أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال بالعراق عادل عبد المهدي أنه لن يستمر في منصبه بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي عن تشكيل حكومة، ويواصل الرئيس برهم صالح مشاوراته لاختيار بديل، كما يواصل المحتجون مظاهراتهم ببغداد.
وأكد عبد المهدي، في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان، غيابه الطوعي عن منصبه بكل ما يترتب على ذلك من إجراءات، داعيا إلى حسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات، وتحديد يوم الرابع من ديسمبر/كانون الأول موعدا لإجراء الانتخابات النيابية.
أخبار مقترحة
كما طلب عبد المهدي من الشعب التصويت في اليوم نفسه على مقترحات تعديل الدستور، داعيا مفوضية الانتخابات إلى توفير مستلزمات انتخابات نزيهة.
ودعا عبد المهدي إلى أن يحل مجلس النواب نفسه قبل 60 يوما من الانتخابات، ويكلف أحد نوابه بمسؤولية إدارة جلسات مجلس الوزراء وتصريف الأمور اليومية.
وشدد عبد المهدي على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت، وفق المادة 76 من الدستور.
وقبل ساعات، أعلن الرئيس صالح قبوله اعتذار علاوي، وقال إنه سيبدأ مشاورات جديدة لاختيار مرشح بديل خلال 15 يوما، وفق الدستور العراقي.
وكان علاوي قد اتهم جهات سياسية بعدم الجدية في الإصلاح وتغليب مصالحها الخاصة، وطالب العراقيين بمواصلة التظاهر لتحقيق مطالبهم، وذلك بعد ساعات من فشل البرلمان للمرة الثانية خلال أسبوع في الموافقة على حكومته وسط مشاحنات سياسية.
ويشهد العراق احتجاجات تراجعت وتيرتها خلال الأسابيع الأخيرة، وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن الساحات شهدت اليوم هدوءا نسبيا، كما رحب المحتجون بقرار اعتذار علاوي.
وقال المحلل السياسي حميد أبو نور لوكالة الصحافة الفرنسية إن علاوي حاول التوفيق بين مصالح الأحزاب ومصالح الناس لكسب الشارع لكنه فشل في الأمرين، معتبرا أن كل من سيأتي بعده ستكون مهمته صعبة.
















