• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

أم اللغات وأم المشكلات ..!

عصام القيسي
15 نوفمبر 2016

وقت القراءة: 7 دقائق

blogs - عربي

هناك شواهد عديدة على كون اللغة العربية واحدة من أرقى اللغات في العالم إن لم تكن أرقاها جميعاً، وفقاً لمعايير عديدة منها معيار "السعة والثراء" مقارنة باللغات الأخرى.
 

فبحسب ما ذكرته الدكتورة "تحية عبد العزيز إسماعيل" في كتابها "اللغة العربية أصل اللغات" فإن عدد جذور العربية يبلغ ستة عشر ألف جذر، في مقابل سبعمئة جذر للاتينية وألفي جذر للسكسونية؛ ومعيار آخر هو "مرونة اللسان العربي" واتساعه في التفعيل والاشتقاق والتركيب بصورة لا تجتمع في لغة أخرى بالكمال الذي اجتمعت به في العربية.
 

يمكن للعربي تخمين المعنى الأولي للفظة بمجرد سماع صيغتها حتى لو لم يعرف المعنى المعجمي.

وكان عدد من أساتذة اللسان العربي وعارفيه قد ذكروا ميزات عديدة في هذا اللسان لا نظير لها في غيره، كقول عباس العقاد "إن حروف اللسان العربي تستطيع تغطية كل المخارج الصوتية للإنسان في أي لغة، لأن أصوات العربية -التي تتصف بالوضوح والصراحة- تمر على قرابة خمسة عشر نقطة في الجهاز الصوتي من بداية الشفاه إلى أسفل الحلق، في صورة لا نكاد نجد لها نظيراً في حروف أي لغة أخرى، كما أن الأداء الصوتي للعربية لا يثقل على أي مخرج من مخارج الحروف بالاتكاء عليه أكثر من غيره، كما هو الحال في لغات كثيرة يرتكز بعضها على الشفتين أو على نقطة في الحلق".
 

وهذه الخاصية هي التي مكنت الحرف العربي من تلبية احتياج العديد من اللغات غير العربية التي كتبت به، كالفارسية والأوردية والتركية والملايوية، مع أن هذه اللغات تنتمي لأكثر من أسرة لغوية وأكثر من مستوى لغوي.
 

ولا يسعنا هنا أن نستقصي المزيد من الميزات والخصائص التي تمتاز بها العربية عن سواها، سواء على المستوى "الفونيمي" "الصوتي"، أو على المستوى "المورفيمي" "الصرفي"، أو على المستوى "التركيبي" كما لاحظها أساتذة اللغويات، وسنكتفي بذكر ميزة أخيره هي تعدد خطوط إنتاج الدلالة في العربية، بما يساعد السامع على توقع المعنى المراد من طبقاته الأولية.
 

فمعنى الكلمة العربية هو ثمرة أكثر من خط إنتاجي، منها خط المعنى العام ممثلاً في الصيغة، وخط المعنى الاشتقاقي، ثم خطوط المعاني السياقية المختلفة، وربما ساندها خط المعنى الأكثر تعميماً فيما يسميه ابن جني "بالاشتقاق الأكبر".
 

فالعربي -مثلا- يمكنه تخمين المعنى الأولي للفظة بمجرد سماع صيغتها حتى لو لم يعرف المعنى المعجمي، فقد وزع صانع اللسان العربي الفئات الدلالية على صيغ صرفية محددة، فالألوان غالباً تأتي على صيغة "أفعل" "أحمر، أصفر، أخضر" والأدوات على صيغة "مفعال" "مفتاح، منشار، مهماز"، فإذا كنت عربياً ولم تسمع من قبل كلمة "مهماز" فإنك سترجح أنها من فئة الأدوات والآلات، لأن صيغتها "مفعال" تدل عليها.
 

وربما شعرت من الإيحاء الصوتي للكلمة بعض معناها إن كانت حساسيتك اللغوية عالية، فكلمة "بلغ" -مثلاً- تعني وصل إلى الغاية، وهذه العملية الفيزيائية تقتضي وجود خط سير له بداية وله نهاية وبينهما مسافة يتحرك فيها فاعل ما.
 

هذه العملية الديناميكية كلها يمكنك الشعور بها بمجرد سماع كلمة "بلغ"، لأن أصوات الكلمة قد رتبت بحيث توحي بعملية البلاغ، فالباء هي نقطة البداية لأنها صوت يخرج من بداية الجهاز الصوتي "الشفاه"، واللام تخرج من سقف الحلق، والغين من نقاط النهاية في الجهاز الصوتي "أدنى الحلق".
 

غير أن هذه اللغة بهذه الإمكانات قد تعرضت لعثرات عديدة كادت تودي بها وتضعها في سلة المهملات، بعض هذه العثرات ناتج عن تعثر الأمة العربية والإسلامية نفسها وانكبابها على وجهها في عصور الانحطاط المعروفة، حيث توقفت العربية عن النمو الطبيعي خلال هذه الفترة المظلمة، كصورة لتوقف العقل العربي نفسه، لكن أخطر العثرات من وجهة نظري هي تلك التي نتجت عن قصور في بناء علم العربية نفسه، أعني ذلك القصور الذي أشار إليه أستاذ العربية المعاصر تمام حسان في كتابه الخطير "اللغة العربية معناها ومبناها"، وأشار إلى بعضه آخرون من قبله ومن بعده.
 

إذا كان علم النحو هو علم تركيب الكلام من حيث صحة الوظائف النحوية ومطابقة الكلام لواقع الحال، فإن علم المعاني كان ينبغي أن يكون رأس علم النحو.

ويمكننا إجمال ذلك القصور في المظاهر الآتية:
أولا: قيام النحو العربي على نظرية العامل التي تسببت في سلسلة من المشكلات والصعوبات التي كان من الممكن تجاوزها لو استبدلت بنظرية "أمن اللبس"، ومن أوجه قصور هذه النظرية أن علم النحو قد قصر نفسه على متابعة العلامة الإعرابية في نهاية الكلمات لبيان وظيفتها في الجملة، مع أن العلامة الإعرابية مجرد قرينة واحدة من قرائن ثمان تعرف بها وظيفة الكلمة في الجملة، ومع أنها هذه القرينة تشترك في غير واحدة من الوظائف النحوية، ومع أن هذه القرينة لا تظهر في معظم أقسام الكلام، على اعتبار أن جميع الحروف مبنية، ومعظم الأفعال مبنية وكثير من الأسماء مبنية.
 

ثانياً: غياب كل من علم المعجم العربي، والمعجم التاريخي العربي، والفصل غير المبرر بين كل من علم النحو وعلم المعاني، وبين علم البيان وعلم المعجم.
 

فإذا كان علم النحو هو علم تركيب الكلام من حيث صحة الوظائف النحوية ومطابقة الكلام لواقع الحال، فإن علم المعاني كان ينبغي أن يكون رأس علم النحو، وإذا كان علم البيان هو العلم المختص بدراسة اللغة المجازية من تشبيه واستعارة ومجاز مرسل وغيرها، فإن هذا العلم كان ينبغي أن يكون جزءاً من علم المعجم الذي يدرس المفردة العربية في مختلف مستوياتها التركيبية، أما المعجم التاريخي فهو المدونة التي ترصد السيرة الذاتية لكل مفردة عربية في مختلف العصور، أي أنها المدونة الكبرى للثقافة العربية.
 

كثيرة أيضا هي المآخذ والملاحظات التي أخذها الدارسون والمتعلمون على اللسان العربي، يعود معظمها إلى هذين النوعين من القصور، فمتى نرى مشروعا قومياً لتلافي ما يمكن تلافيه يا ترى؟!

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

عصام القيسي

حول هذه القصة

  • المهرجان الدولي لمدارس السينما في تطوان

    مهرجان مدارس السينما بدورته الثانية في المغرب

    14/11/2016
  • Football Soccer - France v Sweden -2018 World Cup Qualifying European Zone - Group A - Stade de France, Saint-Denis near Paris, France - 11/11/16. France's N'golo Kante replaces his team mate Antoine Griezmann. REUTERS/Benoit Tessier

    شكوك حول مشاركة غريزمان بقمة مدريد

    14/11/2016
  • epa05524978 Russian President Vladimir Putin (L) talks to US President Barack Obama (R) during a meeting at the sidelines of the G20 Summit in Hangzhou, China, 05 September 2016. The G20 Summit is held in Hangzhou on 04 to 05 September. EPA/ALEXEI DRUZHININ/SPUTNIK/KREMLIN POOL MANDATORY CREDIT

    الكرملين: بوتين وأوباما قد يبحثان الملف السوري قريبا

    14/11/2016
  • توقيع اتفاق التعاون العسكري بين إيران والصين

    إيران توقع اتفاقا للتعاون العسكري مع الصين

    14/11/2016

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  4. 8"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية