• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

قصة اعتزال رنين

عمار مطاوع
15 يناير 2018

وقت القراءة: 6 دقائق

blogs بومة

في بداية الألفية الثانية، بدأ زحف الفضائيات الخاصة يفتح بابا للشباب المهتمين بالغناء بالتصدر والبروز. وفي وقت قصير ازدحمت الساحة الفنية بعشرات النماذج الشابة الباحثة عن الشهرة والنجاح. كان من بين هؤلاء شابة صغيرة، سرعان ما لفتت الانتباه إليها. لم يكن يُعرف عنها سوى اسمها الأول، رنين، لا تفاصيل كثيرة حول حياتها الشخصية، ملامحها المصرية وظهورها المقترن مع نظيرتها روبي وإتقانها اللهجة المحلية، جعلت الكثير من شباب جيلنا يجزم أنها صعيدية بلا شك.. لم تكن منافذ الإنترنت متوفرة بشكل يسمح بتداول المعلومات الخاصة بعد.

 

بعد أغنيتها الأولى، توقع الكثير لها رحلة صعود مدوية، وبدأ اسمها يتردد مع نجمات جيلها اللاتي كن في بداية طريقهن.. لكنّها اختفت فجأة دون تفاصيل، وكأن الأرض انشقت وبلعتها، حتى ساحة الإنترنت -على اتساعها- عجزت عن أن تجد لها أثرا. مرت الأيام، وكبرنا، لكن لحظات الصفاء تجعلنا ننبش الماضي بحثا عن الذكريات، أو حين يذكرك يوتيوب فجأة بأغاني التسعينيات، لتقفز من بعيد أغنية رنين، على استحياء كأنها تلوم تلك الخوارزمية التي أجبرتها على التصدر من جديد.

 

البحث باسمها الحقيقي سيمنحك صفحة داخلية بزاوية موقع محلي، صفحة واحدة فقط لم ينقل موضوعها أحد، لكنها تحمل قصة اعتزال رنين بعد أحد عشر عاما من ظهورها الأول

يغلبك الفضول أحيانا لمعرفة كيف انتهت رحلة بعض نجوم جيلك، لا سيما إذا كانت النهاية بهذا الشكل الباعث على الفضول ذاتيا.. تبدأ التنقيب عن الآثار وتتبع الأدلة كأنك محقق في موقع عمل ينبش في التفاصيل. "فرقة فلسطينية تقودها الفنانة المعتزلة رنين".. هكذا يخبرك البحث -باقتضاب شديد- بعد أن يملّ من إلحاحك، اعتزلت إذن وقبل أن تبدأ في جني ثمار نجاحها! لم تكن تلك إجابة شافية أبدا، وإنما مفتاح أسئلة أكثر فضولا وإلحاحا.

 

لا يخبرك البحث الكثير، فالفتاة لم تكمل مسيرتها لتلحق بزخم الإنترنت الذي كان على الأبواب.. بالكاد صفحة واحدة بمنتدى مهمل كتبها صاحبها قبل 11 عاما، يحكي فيها سطورا مقتضبة عن اسمها الحقيقي، وتاريخ والدها وإخواتها الفني، وأنها كانت في عمر الـ 19 حين غنت أغنيتها.. لا ريب أنها الآن على مشارف الثلاثينيات.. ثم ماذا؟ لا شيء أكثر!

 

لكن البحث باسمها الحقيقي سيمنحك صفحة داخلية بزاوية موقع محلي، صفحة واحدة فقط لم ينقل موضوعها أحد، لكنها تحمل قصة اعتزال رنين بعد أحد عشر عاما من ظهورها الأول، وعلى صدر الخبر صورة لها بحجاب لم يغيّر كثيرا من ملاحمها.. لقد تابت واعتزلت بفضل طائر بوم حمل لها كل أمارات التفاؤل والإقبال على الحياة!

 

تحكي رنين قصة اعتزالها فتقول: "هي حكاية أقرب إلى الخيال، حتى إنني كلما تذكرتها ظننت أنها حُلما أو مشهدا دراميا.. في ذلك اليوم قبل أحد عشر عاما، أغلقتُ باب الشقة وجميع النوافذ كعادتي في كل يوم، وجعلت أغط في سبات عميق بعدما تسلل بعض التعب إلى جسدي، لم أفق إلا وذلك الشيء الضخم يعيق تقلبي المعتاد على سريري، نهضتُ من فراشي وإذ ببومة ضخمة تقف بجواري.. نظرتُ إليها فوجدتها تحدق بي بعينيها الجاحظتين المرعبتين، حتى خيل لي للحظة أنني لم أفق من نومي بعد، فهربت مسرعة من غرفتي وأغلقت بابها بإحكام، حتى جاء زوجي وطرد تلك البومة ذات الشكل المرعب.

 

بعدها بدأت كومة أحلام مزعجة تداهم منامي، في إحداها جاءني شيخ وخيرني بين نار مشتعلة ونعيم الجنة، وسألني: أيهما تريدين؟ هذا أم ذاك؟.. وفي هيئة أخرى، حضرني ليخبرني بأنه إن لم أتوقف فلن أنعم بالإنجاب أبدا. ظللت أياما في حالة يرثى لها من الخوف والرعب، حتى ذهبت إلى أحد الدعاة وطلبت منه تأويل الأمر، فأجاب: لعلها إشارة لك من الله لكي تتركي عملك وتهتدي إلى النور.

 

الفنانة رنين عكاشة بعد الاعتزال (مواقع التواصل)
الفنانة رنين عكاشة بعد الاعتزال (مواقع التواصل)

ورغم أن الناس لا يحبون البوم، جاءت تلك البومة لتقلب حياتي رأسا على عقب، وتأخذها عن مسارها الخطأ، فقررتُ ترك الغناء وارتداء الحجاب. لكن معضلة كبيرة واجهتني، حيث كنت قد وقعت عقدا مع شركة سعودية، ووضعتْ عليّ شرطا جزائيا بقيمة مليون دولار إن فسخت العقد، ولم يكن باستطاعتي دفعها، فدبت الحيرة في نفسي، وصرت أتساءل: كيف سأخرج من هذا المأزق؟ وكيف لي أن أدبر هذا المبلغ؟ ولكني لم أفكر أبدا بالتراجع عن قراري، وكنت أدعو الله دائما أن يهديني ويأخذ بيدي.

 

التدابير الإلهية خبأت لي ما لم يكن بالحسبان، حيث تعرضتْ تلك الشركة لحريق هائل، التهم كل مقتنياتها، بما فيها ذلك العقد، فخرجت من مأزقي والذهول يلفني، فما مررت به أقرب إلى المعجزة حقا. أيتها البومة في حين أنك وُصمتِ بالشؤم، إلا أنك كنت بالنسبة لي مصدرا للتفاؤل.. كم من الامتنان أحتفظ به لك؟! حمدا لله، فلولاك لبقيت هائمة على وجهي في ذلك العالم الصاخب".

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عمار مطاوع

حول هذه القصة

  • لحوم الدواجن النيئة تحتوي على بكتيريا “كامبيلوباكتر”، والتي تعد أكثر الأسباب المؤدية لعدوى الأمعاء شيوعا. لذا ينبغي غسل أدوات المطبخ، مثل السكين أو لوح التقطيع، جيدا بعد تحضير لحوم الدواجن. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa صور: Franziska Koark/dpa-tmn/dpa

    في المطبخ.. عشرة أخطاء ينبغي الحذر منها

    14/1/2018
  • REUTERS - Iran's chief nuclear negotiator Hassan Rohani speaks with journalists in Tehran November 30, 2004. Iran reiterated on

    روحاني: ترمب أخفق بتقويض الاتفاق النووي

    14/1/2018
  • المرحلة الثانية للعملية العسكرية للثوار في ريف إدلب

    معارك كر وفر بإدلب والنظام يقصف الغوطة بالكلور

    14/1/2018
  • Nigeria's Minister of State for Petroleum Emmanuel Ibe Kachikwu looks on during the public presentation and breakdown of 2018 Appropriation Act in Abuja, Nigeria November 14, 2017. REUTERS/Afolabi Sotunde

    إنتاج نيجيريا النفطي أقل من 1.8 مليون برميل يوميا

    14/1/2018

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3إيران.. إصابة ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  2. 6"لمواجهة اليسار".. ترمب يثير جدلا بترشيح رئيس منظمة قتالية متحدثا باسم البيت الأبيض
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية