناه الأمريكيون، وهذه خبرة إيرانية تأتي من التجارب السابقة مع الأمريكيين في العراق وغيره من مناطق النزاع بينهما، ونابعة من إدراك الخوف المزلزل الذي يلفّ الكيان المحتل نتيجة الهزّة والرّجّة التي أصيب بها تحت رعد وبرق الطوفان من الأقصى، فهي تصريحات تدخل في إطار الحرب النفسية.

إن إيران لا تريد توسيع رقعة الحرب الدائرة، فهي ليست في الزمان الذي تريد وتتمنى فيه الحرب المباشرة، فهي أكثر حاجة الآن من أوقات أخرى إلى الغرب والأمريكيين، من حاجتها ما هو متعلق بالملف النووي ورفع الحصار، وكذلك الأموال المجمدة في ظل ظرف اقتصادي مدمِّر يعيشه الإيرانيون، وكذلك حزب الله فهو في قراراته متناغم إلى حدّ التوحد مع الإيرانيين، الحركة من جانب الحزب لن تحدث إلا برضىً إيراني، لأن العلاقة بينهما عضوية وليست تنسيقية فحسب، وتحركات حزب الله محسوبة على إيران مباشرة على خلاف تحركات حماس التي أثبتت التجربة أن قراراتها غير مرتهنة لأية جهة كانت، فدخول حزب الله في الحرب كجزء من طوفان الأقصى لا يمكن أن يكون إلا بعد الاستشارة والحصول على موافقة طهران، والمقصود بطهران هنا هو المرشد الأعلى، إضافة إلى أنَّ تجربة عام 2006 كانت مؤلمة للشعب اللبناني ولحزب الله على وجه الخصوص، فهو يتجنب تكرار ما حدث إلى اقصى قدر ممكن. لكي لا يندم كما ندم في حينه.

متى يدخل حزب الله في الحرب؟، وزير الخارجية الإيراني قال، إن المقاومة في لبنان لها خطوطها الحمراء وتتعامل مع كل مرحلة بما يناسبها

أما إسرائيل فلا يمكنها تجاهل الحصول على موافقة واشنطن إن أرادت المبادرة والهجوم على حزب الله، وواشنطن هنا ليست بهذا الصدد، السبب هو أنها منخرطة مسبقاً في حرب في أوكرانيا مع روسيا، وتكلفة تلك الحرب أحدثت شقوقاً داخل الكونجرس فكيف بحرب ثانية؟ كما أنها تكون بمواجهة الأصدقاء في المنطقة، حتى الدول التي تتباحث معها سوف تأخذ مدى أبعد منها وتتضرر مصالحها كثيراً، فهذه الحرب ليست كسابقاتها، هي لحظات نادرة لم يسبق للعالم أن شهدها منذ 1948، فقد أهينت إسرائيل وقُلِّبت الكثير من الموازين وكشفت بأن القناعات الراسخة عن المعادلات والتوازنات في المنطقة هي وهم وأسس قواعد اللعبة في الشرق الأوسط تبينت أنها هشة، وما يخافه الأمريكيون أكثر من أي شيء آخر، هو ظهور الثنائية القطبية على مستوى العالم والتي تعمل لها موسكو وبكين بدعم من طهران وأنقرة، والثنائية تعني فيما تعني انتهاء حالة القطب الواحد المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية، إن تصريحات الصين وروسيا عن الأعمال الوحشية الإسرائيلية، بل حتى موقفهما من مباردة حماس بإطلاق طوفان الأقصى كانت لافتة وواضحة بأنهما مع الطرف الآخر المقابل لإسرائيل وأمريكا.

هنا تتوقف أمريكا كثيراً، ويكون القرار بتوسيع دائرة الحرب صعباً عليها أكثر من الأطراف الأخرى، وقد اطلعت على المواقف العربية وغير العربية وعلمت أن الأمور قد تأخذ منحى آخر لا يمكن التحكم في اتجاهاتها المستقبلية.

لكن السؤال الذي لا يفتأ يتكرر، هو: متى يدخل حزب الله في الحرب؟، وزير الخارجية الإيراني قال، إن المقاومة في لبنان لها خطوطها الحمراء وتتعامل مع كل مرحلة بما يناسبها -دلالة هذا الكلام هي اتفاقهما على إطار العمل وترك التنفيذ والتقدير لقيادة الحزب-، فما هي المرحلة التي خطها الأحمر هو الدخول المباشر كطرف في الحرب؟

باستحضار أحداث السنوات السابقة في سوريا، لا يمكن تناسي الفجوة الحاصلة بين القيادة السابقة لحماس وحزب الله، ومع الاختلاف في تورطهما في الأحداث، إلا أنهما كانا في جهتين معاكستين، بين النظام والشعب، مع أن حماس كانت ذكية جداً ولم تحاول الابتعاد عن الحزب كلياً أو جزئياً لكن الحزب كان متشدداً بالنظر للخطورة التي كان يتوقعها في حال سقوط النظام الحاكم في سوريا، ربما كان الحزب يرغب بإيصال حماس الى مرحلة تحسّ فيها بالوحدة وبأن إسرائيل انفردت بها، وهذا يبقى مجرد تخمين.

يبقى الموقف الأكثر إيلاماً على المدى القريب لإسرائيل هو وقف الحرب، والاضطرار للدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع قادة حماس

وللإجابة عن السؤال الملحّ، هناك فرضيات ثلاث:

  • عندما تتحرش إسرائيل بحزب الله وبقواته من جهة شمال فلسطين- داخل جنوب لبنان – لحدٍّ يكون السكوت عنه أو التغاضي معيباً، أو لا يكون الردّ الجزئي كافياً.
  • عند الشعور بأن حماس والمقاومة الفلسطينية على وشك الزوال، أو الإنهاك، وفقدان القدرة على التعافي في وقت قريب، وأنّ إسرائيل انفردت بها، عندئذ يكون حزب الله كاليتيم في الميدان، ويفقد ضلعه المكمل في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم يفقد الإيرانيون مدى واسعاً من الحضور السياسي والإعلامي، أو على الأقل مجالاً كبيراً للتباهي بالحديث عن محور المقاومة وتحرير بيت المقدس.
  • عندما تمعن إسرائيل في التقتيل والتدمير، بحيث يكون التفرج عن بعد وعبر الشاشات قدْحاً في شرف وأخلاق المقاومة.

في هذه الحالات الثلاث، أوَّلها استدراج واستصغار من سلطات الاحتلال للحزب، والأخيرتان مبادرة منه، في هذه الحالات يُرجح توسيع دائرة الحرب والدخول المباشر الكلي في طوفان الأقصى ليكون جزءاً من صيّب من السماء قطراته من الصواريخ.

ويبقى الموقف الأكثر إيلاماً على المدى القريب لإسرائيل هو وقف الحرب، والاضطرار للدخول في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع قادة حماس، أما الموقف الموجع لها الآن فهو انهزامها في الحرب في نهايتها كما كان انكسارها في بدايتها.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

شيروان الشميراني

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  1. 5إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  2. 6هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  3. 7ترمب يخلط بين شخصيتي "دانا وايت" ويرشح رئيس منظمة قتالية متحدثا للبيت الأبيض
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية