الجزيرة نت-القاهرة
يبدو أن الإثارة التي تشهدها نتائج الانتخابات المحلية في تركيا لم تقتصر على داخل البلاد وإنما امتد نطاقها إلى خارجها، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر جدلا واسعا ومتابعة كبيرة لنتائج الانتخابات التي ازدادت سخونتها مع فوز المعارضة برئاسة بلديات مدن كبرى.
أخبار مقترحة
وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية فوز "تحالف الشعب" الذي شكله حزب العدالة والتنمية الحاكم مع حزب الحركة القومية بنسبة 51.74% من أصوات الناخبين مقابل 37.64% لـ"تحالف الأمة" الذي يضم حزب الشعب الجمهوري والحزب الجيد.
لكن المفاجأة كانت خسارة العدالة والتنمية لرئاسة بلدية العاصمة أنقرة، في حين أعلن الحزب عن الفوز برئاسة بلدية إسطنبول وهي البلدية الأكبر والأكثر أهمية، لكن مع ساعات الصباح الأولى أعلنت اللجنة العليا للانتخابات تقدم مرشح المعارضة بفارق ضئيل جدا، مؤكدة أن هناك طعونا واعتراضات عدة.
أسباب الاهتمام
اللافت أن الانقسام في الشارع التركي انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث تجادل رواد هذه المواقع والنشطاء بشأن دلالات النتائج وآثارها، فاعتبرها البعض هزيمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في حين أكد آخرون أن حزب أردوغان هو الفائز بالنتيجة الإجمالية بغض النظر عن المدن الكبرى.
اهتمام المصريين وجدلهم بشأن نتائج الانتخابات المحلية التركية يرجعان بالأساس إلى توتر العلاقات المصرية التركية منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، حيث أعلنت تركيا رفضها الحاد للانقلاب، ولا يترك الرئيس أردوغان مناسبة إلا وينتقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كما ينتقد الدول الغربية المساندة له، في حين يشن الإعلام المصري هجوما حادا على أردوغان والسياسة التركية.
وزاد لجوء العديد من المعارضين المصريين إلى تركيا عقب الانقلاب العسكري اهتمام المصريين بالسياسة والشأن الداخلي التركي، وتأسيس قنوات فضائية عدة معارضة هناك، كما يعتبر النظام المصري ومؤيدوه أن النظام التركي هو امتداد للتيار الإسلامي الذي تضعه الحكومة المصرية حاليا على رأس قائمة أعدائها.
سخرية متبادلة
هذه الأسباب وغيرها جعلت نتائج الانتخابات المحلية التركية موضوعا جديدا للجدل والانقسام بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن جانبهم سخر مؤيدو السيسي من النتيجة باعتبارها هزيمة لأردوغان ونتيجة طبيعية لما وصفوه بـ"الظلم والطغيان" والتضييق على حرية والرأي والتعبير، بحسب وصفهم.
كما توقع بعضهم أن تؤدي النتيجة إلى التضييق على المعارضة المصرية في تركيا، ساخرين مما وصفوه بـ"نحس" المعارضة المصرية الذي أصاب حزب العدالة والتنمية.
|
|
|
|
|
|
|
|
وتحدث بعضهم عن غياب انتخابات المحليات في مصر منذ عام 2008 ساخرين من قدرة مؤيدي السيسي على الحديث عن الديمقراطية والانتخابات وحرية الرأي والتعبير، في الوقت الي تشهد فيه مصر أكبر تراجع في مؤشر الحريات مع إغلاق المجال العام سياسيا وإعلاميا، وهيمنة الصوت الحكومي فقط.
وضرب آخرون مثالا بالتعديلات الدستورية الجاري إعدادها التي تسمح بتمديد ولاية السيسي حتى عام 2034 وتمنحه المزيد من السلطات والتدخل في عمل السلطتين التشريعية والقضائية، كما تضع التعديلات المقترحة الجيش فوق الدولة بدعوى أنه حامي الدستور ومدنية الدولة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|


















