يصوت مجلس العموم البريطاني اليوم الاثنين على مسارات بديلة لاتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، وذلك ضمن عملية استرشادية غير ملزمة، ويشمل جدول أعمال البرلمان تسعة خيارات تتراوح بين الخروج من دون اتفاق وإلغاء عملية الانسحاب برمتها.
وقالت مراسلة الجزيرة في لندن مينة حربلو إن من الصعب على رئيسة الوزراء تيريزا ماي ألا تلتزم بنتائج تصويت النواب، كما تواجه ماي ضغوطا من وزراء في حكومتها هددوا بالاستقالة في حال تبنيها خطة تقضي بإبقاء بريطانيا قريبة نسبيا من الاتحاد الأوروبي، مثل البقاء في الاتحاد الجمركي أو السوق الأوروبية المشتركة.
أخبار مقترحة
ورغم أن عمليات اقتراع النواب لا تملك إلا قيمة استدلالية فإن وزير العدل ديفد غوك صرح أمس بأن تجاهل إرادة النواب لن يكون أمرا "مستداما" بالنسبة للحكومة.
وسبق أن صوت النواب على ثمانية خيارات، ولم يحظ أي خيار بأغلبية الأصوات، وكان اقتراح إنشاء اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي من بين الاقتراحات التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات، إلا أن ماي تعارض بشدة هذا الخيار.
وقد تطلب ماي للمرة الرابعة من النواب التصويت على اتفاق الانسحاب الذي يفترض أن يتيح للمملكة المتحدة الخروج من الاتحاد الأوروبي مع فترة انتقالية حتى نهاية العام 2020 بهدف تفادي حصول انفصال مفاجئ.
من جهة أخرى، قالت وزيرة الخزانة البريطانية ليز تراس لهيئة الإذاعة البريطانية إن الاتفاق الذي توصلت له ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي لا يزال هو الخيار الأفضل على الرغم من رفض النواب له ثلاث مرات، معتبرة أن أحدث هزيمة للاتفاق في البرلمان يوم الجمعة كانت أقل من الهزيمة في المرة الماضية، مما يعني أن هناك من ينضم للاتفاق.
وتابعت "أعتقد أننا بحاجة إلى الاستمرار في بحث كيفية حشد الدعم لهذا الاتفاق.. تكمن الإجابة في إدخال تعديلات على اتفاق رئيسة الوزراء ليصبح قادرا على كسب التأييد".
وذكرت أنه ليس واضحا ما إذا كانت الخطط البديلة -مثل الاتحاد الجمركي- ستحظى بتأييد الأغلبية في البرلمان.
وفي مقابلة تلفزيونية أمس الأحد، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن الاتحاد الأوروبي تحلى بـ"الكثير من الصبر" مع البريطانيين بشأن الانسحاب لكن هذا الصبر بدأ "ينفد"، معربا عن أمله في "أن تصل بريطانيا في غضون بضع ساعات أو أيام إلى اتفاق".


















