• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • علوم
  • مصر

هزة شرق القاهرة الأخيرة كانت مصطنعة.. كيف يحرك الإنسان زلازل الأرض؟

حازم بدر
17 أغسطس 2026آخر تحديث: 12:30 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 14 دقيقة

يمكن لبعض النشاطات البشرية التسبب في زلازل خفيفة نسبيا (الجزيرة- مولدة بالذكاء الاصطناعي)

يمكن لبعض النشاطات البشرية التسبب في زلازل خفيفة نسبيا (الجزيرة- مولدة بالذكاء الاصطناعي)

استمع

44:440:00
44:4415:58

ربما كانت الهزة البسيطة التي شعر بها سكان شرق القاهرة مساء الأربعاء الماضي، ستمر مرور الكرام، لولا أنها جاءت بعد أيام من زلزال قوته فوق المتوسطة، كان مصدره منطقة البحيرات المرة في السويس.

وعادة ما تمر الهزات الناتجة عن الأعمال الإنشائية، والتي لا تتعدى قوتها في كثير من الأحيان درجتين على مقياس ريختر، دون أن يشعر بها البشر، لكن حدوثها بعد زلزال كان محسوسا، يجعل الإنسان أكثر عرضة لملاحظة أي اهتزازات ضعيفة كان سيتم تجاهلها إذا حدثت قبل الزلزال.

أخبار مقترحة

  • Hamaca Crude Upgrader Project, a Fluor-Inelectra joint venture that developed crude upgrading facilities at the Jose Industrial Complex. When completed in 2004, the facility was capable of producing up to 190,000 barrels of extra-heavy crude oil per day.
    هل أصبح استنزاف احتياطات النفط أخطر من التهاب أسعار الخام؟
  • FILE - Egypt head coach Hossam Hassan looks on before a World Cup Group G soccer match between Egypt and Iran in Seattle, June 26, 2026. (AP Photo/Manu Fernandez, File)
    تفاصيل التسوية المالية لرحيل حسام حسن عن منتخب مصر

وتكشف دراسة يابانية نشرتها دورية "بيولوجيكال سايكولوجي" (Biological Psychology) عن هذه المفارقة، إذ درس باحثون من المعهد الوطني الياباني للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، الاستجابة لأي أصوات مفاجئة بعد زلزال شرق اليابان الكبير في 11 مارس/آذار 2011، فوجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة، كانوا أكثر استجابة من غيرهم.

وتستقبل عادة المراكز البحثية المعنية برصد الهزات الأرضية العشرات من البلاغات بعد حدوث زلزال، أغلبها لا يكون حقيقيا، وبعضها يكون حقيقيا، لكنه كان سيمر في الظروف العادية، مثل الهزات الأرضية الناتجة عن أنشطة بشرية.

وبالتطبيق على الهزة الأرضية التي وقعت مساء الأربعاء في شرق القاهرة، فقد بلغت قوتها 1.9 درجة على مقياس ريختر، وهو مستوى ضعيف جدا من القوة، ومع ذلك شعر بها سكان المنطقة التي تشهد نهضة عمرانية واسعة خصوصا في نطاق القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى قربها من محاجر الأسمنت، التي تعتمد على المتفجرات لاستخراج المواد الخام، وكلها أنشطة بشرية يمكن أن تتسبب في هزات أرضية، سبق أن تم توثيقها في دراسة نشرت بدورية "أرابيان جورنال أوف جيوساينسز" (Arabian Journal of Geosciences).

ويفرق العلماء بين نوعين من الأنشطة البشرية التي تتسبب في اهتزاز الأرض، إحداها يسبب اهتزازا ميكانيكيا مباشرا يشعر به الإنسان، لكنه ليس زلزالا، مثل غرس ركائز الأساسات (الخوازيق) في الأعمال الإنشائية أو تفجير المحاجر، كما حدث في شرق القاهرة مؤخرا، والأخرى تسمى "زلازل مستحثة"، وهي كما تعرفها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، أعمال بشرية تتسبب في تغيير الضغط أو الإجهاد داخل القشرة الأرضية، فيؤدي ذلك إلى انزلاق صدع وإطلاق طاقة زلزالية حقيقية، وهي ترتبط بشكل كبير بأنشطة استخراج النفط والغاز.

لاحظ باحثون سويسريون تحولا ملحوظا في نمط النشاط الزلزالي في منطقة مونت بلانك في جبال الألب (شترستوك)
يفرق العلماء بين نوعين من الأنشطة البشرية التي تتسبب في اهتزاز الأرض (شترستوك)

الاهتزاز الإنشائي

وتشرح دراسة نشرتها دورية "سويل دايناميكس أند إيرثكويك إنجنيرينغ" (Soil Dynamics and Earthquake Engineering) آلية الزلازل الناتجة عن أعمال غرس الخوازيق، والتي تتسبب في موجات تنتشر بعيدا عن المصدر، فعندما تضرب مطرقة ثقيلة رأس الخازوق، لا تنتقل الطاقة المتولدة على شكل حركة واحدة، وإنما تتولد عنها أنواع مختلفة من الموجات، فبعض الطاقة ينتقل على هيئة موجات ضغط تضغط التربة والصخور وتمددها، بينما تنتقل أجزاء أخرى في صورة موجات قص تحرك جزيئات التربة بصورة جانبية بالنسبة إلى اتجاه انتشار الموجة، وعندما تصل هذه الطاقة إلى الطبقات القريبة من سطح الأرض، يمكن أن تتشكل أيضا موجات سطحية تنتشر بمحاذاة السطح.

وهذه العملية تشبه من حيث المبدأ إلقاء حجر في سطح مائي، فالضربة تمثل مصدر الاضطراب، ثم تنتشر الطاقة بعيدا عن نقطة المصدر، لكن في الأرض تكون العملية أكثر تعقيدا، لأن الموجات تتحرك خلال طبقات مختلفة من التربة والصخور، ولكل طبقة خصائصها التي تؤثر في سرعة الموجات وطريقة انتشارها.

ومن أشهر الهزات الأرضية الناتجة عن مثل هذه الأعمال، تلك التي وثقها باحثون في دراسة ميدانية أجريت بالتزامن مع أعمال إنشاء المرحلة الرابعة من تطوير معهد "هونغ كونغ بوليتكنيك"، حيث قاس باحثون الاهتزازات الناتجة عن دفع خوازيق خرسانية، ثم تتبعوا انتقالها من موقع العمل إلى مبان قائمة بالقرب منه، بينها مبنى من طابقين وآخر من ثمانية طوابق.

وأظهرت القياسات التي أجريت بالدراسة التي نشرتها دورية "سايج جورنالز" (SAGE Journals) أن طاقة الضربات الميكانيكية لا تبقى محصورة في موقع العمل، بل تنتقل إلى التربة على هيئة موجات اهتزازية، تتراجع شدتها مع الابتعاد عن مصدرها، قبل أن تصل إلى أساسات المباني وقد تجعل شاغليها يشعرون بالاهتزاز.

الاهتزاز الناتج عن المتفجرات

وتشبه الاهتزازات الناتجة عن استخدام المتفجرات في المحاجر ما يحدث في الأعمال الإنشائية، ولكن عادة ما تكون الطاقة الناتجة أكبر.

وخلال تفجير الصخور تتحرر كمية كبيرة من الطاقة خلال زمن قصير جداً، لتنتقل هذه الطاقة إلى الصخور المحيطة بالموقع، فيحدث اضطراب مفاجئ في الوسط الصخري، ينتشر منه جزء على هيئة موجات اهتزازية داخل الأرض، وهذه الموجات هي التي تجعل الأرض تهتز بالقرب من المحجر، ويمكن أن تصل إلى المباني والمنشآت الموجودة على مسافات مختلفة.

وفي الوقت نفسه، لا تنتقل كل طاقة الانفجار إلى الأرض، إذ ينتقل جزء منها إلى الهواء على شكل موجة ضغط هوائي.

وعادة ما تكون الإشارة الناتجة عنها قوية بما يكفي لكي تسجلها أجهزة الرصد الزلزالي، رغم أنها ليست ناتجة عن حركة صدع جيولوجي، وهذا ما أظهرته العديد من الدراسات التي تناولت آلية حدوث الهزات الأرضية الناتجة عن تفجير المحاجر، وأبرزها دراسة نشرت بدورية "سويل دايناميكس أند إيرثكويك إنجنيرينغ" (Soil Dynamics and Earthquake Engineering)، حيث راقبت 73 عملية تفجير فعلية في محجر للحجر الجيري في إسطنبول، وقاس الباحثون الاهتزازات الناتجة عن كل تفجير بأجهزة رصد متخصصة، ثم ربطوا شدة الاهتزاز بكمية المتفجرات والمسافة عن موقع الانفجار.

وأشهر الهزات الأرضية الناتجة عن مثل هذه الأعمال، والتي شعر بها عدد كبير من السكان وأحدثت اهتماما إعلاميا، ما تم تسجيله في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، حيث شعر سكان عشرات الضواحي الغربية والجنوبية الغربية لشيكاغو باهتزاز مفاجئ، ووردت بلاغات عن اهتزاز المنازل والمباني.

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الحدث في البداية كزلزال بقوة 3.7، ثم أعيد تصنيفه إلى هزة أرضية بقوة 3.2 مرتبطة بتفجير في محجر هانسون ماتيريالز في ماكوك.

ومن الأمثلة الأخرى ما حدث في نورث باي في أونتاريو في كندا في مايو/أيار 2018، حيث شعر السكان باهتزاز أرضي تم الإبلاغ عنه في البداية كزلزال، ثم تبين بعد التحقق بواسطة علماء الزلازل بوزارة الموارد الطبيعية في كندا، أن الاهتزازات المسجلة كانت ناتجة عن تفجير في محجر.

نتائج الدراسة التي أجرتها (كاوست) تشير إلى أن عرض منطقة الضرر القشري بعد الزلزال يمكن أن يصل إلى خمسة كيلومترات من الصدع نفسه (كاوست)
الزلازل الناتجة عن النشاط البشري عادة ما تكون خفيفة (كاوست)

الزلازل المستحثة.. قصة أخرى

مما سبق، يبدو أن الجهات العلمية تكون حريصة على التصحيح إذا أخطأت في البداية، ووصفت الهزات الأرضية الناتجة عن الأعمال الإنشائية أو تفجيرات المحاجر على أنها زلزال، وهو ما لا يحدث مع الزلازل المستحثة، وهي نوع آخر من التدخلات البشرية.

وتعرف الزلازل المستحثة، بأنها زلازل تحدث نتيجة وصول صدع جيولوجي موجود أصلا إلى حالة تسمح له بالانزلاق وإطلاق الطاقة على هيئة موجات زلزالية، بسبب تغيير الإنسان للضغوط أو الإجهادات داخل القشرة الأرضية في نطاق هذا الصدع.

ولأن هذا النوع يكون نتيجة نشاط تكتوني مستحث بفعل تدخلات بشرية، فهو يصنف كزلازل، وتوضح مراجعة عالمية نشرها عالم الزلازل وليام إلزويرث في دورية "ساينس" (Science) أن الأنشطة القادرة على تحفيز هذا النوع من الزلازل تشمل حقن مياه الصرف الناتجة عن صناعة النفط والغاز في آبار عميقة، وسحب السوائل والغازات، وملء الخزانات المائية.

ويشرح الدكتور عبد العزيز محمد عبد العزيز، أستاذ هندسة الاستكشاف وتقييم الطبقات في كلية الهندسة بجامعة القاهرة في تصريحات للجزيرة نت، آلية حدوث الزلازل الناتجة عن حقن مياه الصرف الناتجة عن صناعة النفط والغاز في آبار عميقة، وهي السبب الأشهر للزلازل المستحثة، كما تصنفها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

ويقول إن الصدع الموجود في باطن الأرض يتعرض أصلا لضغط الصخور المحيطة به، وهذا الضغط يساعد على إبقاء جانبي الصدع متماسكين بفعل الاحتكاك، لكن عندما يتم حقن كميات كبيرة من المياه في تكوينات جيولوجية عميقة، فإن الماء يعمل بصورة ما على تقليل القوة الفعالة التي تضغط جانبي الصدع معا، وبالتالي يصبح انزلاقه أسهل.

ومن أشهر نماذج الزلازل المستحثة ما حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في أوكلاهوما، حيث تم تسجيل زلزال بلغت قوته 5.7 درجة، شعر به السكان في 17 ولاية وتسبب في أضرار في المنطقة القريبة من مركزه.

وحللت دراسة نشرت في دورية "جيولوجي" (Geology) تسلسل هذا الزلزال، ووجدت أن طرف مستوى الانكسار الأولي كان على بعد نحو 200 متر من آبار حقن نشطة، والأهم أن الباحثين وجدوا أن المنطقة كانت تستقبل سوائل الحقن منذ نحو 18 عاما، وأن تراكم السوائل أدى إلى خفض الإجهاد الفعال على الصدوع المحيطة بالخزان، ما ساعد على وصولها إلى حالة عدم الاستقرار.

البحث عن "البصمة الزلزالية"

ويوضح عبد العزيز أن شبكات الرصد الزلزالي لا تستطيع في البداية التمييز بين زلزال تكتوني، واهتزاز ناتج عن تفجير أو نشاط إنشائي أو زلزال مستحث.

ولا تعرف أجهزة رصد الزلازل مصدر الاهتزاز، فهي تسجل الموجات الناتجة عن الأعمال الإنشائية أو تفجير المحاجر بالطريقة نفسها التي تلتقط بها الموجات الناتجة عن زلزال طبيعي.

ويقول إن: "الموجات الناتجة عن هذه الأعمال تظهر على شاشة محطة الرصد كحدث زلزالي في البداية، ويحصل على تقدير للمقدار والموقع قبل أن تتم الدراسة التفصيلية للحدث التي تكشف عما إذا كان بفعل النشاط البشري أم أن له بصمة زلزالية".

ويتم الكشف عن تلك البصمة عبر مجموعة من العناصر منها "شكل الموجة"، إذ إن الزلزال التكتوني الطبيعي يحدث عادة نتيجة انزلاق مفاجئ للصخور على صدع، لذلك ينتج شكلا مميزا من الموجات.

وينتقل العلماء بعد ذلك من الشكل إلى المضمون، حيث تكون الموجات التي تعرف باسم "موجات القص" أو "موجات S" بارزة نسبيا في الزلازل الطبيعية، وهذه الموجات تجعل جزيئات الصخور تهتز في اتجاه عمودي على اتجاه انتشار الموجة، في مشهد أقرب إلى حبل طويل مشدود، فإذا حركت أحد طرفيه إلى أعلى وأسفل، ينتقل الاضطراب على طول الحبل، بينما تتحرك أجزاء الحبل نفسها إلى أعلى وأسفل.

أما الزلازل الناتجة عن النشاط البشري، فتميل إلى إنتاج نسبة أكبر من الموجات الطولية أو الانضغاطية، والتي تعرف باسم "موجات P"، وفيها تتحرك جزيئات الصخور إلى الأمام والخلف في الاتجاه نفسه الذي تنتشر فيه الموجة، ويمكن تخيلها مثل سوستة (زنبرك) إذا ضغطت مجموعة من حلقاتها ثم تركتها، تنتقل مناطق الضغط والتخلخل على طول السوستة.

ويوضح أن علماء الزلازل يستخدمون نسبة طاقة أو سعة "موجات القص" إلى "الموجات الطولية" كإحدى الأدوات التي تساعدهم على التمييز بين المصدرين.

وتأتي بعد ذلك عناصر أخرى يوضحها الدكتور عبد العزيز وهي "عمق الحدث"، فالتفجير في المحجر أو الأعمال الإنشائية ينتج موجات تكون عادة قريبة من سطح الأرض، بينما تكون موجات الزلزال التكتوني على أعماق أكبر، ولذلك فإن تحديد العمق بدقة يمكن أن يكون قرينة مهمة، ثم يأتي بعد ذلك "موقع المصدر"، فإذا حددت شبكة الرصد مصدر الإشارة ووجدته داخل محجر معروف، أو بالقرب من منجم أو منشأة صناعية، يصبح احتمال كونها ناتجة عن نشاط بشري أكبر بكثير، وأخيراً "توقيت الحدث"، فإذا تطابق وقت الإشارة الزلزالية مع توقيت تفجير معلن في المحجر، فهذا يقدم دليلاً قوياً، ولهذا تستعين شبكات الرصد أحيانا بسجلات شركات التعدين والمحاجر لمعرفة مواعيد التفجيرات.

وماذا عن الزلازل المستحثة؟

ويختلف الحال عند توصيف حدث ما على أنه من "الزلازل المستحثة" الناتجة عن الأعمال البترولية، وذلك لأنها زلازل حقيقية من الناحية الفيزيائية، لذلك قد تكون بصمتها الزلزالية شبيهة جدا بزلزال طبيعي.

ويقول عبد العزيز إن "العلماء يجب أن يعثروا على دليل أن النشاط البشري غير الظروف التي أدت إلى انزلاق الصدع، حتى يصفوا حدثاً ما بأنه زلزال مستحث".

وتشمل الأدلة التي يفحصها العلماء "الموقع"، فإذا تركزت مجموعة من الزلازل حول بئر لحقن السوائل أو أسفل منطقة تعدين أو بالقرب من منشأة هندسية، فهذا يثير احتمال الزلزال المستحث، ثم "التوقيت"، فإذا بدأ نشاط حقن السوائل، ثم تبعه نشاط زلزالي متزايد، واستمر تغير النشاط مع تغير معدلات الحقن، فهذه قرينة أخرى مهمة.

