• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما واتهام إيران

منير شفيق
مفكر وكاتب سياسي.
18 أكتوبر 2011

وقت القراءة: 8 دقائق

منير شفيق - عنوان المقال: أوباما واتهام إيران


قال باراك أوباما في المؤتمر الصحفي الذي عقده بتاريخ 13/10/2011 "إن الحقائق في شأن الإعلان الأميركي عن محاولة عناصر من الحكومة الإيرانية قتل السفير السعودي في واشنطن ليست موضع جدال. ونحن لم نكن لنعلن عن تلك القضية لو لم نكن نعلم تمامًا كيف ندعم جميع المزاعم التي يشتمل عليها الاتهام" ثم أكد مرّة أخرى أن "لا جدال مطلقا في شأن ما حدث".

ولكن أين هذه الحقائق وما هي وكيف أصبحت مسلّمات لا جدال فيها، فكل ذلك لدى السيد أوباما وأجهزته. وما عليك إلا أن تكون على ثقة مطلقة بأن ما يقوله أوباما وأجهزته صحيح. وعليك أن تصدّقه ثم أن تقف إلى جانب أميركا في كل ما ستتخذه من إجراءات نتاج ذلك.

"
ما رُوِيَ من أحداث لتدبير المؤامرة تدلّ على سذاجة لا يمكن أن يقع فيها هاوٍ ولا مبتدئ فكيف بجهاز له خبرته الطويلة
"

القضية التي يشير إليها قضية جنائية ولا يمكن أن يثبت فيها الاتهام إلاّ بعد إجراءات محكمة عادلة تصدر من خلالها قرارها بصحة الاتهام أو عدم صحته.

ولا حاجة إلى التذكير بأن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته من خلال القضاء وبعد مرور القضية في كل مراحلها التي يستوجبها القانون.

فكيف حين تكون عناصر الاتهام ما زالت في الملفات السريّة، ولم تُعرض حتى على الذين يُراد منهم أن يسلمّوا بها، باعتبارها حقائق ليست موضع جدال؟

الجواب ليس ثمة سبب أو سابقة أو منطق في أن يسلّّم العالم بحقائق لا يعرف ما هي، ولا دليل لديه على ما يقوله أوباما وإدارته.

هذا يعني استهتارا فاضحا بكل ما درسه السيد أوباما في كلية الحقوق، ويشكل احتقارا لعقول الناس جميعا، ويتعامل مع من سيقبلون به تعاملا يحقرهم إلى أبعد الحدود.

إن كل الادّعاء حتى الآن يقوم على شهادة مخبر يعمل مع الأجهزة الأميركية. ولم يُطرح أمام محكمة ولم يستمع أحد إلى دفاع من سيُتهمون في تلك المحكمة وفي مقدّمهم متهم إيراني يحمل الجنسية الأميركية.

وهذا ما لا يُطمأن إلى شهادته كذلك. بل إن ما رُوِيَ من أحداث لتدبير المؤامرة يدلّ على سذاجة لا يمكن أن يقع فيها هاوٍ ولا مبتدئ فكيف بجهاز له خبرته الطويلة.

فما لدى العالم من وقائع عن القضية حتى الآن لا يرقى إلى مستوى توجيه اتهام حتى من جانب أوباما لو كان سيحترم نفسه وعقله وعقول الآخرين.

ولكن أوباما قرّر أن يكون هو المدّعي العام والمحكمة والقضاء والقانون، فقد راح يتعامل مع الاتهام باعتباره قرارا صادرا عن محكمة عدل عليا. ومن ثم لا يجوز لأحد أن يكرّر بعد اليوم المبدأ العالمي المسلّم به وهو القائل "إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

ولكي يخرج أوباما من مأزقه المعيب جاء بالحجّة التالية "ونحن لم نكن لنعلن عن تلك القضية لو لم نكن نعلم تمامًا كيف ندعم المزاعم التي يشتمل عليها الاتهام".

ينسى أوباما هنا ما قامت به الإدارة الأميركية السابقة من توجيه اتهامات ضدّ العراق بالاستناد إلى مزاعم اخترعتها هي، وأصبحت مكشوفة. بل لم يعد هنالك من يستطيع الدفاع عنها. وذلك في قضية اليورانيوم المشهورة.

"
أوباما يريد من العالم أن يثق به وبما لديه من دلائل في قضية محاولة إيران اغتيال السفير السعودي بعد أن أثبت بالتجربة أن أميركا لم تعرف طول تاريخها رئيسًا فاقد الصدقية مثله
"

ثم يريد من العالم أن ينسى مشهد وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول حين استعرض صورًا أمام هيئة الأمم المتحدة اعتبرها عناصر اتهام ضدّ العراق. واعترف بعد ذلك بأنها غير صحيحة وأعلن أسفه على فعلته.

أما الثقة بأوباما نفسه فتكاد تكون معدومة بعد تجربة السنوات الثلاث الماضية معه، أي مع وعوده التي أطلقها في أثناء حملته الانتخابية أو في الأسابيع الأولى من ولايته.

فقد تبخرّت كلها الآن عدا واحدة وهي وعوده للصهيونية و"أيباك" (اتحاد المنظمات اليهودية الأميركية)، فحتى في قضية متواضعة مثل إغلاق معتقل غوانتانامو فقَدَ الصدقية.

إن أوباما يريد من العالم أن يثق به وبما لديه من دلائل في هذه القضية بعد أن أثبت بالتجربة أن أميركا لم تعرف طول تاريخها رئيسًا فاقد الصدقية مثله.

فمن هذه الناحية هو الأسوأ بامتياز، لأن المستوى الذي وصله من ناحية ضعفه أمام الصهيونية وانقيادِه لها وما يحمله من قناعات بأيديولوجيتها أصبح سمته المميّزة. ولكن لكي لا نظلمه كثيراً فلنقل حتى الآن.

باختصار ينسى أوباما أن لا صدقية أصلاً لإدارات الولايات المتحدة فكيف يريد من العالم أن يدخل في معركة استنادًا إلى الثقة به وبإدارته وأن لديهم ما يدعمون به هذا الاتهام.

حسنا لماذا لم يدعم هذا الاتهام، ويُري العالم ما لديه من حقائق تتجاوز الاستناد إلى مخبر. بل لماذا لا يذهب في القضية إلى المحكمة ثم يطالب العالم بإدانة الجريمة بعد ثبوتها وصدور قرار عادل بخصوصها.

ما يفعله أوباما في هذه القضية هو ما فعله رمسفيلد وديك تشيني وجورج بوش الابن في قضية اليورانيوم من النيجر ضدّ العراق. أي الاستناد إلى التلفيق واستحقار عقول العالم.

إن تهمة التلفيق هنا تستند إلى توجيه اتهام من دون تقديم أدّلة، ومن دون تثبيتها من خلال القضاء ما دامت القضية جنائية بامتياز، "التحضير لعملية تفجير واغتيال".

"
أراد أوباما تحويل إيران إلى العدّو رقم 1 للسعودية والعرب، خدمة للمشروع الصهيوني المأزوم سياسيا، وأراد من جهة أخرى أن يفتح معركة بين السعودية وإيران ليستنزف المزيد من الأموال السعودية والخليجية
"

أما تفسير الإقدام على هذا الاتهام وكيفية التعامل الأميركي معه فيمكن أن يُرى في توريط السعودية ومن يمكن توريطه من الدول العربية والإسلامية في مشاركة أميركا فتح معركة جديدة مع إيران، وذلك استنادًا إلى اتهام بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن من دون تقديم دلائل وصدور قرار محكمة يثبتها، ثم الانتقال بالقضية إلى مجلس الأمن من أجل فرض عقوبات جديدة على إيران.

فالقضية تستهدف التصعيد ضدّ إيران وإعادة الصراع معها إلى الواجهة. ولكن هذه المرّة بتحويلها إلى معركة سعودية إيرانية، بدلاً من أن تكون معركة إيرانية أميركية صهيونية حول البرنامج النووي الإيراني.

وعندما تتحوّل المعركة الأميركية الصهيونية مع إيران إلى معركة سعودية إيرانية ومن ثم عربية إيرانية، وإن أمكن إسلامية إيرانية، تكون أميركا قد أخذت تحقق ما لم تستطع تحقيقه حين كان مركز المعركة حول البرنامج النووي الإيراني.

هذه مؤامرة على إيران والسعودية والعرب والمسلمين، وهو ما يجب أن يتنبّه له الجميع، وفي المقدّمة السعودية ودول الخليج والجامعة العربية.

والجواب الأول لمن ينكر ذلك يجب أن يكون بسيطا، فليذهب السيد أوباما بقضيته إلى المحكمة، وبعدئذ لكل حادث حديث. أما أن يبيعنا ويبيع العالم اتهاما بالاستناد إلى الثقة به وبأجهزته، فلا يقبل بذلك إلاّ من أجر عقله، أو أسلم إرادته، أو من اتبّع هواه.

والجواب الثاني رمى أوباما عصفورين بحجر. فمن جهة أراد تحويل إيران إلى العدّو رقم 1 للسعودية والعرب، خدمة للمشروع الصهيوني المأزوم سياسياً، وأراد من جهة أخرى أن يفتح معركة بين السعودية وإيران ليستنزف المزيد من الأموال السعودية والخليجية. وذلك لإنقاذ أميركا من انهيار مالي داهم كإعصار، لم يجد له علاجاً أقرب إلى يديه من تلك الأموال.

وبكلمة، فإن مفتاح فهم سياسات أوباما في هذه المرحلة يتمثل من جهة في إدراك شدّة هيمنة اللوبي الصهيوني عليه، وإلحاح خطر الانهيار المالي الذي يواجهه الاقتصاد الأميركي من جهة أخرى.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

منير شفيق

مفكر وكاتب سياسي

المزيد من آراء الكاتب

  • الجميع ينال من نتنياهورأي بقلممنير شفيقإن ترمب قد ناله ما لا يحصى من سلبيات، بسبب تحالفه مع نتنياهو، ومجاراته له. فكان انفجار التناقض بينهما، نتيجة حتمية، ووصول المهاتفتين المذكورتين بينهما إلى ما وصلت إليه.
  • انتهت اللعبة وترمب ليس أمامه إلا إنزال نتنياهو عن الشجرةرأي بقلممنير شفيقأصبح من الضروري على ترمب، أن يفرض على نتنياهو، الرضوخ لسياساته، أو انحداره معه، إلى هاوية الحرب، كما يريد نتنياهو. وذلك في هذه المرحلة الدقيقة، التي سيطغى عليها، الرغبة في حل أزمة مضيق هرمز.
  • هكذا أُجبر نتنياهو على التراجع المهينرأي بقلممنير شفيقإن رياح موازين القوى والظروف العامة أخذت تهب بقوة أكبر في غير مصلحة ترمب، خاصة بعد الاستناد إلى نتنياهو ونصائحه بسقوط النظام الإسلامي في إيران، خلال الأسبوع الأول من الحرب.
  • ترمب والتقلب بين الخسائررأي بقلممنير شفيقسيختار ترمب بين خسارتين، تتوازنان من حيث الصعوبة عليه؛ الأولى تتمثل في الجنوح، إلى المزيد من ارتكاب جرائم الحرب، بلا جدوى عسكرية أو إنجاح المفاوضات ما يعني خسارة الحرب.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول" خاص بها
  4. 4مباشر.. مباراة اتحاد الجزائر ضد صن داونز في نهائي كأس السوبر الأفريقيمحمد سلحاني
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتها
  3. 7عقب أزمة الحجاب.. أردوغان وعلييف يشددان على متانة العلاقات التركية الأذربيجانية
  4. 8انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية