غضب عربي ضد الغرب.. كيف فضحت طوفان الأقصى عنصريتهم وديمقراطيتهم المزعومة؟

منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، تصدرت القضية الفلسطينية الترند محليا وإقليميا ودوليا، حيث يتداول الناشطون مقاطع من العملية وتفاصيل ما يجري من كرٍ وفر، لكن اللافت كان هو تعامل الإعلام الغربي مع هذه التطورات وبشكل يتعارض مع مزاعم الحرية التي ظل الغرب يتشدق بها.

فأمام الطوفان الهائل من مقاطع الفيديو ومن الأخبار، وجه مفوض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون رسالة إلى الملياردير الأميركي مالك منصة إكس (تويتر سابقا) إيلون ماسك قال فيها "بعد الهجمات الإرهابية التي شنتها حماس على إسرائيل، لدينا معلومات بأن منصتكم تُستخدم لنشر محتويات غير قانونية وتضليلية داخل الاتحاد الأوروبي، على الرغم من إشعارات من السلطات المختصة".

وفي هذا السياق، تابع برنامج "شبكات" (2023/10/12) تفاعل الناشطين مع طلب المفوضية الأوروبية من ميتا وإكس حذف المحتوى المتعلق بعملية طوفان الأقصى، وحذف منصة إكس مئات الحسابات.

ومن ضمن التعليقات التي رصدها البرنامج تغريدة سليم التي قال فيها "دعما للاحتلال في حربه على الفلسطينيين، منصة "إكس" تزيل مئات الحسابات المؤيدة لحركة حماس منذ بدء عملية".

ورأى الناشط حليم أن انحياز الإعلام الغربي لإسرائيل أمر واضح، وكتب "الإعلام الغربي ككل موجه لهدف واحد ومنصات ميتا والكل في خدمة الاحتلال".

كما علق علي الشهري بقوله "يحاول الأوروبيون التغطية على جرائم إسرائيل".

في حين ربطت جليلة حذف الحسابات بالقيم الإنسانية التي يدعيها الغرب وكتبت "هذه المعركة سوف تفضح العالم الذي يدعي الحرية والديمقراطية".

أما الناشط بن خليفي فتساءل في تغريدة له "أنتم تريدون حرية الرأي.. أم أنكم تريدون توجيه العالم حسب أهوائكم؟".

مهلة 24 ساعة

ويشار إلى أن المسؤول الأوروبي منح ماسك مهلة لمدة 24 ساعة لتقديم توضيحات كاملة ودقيقة، فرد ماسك على الرسالة بقوله "سياستنا هي أن يكون كل شيء مفتوحا وشفافا، وعليكم بإدراج المخالفات التي تقصدونها حتى يراها الناس".

وعن المحتوى الذي تقصده المفوضية الأوروبية، نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم المفوضية قوله إن "المحتوى المتداوَل عبر الإنترنت والذي يمكن أن يرتبط بحماس، يعد محتوى إرهابيا، وهو غير قانوني، ويجب إزالته بموجب قانون الخدمات الرقمية، واللائحة التنظيمية للحد من المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت".

وقالت ليندا ياكارينو الرئيسة التنفيذية لمنصة إكس "حذفنا مئات الحسابات المرتبطة بحركة حماس، وأزلنا أو قمنا بتصنيف الآلاف من المنشورات منذ هجوم حماس على إسرائيل".

يذكر أنه هناك قانون جديد للخدمات الرقمية دخل منذ أغسطس/آب الماضي حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي يُلزم شركات التواصل الاجتماعي بتكثيف الرقابة على منصاتها للبحث عن المحتوى غير القانوني تحت طائلة فرض عقوبات كبيرة عليها إذا لم تلتزم بذلك.

وليست منصة إكس الوحيدة التي رضخت لطلب الاتحاد الأوروبي، فشركة ميتا، المملوكة لـ"مارك زوكربيرغ"، طُلب منها الأمر ذاته.

المصدر : الجزيرة