• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • علوم

حبوب اللقاح تروي قصة مناخ ليبيا الفريد

حازم بدر
20 يناير 2025

وقت القراءة: 7 دقائق

تقع منطقة جبل الأخضر شمال شرق ليبيا كواحة بيئية فريدة بين البحر المتوسط والصحراء الكبرى (ويكيميديا)

تقع منطقة الجبل الأخضر شمال شرق ليبيا كواحة بيئية فريدة بين البحر المتوسط والصحراء الكبرى (ويكيميديا)

في أعماق التاريخ، حيث تتشابك الطبيعة مع الإنسان في لوحة معقدة من التأثير المتبادل، تقع منطقة الجبل الأخضر شمال شرق ليبيا كواحة بيئية فريدة بين البحر المتوسط والصحراء الكبرى.

هذه المنطقة التي كانت يوما موطنًا للحضارات القديمة تحتفظ بأسرار طبيعية وتاريخية عميقة لم يُكشف عنها بالكامل بعد، تتناغم فيها أمطار نادرة مع رياح مشبعة برذاذ البحر، ما يجعلها بيئة خاصة تزخر بتنوع بيولوجي مميز.

أخبار مقترحة

  • جامعة دمشق تحقق إنجازا علميا جديدا (الجزيرة)
    من أفضل 2% عالميا.. 4 باحثين من جامعة دمشق في قائمة ستانفورد العالمية
  • General view of a temporary lake formed from seasonal rainfall, attracting visitors to the desert landscape in north of Riyadh Saudi Arabia, May 15, 2026. REUTERS/Mohammed Benmansour
    عبر الجزيرة العربية.. المياه الجوفية قادت الإنسان القديم في رحلته إلى خارج أفريقيا

وفي هذا السياق، نجح فريق من جامعة ليفربول الإنجليزية في كشف النقاب عن جزء من تلك الأسرار الغامضة، مقدمين في دراسة نشرتها مؤخرا دورية "ريفيو أوف باليبوتاني آند بالونولوجي"، رؤية علمية متعمقة حول التفاعل الحساس بين المناخ والغطاء النباتي، وتلك البصمة الخفية التي تركتها حبوب اللقاح على مر العصور.

LIBYA - 2004/01/01: Libya, Near Benghazi, Jabal Al Akhdar Mountains (green Mtns), Valley Of Caves. (Photo by Wolfgang Kaehler/LightRocket via Getty Images)
قدم الفريق رؤية علمية متعمقة حول التفاعل الحساس بين المناخ والغطاء النباتي (غيتي)

دور الرياح البحرية

وتسلط الدراسة الضوء على أحد الجوانب غير المعروفة بشكل كبير، وهو تأثير الرياح البحرية المحملة برذاذ الملح على النظام البيئي الساحلي.

ورغم الاعتقاد السائد بأن الأمطار هي العامل الأساسي في تشكيل الغطاء النباتي، أظهرت الدراسة أن الرياح البحرية تلعب دورا لا يقل أهمية؛ وعلى سبيل المثال، فإن الرياح المحملة برذاذ الملح تسهم في تشكيل النظم البيئية الساحلية وتساعد على بقاء النباتات التي تحتاج إلى رطوبة عالية.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأودية تشبه "شرايين الحياة" في المناطق الجافة، حيث تعمل كخزانات طبيعية تحفظ مياه الأمطار لفترات طويلة، مما يمكن النباتات من البقاء في فترات الجفاف.

وهذا التفاعل يوضح كيف أن الغطاء النباتي في الجبل الأخضر يعتمد بشكل كبير على هذه الظواهر الطبيعية المتداخلة، مما يجعل النظام البيئي أكثر تعقيدا مما كان يعتقد سابقا.

LIBYA - 2004/01/01: Libya, Near Benghazi, Jabal Al Akhdar Mountains (green Mtns), Valley Of Caves, Bridge. (Photo by Wolfgang Kaehler/LightRocket via Getty Images)
الغطاء النباتي في الجبل الأخضر يعتمد بشكل كبير على هذه الظواهر الطبيعية المتداخلة (غيتي)

فهم الماضي

ولم تقتصر الدراسة على تحليل العوامل الطبيعية فحسب، بل تناولت أيضا التأثيرات البشرية على النظام البيئي في الجبل الأخضر، وأظهرت أن الرعي الجائر يعتبر تهديدا رئيسيا للغابات المحلية، حيث أدى إلى تحويل مساحات كبيرة من الغابات الكثيفة إلى أراض عشبية متفرقة.

وهذا الأمر يشبه انهيار "حصون طبيعية" للنظام البيئي، حيث تعمل الغابات كمصدّات تمنع تآكل التربة وتوفر مأوى للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية، وعندما تتعرض هذه الغابات للتدمير بسبب الرعي الجائر أو الحرائق، يصبح التنوع البيئي في خطر.

لكن الأمر لم يكن سهلا بحسب الأستاذ بكلية العلوم البيولوجية والبيئية بجامعة ليفربول، والباحث الرئيسي بالدراسة، الدكتور كريس هانت في تصريحات للجزيرة نت، حيث قال إن "العمل في ليبيا لم يكن سهلا بسبب الأوضاع المتقلبة، حيث كانت هناك العديد من العقبات التي تعرقل الوصول إلى المناطق الطبيعية وجمع البيانات، إلى جانب ذلك، شكلت الظروف البيئية الصعبة مثل الرعي الجائر وحرائق الغابات تحديات إضافية للفريق".

People walk through the remains of the Sanctuary of Apollo in the ruins of Libya's eastern ancient city of Cyrene, in the Jabal al-Akhdar region, on March 10, 2021. The spectacular ruins of the ancient Greek city of Cyrene survived Libya's 2011 revolution and an ensuing decade of lawlessness, but today they face new threats: plunder and bulldozers. Founded in the seventh century BC, Cyrene "was one of the principal cities in the Hellenic world", according to the UN's cultural agency UNESCO, which added the site to its World Heritage List in 1992. (Photo by Abdullah DOMA / AFP)
هذه الدراسة خطوة مهمة نحو فهم التفاعل المعقد بين المناخ والنباتات في منطقة الجبل الأخضر (الفرنسية)

حبوب اللقاح

وأحد الجوانب المثيرة في هذه الدراسة هو استخدام حبوب اللقاح السطحية كأداة لإعادة بناء الظروف المناخية القديمة.

وحبوب اللقاح هي خلايا ذكورية دقيقة تنتجها النباتات لغرض التكاثر، وتحتوي على المواد الوراثية اللازمة لتلقيح البويضات في الزهور الإناث، مما يؤدي إلى تكوين البذور والثمار، وتعد جزءا أساسيا في دورة حياة النباتات وتكاثرها، وتنتقل من الأزهار الذكورية إلى الأزهار الأنثوية عبر عوامل مثل الرياح أو الحشرات.

وتوضح الدراسة أن حبوب اللقاح، التي تنتقل بفعل الرياح، يمكن أن تكون سجلا طبيعيا يساعد العلماء على فهم كيفية استجابة النباتات للتغيرات المناخية على مر العصور.

بَيد أن تحليل هذه البيانات لم يكن سهلا، إذ إن انتقال حبوب اللقاح لمسافات بعيدة يعقد من فهم توزيعها الجغرافي بدقة.

ورغم هذه الصعوبات، أظهرت الدراسة روابط إحصائية بين هطول الأمطار وأنواع معينة من حبوب اللقاح، مثل الصنوبر والزيتون، التي تزدهر في فترات الأمطار، وفي المقابل، كانت هناك علاقة سلبية بين هطول الأمطار ونباتات مثل الطرفاء والشيح، مما يعكس تأثير المناخ على توزيع النباتات.

التكنولوجيا تدعم النتائج

ومن أجل دعم استنتاجاتهم، استخدم الباحثون بيانات هطول الأمطار التي تم جمعها من الأقمار الصناعية والمحطات الجوية المحلية.

ووفقا للدكتور هانت، فإن هذه البيانات لعبت دورا مهما في تحديد الاحتياجات المائية للنباتات المختلفة، فعلى سبيل المثال، تبين أن بعض الأنواع النباتية مثل شجر البلوط تحتاج إلى كميات كبيرة من الأمطار للبقاء على قيد الحياة، بينما يمكن لبعض النباتات الصحراوية التكيف مع ظروف الجفاف.

وإلى جانب تحليل البيانات الحالية، ركزت الدراسة أيضا على السجلات البيئية القديمة، ففي كهف "هوا فتاح"، الذي يقع بالقرب من مدينة سوسة، تم العثور على سجلات أحفورية لحبوب اللقاح تمتد لآلاف السنين، وهذه السجلات تساعد العلماء في فهم التغيرات المناخية التي شهدتها المنطقة على مدى العصور، وتساهم في إعادة بناء تاريخ المناخ والنباتات في الجبل الأخضر.

وتحمل نتائج هذه الدراسة تطبيقات عملية واسعة، حيث يمكن أن تسهم في تطوير إستراتيجيات لإعادة الغطاء النباتي في المناطق المتدهورة، وهذا الأمر ليس فقط مهما للحفاظ على التنوع البيئي، بل يمكن أن يسهم أيضا في تقليل تأثير التغيرات المناخية من خلال تحسين إدارة الموارد الطبيعية.

وتشير الدراسة إلى أن استعادة الغطاء النباتي يمكن أن تساعد في تخزين الكربون، وهو ما يسهم في تحسين المناخ المحلي وتخفيف ظاهرة الاحتباس الحراري.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فهم العلاقة بين المناخ والنباتات يمكن أن يساعد في تطوير إستراتيجيات لإدارة الأراضي بشكل مستدام، خصوصا في مناطق مثل الجبل الأخضر التي تواجه تحديات بيئية معقدة.

ورغم التحديات التي واجهها الفريق البحثي، فإن الدكتور كريس هانت أبدى تفاؤله بشأن المستقبل، وأعرب عن تطلعاته لإكمال المشروع الأكبر الذي يعمل عليه الفريق، والذي يهدف إلى دراسة نشاط الإنسان في شمال شرق ليبيا خلال الـ400 ألف سنة الماضية، وتعتبر نتائج هذه الدراسة المتعلقة بحبوب اللقاح السطحية جزءا مهما من هذا المشروع الأكبر.

ويقول "هذه الدراسة خطوة هامة نحو فهم التفاعل المعقد بين المناخ والنباتات في منطقة جبل الأخضر، وتشير إلى أن العوامل المناخية ليست العامل الوحيد المؤثر، بل تلعب الأنشطة البشرية دورا مهما أيضا".

المصدر: الجزيرة

المزيد من علوم وبيئة

  • من أفضل 2% عالميا.. 4 باحثين من جامعة دمشق في قائمة ستانفورد العالميةأدرج تصنيف ستانفورد لعام 2026 أربعة باحثين من جامعة دمشق ومراكز بحثية سورية ضمن أفضل 2% عالميا، رغم محدودية الإمكانات. ويرصد تقرير الجزيرة إنجازاتهم في مجالات علمية متعددة.
  • عبر الجزيرة العربية.. المياه الجوفية قادت الإنسان القديم في رحلته إلى خارج أفريقياكشفت دراسة أن المياه الجوفية ربما ساعدت الإنسان المنتصب القامة على مغادرة أفريقيا قبل نحو 1.9 مليون سنة. وللتوصل إلى تلك النتيجة، جمع العلماء بيانات الأحافير والأدوات الحجرية مع مصادر المياه القديمة.
  • عندما تتحدث النجوم.. دعوة عالمية لجعل الفلك متاحا للجميعهل يمكن للإنسان استكشاف النجوم والمجرات بأذنيه؟ مبادرة من الاتحاد الفلكي الدولي تدعو إلى تجارب تحول البيانات الفلكية إلى أصوات، وتفتح آفاقا جديدة أمام الجمهور، ولا سيما المكفوفين.
  • المواد الكيميائية الأبدية.. ملوِّثات لا تزولعائلة واسعة من المركبات الكيميائية الاصطناعية التي تتكون من روابط بين ذرات الكربون والفلور، وتضم آلاف الأنواع المختلفة، تتراوح تقديرات عددها بين 4,700 وأكثر من 15 ألف مركب مفلور.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  3. 7"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  4. 8ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية