• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

الحوسبة البشرية

محمد حجاج
16 يناير 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

Guatemalan Luis von Ahn, Co-founder abd CEO of Duolingo, and inventor of CAPTCHA and reCAPTCHA, speaks about 'The Beginning of New TIME: Key 2, Capture' during the opening ceremony of the Seoul Digital Forum in Seoul, South Korea, 21 May 2014. The Seoul Digital Forum under the theme '29 Keys to Innovative Wisdom' is held from 21 until 22 May.
 
"في عام 2003، أنفقت البشرية 9000,000,000 ساعة في لُعبة "سوليتير"
إذا كُنت تعتقد أن هذا الرقم ليس صادمًا بما فيه الكفاية، يُمكننا وضعه في مقابل بعض المُقارنات: ناطحة السحاب الشهيرة "إمباير ستيت" استغرق بناءها 7 مليون ساعة، بينما قناة بنما والتي تربط المحيط الأطلنطي بالمحيط الهادئ بطول يتعدى 77 كيلومتر استغرق الانتهاء منها 20 مليون ساعة. بعبارة أُخرى، الوقت الذي استغرقته البشرية في لعب "سوليتير" يوازي الوقت اللازم لبناء 1286 إمباير ستيت، أو حفر 450 قناة بحجم قناة بنما.

هل هُناك وسيلة للاستفادة من هذه الموارد الهائلة الضائعة؟
أحد الإجابات تكمن فيما يُسمى بـ Human Computation، أو الحوسبة البشرية. يُمكن للحواسيب القيام بمهام مُعينة -تلك المهام التكرارية التي تتطلب السرعة والدقة- بكفاءة يعجز عنها البشر. في نفس الوقت، هُناك مهام نقوم بها نحن البشر بكفاءة مُنقطعة النظير وبدون أدنى مجهود -كالتصنيف البصري للأشياء على سبيل المثال- ولكنها تُمثل تحديًا هائلًا للحواسيب.
 

المشروع الحالي الذي عمل عليه لويس هو ترجمة كُل مُحتوى الإنترنت لكُل لُغات العالم. لم يكن يبحث هُنا عن ترجمة آلية تقريبية، وإنما ترجمة بشرية دقيقة.

ماذا لو استطعنا بطريقة ما دمج القدرات البشرية وقدرات الحواسيب في إطار واحد؟
عندها سنتمكن من حل مُشكلات لا يُمكن لأي منهما التعامل معها بصُورة منفردة، وهذه هي الفكرة الرئيسية خلف الحوسبة البشريّة. في هذا الإطار، يتم التعامل مع العقول البشرية على أنها مُعالجات متخصصة موزّعة Distributed Computing Units يُمكن للحاسوب الاستعانة بها في إنجاز مهام مُحددة لا يستطيع هو القيام بها أثناء عمله على مُشكلة ما. بهذه الطريقة، من المُمكن أن تتحول علاقة البشر مع الحواسيب من "علاقة طُفيلية" يستهلك فيها أحد الطرفين الآخر، إلى "علاقة تكافلية" يشارك فيها البشر والآلات في حل المُشكلات.

هُناك عدة أساليب لتطبيق فكرة الحوسبة البشرية، لكن أريد هُنا التحدُث عن العبقري Luis Von Ahn "لويس فون أهن". ليس فقط لأنه من الروّاد في هذا المجال، ولكن لأنه يستخدمك بالفعل كـ "وحدة مُعالجة بشرية" في مشروعاته بدون أن تعلم!
 

من المؤكد أنك تعرف عن الـ CAPTCHA؛ ذلك الصندوق المُزعج الذي تظهر بداخله كلمات صعبة القراءة ويُطلب منك إعادة كتابتها عندما تقوم بالتسجيل في مُنتدى، خدمة بريد إلكتروني، فيسبوك.. إلخ، ليتأكد من أنك بشري ولست برنامجًا.

لويس هو مخترع ذلك الشيء
في حين أن هذا الاختراع يؤدي وظيفته الأمنية بصورة جيدة جدًا، إلا أن لويس وجد أن كتابة الـ CAPTCHA تستغرق 10 ثوان في المتوسط، وبوجود 100 مليون CAPTCHA يتم كتابتها يوميًا، فإن اختراعه يتسبب في إضاعة 500 ألف ساعة يوميًا من وقت البشرية. وبما أنه لا مفر من استخدامه، هل هُناك أي وسيلة للاستفادة من هذا الوقت الضائع؟ هُنا بالضبط تظهر عبقرية لويس، حيث كانت إجابته هي إعادة اختراع الـ CAPTCHA، فيما سُمي ReCAPTCHA "وهذه هي النُسخة التي تُقابلك".
 

في العادة تتم رقمنة الكُتب الورقية عن طريق مسحها إلكترونيًا "وهو ما يعني ببساطة التقاط صور للصفحات" ثم استخدام أسلوب يُعرف بـ OCR للتعرف على الكلمات في هذه الصور. كُلما كانت الكتب أقدم، كلما أصبحت كفاءة هذا الأسلوب أقل بكثير.
 

لكن ماذا عن البشر؟ قدرتنا على التحليل البصري إعجازية. لا شيء قد يتمكن من الاقتراب منها قبل 15 إلى 20 عامًا من الآن. هذا يعني أنه من وجهة نظر مُشكلة رقمنة الكتب، فمن المُمكن استخدام البشر كمُعالجات ذات قُدرة استثنائية على التعرف على الكتابة مهما بلغت درجة تشوهها، وهذا هو بالضبط ما قام به لويس. بدلًا من استخدام أرقام وحروف عشوائية ككلمات CAPTCHA، أصبح يستخدم كلمات من الكُتُب القديمة التي تفشل الخوارزميات في التعامل معها، وبجمع الإجابات التي يحصل عليها من أكثر من مُستخدم، يُمكنه تحديد الكلمة الصحيحة بدقة شديدة. بهذه الطريقة، بينما تقوم المواقع بالحفاظ على أمنها من المُزعجين، يقوم البشر بالحفاظ على المعرفة البشرية برقمة الكُتُب التي لا تستطيع الحواسيب رقمنتها!
 

في عام 2011، كان عدد الأفراد الذين ساعدوا في رقمنة الكتب باستخدام ReCAPTCHA -دون أن يعلموا- 750 مليون شخص، أو 10% من سُكان الكوكب، وذلك بواقع 200 مليون كلمة في اليوم، أو ما يوازي رقمنة 2.5 مليون كتاب كُل عام، ومجانًا.

"لويس" المدير التنفيذي لدولينجو، بالإضافة إلى أنه يعمل منذ 10 سنوات كأستاذ لعلوم الحاسب بجامعة كارنيجي ميلون -واحدة من أفضل جامعات العالم في مجال علوم الحاسب.

الأمر لم يتوقف هُنا، فالرجل لا تزال في جُعبته الكثير
المُشكلة التالية التي تعامل معها لويس باستخدام هذا الأسلوب هي مُشكلة تسمية الصور والتعرّف على عناصرها، وهي مُشكلة لا تزال مفتوحة في علوم الحاسب "وهو ما يعني أنها مُشكلة غير محلولة إلى الآن". قام لويس باستخدام القدرات البشرية في هذه العمليّة عن طريق تحويل عملية تسمية الصورة إلى لُعبة!
 

فكرة اللُعبة هي عرض صورة ما لشخصين ليس بينهما أي وسيلة للاتصال ببعضهما البعض، ثُم يُطلب من كُل منهما تخمين الكلمة التي سيكتبها الشخص الآخر في وصف الصورة. إذا تطابقت الكلمتان يحصل كُل منهما على نقاط، ويحصل لويس على كلمة مفتاحية دقيقة لوصف الصورة.

المشروع التالي -والحالي- الذي عمل عليه لويس هو ترجمة كُل مُحتوى الإنترنت لكُل لُغات العالم. لم يكن يبحث هُنا عن ترجمة آلية تقريبية، وإنما ترجمة بشرية دقيقة. ولكن كيف بإمكانك تشجيع الناس على فعل ذلك مجانًا؟ بسيطة، قُم بتعليمهم اللُغات، واجعل الجُمل التي يتدربون عليها هي نفس الجُمل التي تبحث عن ترجمتها! وهكذا وُلد موقع دولينجو.
 

نسيت أن أذكر أن جوجل اشترت شركتين من شركات لويس "تلك الخاصة بـ ReCAPTCHA والأخرى الخاصة بلعبة تسمية الصور"، كما أنه هو المدير التنفيذي لدولينجو، بالإضافة إلى أنه يعمل منذ 10 سنوات كأستاذ لعلوم الحاسب بجامعة كارنيجي ميلون -واحدة من أفضل جامعات العالم في مجال علوم الحاسب- على الرغم من أنه عمره الآن لايزال 38 عامًا فقط!

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

محمد حجاج

حول هذه القصة

  • حوالي مليوني خلية عصبية تموت كل دقيقة بمخ الإنسان أثناء السكتة الدماغية

    غرسة تربط الإنسان بالحاسوب باستخدام طاقة الدماغ

    5/8/2016
  • A man types on a computer keyboard in Warsaw in this February 28, 2013 illustration file picture. One of the largest ever cyber attacks is slowing global internet services after an organisation blocking "spam" content became a target, with some experts saying the disruption could get worse. To match INTERNET-ATTACK/ REUTERS/Kacper Pempel/Files (POLAND - Tags: BUSINESS SCIENCE TECHNOLOGY)

    الحرب الإلكترونية.. عندما يصبح الحاسوب فتاكا

    16/10/2016
  • الفيروسات الرقمية الخمسة الأخطر! 5 of the worst computer viruses ever

    تعرف على خمسة من أخطر فيروسات الحواسيب

    1/11/2016
  • Mario Queiroz introduces the Google Home device during the presentation of new Google hardware in San Francisco, California, U.S. October 4, 2016. REUTERS/Beck Diefenbach

    مايكروسوفت تتطلع لمنافسة غوغل هوم وأمازون إيكو

    5/12/2016

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 8"جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأحمد عبد القوي

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية