شيع آلاف الفلسطينيين اليوم الجمعة جثامين 9 شهداء قضوا في نفق للمقاومة منذ 10 أيام، جراء العدوان الإسرائيلي، بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في الوقت الذي يتفقد فيه النازحون منازلهم بعد تدميرها.
وذكر مراسل الأناضول أن هؤلاء التسعة استشهدوا في نفق للمقاومة ببلدة القرارة، في 11 مايو/أيار الجاري، ولا يزال البحث جاريا عن 9 آخرين بنفس المكان.
أخبار مقترحة
وأضاف أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى جثامين هؤلاء الشهداء خلال الفترة الماضية، لقرب النفق من السياج الأمني الإسرائيلي.
وقد انطلقت مواكب التشييع من مجمع ناصر الطبي (جنوب) تجاه منازل الشهداء في منطقتي الكتيبة وحي الأمل، ومن ثم تجاه نادي خان يونس لأداء الصلاة عليهم بمشاركة الآلاف.
وهتف المشاركون للمقاومة، موجهين التحية لها على صمودها في وجه العدوان، والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني، ولمحمد الضيف القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقد بدأ فجر اليوم الجمعة سريان وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وتل أبيب، بعد 11 يوما من العدوان الإسرائيلي.
وأسفر هذا العدوان على أراضي السلطة الوطنية والبلدات الفلسطينية بإسرائيل عن استشهاد 274 بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مُسنّاً، كما أصيب أكثر من 8 آلاف و900 آخرين، منهم 90 صُنفت إصاباتهم بأنها شديدة الخطورة.
من ناحية ثانية، توجه سكان قطاع غزة -ممن نزحوا عن منازلهم- لتفقدها، بعد الدمار الذي ألحقته بها الغارات الإسرائيلية.
وقالت وزارة الداخلية في القطاع إن تركيز قوات الاحتلال على استهداف مقار الأمن الداخلي دليل عجز وفشل، وأضافت أنها ستواصل الضرب بيد من حديد ضد عملاء إسرائيل في القطاع.
وشهدت شوارع غزة نشاطا غير معتاد في مثل هذا اليوم مع عودة النازحين لمنازلهم، وتفقّد آخرين بيوتهم المدمرة، وانشغال فرق الدفاع المدني وطواقم الكهرباء والمياه والاتصالات بإزالة الركام وإصلاح أعطاب أصابت الشبكات جراء الغارات العنيفة.
ويشير حصر أولي لوزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أن 1800 وحدة سكنية تعرضت للتدمير الكلي، وأكثر من 16 ألف وحدة لحق بها دمار جزئي.
كما دمرت الغارات الإسرائيلية كليا 74 مقرا حكوميا و3 مساجد، وتضررت 60 مدرسة جزئيا.
ووفقا لما قاله ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان، فإن إعادة تأهيل قطاع الإسكان بحاجة إلى 350 مليون دولار.



