وتأتي بعد ذلك قرينة ثالثة تتعلق بـ "النمط المكاني للنشاط الزلزالي"، ففي حالة حقن السوائل في باطن الأرض، لا يبقى الضغط محصورا حول بئر الحقن، وإنما يمكن أن ينتقل تدريجيا عبر المسام والشقوق داخل الصخور، فإذا بدأ ظهور الزلازل الصغيرة بالقرب من بئر الحقن، ثم تحرك نطاق النشاط الزلزالي تدريجيا في اتجاه صدع جيولوجي أبعد، وبالتزامن مع انتقال اضطراب ضغط السوائل، فإن هذا النمط يوفر دليلا قويا على احتمال وجود علاقة سببية بين عملية الحقن والنشاط الزلزالي.

وأخيرا تأتي "مقارنة النشاط الزلزالي قبل وبعد النشاط البشري"، حيث يبحث العلماء في السجل الزلزالي التاريخي للمنطقة، فإذا كانت هادئة نسبيا لعقود، ثم ظهرت فجأة سلسلة من الزلازل بعد بدء نشاط صناعي جديد، فهذا دليل مهم.

وهكذا، فإن شعور الإنسان بهزة أرضية لا يعني بالضرورة أن زلزالا تكتونيا وقع في باطن الأرض، فقد تكون الحركة ناتجة عن تفجير في محجر، أو أعمال إنشائية مثل غرس ركائز الأساسات، أو غيرها من الأنشطة التي تنقل طاقة مباشرة إلى التربة والصخور.

والفارق بين هذه الحالات لا تحدده شدة الهزة أو إحساس السكان بها، وإنما "البصمة الزلزالية" التي يبحث عنها العلماء.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • رائحة المومياوات المصرية تكشف أسرارا عمرها 2000 عام

    7/4/2026
  • أحد أنواع التماسيح التي تعيش عادة في البحيرة المائية بحديقة نيروبي ويتميز بجلده السميك وجسمه الطويل وأرجله القصيرة. ولا يسمح للسياح بالاقتراب أو النزول من السيارة للتصوير

    التماسيح تظهر في مصارف محافظة مصرية.. ما التفسير العلمي؟

    8/12/2025
  • لاحظ باحثون سويسريون تحولا ملحوظا في نمط النشاط الزلزالي في منطقة مونت بلانك في جبال الألب (شترستوك)

    كيف أعلنت هواتف المصريين عن الزلزال قبل وقوعه؟

    3/8/2026
  • Illustration of a coronal mass ejection impacting the Earth s atmosphere. These events, CMEs for short, are powerful releases of solar charged particles (plasma) and magnetic field, travelling on the solar wind. When a CME hits Earth, it can cause a geomagnetic storm which disrupts the planet s magnetosphere, our radio transmissions and electrical power lines. They can damage artificial satellites and cause long-lasting power outages. Humans in orbit are also very vulnerable to these events, whose high-energy particles are not shield by typical spacecraft.

    هل تسببت "الكماشة المغناطيسية" في زلزال مصر؟

    3/8/2026

المزيد من علوم وبيئة

  • للمرة الأولى في التاريخ.. اكتشاف آثار دم ديناصور عمرها 115 مليون سنةكشفت دراسة جديدة أن عظام ديناصور في البرازيل احتفظت ببقايا دم عمرها 115 مليون سنة. رصد باحثون خلايا حمراء متحجرة، وجزيئات من الهيم ، المكون المسؤول عن حمل الأكسجين في الدم.
  • منكب الجوزاء العملاق.. يستعيد عافيته ورفيق غامض يغير شكلهبعد سنوات من خفوته الغامض، استعاد منكب الجوزاء حرارة غلافه الخارجي، لكن أرصادا جديدة كشفت تغيرا طفيفا في شكله، قد يحمل دليلا على رفيق نجمي يختبئ بجواره.
  • أول أطلس للتنظيم الجيني في الشرق الأوسط.. ما الأهمية العلمية؟يكشف البروفيسور يونس مكراب، الباحث الرئيسي بمشروع أول أطلس للتنظيم الجيني في الشرق الأوسط، خلال حوار مع الجزيرة نت، عن كيفية تنفيذ هذا العمل، وما يمكن أن يتيحه من آفاق للطب الدقيق في المنطقة.
  • سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقىبعد أكثر من نصف قرن من هبوط الإنسان على القمر، يعيد وثائقي أمريكي جديد إحياء سباق الفضاء بمزيج من المشاهد المسرحية والوثائق التاريخية والموسيقى، وبمشاركة عائلة رائد الفضاء نيل أرمسترونغ.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق
  3. 3عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  1. 5أسرع من بوغاتي.. سيارة صينية تكسر حاجز الـ500 كلم/ساعةإبراهيم عبد الوهاب
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  3. 7مباشر.. مباراة طرابزون سبور ضد ألانيا سبور في الدوري التركيعادل خلو
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية