• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

أنا ملالا.. ولكن!

عبد المجيد سباطة
19 سبتمبر 2016

وقت القراءة: 5 دقائق

blogs - malala - book
كيف يمكن للبروباغندا أن تستعمل شخصا معينا خدمة لأهدافها؟ وتدفع به إلى دائرة الأضواء والشهرة العالمية، وتحثه على كتابة سيرة ذاتية تحقق أرقام مبيعات قياسية، رغم أن هدف هذه البروباغندا الأول والأخير تلميع صورة ملطخة لم تكن في يوم من الأيام ناصعة البياض؟
 
كتابنا لهذا اليوم هو مزيج بين الرواية والسيرة ذاتية، يحمل عنوان "أنا ملالا" للناشطة الباكستانية ملالا يوسفزي، أصغر حائزة على جائزة نوبل على الإطلاق، كتبته بالتعاون مع كريستينا لامب، صدر لأول مرة عام 2013 بعنوان أصلي : I Am Malala: The Girl Who Stood Up for Education and Was Shot by the Taliban ثم ترجم إلى العربية وصدر عن المركز الثقافي العربي عام 2014، واحتل لفترة طويلة مراكز متقدمة في قوائم الكتب الأكثر مبيعا في المكتبات ومعارض الكتاب الدولية والعربية.

يحكي هذا الكتاب قصة حياة ملالا يوسفزي، ابنة وادي سوات الجميل في باكستان، التي تعرضت لمحاولة اغتيال كادت تودي بحياتها يوم 9 أكتوبر 2012، على يد مسلحين من حركة طالبان باكستان التي استولت على الوادي، لا لشيء إلا لأن ملالا دافعت عن حقها وحق الفتيات في التعليم، لتبدأ رحلة علاجية شكلت انعطافة مفصلية في حياتها، نقلتها من قرية باكسانية نائية إلى مستشفيات بريطانيا وبعدها قاعات الأمم المتحدة في نيويورك، ورشحتها لنيل جائزة نوبل كناشطة سلام، وقد حصلت عليها بالفعل.

من المنظور الأدبي، هذا الكتاب يتراوح بين الرواية والسيرة الذاتية كما قلنا في البداية، ولهذا فالحكم عليه من حيث المضمون الأدبي لن يكوُن منصفا نظرا لاحتوائه على الكثير من التفاصيل والتي وإن وجدت على سبيل الوصف والتقريب الفعلي للأحداث إلا أنها مملة جدا ويمكن الاستغناء عنها دون إحداث تأثير على النص الفعلي للكتاب، إذا استثنينا طبعا الوصف الجميل لوادي سوات الذي لا يعرف عنه القارئ شيئا، وأيضا بعض تفاصيل حادثة الإغتيال أو محاولة الإغتيال، أما ما دون ذلك فهو مجرد حشو زائد.

ملالا ضحية بريئة، هذا مما لا شك فيه، لكن التسويق الإعلامي الجنوني لقصة حياتها ومنحها هذا الكم الكبير من الجوائز إلى جانب نوبل لم يكن بريئا أو لله في الله

ولكن، دعونا نقرأ هذا الكتاب ونحلله من منظور آخر :
منذ الاجتياح الأمريكي لأفغانستان عام 2001، أشارت الإحصائيات إلى مقتل ما يقارب ال 20 ألف مدني أفغاني جراء عمليات القصف الأمريكية، التي امتدت فيما بعد إلى مناطق في باكستان ظهرت فيها "بقدرة قادر" نسخة باكستانية من طالبان أفغانستان، 20 ألف مدني تم القضاء عليهم وكأن شيئاً لم يكن، واعتبرتهم القيادة الأمريكية مجرد أضرار جانبية، كمصطلح برجماتي بالغ الحقارة، وفجأة عندما حاول الطرف الآخر قتل فتاة قاصرة بريئة زلزلت الدنيا وتدخلت الولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذ هذه الفتاة الباكستانية وسوقت للخبر في كل المنابر ووسائل الإعلام!

بطبيعة الحال ملالا كانت إحدى ضحايا تطرف يعتبر أن حرمان الفتيات من حقهن في التعليم واجب ديني مقدس، وهي شخصية تستحق كل الاحترام والتقدير على نضالها من أجل حقها في التعليم، نضال كادت تفقد بسببه حياتها وهي بعد طفلة في الخامسة عشرة من عمرها، ولكن الاستخدام الإعلامي الذي استغل حادثة ملالا مع طالبان باكستان (كتاب اليوم من بين أوجه هذا الاستخدام) كان واضح الأهداف والمعالم.

فقد حاول إظهار الولايات المتحدة الأمريكية وكأنها تريد إنقاذ المنطقة من التطرف الديني، ونشر أسس ومبادئ الرقي والتطور الحضاري، وأنتم تعلمون كما أعلم أن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، وتردي الأوضاع والانهيار الذي مس دول المنطقة ممن شهدت تدخلا أمريكيا مباشرا أو غير مباشر، وحولها إلى دول محطمة فاشلة بالمعنى العام، أبرز دليل على ذلك.

ملالا ضحية بريئة، هذا مما لا شك فيه، لكن التسويق الإعلامي الجنوني لقصة حياتها ومنحها هذا الكم الكبير من الجوائز إلى جانب نوبل (أحصيت لوحدي ما يربو على ال 42 جائزة عالمية) لم يكن بريئا أو لله في الله، بل خدمة لبروباغندا يفوق قبحها في الواقع قبح من ارتكبوا الجريمة بحق الطفلة، مهما حاولت وضع مساحيق تجميلية على وجهها البشع (أقصد البروباغندا وليس الطفلة طبعا، حتى لا يختلط الأمر على البعض).

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عبد المجيد سباطة

حول هذه القصة

  • غلاف كتاب "أنا ملالا"

    أنا ملالا.. دفاع عن حق التعليم والحياة

    5/11/2014
  • Combination photo shows the two winners of the 2014 Nobel Peace Prize Indian children's right activist Kailash Satyarthi (L) laughing at his office in New Delhi and Pakistani schoolgirl Malala Yousafzai speaking at Birmingham library in Birmingham, central England, on October 10, 2014. Yousafzai, who was shot in the head by the Taliban in 2012 for advocating girls' right to education, and Indian campaigner against child trafficking and labour Satyarthi won the 2014 Nobel Peace Prize on Friday. REUTERS/Adnan Abidi (L) and Darren Staples (Tags: POLITICS)

    الباكستانية ملالا والهندي ستيارثي يتسلمان نوبل للسلام

    10/12/2014
  • (FILE) A file photograph showing Laureate Malala Yousafzai displaying her medal during the award ceremony of the 2014 Nobel Peace Prize at Oslo City Hall, Norway, 10 December 2014. Nasa announced on 16 April 2015 an asteroid discovered by NASA's NEOWISE spacecraft has been given the formal designation 316201 Malala, in honor of Malala Yousafzai of Pakistan, who received the Nobel Peace Prize in 2014. Asteroid Malala is in the main belt between Mars and Jupiter and orbits the sun every five-and-a-half years. It is about two-and-a-half miles (four kilometers) in diameter, and its surface is very dark, the color of printer toner. EPA/CORNELIUS POPPE NORWAY OUT *** Local Caption *** 51697971

    إطلاق سراح معظم المتهمين بقضية الناشطة ملالا

    5/6/2015
  • Nobel Peace Prize laureate Malala Yousafzai, 18, left, and her father Ziauddin hold hands while walking in Azraq refugee camp, Jordan, Monday, July 13, 2015. Rich countries should spend less on weapons in the Syria conflict and more on education, Malala said Monday, calling world leaders "quite stingy" as she visited the camp for Syrian war refugees. (AP Photo/Muhammed Muheisen)

    ملالا تحصل على الشهادة الثانوية بجدارة

    22/8/2015

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية