• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • علوم

فيضانات ليبيا.. سبب "فضائي" منحها هذه القدرة التدميرية الكبيرة

حازم بدر
10 أكتوبر 2024آخر تحديث: 16:38 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

بحثت الدراسة العلاقة بين تدفق هذه الأشعة ودرجة حرارة سطح البحر وهطول الأمطار أثناء العاصفة المتوسطية "دانيال" (غيتي إيميجز)

لم تشهد ليبيا في تاريخها فيضانات مثل تلك التي وقعت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي وتسببت في انهيار سدين مائيين، الأمر الذي دفع خبراء حول العالم إلى الاهتمام بمحاولة استكشاف الأسباب التي أدت إلى هذا المشهد المدمر، وكانت المفاجأة في الدور المهم الذي لعبته قوة فضائية في هذا الحدث المتطرف، وهي "الأشعة الكونية".

وهذه الأشعة هي جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج نظامنا الشمسي، ومعظمها من بقايا انفجارات المستعرات الأعظمية وغيرها من الأحداث النشطة في المجرات البعيدة، وتتكون في المقام الأول من البروتونات والإلكترونات والنوى الذرية التي تنتقل عبر الفضاء بسرعة الضوء تقريبا، وعندما تصل إلى الأرض تتفاعل مع الغلاف الجوي، مما يتسبب في التأين والتفاعلات الثانوية المختلفة.

أخبار مقترحة

  • جامعة دمشق تحقق إنجازا علميا جديدا (الجزيرة)
    من أفضل 2% عالميا.. 4 باحثين من جامعة دمشق في قائمة ستانفورد العالمية
  • General view of a temporary lake formed from seasonal rainfall, attracting visitors to the desert landscape in north of Riyadh Saudi Arabia, May 15, 2026. REUTERS/Mohammed Benmansour
    عبر الجزيرة العربية.. المياه الجوفية قادت الإنسان القديم في رحلته إلى خارج أفريقيا

وبحثت الدراسة المنشورة في دورية "جورنال أوف أتموسفيرك آند سولار- ترستريال فيزيكس" -والتي أجراها فريق بحثي من قسم العلوم البيئية بمعهد الغابات في الجامعة الريفية الفدرالية بالبرازيل- العلاقة بين تدفق هذه الأشعة ودرجة حرارة سطح البحر وهطول الأمطار أثناء العاصفة المتوسطية "دانيال" في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، والتي بدأت فوق اليونان، مما أدى إلى أضرار واسعة النطاق، واشتدت مع تحركها نحو ليبيا، إذ تسببت في فيضانات كارثية، خاصة في مدينة درنة.

ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأشعة الكونية تتفاعل مع الغلاف الجوي للأرض، وتؤدي هذه التفاعلات إلى تكوين نوى التكثيف، وهي جزيئات صغيرة تعزز تكوين السحب من خلال السماح لبخار الماء بالتكاثف إلى بلورات جليدية على ارتفاعات عالية.

ويقول الباحث في معهد الغابات بالجامعة الريفية الفدرالية في البرازيل رونابسون كاردوسو فرنانديز والمشارك بالدراسة في تصريحات خاصة للجزيرة نت "بينما لا تنتج الأشعة الكونية المطر بشكل مباشر فإنها تزيد عدد نوى التكثيف، مما يسمح لسحب العاصفة بتخزين المزيد من المياه وتكثيف هطول الأمطار".

ومن خلال تحليل بيانات السلاسل الزمنية للأشعة الكونية وتقديرات هطول الأمطار ودرجة حرارة سطح البحر للفترة بين الأول من سبتمبر/أيلول 2023 والـ11 من الشهر نفسه وجد فرنانديز ورفاقه ارتباطا قويا بين تدفق الأشعة الكونية وهطول الأمطار الشديدة خلال الفترة المذكورة، مما يشير إلى أن الطقس الفضائي ربما لعب دورا رئيسيا في حجم العاصفة "دانيال".

الأشعة الكونية جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج نظامنا الشمسي
الأشعة الكونية جسيمات عالية الطاقة تنشأ من خارج نظامنا الشمسي (ناسا)

تأثير درجة حرارة البحر

ورصد الباحثون أيضا في دراستهم كيف كان للأشعة الكونية تأثير على درجة حرارة البحر وانعكاس ذلك على حجم العاصفة وشدتها، إذ تتفاعل الأشعة الكونية التي تأتي من الفضاء الخارجي مع الغلاف الجوي، مما يزيد تكوين السحب، وتعكس هذه السحب الإضافية ضوء الشمس بعيدا عن مياه البحر، مما يتسبب في تبريد سطح البحر قليلا.

وقبل العاصفة كان البحر دافئا بالفعل، وتوفر المياه الدافئة الطاقة للعواصف من خلال التسبب في تبخر المزيد من المياه، ويضيف هذا التبخر الكثير من الرطوبة إلى الغلاف الجوي، مما يساعد العواصف على إنتاج المزيد من الأمطار.

ويقول فرنانديز إنه "على الرغم من أن الأشعة الكونية بردت البحر قليلا فإن الماء كان لا يزال دافئا بما يكفي لتغذية العاصفة بالرطوبة، وساعد الجمع بين الغطاء السحابي الإضافي (الناجم عن الأشعة الكونية) والمياه الدافئة في تكوين سحب عاصفة أقوى، مما أدى إلى هطول أمطار غزيرة".

ولتقريب الأمر، يمكن التفكير في الغلاف الجوي كمطبخ، إذ يتم "طهي" المطر، وتكون الأشعة الكونية هي الطهاة الذين يساعدون في تحضير المكونات (جسيمات صغيرة في الهواء)، في حين أن درجة حرارة سطح البحر تشبه حرارة الموقد، وعندما يكون الموقد دافئا جدا يمكنه "طهي" الكثير من المطر، خاصة عندما يعمل الطهاة أيضا بجد لإضافة المزيد من المكونات، وأدى هذا المزيج إلى هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات هائلة بكل من اليونان وليبيا.

مع ميل الأحداث المتطرفة للزيادة في المستقبل يميل عمل الأشعة الكونية إلى تكثيف هذه الأحداث بشكل أكبر
مع ميل الأحداث المتطرفة للزيادة في المستقبل يميل عمل الأشعة الكونية إلى تكثيف هذه الأحداث بشكل أكبر (وكالة الأنباء الفرنسية)

الفرق بين ليبيا واليونان

وأوضحت الدراسة مسؤولية كل عنصر من العناصر عن هذا الحدث المدمر في اليونان وليبيا، إذ كان للأشعة الكونية تأثير بنسبة 60.52% على هطول الأمطار، وكان لدرجات حرارة سطح البحر تأثير بنسبة 34.53% في اليونان، أما في ليبيا فكان تأثير الأشعة الكونية 33.71% ودرجة حرارة سطح البحر 65.96%.

ويحذر فرنانديز من أنه "مع ميل الأحداث المتطرفة إلى الزيادة في المستقبل يميل عمل الأشعة الكونية إلى تكثيف هذه الأحداث بشكل أكبر، ليس في ليبيا واليونان وحدهما، ولكن في مناطق متعددة من العالم".

ويقول "على عكس تغير المناخ -الذي يرتبط بالأنشطة البشرية- تأتي الأشعة الكونية من الفضاء، لذلك فإنها تضيف عاملا إضافيا يكثف الطقس المتطرف منفصلا عن تغير المناخ، فعلى سبيل المثال أظهر بحث جديد لفريقنا البحثي لا يزال قيد التقييم أن تأين الهيدروجين بواسطة الأشعة الكونية ساهم في تحمض هطول الأمطار في تايوان، ومع زيادة تلوث الهواء ستكون الأمطار الحمضية أكثر تواترا".

ويضيف فرنانديز "دراستنا تسلط الضوء على الحاجة إلى تضمين بيانات الأشعة الكونية في نماذج التنبؤ بالطقس والمناخ المستقبلية، إذ لا تأخذ النماذج الحالية في الاعتبار تدفق الأشعة الكونية، فنحن نبني معادلة يمكن استخدامها عالميا لتحسين التنبؤات بالأحداث الجوية المتطرفة مثل تلك التي شهدناها في اليونان وليبيا".

أكثر أهمية من أي وقت مضى

وتدعم هذه الدعوة دراسات سابقة، مثل تحليل أجري عام 1998 لهطول الأمطار الشديدة في شمال شرق البرازيل، والذي وجد أيضا علاقة قوية بين تدفق الأشعة الكونية ودرجة حرارة سطح البحر وهطول الأمطار، كما يوضح فرنانديز.

ومع زيادة تغير المناخ بالفعل وتسببه في الأحداث الجوية المتطرفة فإن فهم كيفية تفاعل الطقس الفضائي -مثل تدفق الأشعة الكونية – مع الغلاف الجوي للأرض أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويؤكد فريق البحث أن الأشعة الكونية -التي تتأثر بالنشاط الشمسي، وليس تغير المناخ- يمكن أن تزيد شدة العواصف المستقبلية.

ويقول فرنانديز "هذه الظاهرة لا تقتصر على البحر الأبيض المتوسط، إذ تؤثر الأشعة الكونية على الطقس في جميع أنحاء العالم، ويجب اعتبارها عاملا رئيسيا في التنبؤ بالأحداث المتطرفة والوقاية من الفيضانات وإدارة موارد المياه".

من جانبه، يشيد كارم عبد المحسن الباحث في العلوم الجيولوجية والبيئية بجامعة غرب ميشيغان وجامعة ولاية أريزونا بهذه الدراسة، والتي تقدم -برأيه- إساهما مهما في دراسة تأثير الأشعة الكونية على تكوين نوى التكثيف والأحداث الجوية المتطرفة.

ويقول عبد المحسن للجزيرة نت "تظهر الدراسة ارتباطا قويا بين تدفق الأشعة الكونية ودرجة حرارة سطح البحر، مما يعزز الفهم العلمي لأنماط الطقس ويبرز الآليات الفيزيائية المعقدة وراء هذه الظاهرة".

ويؤكد على أن هذا البحث يشير إلى احتمالات تأثير الأشعة الكونية على الطقس المستقبلي في ظل التغيرات المناخية، إذ لا تأخذ نماذج المناخ في الاعتبار تدفق الأشعة الكونية كسبب في أحداث هطول الأمطار المتطرفة.

ويضيف "في تقديري، هذا البحث يمثل دعوة علمية لإدراج الأشعة الكونية كمتنبئات بالطقس والمناخ في الماضي والحاضر والمستقبل، كونها مهمة في فهم هذه الأحداث التي قد يكون لها تأثير سلبي على توليد الطاقة المتجددة وحدوث الفيضانات المدمرة".

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • كيف تنشأ الزلازل؟

    فريق من الباحثين العراقيين يستطلع مستقبل الزلازل عبر طريقة مبتكرة

    8/10/2024
  • إقليم الحوز زلزال المغرب

    زلزال المغرب.. علماء يرجحون سببا لم يتوقعه أحد لكل هذا الدمار

    9/9/2024
  • زلزال كريت التاريخي ولد موجات تسونامي وصل تأثيرها إلى السواحل التونسية( فليكر)

    العثور على رواسب تسونامي قبل 1600 عام بسواحل تونس

    30/3/2024
  • الفيضانات دمرت أجزاء كبيرة من مدينة درنة (غيتي)

    عصام حجي يكشف عن الأسباب الحقيقية لسيول درنة المدمرة

    28/8/2024

المزيد من علوم وبيئة

  • من أفضل 2% عالميا.. 4 باحثين من جامعة دمشق في قائمة ستانفورد العالميةأدرج تصنيف ستانفورد لعام 2026 أربعة باحثين من جامعة دمشق ومراكز بحثية سورية ضمن أفضل 2% عالميا، رغم محدودية الإمكانات. ويرصد تقرير الجزيرة إنجازاتهم في مجالات علمية متعددة.
  • عبر الجزيرة العربية.. المياه الجوفية قادت الإنسان القديم في رحلته إلى خارج أفريقياكشفت دراسة أن المياه الجوفية ربما ساعدت الإنسان المنتصب القامة على مغادرة أفريقيا قبل نحو 1.9 مليون سنة. وللتوصل إلى تلك النتيجة، جمع العلماء بيانات الأحافير والأدوات الحجرية مع مصادر المياه القديمة.
  • عندما تتحدث النجوم.. دعوة عالمية لجعل الفلك متاحا للجميعهل يمكن للإنسان استكشاف النجوم والمجرات بأذنيه؟ مبادرة من الاتحاد الفلكي الدولي تدعو إلى تجارب تحول البيانات الفلكية إلى أصوات، وتفتح آفاقا جديدة أمام الجمهور، ولا سيما المكفوفين.
  • المواد الكيميائية الأبدية.. ملوِّثات لا تزولعائلة واسعة من المركبات الكيميائية الاصطناعية التي تتكون من روابط بين ذرات الكربون والفلور، وتضم آلاف الأنواع المختلفة، تتراوح تقديرات عددها بين 4,700 وأكثر من 15 ألف مركب مفلور.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  3. 7"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  4. 8ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية